الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية:سقوط المالكي بمثابة زلزال سيحطم ركائز الفساد والمفسدين
رام الله - دنيا الوطن
نص البيان :
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
أن آلية سقوط المالكي في مستنقع جرائمه وفساده، عبَّرت عن رفض الشعب العراقي والمرجعيات الدينية والعاملين الاقليمي والدولي لتوجهاته وتوجهات حاشيته من المفسدين في حزبه وأسياده في قم وطهران، لتغييب وتغيير هوية العراق الوطنية والعربية وأطيافه المتعددة إلى طائفية وعنصرية مقيتة. نعم إن عملية سقوط المالكي مُلْهِمة للغاية حيث عبّرت عن رفض الشعب العراق لتوجهاته ونهجه الطائفي الهدام، وهذه ظاهرة لم يشهدها العراق فى تاريخه الحديث والمعاصر. وكانت تعبر عن القلق من الوضع الذى بات يهدد إستقراره وإستقرارعموم دول المنطقة
ولابد أن يَقُر ويعترف كل عراقي وطني، حر شريف وأصيل، بأن حزب الدعوة قبل المالكي هو المسؤول عن قتل الشعب ونهب أمواله، والسؤال المقارن: لماذا يتحمل حزب البعث ما فعله صدام طيلة فترة حكمه، ولا يتحمل حزب الدعوة ما إرتكبه المالكي وقبله الجعفري طيلة العشرة سنوات الماضية من جرائم القتل والنهب والفساد؟. وأين سيكون السيد حيدر العبادي من كل هذه الجرائم؟.
وفي الوقت الذي نبارك فيه عملية التغيير الحالية، ونأمل أن تكون البداية موفقة وناجحة ومن جميع الجوانب، فإننا نؤكد بأن إتخاذ أي إجراء أو عمل إنتقامي ضد أية جهة سياسية، أو شخصية وطنية، مرفوض رفضاً قاطعاً وطنياً وإسلامياً وإنسانياً. كما نؤكد أيضاً بأنه لا يمكن إعادة الإعتبار لحزب الدعوة الإسلامية وهيبته المفقودة مستقبلاً ما لم يصحح المسار وتعود المليارات التي سرقتها شلل المالكي والجعفري أبان حكومتيها، ومحاسبتهم أصولياً وبقوة القانون، ودولة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلم من غيره بذلك.
إن المشروع الطائفي سيتلاشى حتماً بعد سقوط المالكي، "مؤجج وراعي هذا المشروع الخبيث"، لكنه لن يتحطم كلياً كما هو المطلوب وطنياً، إذا لم تبادر العناصر الوطنية الخيرة بتمزيقه وحل هذه المعضلة جذرياً، وأن ما حدث مؤخراً من أعمال إرهابية والتي تعد بكل المقاييس أعمالاً إجرامية ووحشية فى شمال ووسط العراق من قبل أناس يزعمون أن سلوكهم نابع من الدين الإسلامي الحنيف، والإسلام منهم براء، ومن المؤكد كذلك إن العراق سيشهد مزيداً من العمليات الإرهابية فى الفترة المقبلة من قبل مجموعات مليشاوية مختلفة تشعر بالإحباط والغضب والمرارة من سقوط سيدهم في الإجرام والفساد المالكي، وما دام هناك شريحة من المجتمع تأمل فى قيام "الدولة الدينية" بشكل ما، نجد هناك الإرهاب الذي لا يمكن القضاء عليه ما لم يتم القضاء على مصادر تمويله وقيادات تنظيمه، ولذلك يحتاج دولة رئيس الوزراء الجديد الى المزيد من الوقت والجهد والدعم والإسناد من قبل كافة مكونات الشعب الوطنية لتدارك آثار التركة الثقيلة للحقبة المالكية المظلمة والموسومة بالخراب والفساد والقتل والدمار، وللتوصل إلى نموذج حكم يتفق عليه السياسيون الوطنيون الذين يهمهم شأن ومصلحة العراق دون سواه، واليبدأوا أولاً بفصل الدين وسموه عن الدولة ونظام الحكم السياسي إذا ما ارادوا الحكم الرشيد.
وتأمل "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" بأن يتبنى دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي منهجاً سلمياً وسليماً بروح ديمقراطية معاصرة وبمفهوم ليبرالي لا طائفي، حين يحاول مع أطراف وشخصيات سياسية معروفة بعطائها الوطني ومن مختلف الوان الطيف العراقي برسم رؤيا واضحة وسيناريوهات بناءة لمستقبل العراق السياسى بعد أن سقط حكم المالكي كنظام طائفي مقيت، محددين فى هذه السيناريوهات تداعيات هذا السقوط على الإرهاب وفشل مشروع الإسلام السياسي الطائفي، وتأثير ذلك إيجابياً على مواقف الأنظمة العربية من العراق لا سيما الدول المجاورة له وعلاقاته بمستقبل السلام في المنطقة.
وبهذه المناسبة التي نتمنى من الله في عليائه مخلصين أن يوفق الدكتور حيدر العبادي في مهمته الجسيمة لخدمة شعب العراق الحبيب، فإننا نأمل منه أن ينفتح أكثر ويتسع صدره لأبناء شعبه، آخذاً بنضر الإعتبار تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب العراقي، والإصغاء الى مطاليبهم العادلة وتنفيذها خدمة لمصالح الشعب والوطن المشتركة.
إنه مما لا شك فيه ستكون هناك تغييرات فى العراق، لكن من المبكر جداً التكهن بطبيعة هذا التغيير، لأن العبادي إستلم دولة أقامها المالكي لنفسه وللفاسدين من حاشيته دون مراعاة للقوى الأخرى المعارضة له حتى ممن هم داخل حزبه، ونأمل أن لا يشهد العراق أكثر مما جرى من أحداث ساخنة ومؤلمة في السنوات السابقة وقبل تولي السيد حيدر العبادي مسؤوليته الحالية.
وأن الجميع سيشهد تطورات الأحداث فى العراق، وأن تنظيم الدولة اللا إسلامية مع المليشيات المرتبطة بفيلق القدس الصفوي في العراق سيستغلون كل فرصة لشن عملياتهم الإرهابية داخل العراق، حيث رأت إنها بسقوط المالكي سيأخذ مشروعهم الهدام بالإنهيار وبسرعة لأن هذا المشروع سيصطدم ولأول مرة بإرادة الشعب وليس بسلطة الحكم ولهذا سيدفنه الشعب مع أنصارهم المهزومين في مزابل التاريخ.
العراق اليوم يعيش حالة من الفوضى وعدم الإستقرار، لأنه لم تكن هناك عملية سياسية حقيقية متطورة طوال حقبة حكم حزب الدعوة ممثلة بالمالكي وسلفه الجعفري، ولا يمكن أن ينهض مجتمع منظم بسرعة وبسهولة، وتبقى حكومة دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي فاقدة للسيطرة على البلاد إذا ما تصرف كسلفه المالكي لحساب حزب الدعوة فقط وليس لحساب عموم الشعب العراقي.
أما بقدر تعلق الأمر "بالهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" فإنها ستتعامل معه كرئيس لمجلس وزراء العراق وليس كقيادي كبير في حزب الدعوة الإسلامية ولا نريد أن نحمله تبعات وتركات نوري المالكي الثقيلة، لأن الهيئة لا ترى أي وجود حقيقي للإسلام الحنيف عند الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق مؤخراً، لكن يوجد هناك اسلام سياسي لدى اسلاميون يتربعون على سدة الحكم من خلال منافسة انتخابية وظفوا فيها المد الطائفي لصالحهم ولصالح احزابهم الطائفية، لكنهم بالنتيجة سيخسرون الدعم الشعبي من الشارع وبصورة تختلف من محافظة إلى أخرى بعد انكشاف صورهم الخادعة عنهم وعن ملالي الشيعة الصفويين في ايران، وسيصبح طريقهم للإضمحلال والزوال سالكاً في المستقبل القريب.
إذن فلا بد لدولة رئيس الوزراء الجديد ان يلعب كذلك دوراً مهما فى السياسة الخارجية، والعمل الجاد والبناء مع دول الجامعة العربية لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل بكل الآليات التي تساهم في تحقيق السلام الدائم لشعوب دول المنطقة، والإسهام بتطوير علاقات العراق مع الولايات المتحدة في كافة الميادين لاسيما العسكرية والأمنية من خلال بتفعيل كافة بنود الإتفاقية الإستراتيجية لدعم حكومة دولة رئيس الوزراء الجديد وذلك بالتوسع فى برنامج المساعدات العسكرية والأمنية والاقتصادية، ودعم برنامج التبادل والمنح الدراسية وزيادة الاستثمارات فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة لخلق المزيد من فرص العمل والوظائف، والتعاون فى مجالات البيئة والتلوث وتنقية المياه وتوفير الكهرباء وتحسين نوعية الحياة بصورة عامة فى العراق. ومن الخطوات الضرورية والملحة أيضاً التي يتوجب على السيد رئيس الوزراء إتخاذها من موقع الحرص على وحدة العراق وأمنه بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة، أن يعتبر قوات البيشمركة في إقليم كردستان جزءاً فاعلاً من المنضومة الأمنية للقوات المسلحة العراقية، وأن يقدم لها الدعم اللازم في مختلف المجالات المادية والمعنوية، والموافقة على تزويدها بالأسلحة المتطورة، وتجهيزها بأحدث التجهيزات العسكرية، للحفاظ على أمن وسلامة الأقليم، والمشاركة في مقارعة الإرهاب والإرهابيين في مناطق العراق الأخرى للقضاء عليهم في اي مكان وزمان وعندما يتطلب الموقف ذلك. إن تحقيق كل ما تقدم يتطلب إجراءات ومتطلبات تمنح القوة اللازمة لدولة رئيس الوزراء الجديد لكي يقف بكل حزم وعزم بوجه كل أشكال محاور الشر والإرهاب وبوجه من باعوا أو يبيعوا مصالح العراق لملالي إيران أو أية جهة أجنبية أخرى، علماً بأن الولايات المتحدة أخذت تعمل للحفاظ على مصالحها بموجب خارطة سياسية جديدة مع حكومة السيد حيدر العبادي وتدعم مرحلته لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين.
وأخيراً فإننا في "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" نعتقد بأن الولايات المتحدة قد تبنت سياسة واضحة فى العراق متطابقة مع الإرادة الشعبية بوصول حيدر العبادي الى سدة الحكم مما سيساعد على ممارسة مكونات الشعب الوطنية مهامها بحرية وأمان، لاسيما عندما يحين الوقت المناسب للحفاظ على سلامة مصالحها الاسترتيجية في المنطقة، وذلك بشطب الحكومة المالكية وأذنابها ممن ربطوا مصيرهم بملالي ولي الفقيه في ايران من دفاترها السياسية وتقديم الدعم المطلوب لتطهير العراق منهم وللأبد.
نص البيان :
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
أن آلية سقوط المالكي في مستنقع جرائمه وفساده، عبَّرت عن رفض الشعب العراقي والمرجعيات الدينية والعاملين الاقليمي والدولي لتوجهاته وتوجهات حاشيته من المفسدين في حزبه وأسياده في قم وطهران، لتغييب وتغيير هوية العراق الوطنية والعربية وأطيافه المتعددة إلى طائفية وعنصرية مقيتة. نعم إن عملية سقوط المالكي مُلْهِمة للغاية حيث عبّرت عن رفض الشعب العراق لتوجهاته ونهجه الطائفي الهدام، وهذه ظاهرة لم يشهدها العراق فى تاريخه الحديث والمعاصر. وكانت تعبر عن القلق من الوضع الذى بات يهدد إستقراره وإستقرارعموم دول المنطقة
ولابد أن يَقُر ويعترف كل عراقي وطني، حر شريف وأصيل، بأن حزب الدعوة قبل المالكي هو المسؤول عن قتل الشعب ونهب أمواله، والسؤال المقارن: لماذا يتحمل حزب البعث ما فعله صدام طيلة فترة حكمه، ولا يتحمل حزب الدعوة ما إرتكبه المالكي وقبله الجعفري طيلة العشرة سنوات الماضية من جرائم القتل والنهب والفساد؟. وأين سيكون السيد حيدر العبادي من كل هذه الجرائم؟.
وفي الوقت الذي نبارك فيه عملية التغيير الحالية، ونأمل أن تكون البداية موفقة وناجحة ومن جميع الجوانب، فإننا نؤكد بأن إتخاذ أي إجراء أو عمل إنتقامي ضد أية جهة سياسية، أو شخصية وطنية، مرفوض رفضاً قاطعاً وطنياً وإسلامياً وإنسانياً. كما نؤكد أيضاً بأنه لا يمكن إعادة الإعتبار لحزب الدعوة الإسلامية وهيبته المفقودة مستقبلاً ما لم يصحح المسار وتعود المليارات التي سرقتها شلل المالكي والجعفري أبان حكومتيها، ومحاسبتهم أصولياً وبقوة القانون، ودولة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلم من غيره بذلك.
إن المشروع الطائفي سيتلاشى حتماً بعد سقوط المالكي، "مؤجج وراعي هذا المشروع الخبيث"، لكنه لن يتحطم كلياً كما هو المطلوب وطنياً، إذا لم تبادر العناصر الوطنية الخيرة بتمزيقه وحل هذه المعضلة جذرياً، وأن ما حدث مؤخراً من أعمال إرهابية والتي تعد بكل المقاييس أعمالاً إجرامية ووحشية فى شمال ووسط العراق من قبل أناس يزعمون أن سلوكهم نابع من الدين الإسلامي الحنيف، والإسلام منهم براء، ومن المؤكد كذلك إن العراق سيشهد مزيداً من العمليات الإرهابية فى الفترة المقبلة من قبل مجموعات مليشاوية مختلفة تشعر بالإحباط والغضب والمرارة من سقوط سيدهم في الإجرام والفساد المالكي، وما دام هناك شريحة من المجتمع تأمل فى قيام "الدولة الدينية" بشكل ما، نجد هناك الإرهاب الذي لا يمكن القضاء عليه ما لم يتم القضاء على مصادر تمويله وقيادات تنظيمه، ولذلك يحتاج دولة رئيس الوزراء الجديد الى المزيد من الوقت والجهد والدعم والإسناد من قبل كافة مكونات الشعب الوطنية لتدارك آثار التركة الثقيلة للحقبة المالكية المظلمة والموسومة بالخراب والفساد والقتل والدمار، وللتوصل إلى نموذج حكم يتفق عليه السياسيون الوطنيون الذين يهمهم شأن ومصلحة العراق دون سواه، واليبدأوا أولاً بفصل الدين وسموه عن الدولة ونظام الحكم السياسي إذا ما ارادوا الحكم الرشيد.
وتأمل "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" بأن يتبنى دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي منهجاً سلمياً وسليماً بروح ديمقراطية معاصرة وبمفهوم ليبرالي لا طائفي، حين يحاول مع أطراف وشخصيات سياسية معروفة بعطائها الوطني ومن مختلف الوان الطيف العراقي برسم رؤيا واضحة وسيناريوهات بناءة لمستقبل العراق السياسى بعد أن سقط حكم المالكي كنظام طائفي مقيت، محددين فى هذه السيناريوهات تداعيات هذا السقوط على الإرهاب وفشل مشروع الإسلام السياسي الطائفي، وتأثير ذلك إيجابياً على مواقف الأنظمة العربية من العراق لا سيما الدول المجاورة له وعلاقاته بمستقبل السلام في المنطقة.
وبهذه المناسبة التي نتمنى من الله في عليائه مخلصين أن يوفق الدكتور حيدر العبادي في مهمته الجسيمة لخدمة شعب العراق الحبيب، فإننا نأمل منه أن ينفتح أكثر ويتسع صدره لأبناء شعبه، آخذاً بنضر الإعتبار تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب العراقي، والإصغاء الى مطاليبهم العادلة وتنفيذها خدمة لمصالح الشعب والوطن المشتركة.
إنه مما لا شك فيه ستكون هناك تغييرات فى العراق، لكن من المبكر جداً التكهن بطبيعة هذا التغيير، لأن العبادي إستلم دولة أقامها المالكي لنفسه وللفاسدين من حاشيته دون مراعاة للقوى الأخرى المعارضة له حتى ممن هم داخل حزبه، ونأمل أن لا يشهد العراق أكثر مما جرى من أحداث ساخنة ومؤلمة في السنوات السابقة وقبل تولي السيد حيدر العبادي مسؤوليته الحالية.
وأن الجميع سيشهد تطورات الأحداث فى العراق، وأن تنظيم الدولة اللا إسلامية مع المليشيات المرتبطة بفيلق القدس الصفوي في العراق سيستغلون كل فرصة لشن عملياتهم الإرهابية داخل العراق، حيث رأت إنها بسقوط المالكي سيأخذ مشروعهم الهدام بالإنهيار وبسرعة لأن هذا المشروع سيصطدم ولأول مرة بإرادة الشعب وليس بسلطة الحكم ولهذا سيدفنه الشعب مع أنصارهم المهزومين في مزابل التاريخ.
العراق اليوم يعيش حالة من الفوضى وعدم الإستقرار، لأنه لم تكن هناك عملية سياسية حقيقية متطورة طوال حقبة حكم حزب الدعوة ممثلة بالمالكي وسلفه الجعفري، ولا يمكن أن ينهض مجتمع منظم بسرعة وبسهولة، وتبقى حكومة دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي فاقدة للسيطرة على البلاد إذا ما تصرف كسلفه المالكي لحساب حزب الدعوة فقط وليس لحساب عموم الشعب العراقي.
أما بقدر تعلق الأمر "بالهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" فإنها ستتعامل معه كرئيس لمجلس وزراء العراق وليس كقيادي كبير في حزب الدعوة الإسلامية ولا نريد أن نحمله تبعات وتركات نوري المالكي الثقيلة، لأن الهيئة لا ترى أي وجود حقيقي للإسلام الحنيف عند الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق مؤخراً، لكن يوجد هناك اسلام سياسي لدى اسلاميون يتربعون على سدة الحكم من خلال منافسة انتخابية وظفوا فيها المد الطائفي لصالحهم ولصالح احزابهم الطائفية، لكنهم بالنتيجة سيخسرون الدعم الشعبي من الشارع وبصورة تختلف من محافظة إلى أخرى بعد انكشاف صورهم الخادعة عنهم وعن ملالي الشيعة الصفويين في ايران، وسيصبح طريقهم للإضمحلال والزوال سالكاً في المستقبل القريب.
إذن فلا بد لدولة رئيس الوزراء الجديد ان يلعب كذلك دوراً مهما فى السياسة الخارجية، والعمل الجاد والبناء مع دول الجامعة العربية لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل بكل الآليات التي تساهم في تحقيق السلام الدائم لشعوب دول المنطقة، والإسهام بتطوير علاقات العراق مع الولايات المتحدة في كافة الميادين لاسيما العسكرية والأمنية من خلال بتفعيل كافة بنود الإتفاقية الإستراتيجية لدعم حكومة دولة رئيس الوزراء الجديد وذلك بالتوسع فى برنامج المساعدات العسكرية والأمنية والاقتصادية، ودعم برنامج التبادل والمنح الدراسية وزيادة الاستثمارات فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة لخلق المزيد من فرص العمل والوظائف، والتعاون فى مجالات البيئة والتلوث وتنقية المياه وتوفير الكهرباء وتحسين نوعية الحياة بصورة عامة فى العراق. ومن الخطوات الضرورية والملحة أيضاً التي يتوجب على السيد رئيس الوزراء إتخاذها من موقع الحرص على وحدة العراق وأمنه بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة، أن يعتبر قوات البيشمركة في إقليم كردستان جزءاً فاعلاً من المنضومة الأمنية للقوات المسلحة العراقية، وأن يقدم لها الدعم اللازم في مختلف المجالات المادية والمعنوية، والموافقة على تزويدها بالأسلحة المتطورة، وتجهيزها بأحدث التجهيزات العسكرية، للحفاظ على أمن وسلامة الأقليم، والمشاركة في مقارعة الإرهاب والإرهابيين في مناطق العراق الأخرى للقضاء عليهم في اي مكان وزمان وعندما يتطلب الموقف ذلك. إن تحقيق كل ما تقدم يتطلب إجراءات ومتطلبات تمنح القوة اللازمة لدولة رئيس الوزراء الجديد لكي يقف بكل حزم وعزم بوجه كل أشكال محاور الشر والإرهاب وبوجه من باعوا أو يبيعوا مصالح العراق لملالي إيران أو أية جهة أجنبية أخرى، علماً بأن الولايات المتحدة أخذت تعمل للحفاظ على مصالحها بموجب خارطة سياسية جديدة مع حكومة السيد حيدر العبادي وتدعم مرحلته لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين.
وأخيراً فإننا في "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" نعتقد بأن الولايات المتحدة قد تبنت سياسة واضحة فى العراق متطابقة مع الإرادة الشعبية بوصول حيدر العبادي الى سدة الحكم مما سيساعد على ممارسة مكونات الشعب الوطنية مهامها بحرية وأمان، لاسيما عندما يحين الوقت المناسب للحفاظ على سلامة مصالحها الاسترتيجية في المنطقة، وذلك بشطب الحكومة المالكية وأذنابها ممن ربطوا مصيرهم بملالي ولي الفقيه في ايران من دفاترها السياسية وتقديم الدعم المطلوب لتطهير العراق منهم وللأبد.

التعليقات