فدا:مشاهد الدمار بالشجاعية تتماثل مع درسدن الألمانية

رام الله - دنيا الوطن
أكد خالد الخطيب نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) أن حجم وطبيعة الدمار الشامل الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية في حي الشجاعية المزدحم خلال أيام معدودة يشبه إلى حد كبير الدمار الذي حل بمدينة درسدن الألمانية خلال الشهرين الذين سبقا انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وأن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا التي دمرت طائراتها الحربية المدينة الألمانية وهي ذات الدول التي تزود جيش الاحتلال الإسرائيلي بأحدث الطائرات الحربية وقطع الغيار لقصف لتدمير الأحياء السكنية كافة مناحي الحياة كما حصل في حي الشجاعية ، وعليها أن تتحمل المسؤولية في حماية الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار حي الشجاعية وكل مدن وقرى قطاع غزة التي تعرضت للتدمير الممنهج ، كما أعادت إعمار مدينة درسدن وغيرها من المدن الألمانية عبر مشروع مارشال جديد للأراضي الفلسطينية .

وأضاف الخطيب خلال جولته التفقدية مع وفد قيادي من حزب (فدا) ضم أعضاء المكتب السياسي جمال أبو نحل وهدى عليان وجمال نصر وعد من أعضاء اللجنة المركزية وكادر الحزب في حي الشجاعية أنه رغم سقوط عدد كبير من الشهداء وحجم التدمير الهائل ومسح أحياء كاملة في المنطقة إلا أن حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب فشلت في بث روح الهزيمة والاستسلام على أبناء شعبنا .

وكانت قيادة (فدا) قد استهلت جولتها الميدانية في الشجاعية بزيارة بقايا ديوان عائلة المغني المدمر على الخط الشرقي والذي كان بداية الاستهداف للحي المكتظ بالمباني والسكان ، حيث كان في استقبالهم الوجيه والمختار أبو سلمان المغني وعدد من رجال العائلة والحي حيث تفقدوا عدداً من الشوارع والأحياء السكنية التي سويت بالأرض وغابت ملامحها بفعل حجم القصف البربري وكأن زلزالاً قوياً قد ضربها ، وقد التقى الوفد القيادي لـ(فدا) برفقة المختار أبو سلمان المغني عدداً كبيراً من المواطنين وخاصة من عائلات حبيب وسكر والمغني والخيسي ، وعدداً من أسر شهداء المجزرة الذين أكدوا جميعاً على فشل أحد أهداف المجزرة والتدمير في إرهاب شعبنا الذي يصر على إنهاء الاحتلال ونيل حريته وعدم الإكتفاء بفتح معبر هنا أو هناك رغم أهمية ذلك .

وحمل المختار المغني أمام حشد من المواطنين على أطلال شارع المنصورة المدمر قيادة حزب فدا باعتباره أول تنظيم فلسطيني يقوم بزيارة الشجاعية ومواساة أهلها والاستماع إلى مطالبهم الأمانة في نقل ما استمعوا إليه من معاناة المواطنين إلى القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو مازن ودعوتهم للتحرك قبل فوات الأوان وتحقيق مطالب أهل الحي المنكوب والتي هي مطالب كل أهالي البلدات والمناطق المتضررة في القطاع بما يحفظ كرامة المواطن رمز الصمود الحقيقي ، وذلك بالتعجيل في توفير شقق سكنية أو دفع إيجار شهري إلى حين ترميم أو بنـــاء المنازل والشقق التي تم تدميرها بعيداً عن مراكز الذل والتي تسمى قسراً مراكز إيــــــواء ، وكذلك العمل سريعاً لفتح الطرق الفرعية داخــــــل الحي والتسريع بتوفير مقومات الحياة للعائدين إلى منازلهم المتضــررة جزئياً عبر إعــــــــادة التيار الكهربائي وإصلاح شبكات الميــــــاه والمجاري التي خلقت مكـــــاره صحية وتوفير براميل المياه بشكل عاجل ، وكذلك تقديم الدعم المالي لمستحقيه وبطريقة تحفظ كرامتهم وعدم تحويلهم إلى متسولين لكوبونة التموين .

وفي نهاية الجولة التقى الوفد القيادي لـ(فدا) بعدد من العوائل التي لجأت إلى الكنيسة المعمدانية وعادت إلى الشجاعية وخاصة من عائلة جندية الذين أكدوا على احتضان الكنيسة ورعايتها لهم خلال فترة النزوح .

من جانبه شدد جمال أبو نحل عضو المكتب السياسي في كلمته على أن هذه الحرب رغم مآسيها قد عززت وحدة شعبنا وقواه الوطنية وأعادت من جديد روح التكافل الاجتماعي التي كانت إبان الانتفاضة الأولى واعداً بأن ينقل الوفد القيادي لـ(فدا) إلى كافة الجهات المعنية ما رأوه بأم أعينهم وما استمعوا إليه من مطالب محقة يجب على القيادة والحكومة الفلسطينية أن تعمل على تحقيقها بأسرع وقت وبما يخفف عن أبناء شعبنا البطل .

التعليقات