عباس الجمعة:تزامن انتصارين المقاومة في لبنان وفلسطين يؤكدان ان الحقوق تنتزع ولا تعطى مجانا

رام الله - دنيا الوطن
قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة في حديث صحفي ، نحن اليوم في زمن الانتصارات، فلبنان بمقاومته وشعبه وجيشه احرز انتصارا هاما في تاريخ الامة عام 2006 وافشل المشروع الامريكي الصهيوني ، واليوم فلسطين وغزة بصمودهم ومقاومتهم ، يعيدان رسم خارطة فلسطين بدماء الاطفال والنساء والشيوخ على اتساع العالم، فصمود وتضحيات شعبنا في غزة وهبة الضفة الفلسطينية والقدس ، والتفاف شعبنا في الاراضي المحتلة عام 1948 ، واللجوء والشتات والمنافي اعطى للقضية الفلسطينية بعدها القومي ، هذا البعد الذي حاول البعض انتهاكه لصالح مشروع الطائفية والمذهبية في المنطقة بهدف الوصول الى تفتيتها من خلال استكمال مخطط سايكس بيكو والسيطرة على المنطقة وتأمين الكيان الصهيوني ، الا ان صمود المقاومة في المنطقة اعاد البوصلة باتجاه فلسطين. 

واضاف الجمعة إن انتصار لبنان الشقيق ومقاومته عام 2006 ، كان انتصار للمقاومة في فلسطين ، وانتصار للمواجهة والتصدي للمشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة، هذا الانتصار الذي يصبّ ضمن تيار التوجيهات الاستراتيجية التي ناضلنا من أجلها طويلا ومن اجل ترسيخها، لتؤكد ان الحقوق تنتزع ولا تعطى مجانا والسلام العادل لا يصنعه إلا الأقوياء.

ورأى ان فلسطين وغزة اليوم تستنهض أحرار العالم لمواجهة الارهاب الاسرائيلي، وتحاصر القوى الامبريالية، وتحطم التواطؤ الرسمي العربي بهذا الصمود الأسطوري وترفع فلسطين صوتها عالياً، بعد ان فرضت معادلة جديدة في الصراع  من خلال وحدة الإرادة والموقف الفلسطيني ، التي تجسد في هذه المعركة وحدة الشعب في كل أماكن تواجده، ووحدة ميدانية، وموقف موحد حيال هذا العدوان، وأثار الصمود الفلسطيني في وجه العدو موجة تأييد غير مسبوقة واستنكار للجريمة، وهذا مؤشر يقود الى تحقيق إنجازات سياسية ، وعلينا البناء على ذلك.

وطالب الجمعة بضرورة توفر ضمانات عربية وإسلامية ودولية لأي تفاهمات واتفاقات تتم مع دولة الاحتلال وعدم الاكتفاء بما يشاع عن ضمانات أمريكية كون الولايات المتحدة منحازة لدولة الاحتلال في عدوانها الأخير على قطاع غزة وهي الحليف الاستراتيجي له.

واكد الجمعة على أهمية مطالبة المجتمع الدولي تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية و لجم الاحتلال ومنعه من تكرار جرائمه وعدوانه بحق الشعب الفلسطيني .

وهنأ الجمعة لبنان الشقيق الرسمي والشعبي وجيشه الوطني ومقاومته واحزابه بانتصار تموز عام 2006 على الاحتلال والة حربه العدوانية ،حيث كتبت المقاومة بالدماء صورة ناصعة البياض في تاريخ الأمة ، مثمنا مواقف الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله ، الداعمة للقضية الفلسطينية ، مؤكدا الوقوف الى جانب لبنان الشقيق ومقاومته وعدم الدخول في التجاذبات اللبنانية الداخلية والحرص على مسيرة السلم الاهلي والتزام الشعب الفلسطيني بالقوانين والانظمة اللبنانية لحين عودته الى دياره .

وقال الجمعة  أن صورة الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة هي من اروع صور الصمود ، وهذا يؤكد على وحدة الموقف الفلسطيني الذي يحفظ امانة الشهداء ، محذرا من المحاولات الهادفة الى إجهاض هذه الانتصارات ، وهذا يستدعي من كافة المؤسسات الدولية والحقوقية ومجكمة الجنايات الدولية محاسبة قادة الاحتلال الصهيوني على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق أطفال ونساء وشيوخ لبنان وفلسطين، وبحق الارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والارض الفلسطينية المحتلة .

التعليقات