التحالف الوطني العراقي : متى استعبدتم الناس وقد و لدتهم امهاتهم احرارا؟
رام الله - دنيا الوطن
نص البيان:
نص البيان:
طالما اشرنا في مقالات سابقة للشبهات التي تعتري الدعوات المنادية لتحويل التحالف الوطني الى مؤسسة سياسية رسمية في البلد , وما جعلنا متوجسين من هذه الدعوات هو ان تتحول هذه المؤسسة (المقترحة) الى دكتاتورية تحل محل دكتاتورية المالكي الفردية , مما يجعل الوضع السياسي في العراق اكثر تأزما . ويبدو ان التحالف الوطني يتحرك نحو هذا الهدف بخطى وئيدة بعد ازاحة المالكي وترشيح حيدر العبادي مكانه .
ان التسريبات الخبرية التي رافقت تنازل المالكي عن مطالبته بمنصب رئاسة الوزراء تفيد بتقديم التحالف الوطني ضمانات بعدم ملاحقته قانونيا وإعطائه منصبا يكسبه الحصانة اللازمة حيال ذلك , وأفادت بان الاتفاقية تلك كانت بإشراف من دولة اقليمية ابدت استعدادها لإيواء المالكي والمقربين منه في حال عدم ايفاء التحالف الوطني بضماناته تلك .
لا يمكن انكار حقيقة ان التحالف الوطني يمثل اغلبية سياسية في العراق , ويحق له التحرك ضمن هذه الحقيقة بحرية طالما كان الامر متعلقا بالمكون الشيعي في العراق , إلا انه لا يملك الحق في التحرك بنفس الحرية فيما يتعلق بحقوق المكونات الاخرى او التحدث نيابة عنهم . فالحقيقة الاخرى تشير الى ان ممارسات المالكي التعسفية بدأت بالمكونات العراقية الاخرى عبر اركاعها وتضعيف وجودها السياسي بطرق وصلت في الكثير من الاحيان الى مستوى الجينوسايد خاصة في تعامله مع اعتصامات المدن السنية في العراق , وقطع رواتب موظفي اقليم كوردستان , اضافة الى سوء ادارته للسلطة , والفساد الذي استشرى في عهده , مع الصفقات المشبوهة التي كانت تبرم بعلمه , وأهدرت من خلالها مليارات الدولارات من اموال الشعب . وفي الحقيقة لا يمكن لنا تخمين الاسس التي اعتمد عليها التحالف الوطني في اتفاقيته هذه مع المالكي .
على هذا الاساس فانه لا يمكن لجهة سياسية اعطاء ضمانات بعدم ملاحقة قانونية لسياسي اقترف جرائم بحق الشعب , لاسيما وان هذه الجهة ( التحالف الوطني ) لا تمثل جهة قضائية .. وهي وكما تعلن بصدد ترميم ما اعترت العملية السياسية من اخطاء وتحريف يستوجب التوجه للأطراف المتضررة وتصفير المشاكل معهم . وهكذا فليس من المفترض تقديم المالكي للقضاء العراقي ليقول فيه كلمة الفصل وحسب , بل كل من كان يدعمه في نهجه الدموي هذا , وكل من وقف معه في ممارساته القمعية ضد ابناء الشعب , كمخترعي نظرية ( سبعة سنة مقابل سبعة شيعة ) , وأبواقه الذين كانوا يملئون الارض ضجيجا وأزمات ..ولكي نطوي صفحة الثمان سنوات العجاف تلك بشكل كامل , ارى انه من الضروري اصدار قانون اجتثاث المالكيين على غرار قانون اجتثاث البعثيين الذي طوينا من خلاله صفحة صدام سابقا , لا ان يتم حماية مجرمي العهد البائد باتفاقيات سياسية .
فإذا ما تمكن التحالف الوطني من فرض تفاهمه هذا مع المالكي على الاطراف العراقية الاخرى فستكون سابقة خطيرة تفتح المجال امام اي رئيس وزراء عراقي لارتكاب الجرائم بحق مكونات الشعب العراقي مستقبلا دون رادع من قضاء او قانون معتمدا على الحماية التي سيضمنها له التحالف الوطني حال تركه للسلطة .
ان كانت الاطراف الاقليمية الغير عراقية والداعمة للتحالف الوطني تصب جل اهتمامها لتمرير اجنداتها في العراق دون اكتراث بعلاقة المكونات العراقية مع بعضها , فان الواقع السياسي والأمني في الساحة العراقية حاليا يشير الى ان كسر العظم بين مكوناته قد لا يكون دائما في صالح المكون الاكبر , وعليه فان العبادي ومعه التحالف الوطني مطالبان بكسب ثقة المكونات العراقية الاخرى والتعامل معهم كشركاء حقيقيين في العملية السياسية لا كمكملين لها .
ان التسريبات الخبرية التي رافقت تنازل المالكي عن مطالبته بمنصب رئاسة الوزراء تفيد بتقديم التحالف الوطني ضمانات بعدم ملاحقته قانونيا وإعطائه منصبا يكسبه الحصانة اللازمة حيال ذلك , وأفادت بان الاتفاقية تلك كانت بإشراف من دولة اقليمية ابدت استعدادها لإيواء المالكي والمقربين منه في حال عدم ايفاء التحالف الوطني بضماناته تلك .
لا يمكن انكار حقيقة ان التحالف الوطني يمثل اغلبية سياسية في العراق , ويحق له التحرك ضمن هذه الحقيقة بحرية طالما كان الامر متعلقا بالمكون الشيعي في العراق , إلا انه لا يملك الحق في التحرك بنفس الحرية فيما يتعلق بحقوق المكونات الاخرى او التحدث نيابة عنهم . فالحقيقة الاخرى تشير الى ان ممارسات المالكي التعسفية بدأت بالمكونات العراقية الاخرى عبر اركاعها وتضعيف وجودها السياسي بطرق وصلت في الكثير من الاحيان الى مستوى الجينوسايد خاصة في تعامله مع اعتصامات المدن السنية في العراق , وقطع رواتب موظفي اقليم كوردستان , اضافة الى سوء ادارته للسلطة , والفساد الذي استشرى في عهده , مع الصفقات المشبوهة التي كانت تبرم بعلمه , وأهدرت من خلالها مليارات الدولارات من اموال الشعب . وفي الحقيقة لا يمكن لنا تخمين الاسس التي اعتمد عليها التحالف الوطني في اتفاقيته هذه مع المالكي .
على هذا الاساس فانه لا يمكن لجهة سياسية اعطاء ضمانات بعدم ملاحقة قانونية لسياسي اقترف جرائم بحق الشعب , لاسيما وان هذه الجهة ( التحالف الوطني ) لا تمثل جهة قضائية .. وهي وكما تعلن بصدد ترميم ما اعترت العملية السياسية من اخطاء وتحريف يستوجب التوجه للأطراف المتضررة وتصفير المشاكل معهم . وهكذا فليس من المفترض تقديم المالكي للقضاء العراقي ليقول فيه كلمة الفصل وحسب , بل كل من كان يدعمه في نهجه الدموي هذا , وكل من وقف معه في ممارساته القمعية ضد ابناء الشعب , كمخترعي نظرية ( سبعة سنة مقابل سبعة شيعة ) , وأبواقه الذين كانوا يملئون الارض ضجيجا وأزمات ..ولكي نطوي صفحة الثمان سنوات العجاف تلك بشكل كامل , ارى انه من الضروري اصدار قانون اجتثاث المالكيين على غرار قانون اجتثاث البعثيين الذي طوينا من خلاله صفحة صدام سابقا , لا ان يتم حماية مجرمي العهد البائد باتفاقيات سياسية .
فإذا ما تمكن التحالف الوطني من فرض تفاهمه هذا مع المالكي على الاطراف العراقية الاخرى فستكون سابقة خطيرة تفتح المجال امام اي رئيس وزراء عراقي لارتكاب الجرائم بحق مكونات الشعب العراقي مستقبلا دون رادع من قضاء او قانون معتمدا على الحماية التي سيضمنها له التحالف الوطني حال تركه للسلطة .
ان كانت الاطراف الاقليمية الغير عراقية والداعمة للتحالف الوطني تصب جل اهتمامها لتمرير اجنداتها في العراق دون اكتراث بعلاقة المكونات العراقية مع بعضها , فان الواقع السياسي والأمني في الساحة العراقية حاليا يشير الى ان كسر العظم بين مكوناته قد لا يكون دائما في صالح المكون الاكبر , وعليه فان العبادي ومعه التحالف الوطني مطالبان بكسب ثقة المكونات العراقية الاخرى والتعامل معهم كشركاء حقيقيين في العملية السياسية لا كمكملين لها .

التعليقات