أصحاب البيوت المُهدمة .. ترقب وانتظار لرفع الحصار و إعادة الإعمار

أصحاب البيوت المُهدمة .. ترقب وانتظار لرفع الحصار و إعادة الإعمار
غزة - دنيا الوطن-يحيى المدهون
يترقب الغزيون بعناية واهتمام سماع تفاصيل ما يجرى في مفاوضات القاهرة المتعلقة بوقف إطلاق النار والتوصل لإتفاق يضمن رفع الحصار المستمر منذ ثمانية أعوام والذي تسبب بخنق القطاع وأصاب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل التام وأدى إلى تردي الأوضاع والظروف المعيشية وانتشار الفقر والبطالة وإزهاق أرواح المرضى والقضاء على أمل الناس في العيش بمستقبل أفضل وهؤلاء يتطلعون للعيش بحرية بكرامة.

ورغم شح المعلومات الواردة من محادثات القاهرة فالمؤشرات تبين أن الاتفاق اصبح اقرب من أي وقت مضى لكن الأكثر ترقبا وانتظارا لما يجري هناك هم أصحاب البيوت المهدمة الذين يمرون بظروف عصيبة بعد أن دمرت الطائرات الحربية الاسرائلية أحياء وأبراج سكنية بكاملها بما تحتويه من ممتلكات خاصة وعامة ومنها الشوارع وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي ناهيك عن تحويل العشرات من المصانع والمساجد وعدد من المؤسسات التعليمية والصحية إلى ركام.

وتشير الإحصائيات المبدئية إلى أن 7000 وحدة سكنية دمرت بالكامل، و30000 وحدة في شكل جزئي، وحوالى 5000 غير صالحة للسكن أخرى.


وفي هذا السياق تجولت "شبكة ريادة الإعلامية" بمختلف مناطق شمال قطاع غزة ورصدت ما يأمله هؤلاء في الفترة القادمة حيث بادر المواطن جلال صرصور من بيت لاهيا بالقول "المواطنون يتطلعون إلى رفع الحصار والعمل على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال لإحياء الأمل والحياة في نفوس الناس الذين أنهكهم الحصار الظالم منذ سنوات".

والتقت "شبكة ريادة الإعلامية" بالمواطن عبد الرحيم يونس بمنطقة الشيماء في بيت لاهيا والذي اضطر لمغادرة منزله المكون من ثلاثة طوابق تحت تهديد القذائف والقصف العشوائي وفي فترة التهدئة عاد إليه برفقة أبنائه وأطفالهم فوجدوه قد تحول إلى كومة من الركام والخراب جراء استهدافه بعدة صواريخ حربية دمرته بشكل كامل.

وعبر يونس عن أمله بإيجاد مأوى ومساكن مؤقتة للأسر المدمرة بيوتها لحين إنهاء الحصار وإعادة الإعمال. مؤكدا أن تلك العائلات تعيش ظروف عصيبة بفعل تشردها عن بيوتها داعيا الجهات المعنية لضرورة العمل وبشكل عاجل لتخفيف من الأوضاع الصعبة لأصحاب البيوت المهدمة من خلال مساندتهم ومساعدتهم بما يضمن الحد الأدنى من ظل الظروف المعيشية اليومية الصعبة التي يعيشونها نتيجة غلاء المعيشة وصعوبة تلبية احتياجات الأسر المشردة بعد فقدان كل ما يملكون تحت ركام وأنقاض البيوت.

المواطن سمير الزعانين دمرت الطائرات الحربية منزله بشكل كامل في مدينة بيت حانون بالإضافة إلى تضرر أكثر من عشرين منزل في محيطه عبر عن أمله بنجاح مفاوضات إطلاق النار برفع الحصار وإيجاد مأوى لأسرته التي تشردت وتفككت وتعيش في مراكز إيواء مختلفة في محافظة شمال القطاع.

أما المواطن أمير الشريف دمر الاحتلال ثلاثة شقق سكنية تعود ملكيتها لشقيقته بالإضافة لعدد من المحلات التجارية  نتيجة تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية لعدد من الأبراج السكنية في حي الندى شمال غزة.

 وقال "أن أسرة شقيقته تشكو من سوء أوضاعهم المعيشية بعد تشردها وفقدان مصدر رزقهم الوحيد حيث تدمرت محلاتهم التجارية بفعل القصف وحياتهم تحولت إلى جحيم بعد أن كانت تتسم بالهدوء والطمأنينة".

معربا عن أمله بالإسراع في إيجاد مأوى طارئ للعائلات المهدمة بيوتها والذين يأملون بأن ينتهي الحصار والبدء عاجلا في إعادة الإعمار.

وحال المواطن احمد أبو شباك الذي يسكن في عزبة عبد ربه شرق جباليا لم يختلف كثيرا عن معاناة الآخرين لكنها تشتد نظرا لما يعانيه من إعاقة حركية حيث جلس بصعوبة على أنقاض منزله المدمر والمكون من ثلاثة طوابق قائلا " حسبنا الله ونعم الوكيل .. ماذا نفعل بعد هذا الدمار الذي جعل حياتنا يسودها الهم والحزن معربا عن أمله بالفرج القريب والعمل على فك الحصار وإعادة الاعمار متخوفا من طول المشوار في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها. 






التعليقات