بيان للمؤتمر الرابع للشعب عفر البحر الاحمر -سمرا - إقليم عفر إثيوبيا

بيان للمؤتمر الرابع للشعب عفر البحر الاحمر -سمرا - إقليم عفر إثيوبيا
رام الله - دنيا الوطن
تلقت دنيا الوطن البيان الختامي لأعمال المؤتمر الشعبي الرابع لعفر البحر الأحمر سمرا - إقليم عفر إثيوبيا
11 أغسطس 2014م
نص البيان :
اختتمت أعمال المؤتمر الشعبي الرابع لشعب عفر البحر الأحمر الذي أستغرق ثلاثة أيام وذلك في فترة من 09-11 أغسطس2014م في مدينة سمرا حاضرة إقليم العفر إثيوبيا تحت عنوان
( فليتوقف التطهير العرقي ضد شعب عفر البحر الأحمر)، وقد حضره أكثر من 2000 شخص من أبناء عفر البحر الأحمر من داخل البلاد وخارجه ومن معسكرات اللاجئين الموجودين في إثيوبيا عبر ممثليهم ، وقد شارك في المؤتمر عدد من المثقفين والخبراء والمتعاطفين مع قضية شعب عفر البحر الأحمر كما شرف المؤتمر قيادات وممثلي المعارضة الإرترية وناقش المؤتمرون بعمق الأوضاع الداخلية في ارتريا وأكدوا بأن الجرائم التي ترتكب بحق شعب عفر البحر الأحمر من قبل النظام الحاكم في ارتريا تهدف الي التطهير العرقي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، وكما أكدوا أن الخيار الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الوقوف الي جانب النضال الذي يخوضه التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، وتأكيد حق التقرير المصير لشعب عفر البحر الأحمر، وأكد المناضل إبراهيم هارون رئيس التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر في كلمته التي افتتح بها المؤتمر مرحباً بالمؤتمرين من جماهير شعب عفر البحر الأحمر والضيوف الكرام الذين تكبدوا الصعاب للحضور والمشاركة في هذا المرتمر ، حث فيه قيادات التنظيمات الإرترية المدعوة الى ضرورة العمل المشترك لهدم كيان النظام الحاكم في إرتريا ومؤسساته القمعية وبناء دولة يرى فيها الشعب الإرتري نفسه، حيث قال إن شعب عفر البحر الأحمر كان متواجداً على أطراف البحر الأحمر لآلاف السنين، ولكن للأسف الشديد في ظل هذا النظام شعبنا ترك بحره وهذا لم يحصل في تأريخ العفر إطلاقاً، ومسألتنا هي مسألة وجود وحياة، وهدفنا من المؤتمرهو تجديد شعب عفر البحر الأحمر عهده ليقوم بدوره في الخلاص من هذا النظام الشيطاني، وكما أضاف قائلا بأن إرتريا جاء بها الاستعمار بهدف تحقيق إرادته وأهدافه الخفية ولكن بعد استقلال ارتريا حرم انساها من العيش الكريم في أرضه ووقع تحت رحمة نظام قمعي لايختلف عن الانظمة الاستعمارية السابقة بل كان ومازال أشد خطرا على الشعب والارض، وأن كل قومية في إرتريا لها عادتها وثقافتها وكينونتها، حيث أصر في كلمته قائلاً بأن إنهيار الجبهة الشعبية من صميم أولويات مهامنا ولن نتواني ولو للحظة واحدة لإسقاط هذا النظام الذي عانى شعبنا معاناة كبيرة جدا في ظل حكمه العنصري الديكتاتوري و بعدها سنفكر في بناء دولة تتكون من كل القوميات الإرترية ، وفي ختام كلمته قال أن التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر مستعد بأن يعمل من اجل تحقيق ذلك مع كل التنظيمات الإرترية المعارضة.

ومن ضمن المشاركين في المؤتمر المستر قيوتر الصحفي الألماني المخضرم والذي له إلمام بالقضية الإرترية وكذلك السيد هينك بلجرام ناشط سياسي في السويد والسيد أحو علي حلو( رئيس برلمان دنكاليا السابق والسجين السياسي لمدة 13عاماً في سجون الهقدف) والسيد / أحمد ياسين ( رئيس منظمة أصدقاء العفر في السويد ) وفي دراساتهم التي قدموها أكدوا أن حق تقرير المصير لشعب عفر البحر حق مشروع ويجب أن يعترف به المجتمع الدولي في القرن الذي نحن فيه أي قرن 21، وفي دراسة قدمها الصحفي الإرتري المثقف الأخ لؤؤل قايم عن طبيعة النظام فقد وصفه بأنه وحشي متستر بمشاعر أبناء قومية تجرينيا وأضاف على التنظيمات الإرترية المعارضة أن تعترف بحق تقرير المصير لشعب عفر البحر الأحمر دون نقصان لأن الحقوق لا تتجزأ وذلك لتجنيب إرتريا من حرب أهلية ويجب ان تكون مصدر جزب ويحترم كل واحد فيها الآخر وكما أضاف أن الحل الوحيد لإنقاذ إرتريا هو هدم كل مؤسسات الجبهة الشعبية التي لم يعد يثق بها أحد وبناء نظام حكم يتوافق عليه الجميع، ومن جانبهم أكدوا المؤتمرون بأنهم سيحققون هذا الحق بالتضحية ومواصلة النضال، وفي كلمات تضامنية القاها قيادات وممثلي الأحزاب المعارضة الإرترية أكدوا فيها وقوفهم الى جانب قضية شعب عفر البحر الأحمر الذي يطالب بحقوقه المشروعة، وأضافوا علينا كتنظيمات سياسية أن نقر بالظلم الذي يقع على هذا الشعب وأكدوا بأنهم سيواصلون نضالهم الى جانب التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر لإسقاط النظام وإقامة الدولة الارترية.
وقد أختتمت فعاليات المؤتمر بإصدار القرارات التالية:-

نحن في قيادة التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر وجمعية شباب عفر البحر الأحمر وجمعية المرأة والجالية العفرية في الخارج واللاجئين ندين بالشدة في مؤتمرنا الرابع لشعب عفر البحر الأحمر ممارسات النظام المتمثل في إستراتجية التطهير العرقي وطمس هوية الإنسان والأرض العفري، ومن أجل إعادة كرامتنا ووجودنا نؤكد أننا نقف خلف التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر.

نحن شعب عفر البحر الأحمر واحد من القوميات الإرترية لنا لغة وعادات وطريقة عيش مختلفة وعرف قانوني خاص بنا ونمتلك جغرافية محددة نؤكد بأننا نمثل 18% من سكان إرتريا ومساحتنا الأرضية تشكل ثلث من مساحة إرتريا أي( 117,000كلم2 ) ونمتلك شاطئ بحري يمتد من طرف رأس دميرة الى مصوع وكذلك جزر تمتد من جزيرة دهلك الى جزيرة حالب على البحر الأحمر .

أننا كشعب عفر البحر الأحمر ساهمنا ودفعنا تضحيات غالية وجسيمة لتحرير إرتريا من الاستعمار المتعاقب عليها بالتساوى مع بقية مكونات الشعب الإرتري، ولكن مع ذلك لم نستفد كما استفادت شعوب المرتفعات وغيرها من الشعوب في بقية مناطق ارتريا
ولم يتاح لنا فرص لأي عمل تنموي سواء إنساني أوبييئً في أرضنا .
إن شعب عفر البحر الأحمر كان على علم بخلفية نظام الجبهة الشعبية ومنهجه التنظيمي ولهذا بعد الاستقلال قرر العيش بسلام في أرضه ومنطقته دون المساس بسلطة ومؤسسات الجبهة الشعبية، ولكن النظام لم يتركه آمناً وسالماً في منطقته وبعد ذلك تأكدنا أن ورائه أجندات خفية تتمثل في التطهير العرقي ضد هذا الشعب وصلب حقوقه الآدمية وجعله عرضة للجوء والتشرد .
نحن منظمات المجتمع العفري سوف نناضل من أجل ضمان حقوقنا من حق تقرير المصير بما فيه الانفصال لكل القوميات الإرترية وغيرها من حقوقنا المشروعة ، وإن جعل قومية واحدة هي المهيمنة والمسيطرة في كل زمام أمور الدولة وشئونها و فرض ثقافتها على الآخرين بشعار شعب واحد قلب واحد بمعنى ليس هناك قوميات ولا قلوب أخرى سوى قومية واحدة , وحتماً هذا سيقود البلاد الى صراع داخلي وحرب قومية ولكن وبعد مرور أعوام عديدة كشف الشعب الإرتري إرادة هذا النظام ووصل إلى قناعة مفادها أن مثل هذه المفاهيم ومرحلتها السيئة قد ولى عهدها وسينتهي مع انهيار النظام، والخيار الوحيد لإنقاذ إرتريا من الإنهيار والصراع الداخلي هو بناء دولة فيدرالية على أساس قوميات تحترم ثقافتها وتكفل حقوقها المشروعة .
ونحن إذ نؤكد بذلك أننا سنعمل من أجل تجنيب البلاد من الصراع القومي والقبلي وأننا قررنا النضال من أجل إقامة العدل والسلام والمساواة والوحدة الطوعية وذلك بإسقاط النظام الذي يدمر الإنسان الإرتري وإحلال بديل أمثل للشعب الإرتري مع أشقائنا التنظيمات الإرترية المعارضة.

وعبر هذا المؤتمر ندعو المجتمع الدولي والإقليمي بتنديد ممارسات النظام تجاه القوميات الإرترية والتي جعلها عرضة للجوء والتشريد وعدم الاستقرار وحرمها من كل مقومات العيش الكريم في أرضها .

ونحن منظمات المجتمع المدني بالتعاون مع التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر سنعمل من أجل إتاحة فرص التعليم والتأهيل المهني لأبناء عفر البحر الأحمر الذي حرم في وطنه من التعليم ومن كافة حقوقه الإنسانية وذلك بالتعاون مع كآفة منظمات المجتمع المدني والسياسي وسنعمل على تقنين عمل منظمات المجتمع وتنظيم العمل الجماهيري .

وبهذه المناسبة نعلن أننا أقمنا مركزاً للدراسات والبحوث وحقوق الانسان ليكون ضمن منظمات المجتمع المدني لإدارة شئون الموارد الاقتصادية والثقافية والطبيعية و ليقوم بدوره في تدوين تاريخ شعب عفر البحر الأحمر وتاريخ المقاومة والشهداء والمناضلين الذين ناضلوا من أجل كرامة هذا الشعب وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها أبناء شعب عفر البحر الأحمر .

وبهذه المناسبة نقدم شكرنا وتقديرنا العميق لحكومة إثيوبيا الفيدرالية التي أتاحت لنا الفرصة لعكس معانات شعبنا للمجتمع الدولي والإقليمي ، ولشعب وحكومة إقليم العفر التي أتاحت الفرصة لنا لإقامة هذا المؤتمر في الإقليم وقدمت لنا كل سبل الدعم لإنجاح المؤتمر .

ونحن من خلال هذا المؤتمر توصلنا أن سلامة البلاد ووحدتها ستتحقق من خلال إقامة الوحدة الطوعية للقوميات الإرترية وإقامة نظام حكم فيدرالي كحق يضمن في دستور البلاد وبهذا نصدر القرارات التالية :-
1- بناء دولة تعترف بمساواة القوميات الإرترية وترسيخ نظام الحكم الفيدرالي (لامركزي دستوي ) كنظام حكم لضمان الحقوق والمساواة بين كافة مكونات الشعب الارتري .
2- دعا المؤتمر الى احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها بمافيه حق الانفصال وأن هذا الحق مكفول لكل القوميات الإرترية .
3- دعا المؤتمر الى الاعتراف بأن اللغات الإرترية متساوية وأن يكون لشعب عفر البحر الأحمر الحق في تطوير لغته واستخدامها في التعليم وفي إدارة شئون إقليمهم .
4- دعا المؤتمر الى نبذ ورفض استعلاء قومية واحدة على الآخرين، وأن يسود العدل والقانون وأن تكون جميع القوميات متساوية في الحقوق والواجبات .
5- دعا المؤتمر الى مساواة الأديان واحترام حقوقها وعدم تدخل الحكومة في الدين والنضال من أجل قامة دولة مدنية تكفل للجميع حقوقهم وحريتهم الدينية.
6- دعا المؤتمر الى تقسيم الثروة والسلطة تقسيما عادلاً بين مكونات الشعب الإرتري .
7- دعا المؤتمر أن يدير شعب عفر البحر الأحمر منطقته بنفسه وأن يكون أول المستفيدين من ثرواته الطبيعية التي توجد في منطقته .
8- دعا المؤتمر الى احترام كل القوانين التى تنص في المواثيق الدولية على حقوق القوميات والشعوب .

المؤتمر الشعبي الرابع لعفر البحر الأحمر

سمرا - إقليم عفر إثيوبيا

التعليقات