نعم لاتفاق ينهي العدوان...ويحقق الأهداف!!

نعم لاتفاق ينهي العدوان...ويحقق الأهداف!!
الاستاذ الدكتور رياض علي العيلة

هدنة انسانية تلو هدنه انسانية... وربما يتلوها هدنة دائمة ...تحقق اتفاق يضمن  الحقوق الفلسطينية ويحقق المطالب  التي يتمسك بها الفلسطينيون قادة وشعبا... ونأمل ان لا يكون الاتفاق بالعودة إلى تفاهمات 2012، لأن تلك التفاهمات لم تنجح، وحل العدوان الحالي...أملنا كبير في مفاوضينا من رجال المقاومة والسياسة... الصمود لتحقيق الاهداف الفلسطينية الرئيسة...وليس بتحقيق بعض التسهيلان على المعابر باشكالها المتعددة!!

تأسيسا على ذلك، فالمفاوضات لا تنجو من عدد من السيناريوهات...ربما تكون الرؤية المستقبلية لما يترتب على إنهاء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني...وتتمثل تلك السيناريوهات في الاتي:

السيناريو الأول: استمرار العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني، يرافقه مفاوضات غير مباشرة مع الطرف الاسرائيللي بواسطة الوسيط المصري المدعوم من الامم المتحدة والادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي ومن جامعة الدول العربية. نتائج ذلك السيناريو...استمرار مراوغة اسرائيل في المفاوضات مع استمرار الاستنزاف المتصاعد من خلال الغارات الجوية ومدفعية الدبابات والبوارج البحرية الاسرائيلية دون الجوء للتدخل البري ...على بيوت المدنيين الآمنيين في قطاع غزة...

السيناريو الثاني: موافقة الطرف الاسرائيلي على المطالب الفلسطينية (باستثناء إعادة بناء المطار والميناء البحري الذي سبق وتم الاتفاق عليهما في اتفاقيات اوسلو) على الرغم من ان تلك المطالب لا تنهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بل يعمل على تخفيف الحصار وتفاهمات عام 2012م، مقابل موافقة على بعض المطالب الاسرائيلية.

السيناريو الثالث: يتمثل في المراوغة السياسية للمفاوض الاسرائيلي دون الاهتمام في التوصل الى اتفاق أو اضافة بعض البنود على تفاهمات عام 2012م وذلك بما لايتعارض مع المصالح الاسرائيلية، وسيركز المفاوض الاسرائيلي على هذا السيناريو كأساس للحل رغم الرفض الفلسطيني له...فالأمل المطلوب هو عدم التعاطي مع هذا السيناريو، لنه يفضي الى تأسيس سلطة ذاتية في قطاع غزة، مما يؤدي إلى انفصال شطري الوطن واستمرار عملية تهويد الاقصى وقضم الاراضي  وتهويدها في الضفة الفلسطينية...

السيناريو الرابع: يسعى المفاوض الاسرائيلي على عدم الاقرار بانتصار المقاومة في صدها للعدوان وانزال الخسائر والهزائم بجيش اسرائيل الذي لا يقهر!! وبالتالي العودة للاجتياح الشامل لقطاع غزة...وخاصة بعدما روضت الحكومة الاسرائيلية المجتمع الاسرائيلي، هناك إمكانية لوقوع خسائر جسيمة في صفوف الجيش وبين المدنيين في حال الاجتياح.

تأسيسا على ما سبق... فإن ايا من تلك السيناريوات لم تلبي مطالب وتحقق أهداف شعبنا الفلسطيني...وعليه فإن المطلوب استمرار تمسك المفاوض الفلسطيني بمطلب – وهو حق ضمنه القانون الدولي- إنهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة، والجاهزية التامة للفصائل الفلسطينية للاستمرار في المواجهة الميدانية – التي ممكن ان تندلع في أي وقت كما حصل في عدوان 2008 ...2010..2012...وأخيرا وليس بأخر 2014!! – والسياسية، سيتم تحقيق المطالب الفلسطينية... ومنح الحرية والاستقلال والعودة بانهاء العدوان عبر ضمانات يؤكدها قرار صادر عن مجلس الأمن... وليس تفاهمات ...كتفاهمات عام 2012...فالتفاهمات لم تنهي الاحتلال... بل إلى تكرار العدوان ... فالاسرائيليون عبر التاريخ ينقضون العهود...ولا يلتزمون بها... فكيف بالتفاهمات وبضمانات دول!! فالاتفاق ما لم يكن صادر بقرار ملزم من مجلس الأمن...سيتكرر العدوان... وتجربة المفاوضات التي انبثقت عن اتفاقا ت أوسلو... والتي زادت عن عقدين من الزمن ....أثبتت عدم التزام ووفاء الاسرائيليون بالعهود والاتفاقات...حيث سبق وتم انشاء مطار غزة الدولي ودمرته قوى العدوان الاسرائيليي...وتم الاتفاق على انشاء ميناء بحري ولم ينفذ... فالمطلوب التأكيد على المطالب الفلسطينية التي تنهي مأساة الشعب الفلسطيني وتشريده ومنحه الحرية... فتجارب ثورات الشعوب ضد المستعمر... وخاصة ثوار الفيتكونغ...وثوار أمريكا اللاتينية وفي أفريقيا وأسيا... حققت أهدافها...وشعب فلسطين الصابر في مواجهة العدوان الاسرائيلي منذ ما يزيد عن 67 عاما ... سيحقق حريته... وسينتزع النصر...رغم الصعاب... 

التعليقات