الحوار والتعايش
بقلم هنادي القدومي
المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات - نابلس
المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات - نابلس
منذ بزوغ فجر الإسلام وبقيادة الرسول الأعظم (ص) محمد صلى الله عليه وآله جسد هذا الدين ورسخ عدة مفاهيم منها المحبة والسلام والتآلف والرحمة والتعايش السلمي. وجاءت آيات القرآن لتؤكد ذلك يقول الله تعالى " يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم". وكذلك ما بينه الإمام علي عليه السلام عندما وضح طريقة التعامل بين بني البشر قائلا " إن لم يكن أخ لك في الدين فهو نظير لك في الخلق".
*التعايش :الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثقافي ولأشكال التعبير والصفات الإنسانية المختلفة. وهذا التعريف يعني قبل كل شيء واتخاذ موقف ايجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية في مجتمعنا الفلسطيني .
وذلك من اجل ترسيخ مفهوم الحوار و التعايش في المجتمع الفلسطيني و لا بد من التواصل والتقارب ما بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات ، ولذلك يجب أن نأخذ عدة محاور مهمة
بعين الاعتبار:-
المحور الأول: ترسيخ لغة الحوار وتقبل الرأي والرأي الأخر في مجتمعنا الفلسطيني .
المحور الثاني : التأكيد على الحوار وأهميته وأثره في مجتمعنا .
المحور الثالث: وجود عوامل مشتركة في مجالات الحوار ، متعلقة بالدين والأسرة والتربية والتنشئة وثقافة و استقرار المجتمع ، ومسؤولية الفرد الفلسطيني .
المحور الرابع: تقويم الحوار الفلسطيني وتطويره وتعزيزه، ومواجهة معوقاته، ومهمة الإعلام الفلسطيني وأثره في إشاعة ثقافة الحوار والتعايش بين الفرد .
فالتعايش والتسامح ممارسة يمكن أن تكون على مستوى الأفراد في المجتمع الفلسطيني، وهو مبدأ ينبثق عنه الاستعداد للسماح بالتعبير عن الأفكار و المصالح التي تتعارض مع أفكارنا و مصالحنا وكيف لنا أن نخلق عامل مشترك فيما بيننا .
*أهمية التسامح
التسامح والتعايش مفتاح للتخلص من الخلافات التي قد تهتك نسيجنا الفلسطيني، وهو شرط ضروري للتقدم الاجتماعي لكي نستطيع التغلب على التعصب الأعمى.
*الآثار الايجابية للتسامح والتعايش في المجتمع الفلسطيني :
- الاحترام المتبادل بين الإفراد في المجتمع الفلسطيني .
- ثبات و استقرار المجتمع الفلسطيني .
- ترسيخ قيم التعايش و الحوار الحر العقلاني فيما بيننا .
- التغلب على المواقف التعصبية و الحزبية بين الأفراد في المجتمع الفلسطيني .
- إيجاد التوافق الاجتماعي الفلسطيني وتحقيق المكاسب المشتركة.
- احترام حرية التعبير لدى الفرد الفلسطيني .
*أدوات ووسائل تحقيق التعايش والتسامح الفلسطيني:
- الحوار العقلاني الهادف بين الإفراد في المجتمع الفلسطيني .
- احترام حرية الآخرين.
- رحابة الصدر بين الإفراد باختلاف ثقافاتهم وتوجهاتهم السياسية .
- إعطاء الأولوية للمصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد الفلسطيني .
- التعليم و التثقيف الهادف بعيداً عن التعصبات الحزبية .
*تذكر/ي
*الاختلاف سنة كونية يجب أن نحترمها ، أي أن الناس لا تفكر بطريقة واحدة؛ فالاختلاف سنة من سنن هذا الكون والاختلاف طبيعة المجتمعات .
*الاختلاف يحقق التكامل فيما بيننا، وبالتالي فهو ميزة وليس عيباً، ويدعو إلى الثراء، و يؤدي إلى التكامل الفلسطيني .
*الحوار الهادئ الصادق يساعدك أن ترى الحق من جميع جوانبه، فالحق واحد، ولكن يمكننا أن نراه من عدة جوانب.
*قواعد في كيفية التعايش.
- وجود المنطقة المشتركة في مجتمعنا الفلسطيني سواء ( الأسرة ، العمل ، الأحزاب السياسية ) .
- الاندماج في المجتمع الفلسطيني وعدم العزلة عنه.
- عدم رفض أي فكرة بشكل مطلق حتى وجود إمكانية الاستفادة منها في منطقة مشتركة. وعد رفض الفكرة لمجرد اعتراض ولكن إتباع محاولة التفكير فيها أو التعديل فيها. هناك من لا يقتنع بفكرةٍ فيرفضها. لا بد ان تكون هنالك مساحة للتفكير ما بين الأفراد .
- الصدق في التعامل مع الآخرين.

التعليقات