مستشفى الهلال الأحمر في خانيونس ينجح في رسم الابتسامه على وجهوه ضحايا العدوان

مستشفى الهلال الأحمر في خانيونس ينجح في رسم الابتسامه على وجهوه ضحايا العدوان
رام الله - دنيا الوطن
جرح غزة كبير ... غائر لا يخففه إلا بعض الأيادي الحانية التي تحاول ما استطاعت تخفيف الام وجراح أبناء شعبنا علها تعيد بسمة لطفل أو طفلة حرمها منها الاحتلال مبكراً .

وهذا ما حصل بالفعل مع الطفلة روان علي النجار من بلدة خزاعة المنكوبة الواقعة شرق محافظة خانيونس والتي سقط فيها عشرات الشهداء والجرحى ولحق بها دماراً واسعاً غير ملامحها الجميلة وحول بيوتها إلى مساكن تنعق فيها الغربان .

 ترقد الطفلة روان البالغة من العمر عشرة أعوام في مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خانيونس منذ 13 يوماً في قسم التأهيل الطبي اثر إصابتها بشظايا صاروخ بتاريخ 22/7 من الشهر الماضي سبب لها كسراً في الجمجمة مع نزيف دماغي ، بالإضافة إلى تورم حول العينين وخلف الإذن اليمنى مع وجود إصابات بالشظايا في مختلف إنحاء الجسم حيث نقلت إلى  مستشفى غزة الأوروبي وهي في حالة غيبوبة .

 

تقول والدة الطفلة رهام النجار بأنهم نزحوا إلى بيت احد الأقارب وهو مزود بملجأ مع 65 شخصا أخر أملا في النجاة من الموت ، ولكن طائرات الاحتلال لاحقتهم حيث تم استهدافه بصاروخ عبر النافذة ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات من بينهم اثنين من أبنائي وزوجة احدهم .

 

وتضيف والدة الطفلة بأنه تم نقل طفلتها إلى مستشفى غزة الأوروبي حيث مكثت هناك عدة أيام في وحدة العناية المركزة قبل أن يوصى الأطباء بتاريخ 30/7 بضرورة تحويلها إلى قسم التأهيل الطبي بمستشفى الأمل .

 

من جانبه أوضح د. وائل مكي مدير عام المستشفى  بان الطفلة وصلت إلينا وهي تعاني من ضعف عام في إطرافها الأربعة ، وكانت آثار التورم واضحة في عينيها جعلتها غير قادرة على فتحها صاحبه ضعف في الرؤية ، وكانت في حالة نفسية سيئة للغاية .

 

وأضاف د. مكي  بأنه على الفور قام فريق التأهيل الطبي المكون من أطباء التأهيل والتمريض وأخصائيي العلاج الطبيعي والوظيفي والنفسي بتقييم الحالة ، ووضع  خطة علاجية  لها اشتمل جزء منها على تقديم الدعم النفسي لها ولأسرتها من خلال اللعب والتمارين الرياضية والرسم والتلوين .

 

 

 

 

 

 

وأشار د. مكي انه بعد ثلاثة أيام على دخولها المستشفى طرأ تحسن كبير على حالتها وإنها أصبحت قادرة على السير على قدميها لافتاً في الوقت ذاته إلى انه من المتوقع خروجها نهاية الأسبوع الجاري.

 

وأكد د.مكى على ان ما يميز مستشفى الأمل عن غيره من المستشفيات هو احتضانه لقسم التأهيل الطبي والذي يعتبر حاليا الوحيد على مستوى محافظات غزة بعد تعرض مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي للتدمير الشامل خلال فترة العدوان الحالية حيث شكل ذلك عبئاً إضافيا علينا جراء ازدياد الحالات المحولة .

 

الجدير بالذكر أن قسم التأهيل الطبي افتتحه رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني د. يونس الخطيب في منتصف عام 2013م .


التعليقات