مشروعية المقاومه الفلسطينيه مرتبطة بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين

مشروعية المقاومه  الفلسطينيه مرتبطة بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين
مشروعية المقاومه الفلسطينيه مرتبطة بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين
المحامي علي ابوحبله
لم يعد سرا ان قيادة الشعب الفلسطيني مجمعة على ان المقاومه الفلسطينيه لها مشروعية وشرعية دوليه ، وان قيادة منظمة التحرير الفلسطينيه بموقفها من العدوان الاسرائيلي شكل غطاء شرعي لشرعية المقاومه وسلاح المقاومه ، وان موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشكل انعطافه تاريخيه في تاريخ الشعب الفلسطيني بعد ان فشلت المفاوضات في تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني بالتحرر من الاحتلال الاسرائيلي ورفض الحكومة الاسرائيليه للانسحاب من كافة الاراضي الفلسطينيه المحتله وإمعان حكومة نتنياهو وإصرارها على تنفيذ مشروعها الاستيطاني وتهويد القدس ضمن سياسة اسرائيل التوسعيه ، بيان قيادة منظمة التحرير الفلسطينيه شكل انعطافه تاريخيه في تاريخ الصراع مع اسرائيل برفض العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزه ، وتبني مشروعية المقاومه في التصدي للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزه ، وتبني قيادة منظمة التحرير لكافة المطالب المحقه للشعب الفلسطيني ، وتمسك قيادة منظمة التحرير في المصالحه الوطنيه وحكومة التوافق الوطنيه الفلسطينيه وفق المطالب للمقاومة الفلسطينيه ، وان ذلك توج بالموقف الاستراتيجي الموحد للشعب الفلسطيني بتشكل الرئيس محمود عباس الوفد الفلسطيني الموحد لخوض المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي استنادا للورقة الفلسطينيه التي تم التوافق عليها من قبل المقاومه الفلسطينيه وقيادة منظمة التحرير الفلسطينيه ، الفلسطينيون يخوضون معركتهم السياسيه والتفاوضية مع الكيان الاسرائيلي عبر الوسيط المصري موحدين ، وان مشروعية المقاومه وسلاح المقاومه بالنسبة لكافة الاطراف الفلسطينيه خط احمر غير قابل للمساومة عليه وان جميع المطالب الاسرائيليه المتعلقة بتجريد المقاومه لسلاحها امر مرفوض بالمطلق وإسرائيل تعي ذلك وهي تفاوض وتعلم علم اليقين بالموقف الفلسطيني الاستراتيجي المتطور ، هناك من يعمل على محاولات المس بالجبهة الداخليه الفلسطينيه ضمن محاولات استخدام كل الوسائل بهدف المس بالوحدة الوطنيه الفلسطينيه وان هناك تجنيد للأقلام الماجوره ولأصحاب المواقف الماجوره ضمن محاولات تعكير صفو وحدة الموقف الفلسطيني ضمن محاولات تقديم خدمات مجانية للاحتلال الاسرائيلي الذي تعود ان يحقق انتصاراته عبر اعوانه من خلال الدسائس ومحاولات المس بالوحدة الوطنيه الفلسطينيه ، لقد انتصرت المقاومه الفلسطينيه على العدوان الاسرائيلي ويعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزه وفشل العدوان الاسرائيلي في تحقيق اهدافه انتصار للمقاومة الفلسطينيه والشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه العدوان والحاضن للمقاومة ، حققت المقاومه الفلسطينيه بصمودها وانتصارها على جيش الاحتلال الاسرائيلي ما لم تحققه الجيوش العربية عبر مراحل الصراع مع اسرائيل ، تمكنت المقاومه الفلسطينيه من خلخلة نظر الامن الاسرائيلي وأفشلت نظرية الحدود الامنه وحطت من قدرة الردع لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي ، وضربت نظرية الامن في عمق الكيان الاسرائيلي ، وأرسلت المقاومه الفلسطينيه رسالة للعالم اجمع ان الكيان الاسرائيلي ليس بالقاعدة العسكريه المتقدمه التي بإمكانها ان تحقق المصالح الامريكيه والغربية في المنطقه ، امريكا والغرب يدركان ان اسرائيل اصبحت تشكل عبئا امنيا على امريكا والغرب وأنها تستنزف موارد امريكا والغرب لتامين الحماية الامنيه للكيان الاسرائيلي العاجز عن تحقيق الامن لنفسه ، امام هذه المستجدات والوقائع تجري المفاوضات الغير مباشره من خلال الوسيط المصري بين الفلسطينيين موحدين بورقة المطالب الفلسطينيه وبين الاسرائيليين ، معركة المفاوضات لا تقل اهمية وضراوة عن معركة الميدان العسكري في ظل المواقف المتنافرة والمتباينة اقليميا ، في ظل الموقف الامريكي والغربي الداعم للكيان الاسرائيلي ، ان مصر تعي جيدا انها في موقف يمكنها من استعادة دورها الاقليمي وتعزيز دورها الدولي ان تمكنت انتزاع المطالب الفلسطينيه من الاسرائليين علما ان هناك من يتربص ويحاول التعطيل على هذا الدور المصري ، تحظى مصر بدعم المحور الايراني والسوري بموقفها بتبني المطالب الفلسطينيه وان المطالب الفلسطينيه هي مطالب محقه وليست بمستجدة وليست بالمعجزة ، رفع الحصار عن قطاع غزه بالكامل وإطلاق سراح الاسرى وخاصة صفقة شاليط التي لعبت مصر دور هام فيها وكذلك اطلاق الدفعه الرابعة من صفقة الاسرى ما قبل اوسلوا وكانت بالضمانة الامريكيه حيث نكثت حكومة نتنياهو بتعهداتها لاطلاق الدفعه الرابعه من الاسرى ، اما المطار والميناء وفتح الممر الامن فهي ضمن اتفاقات سابقه وقعتها الحكومات الاسرائيليه السابقه مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينيه لكن حكومات اسرائيل السابقه والحالية نكثت بعهودها وتنصلت من جميع الاتفاقات التي سبق وان وقعتها مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينيه ، الوفد الفلسطيني الموحد مصر على تنفيذ كافة المطالب التي تضمنتها الورقه الفلسطينيه ، على حكومة نتنياهو ان تدرك ان مرحلة ما بعد العدوان ليست كمرحلة ما بعد العدوان ، لان الفلسطينيون في مرحلة ما بعد العدوان متفقون وموحدون في اطار استراتيجي يسعى لتحقيق الاهداف الوطنيه الفلسطينيه للتحرر من الاحتلال الاسرائيلي وبكافة الوسائل والسبل المشروعه وان مشروعية المقاومه الفلسطينيه مستمده من الشرعية الدوليه استنادا لاتفاقية جنيف ولاهاي التي اعطت المشروعية للإقليم المحتل لمقاومة الاحتلال ، وان قيادة منظمة التحرير الفلسطينيه وحركة حماس والجهاد متفقون جميعا للانضمام الى محكمة الجنايات الدوليه وهم مصرون على ملاحقة قادة الكيان الاسرائيلي عن ما ارتكبوه من جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني وان خرق القانون الدولي والإنساني وخرق اتفاقية جنيف الثالثه والرابعة بشان تجنيب المدنيين ويلات الحرب لم تلتزم فيها حكومة اسرائيل حيث هدمت البيوت على ساكنيها وقصفت بوجه غير مشروع ومبرر المستشفيات والمدارس وأماكن العباده وتعرضت لطواقم الاسعاف والدفاع المدني وتم استهدافهم ، لم يعد بالإمكان التهرب من الاستحقاقات والمطالب الفلسطينيه المحقه ، ان حقيقة الواقع تفرض على المجتمع الدولي تبني المطالب الانسانيه المحقه للشعب الفلسطيني وتبني المطالب الحقوقية للشعب الفلسطيني ، ما قدمه الفلسطينيون من تضحيات جسام لم يقدم لإسرائيل وحلفائها على طاولة المفاوضات ، لان الفلسطينيون اليوم اكثر تمسكا بمطالبهم وهم مصرون على تحقيق هذه المطالب وان التحول التاريخي بهذا المنعطف التاريخي يضع اسرائيل امام خيارات وفق ما تملكه قيادة منظمة التحرير ومعها قوى المقاومه الفلسطينيه من خيارات تعيد المنطقة برمتها لإعادة حساباتها بعد ان استطاع الفلسطينيون بصمودهم وبوحدتهم من اعادة تصويب البوصلة نحو فلسطين ووضع العرب جميعا امام خيار واحد وهو ان اولوية الصراع مع فلسطين وان النظام العربي بعد انتصار المقاومه لن يكون إلا مع موقف المقاومه التي فرضت معادله جديدة على المنطقه وصراعها المحوري وهذا ما يؤكد صدقيه وثبات الموقف الفلسطيني على ان مشروعية المقاومه مرتبط بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين

التعليقات