لعلامة الشيخ علي ياسين ان دولة تحترم نفسها تثأر لكرامة جيشها الذي يقدّم دمه للحفاظ عليها وعلى الشعب

رام الله - دنيا الوطن
اعلن  العلامة الشيخ علي ياسين رئيس لقاء علماء صور  في خطبة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور امام حشد امن المصلين : إنّ أهل الدنيا وقوى الشر والطغيان يجهدون للسيطرة على كلّ شيء ويسعون لتحقيق مآربهم ورغباتهم بكل الأساليب التي يقدرون عليها حتى ولو كانت غير مشروعة اغتراراً بقوّتهم ، كما يحدث في غزّة وفلسطين فلو كانت المنظّمات التي تدّعي أنها إنسانية – إنسانيةً حقاً – لما سكتت عن احتلال إسرائيل ولا عن عمليات الإبادة للبشر والحجر في غزّة ، لكنها منظمات صنيعة قوى الشر والاستكبار لتغطّي على جرائمها ، فلا يبقى حينئذٍ أمام الشعوب إلاّ الاعتماد على عوامل القوة لديها لمواجهة مؤامرات قوى الاستكبار والمشاريع الصهيو أمريكية في المنطقة وتتحمّل القتل والدمار في سبيل أن تعيش حياة كريمة وعزيزة ولا ترضى بحياة الذل ، فواجهت غزّة العدوان بما تستطيع وصمدت حتى تعب العدو وجيشه ويئس من هزيمة المقاومة وشعبها في غزة هاشم وأوقف الحرب العسكرية مرغماً لأنه لم يستطع أن ينال من عزيمة المقاومين الذين ثبتوا ويصرون على الحصول على حقوقهم التي يضمنها القانون الدولي ولا بدّ أن يحصلوا عليها بإرادتهم وصبرهم وثباتهم .
إننا نستنكر وندين ونشجب ما قام به التكفيريون الدواعش من تهجير وبطش بأهلنا في العراق الجريح وخصوصاً المسيحيين منهم ، وندعو العالم أجمع لوقفة تضامنية معهم واستنكاراً لما قام به التكفيريون والذي يصب في خدمة المشروع الصهيو أمريكي .
 وقال العلامة الشيخ علي ياسين : إننا نشدّ على أيادي الجنود والضبّاط في الجيش اللبناني الذين رغم قّلة العدد والعديد يستعدّون لمواجهة أي خطر يهدّد الوطن ، ومن هنا كان تصدّيهم في عرسال لمنع التكفيريين والقتلة والإرهابيين من تنفيذ مخطّطهم الرامي للقتل والفتنة ، ونطالب الجميع للوقوف مع الجيش ومساعدته وندين الأصوات المشبوهة التي شكّكت بالجيش واتهمته بتنفيذ مخطط خارجي ، تماشياً مع المشروع الصهيو أمريكي ، الذي اتخذ التكفيريين أداةً لتنفيذ مشروعه ، وإنّ تهجّمهم على الجيش خيانة عظمى توجب رفع الغطاء والحصانة عنهم ومحاكمتهم إن كان هناك دولة تحترم نفسها وتثأر لكرامة جيشها الذي يقدّم دمه للحفاظ على الدولة وعلى سلامة الشعب .
ونقول – لمن يُحمّل مسؤولية ذلك لتدخّل حزب الله في سوريا - : هل كان حزب الله في سوريا أيام نهر البارد وأيام أحداث الضنية ؟ أليسوا هم من تدخّل في سوريا من أوّل أيام الأحداث ؟ وأنّ حزب الله لم يتدخّل إلاّ بعد أن صار القتلة على حدود لبنان وصاروا يشكّلون خطراً على لبنان ، فتدخّل حزب الله لحماية اللبنانيين في منطقة القصير ، ومن يمنع الدواعش ومن لفّ لفّهم أن يسيطروا على طرابلس والهرمل وعكّار لو لم يتدخّل حزب الله ؟ كل الأمور تدل على أنه لولا تدخّل حزب الله ومواجهته لتمدّد التكفيريين لكانوا اليوم في بيروت وصيدا وجونيه ، إنّ هذه الأصوات المتناغمة مع المشروع الصهيو أمريكي لن تثني حزب الله وقوى الممانعة والمقاومة من الاستمرار بالتصدّي للمشروع الصهيو أمريكي حتى يسقط هذا المشروع في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ، حينئذٍ سوف تسكت كل تلك الأصوات النشاز ، وسيقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء .

التعليقات