رفح امكانيات بسيطة وصورة وصلت العالم
رام الله - دنيا الوطن
" خليني انام شوية صارلي ايام ما دقت طعم النوم " ، " وانا خليني اروح للبيت اشوف اهلي والله مشتاق الهم "
هذه العبارات التي رددها بعض الصحفيين اثر بدء سريان هدنة إنسانية مدتها 72 حيث يقاوم أولئك المجاهدون في الميدان علي مدار 24 ساعة ، كيف لا وهم من قادوا هذه المعركة بصورهم بأقلامهم بأفلامهم بجهودهم من أجل إظهار الحقيقة للعالم أجمع حقيقة الوضع في غزة وتحديدا مدينة بوابة الجنوب رفح
علي طاولة صغيرة في الغرفة توجد بعض المعدات البسيطة فهنا كاميرا وهنا بعض الشواحن والبطاريات ومجموعة من أجهزة اللاب توب الشخصية وهنا بعض أجهزة الاتصال اللاسلكي
منهم من اهتم بالتصوير ومنهم من اهتم بالبث ومنهم من اهتم بالتوثيق ومنهم من اهتم بالبحث حيث شكلوا منظومة صحفية متكاملة .
لا يوجد لهم ليل من نهار فكل الوقت هو نهار من أجل المتابعة المستمرة ، هذا يذهب للحدث فيأتي بالصور وذاك يجري اتصالا فيأتي بالخبر وذاك يعمل علي مونتاج لبعض مقاطع الفيديو وذاك يبدأ بنقل هذه الصور إلي العالم .
وفي لقاء مع مدير مكتب سمارت ميديا للخدمات الإعلامية الصحفي وائل أبو محسن أكد " أن فكرة المكتب كانت موجودة قبل شهر من العدوان علي غزة لخدمة الصحفيين في محافظة رفح كونها مليئة بالأحداث ويوجد بها الأنفاق والمعابر وأردنا تجميع كافة الصحفيين حيث تم وضع اللبنة الأولي فبدأنا باستئجار شقة وتجهيزها من ادوات بسيطة "
ويضيف " في البداية كانت الادوات بسيطة في الشقة من كراسي ومكاتب، وفي أول أيام الحرب بدأنا بالتغطية وبدأ الصحفيون بالتوافد للمكان والعمل علي تغطية الاحداث أولا بأول، لذا كان لزاما تجهيز المكان من حيث وجود ثلاجة وتلفزيون وبعض الأشياء كي يبقي الصحفيين في المكان بشكل مستمر فالمكتب أصبح بيتهم الثاني بل الأول خلال فترة العدوان علي غزة حيث أتي للمكان العديد من الوكالات المحلية والدولية "
يقول فراس جودة وهو أحد الذين تواجدوا في هذا المكان طيلة فترة العدوان " الحرب جمعتنا كمجموعة شبابية حيث عملت ظروف الحرب علي تجميعنا حيث كنا نعمل مع بعض وناكل ونشرب مع بعض وكان هناك شيئا مميزا حيث كان كل منا لا يفكر في ابراز نفسه بقدر ما يفكر بإبراز قضيته وقضية العدوان الغاشم علي القطاع وهنا يبتسم فراس ويقول " كنا لا نعرف أسماء بعض الشباب في المكان مع اننا في مكان واحد وعمل واحد ولكن بسبب ضغط الحرب والعمل المتواصل بشكل مكثف لم نفكر بالسؤال عن الاسماء بقدر ما كنا نسعي للنهوض والسعي لالتقاط صورة هنا او هناك تظهر مآسي العدوان الإسرائيلي علي غزة " .
ويضيف " مجرد خروجنا للتغطية من المكان متوجهين لمستشفى النجار هو بحد ذاته مجازفة كبيرة حيث كان كل شيء تحت مرمي الطائرات الإسرائيلية "
وعندما سألته عن كيفية قضاء شهر رمضان والعيد رد مستغربا " رمضان ! عيد ! نحن لم نشعر برمضان أو بالعيد إطلاقا فكانت أجواء الحرب طاغية بشكل كبير بحيث لم تترك لنا مجالا لنفكر بشيء "
أما الصحفي محمد الداهودي وهو احد الصحفيين الذين تواجدوا في هذا المكان طيلة فترة العدوان ايضا " كنا نعمل بشكل متواصل كخلية نحل علي مدار اليوم من اجل ان تبقي التغطية للأحداث مستمرة فكلنا يكمل بعض حيث كل شخص له عمل معين يقوم به فينجزه ولم تكن إلا لحظات قليلة جدا التي نجلس سوية دون عمل ألا وهي لحظة تناول الطعام الذي كنا نعده بأنفسنا حيث روح المرح بين الشباب في هذه اللحظات وحتي في هذه اللحظة التي كنا ننتظرها لنتسامر مع بعضنا كانت تنقطع لدينا عندما يتم القصف بشكل فجائي لبعض المناطق فنذهب للتغطية تاركين وراءنا حكايات كنا نرددها لبعضنا علي أمل ان نعود مرة أخري لنكملها " ويضيف محمد " كنا قبل أن نخرج إلي الحدث يودع بعضنا بعضا لأننا كنا نشعر بمدى صعوبة الوضع وان الاستهدافات الاسرائيلية كانت تطال الجميع الشجر والحجر الصحفي والمدني والمسعف ورجل الدفاع الطفل الشيخ النساء كل شيء كان في مرمي طائرات الاحتلال "
ويتحدث أبو محسن " أنه وبفضل الله بعد ثلاثين يوما من العدوان علي غزة ما زال المكتب عامر بالصحفيين وبالشباب المهتم بالصحافة والذي يخاطر من اجل نقل الحقيقة أول بأول رغم استهداف الاحتلال الإسرائيلي لشقة مجاورة لنا الا ان الشباب ما زالوا يتوافدون للمكتب "
إذن ريشة ورسام هي كل ما يلزم من اجل إنجاز لوحة فنية جميلة متكاملة هكذا كانت المجموعة الشبابية من الصحفيين حيث تجمعوا في مكان واحد وهدف واحد لنقل وضع واحد وهو العدوان الإسرائيلي علي غزة لتخرج لنا لوحة كاملة متكاملة توضح مدي المأساة ومدي الكارثة التي مر بها القطاع خلال هذا العدوان فكم من ريشة بمساعدة رسام أخرجت للعالم أروع المعاني وكم من عمل صحفي أبدع فخرج بكامل الحقيقة ليري العالم ويؤكد للعالم بأن ما جرى في غزة انما كانت مجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معني بحق أهالي قطاع غزة .
" خليني انام شوية صارلي ايام ما دقت طعم النوم " ، " وانا خليني اروح للبيت اشوف اهلي والله مشتاق الهم "
هذه العبارات التي رددها بعض الصحفيين اثر بدء سريان هدنة إنسانية مدتها 72 حيث يقاوم أولئك المجاهدون في الميدان علي مدار 24 ساعة ، كيف لا وهم من قادوا هذه المعركة بصورهم بأقلامهم بأفلامهم بجهودهم من أجل إظهار الحقيقة للعالم أجمع حقيقة الوضع في غزة وتحديدا مدينة بوابة الجنوب رفح
علي طاولة صغيرة في الغرفة توجد بعض المعدات البسيطة فهنا كاميرا وهنا بعض الشواحن والبطاريات ومجموعة من أجهزة اللاب توب الشخصية وهنا بعض أجهزة الاتصال اللاسلكي
منهم من اهتم بالتصوير ومنهم من اهتم بالبث ومنهم من اهتم بالتوثيق ومنهم من اهتم بالبحث حيث شكلوا منظومة صحفية متكاملة .
لا يوجد لهم ليل من نهار فكل الوقت هو نهار من أجل المتابعة المستمرة ، هذا يذهب للحدث فيأتي بالصور وذاك يجري اتصالا فيأتي بالخبر وذاك يعمل علي مونتاج لبعض مقاطع الفيديو وذاك يبدأ بنقل هذه الصور إلي العالم .
وفي لقاء مع مدير مكتب سمارت ميديا للخدمات الإعلامية الصحفي وائل أبو محسن أكد " أن فكرة المكتب كانت موجودة قبل شهر من العدوان علي غزة لخدمة الصحفيين في محافظة رفح كونها مليئة بالأحداث ويوجد بها الأنفاق والمعابر وأردنا تجميع كافة الصحفيين حيث تم وضع اللبنة الأولي فبدأنا باستئجار شقة وتجهيزها من ادوات بسيطة "
ويضيف " في البداية كانت الادوات بسيطة في الشقة من كراسي ومكاتب، وفي أول أيام الحرب بدأنا بالتغطية وبدأ الصحفيون بالتوافد للمكان والعمل علي تغطية الاحداث أولا بأول، لذا كان لزاما تجهيز المكان من حيث وجود ثلاجة وتلفزيون وبعض الأشياء كي يبقي الصحفيين في المكان بشكل مستمر فالمكتب أصبح بيتهم الثاني بل الأول خلال فترة العدوان علي غزة حيث أتي للمكان العديد من الوكالات المحلية والدولية "
يقول فراس جودة وهو أحد الذين تواجدوا في هذا المكان طيلة فترة العدوان " الحرب جمعتنا كمجموعة شبابية حيث عملت ظروف الحرب علي تجميعنا حيث كنا نعمل مع بعض وناكل ونشرب مع بعض وكان هناك شيئا مميزا حيث كان كل منا لا يفكر في ابراز نفسه بقدر ما يفكر بإبراز قضيته وقضية العدوان الغاشم علي القطاع وهنا يبتسم فراس ويقول " كنا لا نعرف أسماء بعض الشباب في المكان مع اننا في مكان واحد وعمل واحد ولكن بسبب ضغط الحرب والعمل المتواصل بشكل مكثف لم نفكر بالسؤال عن الاسماء بقدر ما كنا نسعي للنهوض والسعي لالتقاط صورة هنا او هناك تظهر مآسي العدوان الإسرائيلي علي غزة " .
ويضيف " مجرد خروجنا للتغطية من المكان متوجهين لمستشفى النجار هو بحد ذاته مجازفة كبيرة حيث كان كل شيء تحت مرمي الطائرات الإسرائيلية "
وعندما سألته عن كيفية قضاء شهر رمضان والعيد رد مستغربا " رمضان ! عيد ! نحن لم نشعر برمضان أو بالعيد إطلاقا فكانت أجواء الحرب طاغية بشكل كبير بحيث لم تترك لنا مجالا لنفكر بشيء "
أما الصحفي محمد الداهودي وهو احد الصحفيين الذين تواجدوا في هذا المكان طيلة فترة العدوان ايضا " كنا نعمل بشكل متواصل كخلية نحل علي مدار اليوم من اجل ان تبقي التغطية للأحداث مستمرة فكلنا يكمل بعض حيث كل شخص له عمل معين يقوم به فينجزه ولم تكن إلا لحظات قليلة جدا التي نجلس سوية دون عمل ألا وهي لحظة تناول الطعام الذي كنا نعده بأنفسنا حيث روح المرح بين الشباب في هذه اللحظات وحتي في هذه اللحظة التي كنا ننتظرها لنتسامر مع بعضنا كانت تنقطع لدينا عندما يتم القصف بشكل فجائي لبعض المناطق فنذهب للتغطية تاركين وراءنا حكايات كنا نرددها لبعضنا علي أمل ان نعود مرة أخري لنكملها " ويضيف محمد " كنا قبل أن نخرج إلي الحدث يودع بعضنا بعضا لأننا كنا نشعر بمدى صعوبة الوضع وان الاستهدافات الاسرائيلية كانت تطال الجميع الشجر والحجر الصحفي والمدني والمسعف ورجل الدفاع الطفل الشيخ النساء كل شيء كان في مرمي طائرات الاحتلال "
ويتحدث أبو محسن " أنه وبفضل الله بعد ثلاثين يوما من العدوان علي غزة ما زال المكتب عامر بالصحفيين وبالشباب المهتم بالصحافة والذي يخاطر من اجل نقل الحقيقة أول بأول رغم استهداف الاحتلال الإسرائيلي لشقة مجاورة لنا الا ان الشباب ما زالوا يتوافدون للمكتب "
إذن ريشة ورسام هي كل ما يلزم من اجل إنجاز لوحة فنية جميلة متكاملة هكذا كانت المجموعة الشبابية من الصحفيين حيث تجمعوا في مكان واحد وهدف واحد لنقل وضع واحد وهو العدوان الإسرائيلي علي غزة لتخرج لنا لوحة كاملة متكاملة توضح مدي المأساة ومدي الكارثة التي مر بها القطاع خلال هذا العدوان فكم من ريشة بمساعدة رسام أخرجت للعالم أروع المعاني وكم من عمل صحفي أبدع فخرج بكامل الحقيقة ليري العالم ويؤكد للعالم بأن ما جرى في غزة انما كانت مجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معني بحق أهالي قطاع غزة .

التعليقات