ساعة الصفر لحرب غزة
بقلم : عبدالله عيسى
قام الرئيس السادات منذ عام 1970 بعد توليه الرئاسة بأكثر من 40 عمليه تمويه بإطار خطة الخداع الاستراتيجي لتحقيق هدف واحد فقط هو عنصر المفاجأة في حرب أكتوبر عام 1973 .
قصة طويلة وجهود جبارة بذلها الجيش المصري والسوري من اجل تحقيق مفاجأة الحرب على مستويين الأول إخفاء التحضيرات للحرب والثاني التكتم الشديد والسري للغاية على ساعة الصفر أي انطلاق العمليات العسكرية على الجبهتين المصرية والسورية .
شجع السادات سرا مظاهرات طلابية في القاهرة تطالبه بشن الحرب على إسرائيل وتتهمه بالتقصير والكذب .. وأعلن في عام 1971 أن تلك السنة ستكون حاسمة أي سنة الحرب ولم تندلع الحرب ثم أعلن في عام 1972 أن تلك السنة حاسمة ولم يحدث شيء .
مفاوضات سرية مريرة خاضها السادات مع الاتحاد السوفييتي كي يحصل على صواريخ سام وهي إحدى مفاجآت الحرب كي يبني حائط الصواريخ لتحييد الطيران الحربي الإسرائيلي واتخذ لنفسه غرفة العمليات تحت الأرض أسفل احد جسور القاهرة .
نقل الجيش والمدافع وبنى حائط الصواريخ على الجبهة المصرية تدريجيا بدون حشود عسكرية واستورد من ألمانيا مضخات مائية لاختراق خط بارليف ومن قام باستيرادها مهندس زراعي اقنع شركة ألمانية أن هنالك خطة لوزارة الزراعة لاستصلاح أراضي للفلاحين في جنوب مصر وذهبت المضخات للجيش فورا .
قبل اندلاع الحرب ب 3 أيام أرسل شاحنات عسكرية ذهابا وإيابا فارغة بلا جيش ولا أسلحة وعندما أحست إسرائيل بحركة غريبة طلبت من أمريكا صورا للقمر الصناعي الأمريكي وكان التقرير يقول أن الشاحنات فارغة ولا اثر لحشودات عسكرية غير عادية .
قبل ربع ساعة فقط من ساعة الصفر علم الجيش المصري على الجبهة بان الحرب ستندلع واندلعت الحرب التي ما تزال إسرائيل تعيش كابوسها حتى الآن .
الحروب تغيرت كليا وعندما قرر بوش الأب شن الحرب أعطى صدام مهلة 48 ساعة أي أن الحرب باتت معروفة وآتية لاريب فيها ولكن بوش لم يحدد ساعة الصفر .
وبقي صدام يتكهن هل يشن بوش الحرب أم القصة تهديد وفور اندلاع حرب تحرير الكويت استهل صدام خطابه الأول :" غدر الغادرون وبدأت المنازلة الكبرى ".
حتى إسرائيل عندما هددت غزة في حرب تموز 2014 حشدت جيشها ولم تحدد ساعة للصفر وبقيت الحرب عرضة للتكهنات .
الجديد والذي لم يحصل في تاريخ الحروب في العالم هو ما تفعله المقاومة الفلسطينية بغزة .. إعلان ساعة الصفر قبل الحرب ب 24 ساعة .
وإعلان ساعة الصفر لشن هجوم صاروخي وبري كاسح على إسرائيل التي تمتلك جيشا من أقوى جيوش المنطقة وإمكانات تكنولوجية هائلة .. ومع هذا أعلنت المقاومة الفلسطينية ساعة الصفر الثامنة صباحا فور انتهاء الهدنة المؤقتة .
المقاومة سبق وان فعلت ذلك في حرب تموز عندما أعلنت ساعة الصفر لهجمات صاروخية الساعة التاسعة مساء على تل أبيب قبل موعد الهجمات بساعة وعاشت إسرائيل وتل أبيب حالة ذعر مخيفة ونفذت المقاومة ضرباتها بنجاح رغم أن الطيران الإسرائيلي يسيطر على قطاع غزة بالكامل .
المقاومة بغزة حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي بل أن لهذه الحرب ما بعدها والحروب التي ستواجهها إسرائيل لاحقا ستكون مريرة وقاسية جدا ولن تستطيع احتمالها .. وبغض النظر عن نتائج حرب تموز فأنني أرى تحولا ما بعد الحرب في إسرائيل وسيكون تقييم ودراسة واستخلاص عبر مفادها جميعا أن إسرائيل وضعت في زاوية حرجة وان لاسبيل للخلاص من هزيمة عسكرية قادمة قد تلحق بها في حرب قد تأتي يوما ضد غزة ولبنان معا إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإحلال السلام في المنطقة .
حرب تموز الفلسطينية فتحت على إسرائيل كل احتمالات الدمار على أوسع الأبواب والاحتمالات ولأول مرة منذ عام 1973 تجد إسرائيل نفسها محاصرة بخيار واحد هو السلام أو الحرب والتي لم تعد تحتملها إسرائيل ولم تعد الحرب ماركة مسجلة ولعبة إسرائيلية بامتياز .. فقد دخلت المقاومة في غزة ولبنان بقوة واقتدار غير مسبوق ولا أبالغ ان قلت أن إسرائيل أصبحت الان تحت رحمة غزة ولبنان وأظن أن الحرب القادمة ستكون لبنانية- فلسطينية مشتركة ولا أمل لإسرائيل في النجاة من حرب قادمة إلا بطلب تدخل عسكري أمريكي حاسم .. وهنا مربط الفرس فان لجأت إسرائيل لأمريكا عسكريا لحمايتها سيطرح السؤال الكبير في أمريكا هل تحمي إسرائيل مصالحنا أم نحن من يحميها .. على طريقة الأفلام عندما يؤجر احدهم بلطجيا ليضرب آخرين فإذا به يعود لمعلمه مضروبا يطلب حمايته منهم .
عندها ستسمع أصوات كثيرة في أمريكا تطالب برفع الدعم عن إسرائيل أو أن تتصالح مع جيرانها العرب وتتعايش معهم .. وما يرفضه الآن نتنياهو سيقبل به وأكثر منه لاحقا بدون عنجهية وكما يوسط الآن الوسطاء كيف تكف المقاومة بغزة عن هجماتها سيوسط الوسطاء كي يقبل الفلسطينيون بإقامة دولة مستقلة تحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير منقوصة.
قام الرئيس السادات منذ عام 1970 بعد توليه الرئاسة بأكثر من 40 عمليه تمويه بإطار خطة الخداع الاستراتيجي لتحقيق هدف واحد فقط هو عنصر المفاجأة في حرب أكتوبر عام 1973 .
قصة طويلة وجهود جبارة بذلها الجيش المصري والسوري من اجل تحقيق مفاجأة الحرب على مستويين الأول إخفاء التحضيرات للحرب والثاني التكتم الشديد والسري للغاية على ساعة الصفر أي انطلاق العمليات العسكرية على الجبهتين المصرية والسورية .
شجع السادات سرا مظاهرات طلابية في القاهرة تطالبه بشن الحرب على إسرائيل وتتهمه بالتقصير والكذب .. وأعلن في عام 1971 أن تلك السنة ستكون حاسمة أي سنة الحرب ولم تندلع الحرب ثم أعلن في عام 1972 أن تلك السنة حاسمة ولم يحدث شيء .
مفاوضات سرية مريرة خاضها السادات مع الاتحاد السوفييتي كي يحصل على صواريخ سام وهي إحدى مفاجآت الحرب كي يبني حائط الصواريخ لتحييد الطيران الحربي الإسرائيلي واتخذ لنفسه غرفة العمليات تحت الأرض أسفل احد جسور القاهرة .
نقل الجيش والمدافع وبنى حائط الصواريخ على الجبهة المصرية تدريجيا بدون حشود عسكرية واستورد من ألمانيا مضخات مائية لاختراق خط بارليف ومن قام باستيرادها مهندس زراعي اقنع شركة ألمانية أن هنالك خطة لوزارة الزراعة لاستصلاح أراضي للفلاحين في جنوب مصر وذهبت المضخات للجيش فورا .
قبل اندلاع الحرب ب 3 أيام أرسل شاحنات عسكرية ذهابا وإيابا فارغة بلا جيش ولا أسلحة وعندما أحست إسرائيل بحركة غريبة طلبت من أمريكا صورا للقمر الصناعي الأمريكي وكان التقرير يقول أن الشاحنات فارغة ولا اثر لحشودات عسكرية غير عادية .
قبل ربع ساعة فقط من ساعة الصفر علم الجيش المصري على الجبهة بان الحرب ستندلع واندلعت الحرب التي ما تزال إسرائيل تعيش كابوسها حتى الآن .
الحروب تغيرت كليا وعندما قرر بوش الأب شن الحرب أعطى صدام مهلة 48 ساعة أي أن الحرب باتت معروفة وآتية لاريب فيها ولكن بوش لم يحدد ساعة الصفر .
وبقي صدام يتكهن هل يشن بوش الحرب أم القصة تهديد وفور اندلاع حرب تحرير الكويت استهل صدام خطابه الأول :" غدر الغادرون وبدأت المنازلة الكبرى ".
حتى إسرائيل عندما هددت غزة في حرب تموز 2014 حشدت جيشها ولم تحدد ساعة للصفر وبقيت الحرب عرضة للتكهنات .
الجديد والذي لم يحصل في تاريخ الحروب في العالم هو ما تفعله المقاومة الفلسطينية بغزة .. إعلان ساعة الصفر قبل الحرب ب 24 ساعة .
وإعلان ساعة الصفر لشن هجوم صاروخي وبري كاسح على إسرائيل التي تمتلك جيشا من أقوى جيوش المنطقة وإمكانات تكنولوجية هائلة .. ومع هذا أعلنت المقاومة الفلسطينية ساعة الصفر الثامنة صباحا فور انتهاء الهدنة المؤقتة .
المقاومة سبق وان فعلت ذلك في حرب تموز عندما أعلنت ساعة الصفر لهجمات صاروخية الساعة التاسعة مساء على تل أبيب قبل موعد الهجمات بساعة وعاشت إسرائيل وتل أبيب حالة ذعر مخيفة ونفذت المقاومة ضرباتها بنجاح رغم أن الطيران الإسرائيلي يسيطر على قطاع غزة بالكامل .
المقاومة بغزة حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي بل أن لهذه الحرب ما بعدها والحروب التي ستواجهها إسرائيل لاحقا ستكون مريرة وقاسية جدا ولن تستطيع احتمالها .. وبغض النظر عن نتائج حرب تموز فأنني أرى تحولا ما بعد الحرب في إسرائيل وسيكون تقييم ودراسة واستخلاص عبر مفادها جميعا أن إسرائيل وضعت في زاوية حرجة وان لاسبيل للخلاص من هزيمة عسكرية قادمة قد تلحق بها في حرب قد تأتي يوما ضد غزة ولبنان معا إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإحلال السلام في المنطقة .
حرب تموز الفلسطينية فتحت على إسرائيل كل احتمالات الدمار على أوسع الأبواب والاحتمالات ولأول مرة منذ عام 1973 تجد إسرائيل نفسها محاصرة بخيار واحد هو السلام أو الحرب والتي لم تعد تحتملها إسرائيل ولم تعد الحرب ماركة مسجلة ولعبة إسرائيلية بامتياز .. فقد دخلت المقاومة في غزة ولبنان بقوة واقتدار غير مسبوق ولا أبالغ ان قلت أن إسرائيل أصبحت الان تحت رحمة غزة ولبنان وأظن أن الحرب القادمة ستكون لبنانية- فلسطينية مشتركة ولا أمل لإسرائيل في النجاة من حرب قادمة إلا بطلب تدخل عسكري أمريكي حاسم .. وهنا مربط الفرس فان لجأت إسرائيل لأمريكا عسكريا لحمايتها سيطرح السؤال الكبير في أمريكا هل تحمي إسرائيل مصالحنا أم نحن من يحميها .. على طريقة الأفلام عندما يؤجر احدهم بلطجيا ليضرب آخرين فإذا به يعود لمعلمه مضروبا يطلب حمايته منهم .
عندها ستسمع أصوات كثيرة في أمريكا تطالب برفع الدعم عن إسرائيل أو أن تتصالح مع جيرانها العرب وتتعايش معهم .. وما يرفضه الآن نتنياهو سيقبل به وأكثر منه لاحقا بدون عنجهية وكما يوسط الآن الوسطاء كيف تكف المقاومة بغزة عن هجماتها سيوسط الوسطاء كي يقبل الفلسطينيون بإقامة دولة مستقلة تحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير منقوصة.

التعليقات