بيان هام صادر عن رابطة علماء فلسطين بشأن المجازر "الصهيونية" في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
اصدرا رابطة علماء فلسطين – غزة بيان صادر عن "بيان الحجة لأهل المحجة"
قال تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً , فبئس ما يشترون .)
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ، والصلاة والسلام على نبي السلام ، صاحب الحوض والمقام ، سيد ولد آدم على الدوام ، وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد ،،،
لقد اختص الله سبحانه وتعالى بلاداً دون غيرها ، فجعلها حرماً آمناً ، ويتخطف الناس من حولهم ، ومنها الحرمان الشريفان ، وأخرى مقدسة مبارك كل ما فيها من بشر وشجر وثمر وحجر ، وماء وهواء ، ومنها الأرض المقدسة ، كما اختص الله سبحانه وتعالى عباداً له ، أن اصطفاهم ليكونوا سدنة لبيوته في الأرض ، فكما اختص العرب وعلى رأسهم قريش ليكونوا سدنة البيت الحرام ، والأنصار ليكونوا سدنة المسجد النبوي الشريف ، فقد اختص الله شعبنا الفلسطيني ليكون سادناً لبيت المقدس ، ثاني بيت وضع للناس في الأرض ، ليكتب له الخير والفلاح والنجاح ، والصبر والنصر . ولما لهذا البيت المقدس المبارك ، المبارك ما حوله من قدسية عند كثير من أهل الأرض ، فقد كانت هذه البلاد مطمعاً للنصارى منذ مئات السنين ، خاصة بعد فتحها على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقادته الميامين وجنوده المنصورين ، ثم توالت الهجمات في قرون عدة مرة على يد الصليبيين وأخرى على يد المغول التتار ، وعاد الصليبيون ليحتلوا الأرض المقدسة مرة أخرى ، إلا أن الله سخر في كل مرة قادة عظماء ، قاموا لله ولما أوجب عليهم ربهم ودينه القويم من الدفاع عن حياض المسلمين ، فحرروا البلاد ، وأسعدوا العباد بعد أن عاث فيها الصليبيون الفساد ، وكان للعلماء في كل مرة الباع الطويل في تحفيز الأمراء ، وتشجيع المسلمين وحضهم على الدفاع عن موروث الخلفاء الراشدين ، والقادة الميامين وتحرير البلاد المقدسة من رجس النصارى والمغول .
واليوم وقد تآمر اليهود والنصارىعلى عالمنا العربي والإسلامي ، فتقاسموه حصصاً فيما بينهم ، وجعلوا قلب العالم العربي والإسلامي ، ودرة ناصيته ليكون وطناً قومياً ليهود الذين كتب الله عليه الشتات في الأرض ، وكتب لهم أن يجمعهم في آخر الزمان في هذه البقعة المباركة من الأرض ، قال تعالى : ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض ، فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً )الإسراء آية 104 . وهاهم يأتون من بقاع الأرض تحقيقاً لوعد الله سبحانه وتعالى .
واليوم ، أين موقعكم يا علماء الأمة ؟ أترضون أن تتخلوا عن ناصية الأمر ، وبيان الحق الذي أخذه الله عليكم ؟! ألم تعلموا أن صنفين من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس : العلماء والأمراء ، واليوم وقد وقف بعض الأمراء مع يهود قتلة الأنبياء والصالحين والأولياء والأطفال والشيوخ والنساء ، من أحق منكم أن يقف في وجه هؤلاء الأمراء ليردوهم إلى جادة الصواب كما فعل سلطان العلماء العز بن عبد السلام مع أمراء المماليك . يا علماء الدين يا ملح البلد ، من يصلح الملح إذا الملح فسد ؟!!! ألم يقل الله تعالى : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً ، إنما عبد الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون * ما عندكم ينفد وما عند الله باق ، ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل 95-96 . بينوا للأمة جميعاً حق المسلم على المسلم كما قال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضاً ، وشبك بين أصابعه " متفق عليه . وكما قال : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد السهر والحمى ." متفق عليه . وقوله صلى الله عليه وسلم :" المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ويسلمه " كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتفق عليه ، وعند الإمام الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ."
ألم تسمعوا ما قاله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ : إنه يخشى أن يعمنا الله بعذاب من عند لتخاذلنا عن نصرة أهل فلسطين خاصة في قطاع غزة .؟! النجاة النجاة يا علماء الأمة في مشرق العالم العربي والإسلامي ، وما أظنكم بمنجاة إلا أن تقوموا لله ، وتبينوا للأمراء قبل غيرهم واجبهم في الوقوف مع قضيتهم المركزية ، لأن شعب فلسطين يدافع عن حياض الأمة كلها ، أما سمع العلماء أن يهود يبنون خططهم على توسيع كيانهم المغتصب من النيل إلى الفرات ؟! إنهم لا يريدون فلسطين فحسب ، بل يريدون بلاد الشآم والعراق والجزيرة العربية ووادي النيل . ولولا مشاغلة إخوانكم في المقاومة ليهود لوجدناهم بقبعاتهم السوداء على ضفاف مياه الخليج الدافئة ، ومياه الرافدين المتدفقة . بينوا لهؤلاء وأولئك أن عليهم أن يقفوا مع المقاومة التي ردت غيظ يهود إلى نحورهم . بينوا لجميع الأمة بل والناس أجمعين أن هؤلاء المقاومين هم قدر الله في الأرض ، وهم الطائفة المنصورة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك . قالوا : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ." أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو صحيح لغيره .بينوا لأمة الإسلام أن حق على كل مسلم أن يقبل رأس كل مقاوم كما فعل خليفة رسول الله الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه . هذه نصيحة علماء فلسطين لعلماء الأمة الإسلامية جمعاء ، حتى لا يقعوا تحت طائلة قوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم .) سورة البقرة آية 169-170 . كما نعوذ بالله أن يقع علماء اليوم تحت طائلة قوله تعالى : (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار، ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة ، فما أصبرهم على النار .) البقرة 174-175 .
يا علماء الأمة ، لقد أخذ الله عليكم أن تبينوا للناس ما نزل إليهم ، ولا تكتمونه ، فإما أن تقوموا بما أوجب الله عليهم وإما أن تبوؤا بإثمكم . اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد .
اصدرا رابطة علماء فلسطين – غزة بيان صادر عن "بيان الحجة لأهل المحجة"
قال تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً , فبئس ما يشترون .)
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ، والصلاة والسلام على نبي السلام ، صاحب الحوض والمقام ، سيد ولد آدم على الدوام ، وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد ،،،
لقد اختص الله سبحانه وتعالى بلاداً دون غيرها ، فجعلها حرماً آمناً ، ويتخطف الناس من حولهم ، ومنها الحرمان الشريفان ، وأخرى مقدسة مبارك كل ما فيها من بشر وشجر وثمر وحجر ، وماء وهواء ، ومنها الأرض المقدسة ، كما اختص الله سبحانه وتعالى عباداً له ، أن اصطفاهم ليكونوا سدنة لبيوته في الأرض ، فكما اختص العرب وعلى رأسهم قريش ليكونوا سدنة البيت الحرام ، والأنصار ليكونوا سدنة المسجد النبوي الشريف ، فقد اختص الله شعبنا الفلسطيني ليكون سادناً لبيت المقدس ، ثاني بيت وضع للناس في الأرض ، ليكتب له الخير والفلاح والنجاح ، والصبر والنصر . ولما لهذا البيت المقدس المبارك ، المبارك ما حوله من قدسية عند كثير من أهل الأرض ، فقد كانت هذه البلاد مطمعاً للنصارى منذ مئات السنين ، خاصة بعد فتحها على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقادته الميامين وجنوده المنصورين ، ثم توالت الهجمات في قرون عدة مرة على يد الصليبيين وأخرى على يد المغول التتار ، وعاد الصليبيون ليحتلوا الأرض المقدسة مرة أخرى ، إلا أن الله سخر في كل مرة قادة عظماء ، قاموا لله ولما أوجب عليهم ربهم ودينه القويم من الدفاع عن حياض المسلمين ، فحرروا البلاد ، وأسعدوا العباد بعد أن عاث فيها الصليبيون الفساد ، وكان للعلماء في كل مرة الباع الطويل في تحفيز الأمراء ، وتشجيع المسلمين وحضهم على الدفاع عن موروث الخلفاء الراشدين ، والقادة الميامين وتحرير البلاد المقدسة من رجس النصارى والمغول .
واليوم وقد تآمر اليهود والنصارىعلى عالمنا العربي والإسلامي ، فتقاسموه حصصاً فيما بينهم ، وجعلوا قلب العالم العربي والإسلامي ، ودرة ناصيته ليكون وطناً قومياً ليهود الذين كتب الله عليه الشتات في الأرض ، وكتب لهم أن يجمعهم في آخر الزمان في هذه البقعة المباركة من الأرض ، قال تعالى : ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض ، فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً )الإسراء آية 104 . وهاهم يأتون من بقاع الأرض تحقيقاً لوعد الله سبحانه وتعالى .
واليوم ، أين موقعكم يا علماء الأمة ؟ أترضون أن تتخلوا عن ناصية الأمر ، وبيان الحق الذي أخذه الله عليكم ؟! ألم تعلموا أن صنفين من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس : العلماء والأمراء ، واليوم وقد وقف بعض الأمراء مع يهود قتلة الأنبياء والصالحين والأولياء والأطفال والشيوخ والنساء ، من أحق منكم أن يقف في وجه هؤلاء الأمراء ليردوهم إلى جادة الصواب كما فعل سلطان العلماء العز بن عبد السلام مع أمراء المماليك . يا علماء الدين يا ملح البلد ، من يصلح الملح إذا الملح فسد ؟!!! ألم يقل الله تعالى : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً ، إنما عبد الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون * ما عندكم ينفد وما عند الله باق ، ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل 95-96 . بينوا للأمة جميعاً حق المسلم على المسلم كما قال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضاً ، وشبك بين أصابعه " متفق عليه . وكما قال : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد السهر والحمى ." متفق عليه . وقوله صلى الله عليه وسلم :" المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ويسلمه " كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتفق عليه ، وعند الإمام الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ."
ألم تسمعوا ما قاله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ : إنه يخشى أن يعمنا الله بعذاب من عند لتخاذلنا عن نصرة أهل فلسطين خاصة في قطاع غزة .؟! النجاة النجاة يا علماء الأمة في مشرق العالم العربي والإسلامي ، وما أظنكم بمنجاة إلا أن تقوموا لله ، وتبينوا للأمراء قبل غيرهم واجبهم في الوقوف مع قضيتهم المركزية ، لأن شعب فلسطين يدافع عن حياض الأمة كلها ، أما سمع العلماء أن يهود يبنون خططهم على توسيع كيانهم المغتصب من النيل إلى الفرات ؟! إنهم لا يريدون فلسطين فحسب ، بل يريدون بلاد الشآم والعراق والجزيرة العربية ووادي النيل . ولولا مشاغلة إخوانكم في المقاومة ليهود لوجدناهم بقبعاتهم السوداء على ضفاف مياه الخليج الدافئة ، ومياه الرافدين المتدفقة . بينوا لهؤلاء وأولئك أن عليهم أن يقفوا مع المقاومة التي ردت غيظ يهود إلى نحورهم . بينوا لجميع الأمة بل والناس أجمعين أن هؤلاء المقاومين هم قدر الله في الأرض ، وهم الطائفة المنصورة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك . قالوا : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ." أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو صحيح لغيره .بينوا لأمة الإسلام أن حق على كل مسلم أن يقبل رأس كل مقاوم كما فعل خليفة رسول الله الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه . هذه نصيحة علماء فلسطين لعلماء الأمة الإسلامية جمعاء ، حتى لا يقعوا تحت طائلة قوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم .) سورة البقرة آية 169-170 . كما نعوذ بالله أن يقع علماء اليوم تحت طائلة قوله تعالى : (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار، ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة ، فما أصبرهم على النار .) البقرة 174-175 .
يا علماء الأمة ، لقد أخذ الله عليكم أن تبينوا للناس ما نزل إليهم ، ولا تكتمونه ، فإما أن تقوموا بما أوجب الله عليهم وإما أن تبوؤا بإثمكم . اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد .

التعليقات