ابو يوسف: قطاع غزة بحاجة فائقة إلى تأهيل وإعمار بعد أن طالت آلة الحرب جميع المحافظات

رام الله - دنيا الوطن
قال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل ابو يوسف انه بات مطلوب من المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال لوقف العدوان، وأضاف ان المجتمع الدولي يتراخى في مواقفه أمام شلال الدم الفلسطيني وأمام بنك الأهداف الذي استهدف المدنيين الفلسطينين بنسية90 % من الاطفال والنساء والشيوخ وتدمير كل البينة التحتية لقطاع غزة .

وانتقد ابو يوسف في حوار صحفي الصمت والعجز العربي والاسلامي من قبل البعض ، وأيضا تراجع المواقف الدولية على الرغم من الحركة الشعبية المتضامنة في كل مدن العالم التي عبرت عن رفضها لهذه الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية.

ولفت ان كافة الفصائل توافقت على مبادرة تفسيرية وتكميلية للمبادرة المصرية تنص على وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وفك الحصار عنه وفتح المعابر الحدودية مع القطاع والغاء الشريط الامني الحدودي مع غزة وتوسيع مساحة الصيد البحري الى 12 ميلا بحريا, واطلاق سراح الاسرى المفرج عنهم في صفقة شاليط والتي اعتقلتهم اسرائيل مؤخرا مع اطلاق سراح نواب المجلس التشريعي الفلسطيني،  وايضا اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق اوسلو عام 94 من سجون الاحتلال الاسرائيلي، والان تجرى المفاوضات حسب المتفق عليه، من خلال الجهود الرامية الى وقف هذا العدوان بشكل فوري من أجل حقن الدم ووقف شلال الدم  الفلسطيني الذي يتدفق في القطاع نتيجة العدوان الاجرامي.

وقال ابو يوسف ان حكومة الاحتلال فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والتكتيكيه خلال هذا العدوان الوحشي رغم الخسائر البشرية الكبيرة والدمار الذي لحق بالممتلكات والمنشآت، والمدارس والمستشفيات وغيرها، ولذلك ستراهن إسرائيل في المفاوضات بشأن التهدئة على الموقف الأمريكي في محاولة لتحقيق بعض المكاسب السياسية ومنها ربط الاعمار بنزع سلاح المقاومة.

واكد إن وحدة الموقف الفلسطيني ووحدة الوفد الفلسطيني يمكن أن نبني عليها سياسة صلبة ترفض الضغوط الإسرائيلية والأمريكية وتحقق في نهاية الامر المطالب الفلسطينية،مضيفا ان الشعب الفلسطيني يتكاتف ويتلاحم وكما وقف مع مقاوميه وشكل لهم حاضنة جماهيرية يقف الآن مع الوفد الفلسطيني في القاهرة  الذي يحمل مطالب شعبنا وحقوقه وشروطه.

واشار ان الوفد الفلسطيني في القاهرة يواصل اجتماعاته مع القيادة المصرية واجتمع مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير محمد التهامي وطرح الورقة الفلسطينية الموحدة من أجل التهدئة في قطاع غزة وفي مقدمتها وقف العدوان "الاسرائيلي" وفك الحصار عن القطاع.

واشاد ابو يوسف بموقف  مصر ودعمها لمواقف الوفد الفلسطيني ومطالب الشعب الفلسطيني وهو أمر طبيعي تقوم به مصر دائماً تجاه القضية الفلسطينية وفقاً  للعلاقة ا لتاريخية والجغرافية التي تربط شعبنا  بمصر ولا يستطيع أحد أن يزايد على دور مصر ومسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية

وقال ان المرحلة تتطلب منا العمل بشكل موحد حتى نكون على المستوى التي يليق بتضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم على مذبح الحرية والاستقلال ، والسعى الى رفع الظلم غير المسبوق الذي تعرض له ابناء غزة.

ولفت الى ان هذا الانتصار الذي تحقق بفضل صمود شعبنا في غزة وهبة شعبنا في الضفة الفلسطينية والقدس وتضحياته التي تعمدت بدماء الشهداء والمقاومين والجرحى ، اضافة الى دور شعبنا في اماكن اللجوء والشتات ، و الى الدور الكبير لشعوب العالم والجاليات الفلسطينية، كذلك دور شعوب العربية والاسلامية وخاصة في الجزائر والمغرب ومصر وسوريا ولبنان وايران التي كان لتحركها دورا رئيسيا في دعم واسناد الشعب الفلسطيني وصموده في غزة .

ورأى امين عام جبهة التحرير إن قطاع غزة بحاجة فائقة إلى تأهيل وإعمار بعد أن طالت آلة الحرب والدمار الصهيونية جميع المحافظات، داعيا إلى تعميق وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة القوى والفصائل لمواجهة التحديات .

وأشار ابو يوسف الى ان القيادة الفلسطينية اتخذت مجموعة من القرارات في سياق اتخاذها زمام المبادرة من أجل وضع حد لهذا العدوان، وأشار الى ان القيادة كثفت اتصالاتها منذ اليوم الاول للعدوان مع معظم اطراف المجتمع الدولي

وبين انه كان هناك قرارات مهمة سواء على صعيد مطالبة الأمم المتحدة لحماية الشعب الفلسطيني بإرسال رسالة الى أمين الأمم المتحدة، إضافة الى  قرار تشكيل لجنة تحقيق دولية من خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتوثيق المجازر الاحتلالية المتواصلة بحق  اهلنا في غزة من الاطفال والنساء والشيوخ .

واكد على اهمية قيام حكومة الوفاق الوطني بمهامها لمتابعة القضايا الرئيسية بكل ما يتعرض له الشعب في قطاع غزة، رغم المواقف العديدة التي منعت وصول وزراء الحكومة للقطاع.

وشدد ابو يوسف على التمسك بالثوابت الفلسطينية في إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، وحق العودة، عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي شردوا منها عام 1948، واطلاق سراح الأسرى المناضلين المعتقلين في سجون العدو الصهيوني  الذي نوجه لهم  التحية الكبيرة ونقول لهم أن الصبح لناظره قريب.

ووجه امين عام جبهة التحريرالتحية إلى أرواح شهداء غزة والضفة الفلسطينية الذين رسموا الخارطة السياسية لمواصلة طريق النضال نحو تحقيق اهداف شعبنا في اقامة الدولة الفلسطينية المسنقلة بعاصمتها  القدس ، فهم عنوان الانتصار نحو فلسطين وحق العودة.

التعليقات