الاتحاد الدولي للمصريين في الخارج: حماية المصريين فى ليبيا ليست مسئولية حكومة مصر وحدها

أصدر الاتحاد الدولى للمصريين فى الخارج برئاسة الدكتور محمد الجمل البيان التالى : *يتابع الاتحاد الدولي للمصريين في الخارج ببالغ القلق الأحداث المأساوية التي تحدث في دولة ليبيا الشقيقة و تأثير ذلك على المصريين العاملين و المقيمين فيها و الذين اضطروا تحت وطأة المعارك الجنونية هناك و عدم الأمان على أنفسهم و أهلهم خصوصا في طرابلس و بنغازي إلى الفرار و محاولة العودة لأرض الوطن عن طريق دولة تونس الشقيقة أو الالتجاء إلى أماكن أكثر أمنا في وسط و جنوب ليبيا.
كما تابعنا جهود الخارجية المصرية في عمل جسر جوي لإعادة العالقين منهم على الحدود التونسية و محاولة تخفيف المعاناة عنهم و تسهيل عودتهم للوطن .
و إذ نثمن هذه الجهود فإننا نشير إلى أن حجم و عدد المصريين في ليبيا الذي
يفوق المليون و نصف مصري و الذي يعاني أكثرهم من عدم الأمان و الاستهداف المباشر في بعض الأماكن هناك من الميليشيات المتقاتلة , هذا العدد يفوق كثيرا من هم عالقين الآن على الحدود التونسية و لا يستطيعون الوصول إلى اماكن آمنة للرجوع إلى الوطن.
لذا فأننا في الاتحاد نناشد الأجهزة المعنية في جمهورية مصر العربية إن تكثف من جهودها في تأمين المصريين المقيمين هناك بكل الطرق التي تضمن لهؤلاء المواطنين المصريين الأمان و الأمن على أنفسهم و ممتلكاتهم في ليبيا و ان تمكنهم من العودة للوطن من خلال ممرات آمنة لمن هم لا يستطيعون التحرك من أماكن تواجدهم في بنغازي او طرابلس نحو مرافئ او حدود للعودة الى الوطن.
إننا أيضا ننتظر من حكومة جمهورية مصر العربية بان تقوم بالإعلان عن إستراتيجية للتعامل مع هذا الظرف الطارئ لهؤلاء المواطنين و كيفية احتوائهم في بلدهم الأم خصوصا بعد أن فقد معظمهم أعمالهم هناك و تركوا ورائهم ممتلكاتهم و أموالهم أيضا للنجاة بأنفسهم.
إننا نثق أن الدولة المصرية بكل أجهزتها لن تتوانى أبدا في الحفاظ على المواطنين المصريين في أي بقعة على وجه الأرض انطلاقا من مسئولياتها تجاه مواطنيها و أن الأحداث المتلاحقة و الغير مستقرة في بلدان عديدة في المنطقة و التي قد تؤدي إلى عودة جماعية للمصريين العاملين في تلك الدول تشير إلى أهمية
وجود إستراتيجية من الجهات الرسمية المصرية للتعامل مع تلك الأوضاع دبلوماسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و يتطلب الأمر وجود مركز دائم للتعامل مع الأزمات خلال تلك الفترة.
و في هذا الصدد فأننا على استعداد تام للتنسيق مع الحكومة المصرية و الأجهزة المعنية لوضع إستراتيجية و آليات للتعامل و معالجة آثار تلك الظروف الاستثنائية و التي قد تطول و تتكرر خلال الفترات المقبلة نظرا لتمدد بؤر التوتر في المنطقة خاصة و ان منطقة الشرق الأوسط تستوعب 70 % من أعداد  المصريين العاملين او المقيمين في خارج مصر مما يستدعي العمل على خطط مسبقة لمعالجة الأزمة بشكل متكامل عوضا عن التحرك بأسلوب رد الفعل.
و أننا في الاتحاد الدولي للمصريين في الخارج نشير إلى أن حماية المصريين في ليبيا ليست فقط مسئولية مصر و لكنها مسئولية قانونية و أخلاقية أيضا للعالم الحر المنضوي تحت مظلة الأمم المتحدة خصوصا في الاتحاد الأوربي و الولايات المتحدة الأمريكية و اللذان من خلال جناحهما العسكري –الناتو- تدخلا من قبل في ليبيا لمساندة الثورة الليبية ض  ألقذافي بدعوى حماية الشعب الليبي و لم يحركا ساكنا الآن و الشعب الليبي يقتل و تدمر بلده و مقدراته و ثرواته, لذا فعلى الأمم المتحدة و مجلس الأمن تحمل مسئولياتهم القانونية و الأخلاقية تجاه ما يحدث في ليبيا تجاه الشعب الليبي و أشقاؤه من المصريين المقيمين هناك.
حفظ الله مصر و حفظ شعبها في الداخل و الخارج و الله ولي التوفيق.

التعليقات