مين بيحب مصر ترصد معاناة 6 مناطق عشوائية لسكان المقابر

رام الله - دنيا الوطن
أكدت مريم عدلى، رئيس لجنة التعاون الدولي فى "حملة مين بيحب مصر" خلال جولة الحملة لمقابر باب الوزير وباب الوداع  والخزان بالسيدة عائشة والآمام الليثى والامام الشافعى، والبساتين التقط عضو الحملة بعدسته لقطات توضح مأساة هولاء خاصة فئة الاطفال التى تشرح ثيابهم الرثة مدى الفقر الذى يعانيوه هؤلاء والذين يفتقرون لأقل حقوق لهم وهى الخدمات التعليمية، فمعظم المدارس المجاورة فى المنطقة مدارس ابتدائية فقط إن وجدت وهو ماتؤكده الدراسات أن ‏90%‏ من أطفال العشوائيات محرومون تمامًا من الخدمات التعليمية بجانب انخراطهم في سوق العمل في سن مبكرة لإعالة أسرهم، حيث يعملون في الورش أو كباعة جائلين، وعادة ما تلتقطهم العناصر الاجرامية للتعاطي أو الاتجار فى المخدرات ، كذلك عدم توافر وسائل المواصلات اللازمة , فضلا عن ان القبور, تسودها سلوكيات اجتماعية مريضة وخطيرة تهدد استقرار الأسرة والمجتمع بأسره, كانتشار البلطجة والعنف, والمخدرات, وعمالة الأطفال, إلي جانب انعدام الأمن والخصوصية, وزيادة معدلات الجريمة وتدني مستوي الوعي الثقافي والتعليمي, بالإضافة إلي تدهور الأوضاع البيئية والأمنية.  

 وأوضحت "عدلي" أن نمط العلاقة الاجتماعية لهؤلاء تتسم بالعزلة الاجتماعية والتى تعود الى طبيعة وخصائص سكان القبور,ولكن على الرغم من هذه الظروف القاسية فان الابتسامة لم تفارق وجههم,وخلاصة القول إنه علي الرغم من التعامل مع مشكلة العشوائيات منذ فترة طويلة فأنه لم يتوافر حتي الآن لدي الجهات المعنية بأوضاع العشوائيات قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة عن المناطق الأمر الذي يعوق اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بعملية تطوير العشوائيات والارتقاء بها ,فضلا عن تعدد الجهات التي تعمل في مجال العشوائيات وعدم تضافرالجهودالتى أدت الى تفاقم المشكلة , بالاضافة الى أن الدولة قامت بضخ استثمارات كبيرة لتطوير المناطق العشوائية, لكن التطوير اقتصر علي توصيل المرافق ورصف الطرق, مع غياب الاهتمام بالبعد المتكامل للارتقاء خاصة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لسكان العشوائيات.

 وترى "عدلي" إن سياسة الخدمات لا يمكن أن تحقق أهدافها دون تعديلات جوهرية فى سياسيات الإسكان من أسعار الأراضي وتقسيم المناطق الحضرية، بالاضافة الى القوانين التى عفى عليها الزمن  كما يمكن باستقراء تلك الأسباب يتضح أن الدولة هى المسئولة في جانب كبير عن تفاقم العشوائيات، وليس سكان تلك المناطق فقط سواء لعدم فعالية القوانين أو فساد الأجهزة المحلية، أو عدم اعتراف وتجاهل الدولة للعشوائيات،مؤكدة أن معظم المسئولين فى الأنظمة السابقة لم يشعروا بأنات الضعفاء والفقراء داخل العشوائيات، لذا تركوهم يفترشون القبور والأرصفة بلا اهتمام وباستهتار شديد,فتقدر نسبة الأميين بين سكان القبور حوالي 65%، أما الذين لا يرتفع مستواهم التعليمي عن حد القراءة والكتابة نسبتهم 23%، والحاصلون على شهادات أقل من المتوسطة فنسبتهم 7%، وأصحاب الشهادات المتوسطة وأعلى من المتوسطة نسبتهم حوالي 6% وأصحاب الشهادات الجامعية تتضاءل نسبتهم حتى تصل إلى حوالي5  %

التعليقات