ما زال الدم الفلسطيني يسيل في غزة

ما زال الدم الفلسطيني يسيل في غزة
ما زال الدم الفلسطيني يسيل في غزة

وجهة نظر

بقلم لواء ركن / عرابي كلوب 

منذ سبعة وعشرون يوما ومازالت قوات العدو الاسرائيلي تواصل عدوانها العنصري بكل ماتملكه من أسلحة الدمار الفتاكة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بحلقات متتالية من مسلسل الإجرام الحاقد الذي تقوم به ,حيث تصاعدت وتيرتها بصورة لافتة في القتل والإبادة الجماعية لعائلات كاملة لقيت مصرعها تحت القصف , أحياء كاملة دمرت تدميرا كليا , يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي الغاشم ليعطي دلالة ثابتة واضحة على العنصرية والعقلية الفاشية البغيضة لهذا المحتل الذي لا يعترف بحقوق شعبنا الفلسطيني في العيش في دولة مستقلة كباقي شعوب الأرض , ونيله استقلاله وحريته , هذا العدو الذي يركز على ايقاع اكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية في القتل أو الإعاقة , وتدمير الاقتصاد الوطني والبنية التحتية في القطاع والذي يحتاج الى سنوات طويلة من أجل اعادة مادمره الإحتلال واعمار ماهدمته الصواريخ والمدفعية الاسرائيلية الوحشية ’ هذا العدو يركز على ضرب معنويات شعبنا ووحدته الوطنية بهدف تدمير الجبهة الداخلية .

هذه الجرائم تأتي ضمن مخطط إرهابي عنصري بشع مستمر دون توقف لايقاع أكبر عدد من الخسائر في الأرواح والممتلكات في أكبر عملية ابادة وتطهير عرقي عرفها الشعب الفلسطيني , وتأتي كل هذه المجازر والجرائم تحت سمع وبصر العالم الذي يدعي التحضر والديمقراطية والتى تنتهي عندما يتعلق هذا الأمر بالشعب الفلسطيني , هذه الجرائم مهما بلغت فإنها لن توهن من قوتنا ولن تثني من عزيمتنا , وأنما ستزيدنا قوة وأصرار وإرادة على مواجهة هذا العدو وجرائمه التى لن تمر دون حساب مهما طال الزمن .

هذا العدو الغاشم على شعبنا يتلقى دعما سياسيا وعسكريا غير محدود , فقد زودت واشنطن حكومة العدو الاسرائيلي بالذخائر خلال هذه الحرب وقدمت مساعدة مالية بمبلغ 225 مليون دولار أمريكي لتطوير منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية , وأمنت الدعم السياسي حماية للموقف الإسرائيلي في المنظمات الدولية , كل هذا لن يفت من عضد شعبنا في قطاع غزة , ولن يجعلنا نرضخ للتهديدات والموافقة على أفكاره التى تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني , ولن يوقف تصميم هذا الشعب على النضال حتى ينال كافة حقوقه المشروعة واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

وبعد مرور سبعة وعشرون يوما على حرب الابادة والمجازر التي ترتكبها قوات الإحتلال الاسرائيلي الفاشي فأن حصيلة الشهداء والجرحى كمــا يـلي :
• 1750 شهيد منهم 40% من الأطفال و 20% من النساء .
• 9180 جريح ومعاق .
• تدمير عدد من المشافي حيث أصبح الوضع الطبي في غزة فوق الكارثي .
• تدمير عدد كبير من المصانع .
• تدمير 41 مسجد تدميرا كلياً , و120 مسجد تدمير جزئي .
• تدمير أكثر من 10080 منزل تدمير كامل وأكثر من 40,000 تدمير جزئي .
• تدمير عشرات المقرات الحكومية والأمنية والمؤسسات الأهلية .
• قصف عشرات مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين من قبل الطيران والمدفعية الاسرائيلية والتى تحوي ألاف النازحين .
• تدمير مضخات المياه والصرف الصحي ومحطة الكهرباء وقطع الاتصالات والانترنت .
• تقدر الخسائر المبدئية حتى الأن بحوالي أربعة مليارات دولار .

هذا الإحتلال أصبح خطراً على السلم العالمي والإقليمي .

وهنا نتسأل هل الدم الفلسطيني رخيص إلى هذه الدرجة ياأمة العرب , إن دمنا هو الذي يدافع عن كرامة هذه الأمة حيث أنه أغلى من أي شي في الوجود , دماء الفلسطينين هي التى تحمي العمق العربي والأمن القومي العربي , دمنا ليس ماءً وليس رخيصا ياعرب .

لقد طرحت المذابح الوحشية التى إرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي في كل بقعة من قطاع غزة تساؤلات على كل من سمع بها أو رأها .

وبالرغم أن المرء قد يتصور إن وطأة الرعب وأثر فقدان الأحبة والأهل قد يمنع الإنسان من التفكير في أيامه المقبلة إلا أن الواقع يقول إن كل من مر بمثل هذه الكوارث والمجازر يطرح هذا سؤالا على نفسه وعلى المحيطين به , هكذا فعل الفلسطينين بهم عندما أُجبرو على الرحيل من فلسطين عام 1948 , وهكذا فعلو بهم بعد كل حلقة حلقات الإبادة على يد العدو الصهيوني الغاشم .

التعليقات