واصل ابو يوسف: شعبنا اليوم يكتب لوحة الصمود والوحدة ويبني لمرحلة مشرقة كلها فخر وانتصار

رام الله - دنيا الوطن
اكد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان مصر رحبت باستقبال الوفد الفلسطيني وسيتم اجراء محادثات بشكل فوري لدى وصول الوفد اليوم ، والمهمة الاسياسية هي وقف العدوان والمحرقة بحق الابرياء  وفك الحصار وتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باطلاق سراح الاسرى سواء اسرى صفقة شاليط او الاسرى الذي كان يفترض الافراج عنهم بعد اتفاق اوسلو، مشيرا ان ما يجري هي حرب مجنونة يقودها نتيناهو من خلال سفك دماء شعبنا  بعد ان فشل الاحتلال في تحقيق اهدافه وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية،  لافتا ان ما يجري من هبة شعبية في الضفة هو تصعيد الاشتباك الشامل مع الاحتلال الصهيوني في مختلف المناطق رغم اطلاق الرصاص الحي وجرح واستشهاد عدد من ابناء شعبنا ، الا ان شعبنا اليوم يكتب لوحة الصمود والوحدة ، ونحن ندعو أيضاً شعبنا الفلسطيني في الشتات وشعوبنا العربية وأحرار العالم إلى ضرورة استمرار تحركاتهم والنزول للشارع تنديدا بالمحرقة والمجازر التي ترتكب بحق شعبنا في قطاع غزة .

وقال ابو يوسف في حوار مع قناتي فلسطين وسكاي نيوز ان الامين العام للامم المتحدة بايكي مون تسلم رسالة القيادة الفلسطينية وهي ان غزة منطقة منكوبة  وخصوصا بعد تدمير محطة الطاقة والمياه والبنية التحتية،  حيث لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا مواد اساسية ، ولتحميل الأمم المتحدة ومؤسساتها المسؤولية المباشرة من اجل اتخاذ قرار بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الاجرام الاسرائيلي  ، وخاصة في ظل تشرد ونزوح مئات الالاف من الأسر جراء حملات التهجير لابناء شعبنا في قطاع غزة من أماكن سكناهم ، والتهديد المستمر لهم عبر الانذارات المتكررة والاجتياحات والقصف الممنهج للمنازل للمدارس.

ورأى ابو يوسف إن الإدارة الأميركية وحلفائها هم من أعطو الضوء الأخضر للعدو الصهيوني للعدوان على الشعب الفلسطيني بهدف الوصول لشطب المشروع الوطني الفلسطيني باعتباره العقبة في وجه سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على الشرق الأوسط.

وقال إن العدوان الصهيوني الغاشم مستمر على أبناء شعبنا لليوم السابع والعشرين على التولي ولا زال صمت الدول العربية والدولية ومؤسسات حقوق الإنسان مستمر تجاه هذا العدوان الذي أسفر عن سقوط الف وستمائة وسبعون شهيد والاف الجرحى، ملحقاً دماراً هائلاً بالبيوت، في ظل صمت عربي ودولي، متسائلا متى يصحى الضمير العالمي  من غيبتوته ليطالب المجتمع الدولي الخروج عن صمته بالتحرك السريع لوقف المجزرة وإدانة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ووقف شلال الدم وجرائم الإبادة  الجماعية في غزة.

واشار ان استدعاء الاحتياط من قبل حكومة الاحتلال هو بهدف ابقاء حرب الابادة مفتوحة في ظل صمت دولي ، ونحن نأسف لعدو وجود ردود فعل على المستوى العربي والاممي ترتقي الى مستوى الدوم الفلسطيني ، وكل ما يجري هو بضوء اخضر امريكي ، لان من يرسل الذخيرة والسلاح هو شريك بالعدوان ويعمل على حماية الاحتلال ، ولكن الشعب الفلسطيني أعطى جوابه وهو أننا لن نستسلم تحت أي ظرف من الظروف رغم ان هناك خسائر كبيرة من الأطفال والنساء والشيوخ وأن هناك ثمنا باهظا، وبالتالي خيارنا التمسك بحقوقنا والثمن مفروض علينا دفعه ولم نختره، :أن تصدي شعبنا للعدوان الاسرائيلي ، وإحباط المخطط بتصفية الوجود الوطني، وسيفتح شعبنا بصموده مرحلة مفصلية وتاريخية قادمة، من خلال استعادة حقوقه المشروعه، من الأحتلال وكسر شوكته وقهره ، فما يسطره شعبنا اليوم بصموده هو عزة الأمة وكرامتها، ومن يقدم فداءاً لحم ابنائه من أطفال وشيوخ نساء ، ليصد عدوان عدوه، لا يمكن أعتباره غير شعب يصنع المجد، ويبني لمرحلة مشرقة كلها فخر وانتصار.

ولفت ابو يوسف ان القيادة الفلسطينية ناقشت مسألة توقيع معاهدة روما بعد دراسة جدية وهي بانتظار توقيع الرئيس للطلب للذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم البشعة المتواصلة في قطاع غزة، مشددا على أنه لا تبرير لأي تأجيل في هذا الموضوع.

ودعا ابو يوسف شعوب العالم  إلى تحويل التضامن مع شعبنا في القطاع إلى دعم بكل الوسائل والإمكانيات لتعزيز صموده البطولي إلى جانب مقاومته الباسلة في وجه العدوان، وان شعبنا لن يرفع الراية البيضاء ولن يستسلم، مهما بلغت التحديات ، وارتفعت التضحيات ، لذا لا بد علينا تعزيز وحدتنا الوطنية في مجابهتنا لهذا العدوان.

ودعا ابو يوسف لعقد قمة عربية طارئة من اجل وضع خطة عربية شاملة لدعم الصمود الفلسطيني فوق أرض فلسطين ، محذرا من انفلات زمام الأمور نتيجة شدة خطورة الوضع الراهن، مشيد بمواقف امريكا اللاتيتية وشعوب العالم  والجماهير العربية التي هبت للتعبير عن غضبها وسخطها واستنكارها للمجازر الصهيونية البشعة وللإعراب عن وقوفها مع شعبنا في ظل عجز النظام الرسمي العربي الذي تمخضت عنه قرارات سابقة لم ترتقي إلى مستوى الدم والتضحيات والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقهم.

 وطالب ابو يوسف المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتكثيف جهودها لوقف العدوان الإسرائيلي وإدانة المجازر والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضغط على الاحتلال لإرغامه على الانسحاب من المناطق التي توغّلت قواته بها، داعيا مجلس حقوق الإنسان الى توثيق انتهاك دولة الاحتلال لقواعد القانون الإنساني في استهدافها المتعمد والعشوائي للمدنيين الآمني ، وخاصة أن هذه الجرائم البشعة واضحة، وقد رآها العالم أجمع، وليست بحاجة للتحقيق فيها، وإنما في توثيقها وإحالتها فوراً للمحكمة الجنائية الدولية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يضمن ملاحقة الاحتلال الصهيوني على هذه الجرائم.

 واضاف : العدو من ارتكاب المجزرة تلو الأخرى، في الشجاعية مروراً ببيت حانون وخزاعة وجباليا والبريج ورفح، بحيث لم يترك بقعة في قطاع غزة إلا وأدماها، مستهدفاً إيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى بين صفوف المواطنين الأبرياء، وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ الذين كان لهم النصيب الأكبر من هذا الإجرام الصهيوني، وتدمير منازلهم وأراضيهم ومقدّراتهم وبنيتهم التحتية، على طريق ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، فكل ما ارتكبه العدو من مجازر وجرائم، لن يكون ثمنها إلا حرية واستقلال وعزة شعبنا، حتى يعيش كباقي شعوب الارض ، والعالم اليوم شاهد كيف تم خطف وقتل الشهيد محمد ابو خضير  ، وكيف يطلق الرصاص الحي على شعبنا المنتفض في الضفة الفلسطينية حيث يسقط الشهداء والجرحى ، وكيف يرتكب الاحتلال مجازره ومحرقته بقطاع غزة ، هذه المحرقة ضد الانسانيه ولا بد من محاسبة الاحتلال عليها ، لان استهداف غزة هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني ، وهو محاولة لتقويض الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية التي تحقق عام 2012، ولكن شعبنا لن يستسلم ولن ينهزم ، ومن الفخر أن نمرر صفحة المجد للأمة العربية بأسرها.

 ووجه امين عام جبهة التحرير التحية والتقدير لكل الدول التي وقفت إلى جانب شعبنا خصوصاً في أميركا اللاتينية, في فنزويلا وبوليفيا والأرجنتين ونيكاراغوا وكوبا الذين يؤيدون الحق الفلسطيني والتضامن مع قضايا أمتنا العربية ويقفون إلى جانبنا، وحيا أصحاب الضمير الإنساني في العالم الذين ينتقدون الممارسات الصهيونية الإجرامية ويستمرون في تظاهراتهم , فهؤلاء أصبحوا تيارا واسعا في الرأي العام العالمي من شعوب ومفكرين وكتّاب وإعلاميين ومتضامنين، وكذلك إلى البرلمان اللبناني والشعب اللبناني وقواه ومقاومته وأخوتنا في القوى والأحزاب العربية والشعوب العربية التي وقفت الى جانب شعبنا ، واثمن عاليا مواقف شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1948, الذي يقاوم العنصرية الصهيونية بكل الوسائل المتاحة, وتحية إلى أهلنا الصامدين في القدس, وبيت لحم,  واريحا وطولكرم وبيت جالا ورام الله والخليل ونابلس وجنين  واماكن اللجوء والشتات وغزة البطولة والصمود الذي يكتب صفحات العز والكرامة الوطنية .

 

التعليقات