بأي حال عُـدت ياعيدُ
بأي حال عُـدت ياعيدُ
وجهـة نظر
بقلم لواء ركن / عرابي كـلوب
أول أيام عيد الفطر هو يوم الأثنين الموافق 28/7 وغزة تحت النار والبارود والدمار والدخان , ورغم التهدئة التى أعلنها جيش العدو الإسرائيلي , إلا أنه سقط هذا اليوم أكثر من خمسين شهيد , وكانت ليلة 29/7 ليلة من أصعب الليالي التي مرت على قطاع غزة من بدء العدوان , هذه الليلة ليلة مرعبة بكل المقايي من رفح إلى بيت حانون شمالاً قصف همجي في كل مكان , تدمير ممنهج , قذائف تتساقط في الشوارع وعلى الشقق السكنية والمساجد دون تميز , قنابل مضيئة طيلة الليل , وعندما خيم الظلام كان وهيج الحرائق ينير غزة كلها , وفي ذلك اليوم لم يبقى أحد في الطوابق العليا , دخان قاتل في السماء , ثم تدمير محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتى يحتاج إصلاحها لأكثر من عام , إندلاع كبير في خزانات الوقود والتي مازالت مشتعلة حتى اللحظة , حيث كان يوجد في خزاناتها حوالي ثلاثة ملايين لتر من الوقود الإجتياطي لتشغيل هذه المحطة لعدة ايام قادمة بمعدل 3 ساعات يوميا .
حتى اللحظة 29/7 سقط في قطاع غزة مايقارب ال 1212 شهيد , وحوالي 7200 جريح , وثاني يوم العيد فقط كان عدد الشهداء 185 شهيد منهم 49 طفلا 400 جريح , غزة أصيحت أرضا محروقة لجيش العدو الإسرائيلي .
هذا العيد يأتي علينا بطعم الدم والبارود والدموع على قطاعنا المنكوب , شلال من الدماء , ودموع وأهات الثكالى على الشهداء الذين سقطوا من جراء هذا القصف , وعلى الأطفال الذين لبسوا أكفان بيضاء في هذا اليوم .
أما الإسرائيليون فبدأو يحتفلون بإبادة أطفال غزة .
أمس كان من أصعب الأيام التي مرت على القطاع , إصرار الإحتلال على قتل الأطفال المدنين دليل على دموية هذا العدو وعجزه على مواجهة المقاومة .
يوم العيد ذهب الأهالي لمشاهدة وتفقد منازلهم في الأحياء التي قصفت والتي غادروها وذلك لإحضار ماتبقى من أغراضهم الشخصية أول البحث عما يسد رمق أطفالهم مما كان في منازلهم , إلا أنهم شاهدو بأم أعينهم مدى الدمار والخراب الذي لحق بأحياء كاملة كحي الشجاعية والنزاز , وشارع المنصورة , وشارع البلتاجي والشعف وفي الجنوب قرية خزاعة المنكوبة والمكلومة التي مازال رجال الدفاع المدني والأطقم الطبية يستخرجون ماتبقى من جثث الشهداء , عدا عن الدمار الذي أصاب المنطقة الوسطى ومدينة رفح ومدينة بيت حانون , عدد كبير من المدارس والمساجد والمشافي والمؤسسات الأهلية والحكومية دمرت تدميرا كاملا , جثث مشوهة ومحترقة ومتعفنة ومنتفخة بفعل عامل الزمن والإجرام الإسرائيلي .
في ثلاجة الموتى بمشفى الشفاء الحكومي أصبح الشهداء ينتظرون دورهم كي يتم وضعهم في ثلاجات الموتى التى أصبحت لا تتسع لهذا العدد الكبير مع الشهداء ليتم بنقلهم بعد ذلك إلى المقابر لدفنهم , حيث لا يوجد للقادمين الجدد من الشهداء متسع فهناك يسقط كل دقيقة شهداء جدد ولا بد من الإنتظار .
أحياء كاملة سويت بالأرض وتحتها ماتبقى من لأطفال والنساء والشيوخ , هذا ماشاهده الأهالي أثناء تفقدهم لمنازلهم المدمرة , الكل يبحث عن قريب له أو جار وكأن هذه الأحياء قد أصابها زلزال بقوة (100) درجة على مقياس ريختر .
لقد صدم الأهالي مما شاهدوه في أحياءهم من حجم الدمار والخراب الذي أصاب منازلهم وممتلكاتهم ,إضافة إلا الدمار الذي لحق بالبنية التحتية .
ألاف المواطنين الذين نزحو من منازلهم إتخذو من الساحات والحدائق العامة وساحة مشفى الشفاء مأوى لهم حيثو يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة , إضافة إلا عشرات المدارس التى إمتلأت بهم , هناك مئات الأسر لا يوجد لديهم تغطية ولا فرشات للنوم عليها , كل شيء ضاع في لمح البصر .
هذه هي الحرب التي تشنها علينا إسرائيل بكل أسلحة الفتك والدمار المحرمة دوليا على قطاع غزة المحاصر منذ ثمانية أعوام , هي حرب إجرامية وحرب إبادة للشعب الفلسطيني حيث دمرت هذه الحرب كل ما يمت بالحياة البشرية بصلة .
وجهـة نظر
بقلم لواء ركن / عرابي كـلوب
أول أيام عيد الفطر هو يوم الأثنين الموافق 28/7 وغزة تحت النار والبارود والدمار والدخان , ورغم التهدئة التى أعلنها جيش العدو الإسرائيلي , إلا أنه سقط هذا اليوم أكثر من خمسين شهيد , وكانت ليلة 29/7 ليلة من أصعب الليالي التي مرت على قطاع غزة من بدء العدوان , هذه الليلة ليلة مرعبة بكل المقايي من رفح إلى بيت حانون شمالاً قصف همجي في كل مكان , تدمير ممنهج , قذائف تتساقط في الشوارع وعلى الشقق السكنية والمساجد دون تميز , قنابل مضيئة طيلة الليل , وعندما خيم الظلام كان وهيج الحرائق ينير غزة كلها , وفي ذلك اليوم لم يبقى أحد في الطوابق العليا , دخان قاتل في السماء , ثم تدمير محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتى يحتاج إصلاحها لأكثر من عام , إندلاع كبير في خزانات الوقود والتي مازالت مشتعلة حتى اللحظة , حيث كان يوجد في خزاناتها حوالي ثلاثة ملايين لتر من الوقود الإجتياطي لتشغيل هذه المحطة لعدة ايام قادمة بمعدل 3 ساعات يوميا .
حتى اللحظة 29/7 سقط في قطاع غزة مايقارب ال 1212 شهيد , وحوالي 7200 جريح , وثاني يوم العيد فقط كان عدد الشهداء 185 شهيد منهم 49 طفلا 400 جريح , غزة أصيحت أرضا محروقة لجيش العدو الإسرائيلي .
هذا العيد يأتي علينا بطعم الدم والبارود والدموع على قطاعنا المنكوب , شلال من الدماء , ودموع وأهات الثكالى على الشهداء الذين سقطوا من جراء هذا القصف , وعلى الأطفال الذين لبسوا أكفان بيضاء في هذا اليوم .
أما الإسرائيليون فبدأو يحتفلون بإبادة أطفال غزة .
أمس كان من أصعب الأيام التي مرت على القطاع , إصرار الإحتلال على قتل الأطفال المدنين دليل على دموية هذا العدو وعجزه على مواجهة المقاومة .
يوم العيد ذهب الأهالي لمشاهدة وتفقد منازلهم في الأحياء التي قصفت والتي غادروها وذلك لإحضار ماتبقى من أغراضهم الشخصية أول البحث عما يسد رمق أطفالهم مما كان في منازلهم , إلا أنهم شاهدو بأم أعينهم مدى الدمار والخراب الذي لحق بأحياء كاملة كحي الشجاعية والنزاز , وشارع المنصورة , وشارع البلتاجي والشعف وفي الجنوب قرية خزاعة المنكوبة والمكلومة التي مازال رجال الدفاع المدني والأطقم الطبية يستخرجون ماتبقى من جثث الشهداء , عدا عن الدمار الذي أصاب المنطقة الوسطى ومدينة رفح ومدينة بيت حانون , عدد كبير من المدارس والمساجد والمشافي والمؤسسات الأهلية والحكومية دمرت تدميرا كاملا , جثث مشوهة ومحترقة ومتعفنة ومنتفخة بفعل عامل الزمن والإجرام الإسرائيلي .
في ثلاجة الموتى بمشفى الشفاء الحكومي أصبح الشهداء ينتظرون دورهم كي يتم وضعهم في ثلاجات الموتى التى أصبحت لا تتسع لهذا العدد الكبير مع الشهداء ليتم بنقلهم بعد ذلك إلى المقابر لدفنهم , حيث لا يوجد للقادمين الجدد من الشهداء متسع فهناك يسقط كل دقيقة شهداء جدد ولا بد من الإنتظار .
أحياء كاملة سويت بالأرض وتحتها ماتبقى من لأطفال والنساء والشيوخ , هذا ماشاهده الأهالي أثناء تفقدهم لمنازلهم المدمرة , الكل يبحث عن قريب له أو جار وكأن هذه الأحياء قد أصابها زلزال بقوة (100) درجة على مقياس ريختر .
لقد صدم الأهالي مما شاهدوه في أحياءهم من حجم الدمار والخراب الذي أصاب منازلهم وممتلكاتهم ,إضافة إلا الدمار الذي لحق بالبنية التحتية .
ألاف المواطنين الذين نزحو من منازلهم إتخذو من الساحات والحدائق العامة وساحة مشفى الشفاء مأوى لهم حيثو يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة , إضافة إلا عشرات المدارس التى إمتلأت بهم , هناك مئات الأسر لا يوجد لديهم تغطية ولا فرشات للنوم عليها , كل شيء ضاع في لمح البصر .
هذه هي الحرب التي تشنها علينا إسرائيل بكل أسلحة الفتك والدمار المحرمة دوليا على قطاع غزة المحاصر منذ ثمانية أعوام , هي حرب إجرامية وحرب إبادة للشعب الفلسطيني حيث دمرت هذه الحرب كل ما يمت بالحياة البشرية بصلة .

التعليقات