د . الأغا : حكومة الوفاق الوطنى وفرت مبالغ لمساعدة الأونروا فى إيواء النازحين.

رام الله - دنيا الوطن
يتعرض أبناء شعبنا فى قطاع غزة لجرائم حرب ومجازر تستهدف الأطفال والنساء والشيوخ والآمنين فى منازلهم والمعاقين والمرضى فى المستشفيات ورجال الإسعاف والصحفيين ورجال الدفاع المدنى وهم يقومون بواجبهم الإنسانى ، والإمعان فى تدمير أحياء بأكملها لتصبح أثراً بعد عين وإبادة جماعية لأسر بأكملها حيث ارتقى أكثُر من 1437 شهيدا 8300 جريحاً ، إضافة إلى عمليات تهجير واسعة النطاق ليشهد قطاع غزة نزوح مئات الآلاف إلى مراكز الإيواء من أحيائهم وقراهم التى تعرضت لآلاف الأطنان من المتفجرات والقصف المتعمد والعشوائى بالصواريخ والقذائف والأسلحة المحرمة دولياً من الآلة العسكرية الإسرائيلية فى عدوان غاشم دمر البنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء ، ودمار شامل طال المصالح الحيوية و كافة مناحى حياة الشعب الفلسطينى ومقدراته ، وللاطلاع على  الموقف العربى تجاه جرائم الاحتلال ، ودور حكومة الوفاق الوطنى فى القيام بمسؤولياتها تجاه شطر الوطن قطاع غزة ، وما دور القيادة الفلسطينية على الصعيد السياسى ، ودور حركة فتح مع تزايد وتيرة العدوان والدمار الشامل وأسئلة أخرى التقت الرواسى الأخ القائد الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مفوض التعبئة والتنظيم  والذى استهل حديثه مؤكداً أن قطاع غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، فما حل بقطاع غزة من حريق ودمار وقتل وإبادة جماعية ونزوح جماعى ضاعف من معاناة أبناء قطاع غزة الذى يعانى أصلاً من الحصار ، لتصبح المأساة فى كل قرية ومخيم ومدينة بل وفى مراكز الإيواء والمستشفيات ودواوين العائلات ومساكن الأقارب والأصدقاء التى لم تعد تستوعب النازحين مع استمرار العدوان الإسرائيلى الغاشم والمجازر والإبادة الجماعية ، وفى معرض إجابته عن الجهود التى تبذل لتخفيف معاناة أبناء شعبنا فى هذه الأوقات الصعبة أوضح د . الأغا أن الجهود التى تبذل لم ترتق للمستوى المطلوب فأمام نزيف الدم الفلسطينى وقوافل الشهداء وآلاف الجرحى وتدمير آلاف المنازل وتدمير البنية التحتية ، ونزوح أكثر من 300 ألف نسمة من أحيائهم ومنازلهم يتطلب جهداً واهتماماً أكثر ، وإمكانات كبيرة لتلبية احتياجات الناس للتخفيف من معاناتهم الشديدة ،مضيفاً أن ما يتعرض له أبناء شعبنا فى قطاع غزة من جرائم مروعة ضد الإنسانية والقانون الدولى تحت مرأى ومسمع العالم أجمع يجب أن يستوقف كل صاحب ضمير ، وعن دور حكومة الوفاق الوطنى أشار الدكتور الأغا منوهاً فى البداية إلى أن أحد أسباب العدوان الإسرائيلى هو إفشال حكومة الوفاق الوطنى ، لذلك يجب علينا أن نتمسك بهذه الحكومة ونوفر لها كل وسائل الدعم ، لذلك شكلت لجان تضم الفصائل الوطنية ووزراء الحكومة فى غزة والمحافظين لتسهيل عمل الحكومة ومساعدتها فى إنجاز مهامها لكى تتضافر كافة الجهود والإمكانات للتخفيف عن أبناء شعبنا ، وأضاف د. الأغا أن حكومة الوفاق الوطنى تركز حالياُ جل اهتمامها على الأوضاع فى غزة ، فقامت بتوفير مبالغ من أجل أولاُ مساعدة الجهات التى تأوى النازحين كالأونروا وغيرها ومن ثم ستقوم فى الأيام القادمة بصرف مساعدات خاصة لأرباب الأسر ومصروفات للنازحين ، وهناك تواصل مع وكالة الغوث الدولية بشكل يومى لبحث احتياجات مراكز الإيواء ووضع حلول للمشاكل التى تواجهها من خلال التواصل مع الجهات المانحة أو الحكومة الفلسطينية ، أما عن موضوع الكهرباء فهناك خطوات جادة لتوفير الكهرباء لقطاع غزة فى أسرع وقت ممكن ، وفى معرض حديثه عن الحراك السياسى فى ظل العدوان الإسرائيلى و جرائم الحرب التى يتعرض لها أبناء شعبنا أوضح د. الأغا أنه بات من الضرورى والملح التحرك السريع للانضمام إلى اتفاقية روما لملاحقة قادة الاحتلال  مجرمى الحرب وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية والمحاكم ذات الصلة بجرائم الحرب ، مؤكداً فى الوقت ذاته على العمل الجاد دون كلل على توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا من جرائم الاحتلال وعدوانه المستمر فى قطاع غزة والضفة الغربية مشيراً إلى أننا دولة فلسطين بموجب الاعتراف الأممى ومن واجب المجتمع الدولى أن يوفر لشعبنا الحماية الدولية ، فلم نعد حسب الرواية الإسرائيلية فى أراض متنازع عليها ، وحول المطالبة بتبنى الأمم المتحدة والأمين العام لقرار الرئيس أن قطاع غزة منطقة منكوبة  أكد د. الأغا أن المجتمع الدولى عامة والأمم المتحدة خاصة عليهم مسؤوليات تمليها أوضاع القطاع بضرورة التحرك الدولى بشكل عاجل لحل المشاكل والأزمات والكوارث الإنسانية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن العدوان الإسرائيلى ، لأن قطاع غزة منطقة منكوبة بما لحق به من دمار شامل طال البشر والحجر وأصبحت معظم مناطقه محروقة من الآلة العسكرية الإسرائيلية والأسلحة المحرمة دولياُ ، وفى معرض إجابته عن الدور العربى فى ظل تعرض قطاع غزة لحرب إبادة جماعية وإعدام شعب عربى يرزح تحت الاحتلال على مرأى العرب ومسامعهم أوضح د. الأغا بأن الموقف العربى لا يزال هزيلاُ ولم يرتق لمستوى المسؤولية القومية أو الدينية رسمياُ وشعبياُ ، كما أنه لم يقم بدوره سواء أكان فى الدعم المادى أم السياسى ، وشدد الأغا فى معرض حديثه على ضرورة توفير الإمكانات الطبية من الدول العربية حيث إن الإمكانات الطبية لدينا شحيحة وأعداد الجرحى بالآلاف وفى تزايد بما يفوق القدرة الاستيعابية لمستشفياتنا ، وطالب د.الأغا الدول العربية بفتح أبوابها أمام الجرحى والمصابين ، وتسيير قوافل وأطقم طبية عربية إلى قطاع غزة ، مشيراً إلى الحاجة الماسة لمستشفيات ميدانية ، لأن الموجود لدينا لا يفى بالحد الأدنى لمعالجة المصابين والجرحى والمرضى ، كما أن الجراحات الدقيقة غير متوفرة فى قطاع غزة ، لافتاُ إلى أن الدول العربية لا توظف قدراتها فى ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية ، وبإمكانها الضغط لو أرادت لوقف العدوان الإسرائيلى ضد قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية ، كونها تتحكم فى مصالح العالم من خلال استثماراتها ، أو فى الحد الأدنى مقاطعة الطيران الذى يذهب إلى إسرائيل ، وتساءل د.الأغا إذا لم تستخدم الدول العربية إمكاناتها فى حدها الأدنى من أجل القضية الفلسطينية وللجم العدوان المستمرعلى أشقائهم فمتى سيستخدمونها ؟ واسترسل فى حديثه فلننظر كيف توظف إسرائيل إمكاناتها من أجل تحقيق مصالحها ضد العرب ، وفى إجابته عن دور حركة فتح فى الاضطلاع بمسؤولياتها فى هذه الأوقات  تجاه أبناء شعبنا بشكل عام وتجاه أبناء الحركة بوجه خاص باعتبار أن حركة فتح لها الدور الريادى أوضح د.الأغا أن هناك مشاكل يعانى منها أبناء الحركة فى قطاع غزة ، خاصة فيما يحد من القيام بدورهم تجاه أبناء شعبنا من النازحين فلا توجد إمكانات لدى قيادة الحركة بقطاع غزة لدعمهم ، ولذلك تم الاتصال مع القيادة فى رام الله لتوفير إمكانات مالية حتى فى حدها الأدنى ، لتستطيع حركة فتح بالقطاع أن تقوم بواجبها تجاه أبناء الحركة الذين يعانون من قلة بل شح الإمكانات وتجاه أبناء شعبنا الذين يعانون من العدوان الغاشم ، ويعتبرونها سنداً لهم ، وأضاف أننا نأمل أن تولى اللجنة المركزية أهمية خاصة لأبناء الحركة فى قطاع غزة لأن الوضع لا يحتمل  ، وفى كلمة وجهها د. الأغا لجماهير شعبنا فى القطاع قال " ننعى شهداءنا الأبرار ونسأل الله الشفاء العاجل لجرحانا والحرية لأسرانا ، مؤكداً ليس أمامنا إلا أن نصبر فتضحيات الشعوب لن تضيع هدراً وستنتصر الإرادة الوطنية ، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتكافل الاجتماعى ، وفى كلمته لأبناء حركة فتح أكد أن أبناء فتح دائماً فى طليعة العمل الوطنى فى كافة الميادين ، مثمناً صبرهم وتحملهم المشاق فى مسيرتهم الوطنية  ومشيداً بدورهم المتميز فى خدمة أبناء شعبنا وعملهم الدؤوب رغم شح الإمكانات .  
 

التعليقات