اللجنة المشتركة تندد بتصريحات وزير الداخلية ضد الجمعيات الحقوقية بالمغرب
رام الله - دنيا الوطن
نص البيان:
تستمر حملات التضييق ومصادرة الحقوق وقمع الحريات ببلادنا وما زالت الدولة تسعى وبشكل حثيث من أجل وأد كل الجهود التي تبذلها الجمعيات الحقوقية التي تعمل باحترافية تامة لرصد الانتهاكات الحقوقية و فضحها والتي تمس أساسا كرامة المواطنين بشكل عام والمعتقلين الإسلاميين بشكل خاص على اعتبار أن هؤلاء أيضا مواطنين و لهم حقوق إنسانية كباقي البشر.
غير أن الدور الذي تلعبه الحركة الحقوقية لم يرق للأجهزة الأمنية و للآلة القمعية التي استغلت أحداث 16 ماي 2003 بل وقبل ذلك وأطلقت العنان لقبضتها الأمنية لممارسة الاختطاف والتعذيب و إهدار الكرامة البشرية . حيث تم اعتقال آلاف من الشباب المغربي بدعوى "محاربة الإرهاب " دون احترامها لقوانينها المحلية ولا التزاماتها الدولية . وتسببت خلال ذلك في قتل شباب داخل مراكز الشرطة السرية تحت التعذيب ـكما خلّفت آثارا نفسية وجسدية على هؤلاء الذين تم سوقهم لمحاكمات جائرة تفتقد لشروط العدالة وتم إيداعهم داخل السجون في ظروف غير إنسانية ، وعندما تكلم الضحايا أنفسهم عن ما تعرّضوا له وتم إنجاز تقارير وبيانات تحصي و ترصد هذه الانتهاكات تم اعتبار ذلك تشويها لصورة الوطن وعمالة للخارج .
وها هو وزير الداخلية وبعد مرور أزيد من 11 سنة من محنة الضحايا وعائلاتهم يطلع علينا بتصريح أمام مجلس النواب بالبرلمان بتاريخ 15 يوليوز 2014 يهاجم فيه الجمعيات الحقوقية ويتهمها بتسويق صورة مشوهة للمغرب في مجال حقوق الإنسان وبالعمالة للخارج وأنها تشوّش على عمل الأجهزة الأمنية وتضعفه .
فهل خدمة القضايا العادلة و مساندة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أيا كان مشربهم من اختطاف واغتصاب وتعذيب و ضروب المعاملات القاسية واعتماد شكاياتهم وإعداد تقارير في الموضوع دون تجنّي أو تحامل ، يعدّ عمالة للخارج وخدمة لأجندات خارجية؟؟؟
هل المطالبة بالكف عن جعل " محاربة الإرهاب " مبررا لمصادرة الحريات و الحقوق و التنصل من الالتزامات الدولية والمحلية ذات الصلة يعدّ تشويشا على عمل الأجهزة الأمنية؟؟؟
هل رصد تلك الانتهاكات وفضحها والمطالبات المستمرة بفتح تحقيق في مزاعم التعذيب و محاسبة المسؤولين عنه يعدّ إضعافا لعمل الأجهزة الأمنية؟؟؟
فنحن في اللجنة المشتركة إذ نعتبر أنفسنا جزءا من الحركة الحقوقية و طرفا مستهدفا نندد بتصريحات وزير الداخلية ونستنكرها بشدة ، كما نعلن عن تضامننا مع كل الجمعيات الحقوقية التي طالتها إجراءات تعسفية تروم قمعها والتضييق عليها ونخص بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .
كما لا ننسى أن نشير أننا ضحايا سابقين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ببلدنا ، خلّفنا في السجون ضحايا آخرين ، يتمثل دورنا في مساندتهم و فضح ومناهضة كل الانتهاكات التي يتعرضون لها لحمايتهم حتى تحقيق الحرية لهم مع العيش بكرامة ، و لن يثنينا بإذن الله لا المضايقات و لا التهديدات عن نصرة قضيتهم العادلة ، محتفظين لأنفسنا بحق الدفاع عنهم بكل الوسائل المتاحة والمشروعة .
كما أننا نحذّر من أي حملات تعسفية يتم تهييء الأجواء لها تصادر الحريات و لا تحترم حقوق الإنسان تحت فزاعة " محاربة الإرهاب " و نؤكد على أننا سنواصل بمشيئة الله مسيرتنا النضالية السلمية المشروعة حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو الفتاح العليم . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
تستمر حملات التضييق ومصادرة الحقوق وقمع الحريات ببلادنا وما زالت الدولة تسعى وبشكل حثيث من أجل وأد كل الجهود التي تبذلها الجمعيات الحقوقية التي تعمل باحترافية تامة لرصد الانتهاكات الحقوقية و فضحها والتي تمس أساسا كرامة المواطنين بشكل عام والمعتقلين الإسلاميين بشكل خاص على اعتبار أن هؤلاء أيضا مواطنين و لهم حقوق إنسانية كباقي البشر.
غير أن الدور الذي تلعبه الحركة الحقوقية لم يرق للأجهزة الأمنية و للآلة القمعية التي استغلت أحداث 16 ماي 2003 بل وقبل ذلك وأطلقت العنان لقبضتها الأمنية لممارسة الاختطاف والتعذيب و إهدار الكرامة البشرية . حيث تم اعتقال آلاف من الشباب المغربي بدعوى "محاربة الإرهاب " دون احترامها لقوانينها المحلية ولا التزاماتها الدولية . وتسببت خلال ذلك في قتل شباب داخل مراكز الشرطة السرية تحت التعذيب ـكما خلّفت آثارا نفسية وجسدية على هؤلاء الذين تم سوقهم لمحاكمات جائرة تفتقد لشروط العدالة وتم إيداعهم داخل السجون في ظروف غير إنسانية ، وعندما تكلم الضحايا أنفسهم عن ما تعرّضوا له وتم إنجاز تقارير وبيانات تحصي و ترصد هذه الانتهاكات تم اعتبار ذلك تشويها لصورة الوطن وعمالة للخارج .
وها هو وزير الداخلية وبعد مرور أزيد من 11 سنة من محنة الضحايا وعائلاتهم يطلع علينا بتصريح أمام مجلس النواب بالبرلمان بتاريخ 15 يوليوز 2014 يهاجم فيه الجمعيات الحقوقية ويتهمها بتسويق صورة مشوهة للمغرب في مجال حقوق الإنسان وبالعمالة للخارج وأنها تشوّش على عمل الأجهزة الأمنية وتضعفه .
فهل خدمة القضايا العادلة و مساندة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أيا كان مشربهم من اختطاف واغتصاب وتعذيب و ضروب المعاملات القاسية واعتماد شكاياتهم وإعداد تقارير في الموضوع دون تجنّي أو تحامل ، يعدّ عمالة للخارج وخدمة لأجندات خارجية؟؟؟
هل المطالبة بالكف عن جعل " محاربة الإرهاب " مبررا لمصادرة الحريات و الحقوق و التنصل من الالتزامات الدولية والمحلية ذات الصلة يعدّ تشويشا على عمل الأجهزة الأمنية؟؟؟
هل رصد تلك الانتهاكات وفضحها والمطالبات المستمرة بفتح تحقيق في مزاعم التعذيب و محاسبة المسؤولين عنه يعدّ إضعافا لعمل الأجهزة الأمنية؟؟؟
فنحن في اللجنة المشتركة إذ نعتبر أنفسنا جزءا من الحركة الحقوقية و طرفا مستهدفا نندد بتصريحات وزير الداخلية ونستنكرها بشدة ، كما نعلن عن تضامننا مع كل الجمعيات الحقوقية التي طالتها إجراءات تعسفية تروم قمعها والتضييق عليها ونخص بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .
كما لا ننسى أن نشير أننا ضحايا سابقين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ببلدنا ، خلّفنا في السجون ضحايا آخرين ، يتمثل دورنا في مساندتهم و فضح ومناهضة كل الانتهاكات التي يتعرضون لها لحمايتهم حتى تحقيق الحرية لهم مع العيش بكرامة ، و لن يثنينا بإذن الله لا المضايقات و لا التهديدات عن نصرة قضيتهم العادلة ، محتفظين لأنفسنا بحق الدفاع عنهم بكل الوسائل المتاحة والمشروعة .
كما أننا نحذّر من أي حملات تعسفية يتم تهييء الأجواء لها تصادر الحريات و لا تحترم حقوق الإنسان تحت فزاعة " محاربة الإرهاب " و نؤكد على أننا سنواصل بمشيئة الله مسيرتنا النضالية السلمية المشروعة حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو الفتاح العليم . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

التعليقات