عائلته تعلن تفاصيل استشهاده : كيف استشهد رجل الاصلاح والمسعف تامر نايف جندية

عائلته تعلن تفاصيل استشهاده : كيف استشهد رجل الاصلاح والمسعف تامر نايف جندية
غزة - دنيا الوطن

استشهد صباح يوم الاثنين الموافق 23 رمضان 2014 رجل الاصلاح والمسعف تامر نايف جندية " ابو نايف " في حي الشجاعية ، جراء غارة اسرائيلية من طائرة الاف 16 استهدفت منازل الحي الذي يسكن فيه ، حيث انهال منزل من طابقين عليه وعندما علم اقاربه ومواطني الحي توجهت اعداد كبيرة من المواطنين والاقارب وحاولوا رفع الركام بالايدي لانتشال جثمان الشهيد تامر ومن معه ، وبقي تحت الردم لمدة 4 ساعات وبعد ذلك حضرت الى المكان طواقم الاسعاف حيث بدأت الطواقم الطبية بالبحث عنه داخل الركام واستدعت الكباشات التي قامت بازالة الركام . وكان الشهيد تامر جندية " ابو نايف" يمتاز بشعبية واسعة جدا على مستوى قطاع غزة ، لما كان يمتاز به من رجولة وشهامة وحسن خلق . ومنذ بداية العدوان على قطاع غزة وخصوصا على حي الشجاعية شارك في الاتصال المستمر بالاسعاف والطوارئ وبالصليب الاحمر لانقاذ الشهداء والجرحى وارشادهم عن البيوت والشوارع في حي الشجاعية مما اعجب المسعفين به وبانتمائه الوطني واخذوا يتصلون به وباستمرار لارشادهم على الاماكن التي يتم فيها القصف واستهداف البيوت ويصطحبونه معهم باستمرار ، فقد عمل الشهيد تامر متطوعا في الاسعاف والطوارئ لانقاذ المواطنين ومساعدتهم . مع العلم ان الشهيد تامر متزوج واب 6 افراد اكبرهم سنا 9 سنوات .

وفي كلمات مؤثرة قال والد الشهيد نايف جندية "ابو تامر " : افتقدناك فقد رحلت عنا شهيدا وقد تركت صدى ذكراك في قلوبنا لتحفر لنا اجمل معاني البطولة ، رحلت رحيلا الى جنان الفردوس دون ميعاد ودون وداع " يا تامر " دون ان تستأذننا بالذهاب ، رحلت لتلتحق بركب الشهداء فالى اللقاء ولن اقول وداعا .

ابني الغالي تامر ...

صعبٌ علينا رثاؤك ، كما كان صعبٌ علينا وداعك، ولحظات فراقك فبأي اللغات نرثيك وبأي الكلمات نكتبك ونحن نعرف أن كل المفردات التي قد نستجمعها لنقولها في حضرة روحك الطيبة لن تأتي بك إلينا ، ولن تعود بالزمن إلى الوراء لأنه الله جل وعلا ، قد احبك مثلما نحن أحببناك فكانت مشيئته أن تسكن إلى جواره في جنات الخلد وترحل عنا وتتركنا نحن على الأرض نبحث عنك في كل الزوايا والأزقة التي كانت تجمعنا ، نراك فينا حاضراً وصورتك ألوضاءة تملأ مخيلتنا وتسكن قلوبنا نحاورك كل صباح ومساء نشتاق إليك وننتظر قدومك لكنك لم تعد تأتي ، نطرق عليك باب البيت علك تخرج منه إلينا لتستقبلنا ، نبحث عنك كل يوم وكل ساعة وكل دقيقه ونحن نعرف انك لن تأتي ، لأنك لست هنا فأنت في حالة غياب منذ ثلاثة ايام ،فهل مللت منا ، أم نحن أزعجناك في ا مر ما ، أم لأنك لم تعد تحتمل الحياة في ظل الحصار والاحتلال وسياسات القهر والإذعان .

اما والدة الشهيد تامر قالت وهي تذرف الدموع :

صعبٌ علينا أن نجلس في مكان لست أنت فيه ، صعب علينا أن نجلس في مكان لا تتحدث معنا فيه ، ومن قال انك لست هنا ، انك والله هنا تجلس بيننا وروحك الطاهرة تملاؤ المكان ونسكن نحن في ظلالك ... نحن أصدقاؤك ومعنا كل من عرفك واحبك نستمع الي صوتك القادم الينا من بعيد بصرخات الثائر الذي صدق وعده ونتحدث اليك ونسجل حبنا الكبير لك ، لم ترحل عنا فانت حي فينا ، لم ترحل عنا لان صورتك تسكن عقولنا وقلوبنا ، عُد إلينا يا تامر ، اشتقنا اليك ورب العرش ، اشتقنا اليك ايها الحبيب ايها الصديق ايها الاخ والرفيق.

اما صديقه عامر الشياح فقد ودعه بكلمات معبرة قائلا :

عزيزي تامر ....

افتقدناك حبيبا وصديقا وأخا وزميلاً وفيا، افتقدتك حارات حيك الشجاعية التي جمعتنا طوال سنوات عمرنا، والتي تذكرنا فيك كل لحظة حينما كنت رجل اصلاح وفي بين الناس تحب الخير للجميع فاحبك الله وحبك الناس.

 هنا كنا نلعب هنا كنا نركض وهنا كنا نمشي وهنا سارت أقدامك قبل الرحيل، هنا جلسنا وشربنا كأس الشاي الأخير .

التعليقات