دولة الاحتلال ترتكب المزيد من الجرائم و تستهدف مستشفي شهداء الأقصى بدير البلح

رام الله - دنيا الوطن
لليوم الخامس عشر على التوالي تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي استهدافها المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة متعمده إيقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، وذلك باستمرار العملية البرية على حدود قطاع غزة، حيث تركز دولة الاحتلال على تطبيق سياسية الأرض المحروقة عبر استهداف كل متحرك او ساكن، كما استمرت قوات دولة الاحتلال استهداف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها، أو استهداف مواقع حكومية  تقع في الغالب بمناطق مأهولة بالسكان.

منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وحتى لحظة إصدار هذا البيان، وبشكل متصاعد ووحشي استمر الاستهداف و القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي والبحري باستخدام أسلحة فتاكة ذات قوة تفجيرية هائلة وركز على استهداف منازل المواطنين وهم بداخلها، ما خلف العشرات من ضحايا أغلبهم من النساء والأطفال.

قوات دولة الاحتلال تواصل عمليتها الحربية البرية في قطاع غزة، التي أطلقت عليها أسم " تنظيف الحدود" ما أدي لتدهور الأوضاع الإنسانية في ظل تهجير الآلاف العائلات الفلسطينية لعدم توفر مأوى امن لها، في ظل إطلاق القذائف العشوائية المكثفة من قبل الآلية الحربية لدولة الاحتلال الإسرائيلي صوب منازل المواطنين على الحدود، وبشكل خاص في حي الشجاعية، حيث ارتكب دولة الاحتلال عملية إبادة جماعية للعديد من السكان المدنيين في هذا الحي ما نتج عن ذلك سقوط عدد من الضحايا معظمهم من النساء و الأطفال، فضلا عن استمرار  لجوء و نزوح  عدد كبير من العائلات التي تسكن بالمناطق الشرقية المحاذية للشريط الحدودي بقطاع غزة داخل مدراس وكالة الغوث الدولية .

وفي تطور خطير، أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز 16F خلال الـ 48 ساعة الماضية، على عدة منازل، من بينهما شقق سكنية بأبراج تكتظ بالسكان، موقعة ضحايا عديدة من ساكنيها ، حيث استهدفت يوم أمس في بلدة بني سهيلا- شرق محافظة خان يونس عمارة مكونة من أربع طوابق و يسكنها 6 عائلات تعود ملكيتها لآل أبو جامع تزامن الاستهداف بواسطة طائرات F16 مع ساعات الإفطار التي تجتمع كامل الأسرة بتلك الوقت ما أدى إلى تدمير المنزل على ساكنيه أسفر عن سقوط 25 ضحية من بينهم 18 طفل و 5 نساء.

و تلي ذلك استهداف منزل يعود ملكيته لآل القصاص وسط مدينة غزة و قد أسفر عن سقوط 9 من بينهم 4 أطفال، فيما استهدف الطيران الحربي منزل يعود لآل صيام بمحافظة رفح موقعا 9 ضحايا من بينهم 4 أطفال و امرأتين، و في نفس السياق فقد استهدف الطيران الحربي شقة سكنية تعود للمواطن : إبراهيم الكيلاني و التي تقع في برج الإسراء وسط مدينة غزة ما أسفر عن سقوط 11 ضحية من بينهم 5 أطفال و ثلاث نساء.

سجل أعلى عدد من الضحايا منذ بداية العدوان الإسرائيلي و ذلك في أقل من 24 ساعة ، حيث سقط أكثر من 72 ضحية من بينهم 20 طفل و 16 سيدة، و إصابة أكثر من 220 مواطن و تدمير نحو 44 منزل على رؤوس ساكنيها ، بعد أن أقدمت القوات الحربية الإسرائيلية على استهداف المواطنين العزل في منطقة حي الشجاعية شرق مدينة غزة عبر إطلاق عدد هائل من القذائف  المدفعية و الصاروخية الثقيلة صوب منازل المواطنين الآمنين ،مسجلة بذلك اكبر عدد من الضحايا منذ البدء في العملية العسكرية.

قوات الاحتلال مازالت تتعمد بشكل مباشر استهداف الطواقم الطبية و بشكل خاص سيارات الإسعاف ما أحال دون تمكن هذه الطواقم من الوصول للجرحى، حيث سجل أخر استهداف الليلة الماضية بعد أن قام الطيران الحربي باستهداف سيارتين  بشكل مباشر شمال قطاع أثناء أدائها لعملها في نقل الجرحى و الضحايا.

وقد قامت مدفعية الاحتلال مساء يوم أمس في استهداف مبنى مشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط أربع ضحايا داخل المشفى من بينهم مريض يمكث تحت العلاج و أثنين من المرافقين للمرضى، و تضرر بالغ لقسم الجراحة ما دفع إدارة المشفى لإخلاء كافة المرضى و نقل جميع المرضى لمشافي أخرى"مشفى دار الشفاء بغزة و مشفى ناصر الطبي بخان يونس" حفاظا على أرواحهم، و أثناء نقل أحد المرضى بسيارات الإسعاف تم استهداف أحد سيارات الإسعاف بواسطة طائرات الاحتلال.

لليوم الخامس عشر على التوالي تواصل قوات دولة الاحتلال عمليتها الحربية البرية في قطاع غزة، التي أطلقت عليها أسم " تنظيف الحدود" ما أدي لتدهور الأوضاع الإنسانية في ظل تهجير الآلاف العائلات الفلسطينية لعدم توفر مأوى امن لها، في ظل إطلاق القذائف العشوائية المكثفة من قبل الآلية الحربية لدولة الاحتلال الإسرائيلي صوب منازل المواطنين، ما نتج عن ذلك سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين معظمهم من النساء و الأطفال، و هذا ما ساهم في ارتفاع ملحوظ لعدد الضحايا المدنين ،و  لجوء و نزوح  عدد كبير من العائلات التي تسكن بالمناطق الشرقية المحاذية للشريط الحدودي بقطاع غزة داخل مدراس وكالة الغوث الدولية .

إن حصاد هذا العدوان الإسرائيلي حتى الآن يشير إلى أن المدنيين فقط هم من يدفع الثمن، حيث أنه وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة لدي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان فقد قتل أكتر من 500  مدنياً، بينهم على الأقل  149 طفل، و 70 أمراه، و أصيب حوالي 3554  مدنياً آخر بجراح مختلفة اغلبهم من الأطفال والنساء

كما استمرت قوات دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتطبيق سياستها الإجرامية من خلال استمرار استهداف وقصف منازل المدنيين الفلسطيني، دون توجيه أي تحذير مسبق لهم بإخلاء المنزل قبل قصفها كما كان يحدث في الساعات الأولي من العدوان الجاري على قطاع غزة، أن استهداف منازل المدنيين وهم بداخلها سياسة جديدة تهدف إلى قتل المدنيين و تدمير ممتلكاتهم المدنية والانتقام منه ، حيث أنه وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة لدي الضمير فقد ارتفع عدد المنازل المستهدفة بشكل مباشر منذ بداية العدوان حتى اللحظة إلى أكثر2294 منزل، من بينهم 607 منزل دمر بشكل كلي، و 1687 دمر بشكل جزئي، كما استهدفت دولة الاحتلال العديد من المنشات المدنية كمراكز شرطية ومباني حكومية مدنية، والمساجد.

الملاحظ أن حدة القصف الجوي والبحري و المدفعي قد استعرت خلال الأيام التي تلت رفض فصائل المقاومة الفلسطينية لمبادرة التهدئة المصرية، وفشل رجالات السياسية حتى اللحظة للوصول إلى اتفاق أو تفاهمات توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما نجم عنه ارتفاع ملحوظ بعدد الضحايا مقارنة بالأيام الأولى للعدوان، على الرغم أن المدقق في شروط المقاومة الفلسطينية لإبرام أي اتفاقية أو تفاهمات تهدئة يتأكد عن جوهرها حقوقي محض، وتتمحور حول تمكين المدنيين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة والمنصوص عليها في اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها حقهم في السفر و حرية التنقل للأفراد و النقل للبضائع، وحرية عمل الصياديين في البحر، وحق الفلسطينيين في إنشاء منواني بحرية مستقلة، وضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة الذين اعتقلت دولة الاحتلال منذ منتصف الشهر الماضي وخاصة أولئك الذين سبق الإفراج عنهم في أطار اتفاقية التبادل الأخيرة برعاية مصرية.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج لإيقاع القتل والموت بين صفوف المدنيين، وإذ تعتبر حالة الصمت العربي والدولي عامل مشجع لاستمرار قوات دولة الاحتلال الحربي بارتكاب جرائمها، فإنها.

1.      الضمير تري أن حكومة دولة الاحتلال من خلال استمرارها في حربها ضد المدنيين، وبدء العملية البرية في قطاع غزة، وتنكرها لكافة الجهود الإقليمية و الدولية الرامية لوقف هذا العدوان ، وتنفيذها للعديد من الجرائم بحق المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، تقدم دليلاً إضافياً يفضح أمام الملأ ادعاءاتها بالرغبة بوقف العدوان.

2.     الضمير تعرب عن خشيتها من تفاقم و تدهور الأوضاع الإنسانية في كافة مناحي حياة السكان في القطاع وسط استمرار العدوان، وانقطاع التيار الكهربائي واستمرار استهداف دولة الاحتلال لشبكات المياه.

3.     الضمير تؤكد على أن اتساع رقعة الحصانة القضائية و إفلات القادة المدنيين والعسكريين الإسرائيليين من العقاب، ساهم في تجرأ دولة الاحتلال على القانون الدولي ومبادئ المستقرة والثابتة في العلاقات الدولية.

4.     الضمير نؤكد على أهمية الجلسة الاستثنائية والخاصة المنوي عقدها مجلس حقوق الإنسان الدولي يوم الأربعاء المقبل، و تتطلع من الدول الأعضاء في المجلس اتخاذ خطوات جادة لوقف العدوان.

أخير، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، تحذر من التصعيد المتزايد لجرائم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، الأمر الذي ينذر بسقوط المزيد من الضحايا في قطاع غزة  .

التعليقات