و ماذا بعد ؟؟؟
الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة
استمعت قبل ساعات من الآن إلى كلمة الرئيس محمود عباس التي ألقاها في الاجتماع الطارئ للقيادة الفلسطينية اليوم في مدينة رام الله . ما صرحبه الرئيس في هذه الكلمة هي ما كان الشارع الفلسطيني يصبو لسماعه منه و منذ سنوات فخرجت كلماته نارية تبعث بعدة رسائل إلى جميع الأطراف الداخلية و الخارجية , فقد أكد سيادته على واجب النضال بكل الوسائل من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية و هذا ما لم نسمعه منه سابقاً و أرسل برسائله إلى فصائل المقاومة في غزة و المقاومين بعدم التوقف و الاستمرار في صد العدوان و بكل قوة و كل وسيلة كما انه أراد أن تصل رسالته بأن مطالب المقاومة ليست بشروط بل هي حق بل انه قد أضاف عليها ولم تبناها فقط و هذه رسالة للدور التي تبحث عن سبيل للتهدئة و كانت أهم رسالة هي نهاية خطابه في قراءته لآية الجهاد و الت يتعطي الأمر بالقتال و بكل الوسائل للجميع و خاضة في الضفة المحتلة و القدس ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) . هذه الرسائل بعثها الرئيس محمود عباس بعد أن قطع زيارته للسعودية بعد زيارته لمصر و تركيا و قطر و الأردن بصورة مفاجئة ليترأس اجتماع القيادة الفلسطينية و القارئ لكلمة الرئيس يدرك جيدا انه قد ووجه بالخذلان من العواصم التي زارها و هو الذي طوال الفترة كان يسعى لوقف العدوان الصهيوني الغاشم على شعبه في غزة وسمع ما سمع من اهانات و لكنه لم يعقب على أمل أن يجد مساندة لوقف العدوان ولكن يبدو انه وجد متاجرة بالدماء من قبل الدول الاقليمية و أدخلوا دماء غزة في تجاذبات بينهم من هنا كانت مطالبته بالابتعاد عن التجاذبات الخارجية . الرئيس عباس عاد إلى رام الله و لسان حاله يردد مقولة الشهيد كمال ناصر ( يا وحدنا ) . و لم يبق لنا إلا وحدتنا نصد بها هذا العدوان . لم تتأخر القيادة الفلسطينية كثيرا في التعقيب على كلمة الرئيس فخرجت ببيان يصب في ذات الاتجاه و تطالب الاطار القيادي لمنظمة التحرير بالاجتماع العاجل في القاهرة . حركت الجهاد الاسلامي رحبت بكلمة الرئيس و بيان القيادة بسرعة و طالبت بتفعيل كلمات الرئيس على ارض الواقع و حركة حماس لم يصدر منها بعد أي تعقيب و مع ذلك أعتقد أن رد حماس سيكون في كلمة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اليوم على الهامش منذ يومين كان مقررا لرئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل كلمة يلقيها و لكن تم الاعتذار و خرجت كلمةنائب رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية فهل هذا من قبيل الصدفة أم ان هناك اتفاق خاصة و ان كلمة مشعل كانت ستخرج بعد اجتماعه في الدوحة مع ابو مازن و أول أمس كان هناك لقاء مع الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح على قناة الميادين و صبت في الواقع في نفس اتجاه كلمة الرئيس عباس ليلة أمس . على العموم بعد كلمة الرئيس وبيان القيادة الفلسطينية هل ننتظر انتفاضة شعبية في الضفة أم ستكون على شكل عمليات فدائية ضد المستوطنين و جيش الاحتلال في الضفة هذا ما ستنبئنا به الايام القادمة و لكن يقع العبء اليوم على كاهل من كانوا يزاودون على الرئيس فالرئيس اليوم ان كان كما يقولون يقف مانعا لهم فها هو اليوم يمنحهم و بكلام مباشر حرية الحركة فلن ما هم فاعلون و نتابع معهم و تستمر في نفس الوقت غزة تنزف بكرامة و عزة وبمقاومة مستمرة تسطر فيها بطولات يشهد لها العدو قبل الصديق في انسجام تام بين جميع الفصائل . فلننتظر الغد و حتى الغد نتساءل و ماذا بعد ؟ ماذا بعد كلمة الرئيس و بيان القيادة سنرى في الأيام القادة ؟؟

التعليقات