بنت الرافدين تغيث النازحين في محافظة بابل في ظل غياب ملحوظ لمسؤولي الحكومة المحلية

رام الله - دنيا الوطن
صرحت السيدة علياء الانصاري ان ما يقارب 1750 نازح استهدفته المنظمة في حملتها (اهلنه) لاغاثة العوائل النازحة وغالبيتها من التركمان، وان هذه الاعداد في تزايد مستمر وبشكل يومي حيث تشهد بابل نزوح مكثف من هذه العوائل والتي اخذت تنتشر في المحافظة بشكل عشوائي في امكان متفرقة حيث استقبلهم اهالي المحافظة فاتحين لهم بيوتهم، او يلجأون الى هياكل او في المساجد التي لا تعتبر مكانا لائقا للسكن.
هذه العوائل تصل الى المحافظة بعد مسير ما يقارب 20 او 30 يوما سيرا على الاقدام، بعد ان هدمت بيوتهم وهجروا من قراهم ومدننهم، تسعى المنظمة الى تقديم الاحتياجات الضرورية لهم من ملابس ومواد غذائية وتقدم لهم ايضا الدعم الصحي بمساعدة مجموعة من الاطباء المتطوعين، وكذلك استطاعت ان تجد مأوى لبعض العوائل من خلال المحسنين في المدينة الذين قاموا باستئجار بيوت لهم.
كما أكدت الانصاري قائلة: ما يؤلم ليس حال هؤلاء العوائل بل عدم مبالاة الحكومة المحلية ومسؤولي المحافظة بهم، فقد كان من الواجب على الاقل ان يتفقدوهم ويزورهم ويرحبوا بهم، اضافة الى وضع خطة طوارئ لاحتوائهم، كتهئية اماكن لائقة للسكن، وسد احتياجاتهم الضرورية. ولكننا نجد العكس من ذلك، لا حلول، لا تقديم مساعدات، لا وضع خطط للمستقبل لاحتواء هذا الكم الكبير من العوائل والتي يتطلب وجودها، تهيئة مدارس للاطفال ودعم صحي وتلبية احتياجات الحياة الضرورية.. امر محير ومحزن في نفس الوقت. حيث ان الازمة يديرها الاهالي بانفسهم، من ايواء وتقديم
مساعدات عينية ونقدية وتحمل اعباء هذه العوائل التي دفعت ثمن حرب طائفية – قومية تعصف بالبلاد.
والجدير بالذكر ان منظمة بنت الرافدين ومنذ اكثر من 15 ا يام تستقبل تبرعات اهالي محافظة بابل من مساعدات عينية ونقدية وصحية لاجل سد احتياجات العوائل النازحة وقد ذكر السيد حيدر محمود شاكر مدير برنامج الحماية واعادة الاندماج بان العمل في المنظمة منذ اسبوع أصبح على ثلاث اوقات (دوام صباحي وعصري ومسائي)، لكي تتمكن المنظمة من تلبية احتياجات هذا الزخم الكبير من الاعداد النازحة الى بابل.

التعليقات