يوم دموي جديد مع استمرار العدوان العسكري على قطاع غزة في اليوم الرابع عشر للعدوان

غزة - دنيا الوطن
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ولليوم الرابع عشر على التوالي عدوانها الهمجي واللاأخلاقي على قطاع غزة، فيما استمرت في سياسة العقاب الجماعي ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، التي تكفل حماية المدنيين في أوقات الحرب، فيما تواصل مخالفاتها الفاضحة لقواعد القانون الدولي الأساسية الضرورة والتناسب والتمييز. 

 فقد واصلت تلك السلطات أعمال قصفها الجوي والبري والبحري، مستهدفة مزيدا من المنازل السكنية، والمنشآت المدنية، موقعة مزيدا من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن إلحاق الدمار والخراب الشامل في ممتلكاتهم. وبعد اليوم الدامي والذي لم يسبق له مثيل منذ بداية هذا العدوان في حي الشجاعية، والذي بلغ عدد ضحاياه  حتى اللحظة 65 قتيلا، ونحو 200 جريح، الغالبية العظمي منهم من النساء والاطفال، شهدت عدة مناطق من قطاع غزة ، يوماً دامٍ آخر لا يقل إجراما عما حدث في حي الشجاعية، فقد  شهدت ليلة أمس سقوط عائلات بأكملها تحت أنقاض منازلها التي دكت فوق رؤوس قاطنيها بدون سابق إنذار، في مشهد يعيد لنا ما حدث مع عائلة  السموني والداية في  مدينة غزة في عدوان 2009، كان أبرزها مقتل 23 فرداً، من بينهم 18 طفلا من عائلة ابو جامع في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس.

 إن قصف المنازل بهذا الشكل العشوائي وبدون سابق إنذار لجريمة جرب بشعة تضاف إلى سجل الجرائم التي باشرت حكومة الاحتلال باقترافها منذ بداية هذا العدوان، والتي تنذر بسقوط المزيد من الضحايا، وإبادة عائلات بأكملها.  وفي مشهد آخر، ومع توسيع رقعة إطلاق القذائف المدفعية  لمسافات بعيدة، زادت حالة النزوح الجماعي وتحولت العديد من المناطق مثل بلدة بيت حانون، شمال القطاع، أجزاء من مخيمي البريج والمغازي، وسط القطاع، بلدات خزاعة  والقرارة والشوكة، جنوب القطاع، إلى بلدات أشباح، حيث هجرها سكانها باتجاه مراكز المدن، فمنهم من لجأ إلى المشافي ومنهم من لجأ إلى مدارس وكالة الغوث، ومنهم من لجأ عند الأقارب، وهذا الأمر ينذر بكارثة إنسانية على جميع المستويات، خصوصاً في ظل شح إمكانيات وكالة الغوث، والوضع الاقتصادي المتدهور أصلاً للعائلات الفلسطينية.  ووفقا لإحصائيات رسمية فاق عدد النازحين حتى اللحظة ال 170000 نازح.

 ووفق ما أفادت باحثة المركز، فإن هناك عائلات في حي الشجاعية الذي تعرض بالأمس إلى مذبحة جماعية، مفقودة ولم تصل إلى مستشفى الشفاء في غزة، مما يؤكد انه ما زال هناك مفقودين تحت أنقاض المنازل، ولم يستطع المسعفون من الوصول لهم او اكتشافهم، فيما يتواصل القصف المدفعي في المنطقة التي مسحت عن بكرة ابيها.

 هذا وقد أسفرت الاعتداءات خلال الفترة التي يغطيها البيان (منذ الساعة 10:00 صباح أمس وحتى الساعة 10:00 صباح اليوم الموافق 21/7/2014) وفقا لما استطاع المركز من توثيقه، بسبب عدم التيقن من عدد الضحايا في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، عن مقتل 124 مواطناً، 107 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 45 طفلاً، و26 نساء، وإصابة 463 بجراح، من بينهم 143 طفلا، 49 امرأة.  وقد بلغ عدد المنازل التي تم استهدافها بشكل مباشر وتم تدميرها بالكامل 36منزلاً سكنيا.

  ولاحقا للبيان الذي صدر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالأمس الموافق 20/7/2014، فقد كانت أبرز تطورات العملية العسكرية على قطاع غزة على النحو التالي:

محافظة شمال القطاع. شن الطيران الحربي الإسرائيلي 45 غارة جوية، بالتوازي مع قصف مدفعي وقصف من البوارج الحربية، استهدف خلالها منازل سكنية اراضي زراعية، وفضاء، وتجمعات للمواطنين الفلسطينيين.  أسفر ذلك عن مقتل 11 مواطناً فلسطينياً، سبعة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلان وثلاث نساء، وإصابة 113 مواطناً بجراح، من بينهم 33 طفل و33 امرأة. وتم تدمير 13 منزل ما بين كلي وجزئي، واستهداف مبنى بلدية بيت حانون، بالقذائف المدفعية.

وكانت أبرز الاعتداءات على النحو التالي:

في حوالي الساعة 11:20 صباح يوم الأحد الموافق 20/7/2014، استهدفت طائرة استطلاع اسرائيلية بصاروخ أحد رجال المقاومة الفلسطينية، بينما كان يسير وسط شارع غزة القديم بجباليا البلد، مما أدي لمقتله على الفور، ويدعي وسام مجدي محمد حمودة، 29 عاماً.

وفي حوالي الساعة 12:35 مساء نفس اليوم، استهدفت طائرة بدون طيار بصاروخ أحد رجال المقاومة الفلسطينية، بينما كان يستقل دراجة نارية في الطريق المؤدية لمستشفي الشهيد كمال عدوان، بمشروع بيت لاهيا، مما أدي لإصابته بجراح طفيفة، وإصابة 5 مواطنين آخرين من المارة من بينهم سيدة و4 أطفال، بجراح.  ووصفت جراح الطفلة دينا عمر عبد الله عزيز، 5 سنوات بالخطيرة، حيث أعلن عن وفاتها في ساعات المساء.

وفي حوالي الساعة 2:15 مساء نفس اليوم، وصلت إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان المسنة تركية العبد محمد البس، 77 عاماً من سكان قرية أم النصر، جثة هامدة، بعدما عثرت عليها الطواقم الطبية ملقاة داخل منزلها، نتيجة إصابتها بشظية في الوجه.  وبعد عرضها على الأطباء داخل مستشفى الشهيد كمال عدوان تبين أن سبب وفاتها هو إصابتها بشظية في الوجه، وأن وفاتها كانت قبل أكثر من يومين.

وفي حوالي الساعة 3:20 مساء نفس اليوم، استهدفت طائرة بدون طيار بصاروخ مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية كانت متواجدة قرب مسجد إبراهيم الخليل بحي التوام غرب جباليا، مما أدي لمقتل أحد أفراد المجموعة، ويدعي أشرف أحمد موسي السيلاوي 36 عاما، وإصابة آخر بجراح خطيرة.

وفي الساعة 4:20 مساءً، عثرت الطواقم الطبية علي جثماني المواطنين مصطفي خميس مصطفي علوان، 22 عاما، و عبد الرحمن مصطفي دياب الفقيه، 27 عاما، وكلاهما من سكان جباليا البلد، وهما من رجال المقاومة الفلسطينية، تحت أنقاض احدى المنازل المتروكة من قبل سكانها بحي السلام، بشارع القرم بجباليا البلد، بينما كانا يختبئان بداخله، والذي تم استهدافه من قبل الطائرات الحربية اف 16 ودمر بشكل كامل.

عائلة زايد: وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، استهدفت طائرة بدون طيار بصاروخ المواطن عبد ربه أحمد محمد زايد، 58 عاما، بينما كان يتواجد في حديقة منزله هو وزوجته عائشة علي محمود زايد 54 عاما، مما أدي لمقتلهما على الفور.

عائلة ابو سلطان: وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، استهدفت طائرة بدون طيار بصاروخ واحد منزل المواطن بهجت حسن محمد أبو سلطان، الواقع في محيط مسجد القسام بمشروع بيت لاهيا، وهو مسؤول التعبئة والتنظيم بوزارة الداخلية بغزة، مما أدي لتدميره بشكل كلي، ومقتل ابنته الطفلة آية 17 عاما، بعد أن تحول جسدها لأشلاء، وإصابة 4 من أفراد العائلة من بينهم زوجته و2 من أطفاله.

وفي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم الموافق 21/7/2014، أعلنت المصادر الطبية داخل مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عن وفاة السيدة منوي عبد الباسط أحمد البع، 30 عاما، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها صباح يوم السبت الموافق 19/7/2014، حيث أنها أصيبت بعيار ناري في الصدر، أطلقه عليها جنود الاحتلال، بينما كانت تحاول العودة لمنزلها قرب مدرسة الزراعة ببلدة بيت حانون.

وفي حوالي الساعة 12:30 فجرا، نجا طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بينما كان يقوم بإحدى المهمات، وسط شارع المصريين شرق بيت حانون، حيث أن قذيفة مدفعية سقطت على مقربة من سيارة الإسعاف التي كانوا يتواجدون بداخلها.

وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، استهدفت طائرة بدون طيار إسرائيلية بصاروخ منزل المواطن طلال حسن المصري، الواقع وسط شارع المصريين شرق بيت حانون، مما أدي لمقتل نجله كمال 23 عاماً، بعدما سقط الصاروخ داخل غرفة نومه.

من جانب آخر، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي والمدفعية 13 منزلاً سكنياً في مناطق متفرقة من شمال القطاع، ادت إلى تدمير ستة منازل بشكل كلي، وتعود لعائلات قرموط، حمودة، صالحة، صرصور، الشافعي وابو سلطان، فيما دمرت سبعة بشكل جزئي، وتعود لعائلات: دردونة، البسيوني، عدوان، الزعانين، تربان، ورش أغا وفياض. كما استهدفت قذائف المدفعية مبنى بلدية بيت حانون، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه.

التعليقات