علماء الأمة يصدرون بيانا حول الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
علماء الأمة يصدرون بيانا حول الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة جاء نصها كالتالي :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان علماء الأمة حول الحرب العدوانية الصهيونية على قطاع غزة
( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ* أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله إمام المجاهدين قائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه ومن يتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ العالم أجمع يتابع العدوان الصهيوني المستمرّ لليوم الخامس عشر على التوالي ضدَّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالقصف بحراً وبراً وجواً ومحاولات الاجتياح البرية، وقد ارتقى خلاله ما يقارب 510 شهيداً أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، وأصيب أكثر من 3150 جريحاً، وأسفر عن تدمير أكثر من ثلاثين مسجداً ومئات المنازل، وارتكب في أيامها العدو الصهيوني أبشع المجازر المروّعة ضدّ عائلاتٍ بأكملها، في حربِ إبادةٍ تشهدُ تواطؤاً دولياً فاضحاً وانحيازاً صارخاً للاحتلال، في ظل صمتٍ وتقاعسٍ للنظام الرسمي العربي والإسلامي، وقد كان آخر هذه المجازر المستمرة؛المجزرة المروّعة بحق أهلنا في حيّ الشجاعية التي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى.
وإنَّ علماء الأمة اليوم وعلى الرغم من تكاثر الجراح في جسد الأمة وإشغال الطغاة لشعوبها في البحث عن حريتها وكرامتها، والدفاع عن اعراضها ودمائها في بقاع شتى من ارض الاسلام منها مصر وسورية والعراق وليبيا واليمن إلا أن فلسطين تبقى مهوى افئدة الأمة كلها، وانطلاقاً من مسؤوليتهم الشرعية في قول كلمة الحق والجهر بها وإيماناً منهم بضرورة بيان واجب الأمة الإسلامية في نصرة الشعب الفلسطيني وفرضية التضامن معه ونصرته في مواجهة العدو الصهيوني الذي هو عدو الأمة كلها، يؤكدون على ما يلي:
أولاً: العدو الصهيوني هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن العدوان على قطاع غزة، فهو البادئ بالعدوان المستمر منذ أن وطئت أقدامه أرض فلسطين المباركة، وهو لا يحتاج إلى ذرائع لشن المزيد من العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم، ومن ثمَّ فإنَّ من حق الشعب الفلسطيني ومعه الأمة الإسلامية كلها ردّ العدوان ومواجهته بالوسائل المتاحة كافة، وإن تحميل المقاومة وفصائلها أية مسؤولية عن العدوان إنما هو قلبٌ للحقائق ولا يصبُّ إلا في خدمة العدو الصهيوني.
ثانياً: يحيي علماء الأمة كتائب المقاومة وفصائلها على أرض قطاع غزة ويؤكدون لهم أن صمودهم وثباتهم البطولي هو محطُّ أنظار الأمة، وإن العلماء إذ يشدُّون على أيدي المجاهدين ويباركون التنسيق السياسي والعسكري بين الفصائل المجاهدة كلها فإنهم يدعون إلى مزيد من التوحد في خندق المقاومة والجهاد، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) الصف: 4
ثالثاً: إنَّ الجنونَ الذي أصابَ قوات العدو الصهيونيّ على وقع ضربات المجاهدين الأبطال، والذي تجلَّى بالسُّعار في قصف المدنيين العزل من النساء والأطفال والشيوخ، وهدم المساجد والمنازل على رؤوس أصحابها، وارتكاب المجازر البشعة التي كان أخرها مجزرة الشجاعية الاجرامية، لهو دليل على حالة الهزيمة والألم الشديد واليأس والإحباط والفشل في تحقيق الهدف من هذه الحرب، بعدَ أن مرغ المجاهدون الأبطال أنف الصهاينة في الرغام وأثخنوا فيهم بعدة عمليات بطولية نوعية هلك فيها العشرات من جنودهم ودمرت العديد من دباباتهم والياتهم ووصلت صواريخ وطائرات المقاومة إلى عمق كيانهم، وقد قال الله تعالى: (وَلَاتَهِنُوافِيابْتِغَاءِالْقَوْمِإِنْتَكُونُواتَأْلَمُونَفَإِنَّهُمْيَأْلَمُونَكَمَاتَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَمِنَاللَّهِمَالَايَرْجُونَوَكَانَاللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًا) النساء:104
رابعاً: نبارك لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا الإسلامية نجاح عملية الأسر البطولية التي قام بها المجاهدون الأبطال على أرض فلسطين وأسفرت عن أسر جندي من جنود النخبة الصهيونية من أرض المعركة، ونبارك لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني، وإن فجر حريتهم قريب بإذن الله تعالى ونؤكد على أنَّ تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني من أوجب الواجبات على الأمة وأن هذا هو طريقه لا التسوية العبثية التي لم تجدِ نفعاً ولم تفكَّ قيداً.
خامساً: نصرة فلسطين وشعبها وأرضها ومقدساتها ليست مسؤولية محصورة بالفلسطينيين فحسب، وإنما هي مسؤولية الأمة العربية والإسلامية حكاماً وشعوباً وقادة ومسؤولين ومنظمات رسمية وهيئات شعبية، وعلى الأمة كلها بشرائحها كافة أن تسارع إلى تحمل مسؤوليتها وواجبها في نصرة غزة وأهلها، قال تعالى: ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) الأنفال آية 72
سادساً: يطالب العلماء بوقف أشكال التفاوض والتواصل كافة مع الكيان الصهيوني، وسحب أي مشروع للتسوية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالضغط السياسي والدبلوماسي.
سابعاً: يؤكد العلماء على أن مقترح الحماية الدولية الذي تطرحه السلطة الفلسطينية، غير جائز شرعاً، إذ هو استدعاءً لنوع جديدٍ من الاحتلال ويطالب العلماء المقاومين على أرض فلسطين بالتعامل مع أي جندي يدخل إلى فلسطين لغير نصرتهم أو ليحول بينهم وبين الصهاينة معاملةَ المحتل الذي يجب دفعه ومقاومته.
ثامناً: يطالبُ العلماء السلطات في مصر بفتح معبر رفح على الفور لإدخال المساعدات المطلوبة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والسماح بعبور الجرحى واسعافهم وتسهيل نقلهم وعلاجهم وهذا من أبسط الحقوق الواجبة لأهلنا في قطاع غزة، مؤكدين على أن استمرار حصار قطاع غزة واغلاق معبر رفح جريمةٌ لا يمكن قبولها على الإطلاق.
تاسعاً: يرحبُ العلماء بأية مبادرةٍ توافق عليها فصائل المقاومة وتحقق شروطاً، فالمقاومة هي صاحبة الكلمة الفصل في ذلك و إنَّ أية مبادرة تسعى إلى وقف إطلاق النار وتحميل الشعب الفلسطيني ومقاومته أعباء وتداعيات حربٍ هم فيها ضحية فيها وتفرض شروطاً تخدم الاحتلال واجندته في نزع سلاح المقاومة وتجريمها، فإنَّ العلماء يعدون تلك المبادرات مرفوضة جُميلَةً وتَفصيلاً، شرعياً ووطنياً وأخلاقياً وانسانياً، وينظرون اليها بعين الريبة والشكِّ شكلاً ومضموناً وتوقيتاً، إذ أُعلن عنها بعد أن نفذت المقاومة ضرباتٍ موجعة للاحتلال في قلب كيانه وأرعبت جيش الاحتلال الصهيوني وقادته وجنوده جواً وبراً وبحراً.
عاشراً: يستنكر العلماء الصمت المهين، والتواطؤ المريب من كثيرٍ من حكام الأمة العربية والإسلامية ويتساءلون أين هو صوتهم وفعلهم لقضية الأمة المركزية وأين هي الأسلحة التي تتكدّس في المستودعات وما أخرجت من مستودعاتها إلّا لتواجه بها الشعوب التي طالبت بحريتها وكرامتها.
ويؤكد العلماء أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين من الحكام والمتواطئين من العدو الصهيوني كما تذكرهم بوقفتهم في الآخرة بين يدي الله تعالى التي سيسألون فيها عن تقاعسهم وتخاذلهم.
حادي عشر: يطالب العلماء اخوانهم من العلماء والدعاة إلى القيام بواجبهم تجاه أهل غزة من خلال شحذ الهمم وحشد الطاقات وتعبئة الجماهير وارشاد شرائح الأمة وتوجيهها إلى نصرة غزة وأهلها بالوسائل المتاحة كافة وليجعلوا منابرهم شقائق لمنابر مساجد غزة التي هدمت بآلة الإجرام الصهيونية، لتفضح إجرام الصهاينة وتسوءُ وجوههم.
ثاني عشر: يهيب العلماء بالشعوب الإسلامية إلى التعبير عن غضبها واستنكارها للحرب العدوانية على غزة بالنزول إلى الساحات والميادين العامة والقيام بالنشاطات الاحتجاجية المختلفة، كما تدعوها إلى الجهاد بالمال والكلمة لنصرة غزة وأهلها.
ثالث عشر: يدعو العلماء العالم الحر، والمنظمات الدولية والحقوقية كافة إلى القيام بدورها في رفع الظلم عن غزة وعن كل فلسطين، وايقاف الحرب العدوانية المستمرة، واعتبارها جريمة بحق الإنسانية وملاحقة الفاعلين في المحافل الدولية.
رابع عشر: يقدر العلماء مواقف الدول والقادة الداعمة والمناصرة لغزة وأهلها ومقاومتها، وندعوهم إلى الثبات على مواقفهم التي تعبر عن ضمير الشعوب الحية والحرة، وإبطال أية محاولة للالتفاف على المقاومة وانجازاتها وسيحفظ لكم التاريخ والشعوب موقفكم هذا وقبل ذلك كله سيحفظه لكم الله تعالى الذي لا يضيع جزاء من أحسن عملاً.
وأخيراً:
فإننا نقول لأهلنا في قطاع غزة الصابر الصامد: لشيوخها ونسائها وأطفالها: أن ثباتكم وصمودكم هو عنوان النصر بإذن الله تعالى وإن احتضانكم للمقاومة وبذلكم النفس والولد والبيوت والاموال في سبيل الله تعالى لهو عنوان عزة الأمة وكرامتها وان الله تعالى لن يخذلكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم وان النصر مع الصبر وإن بعد الليل المظلم فجراً قريبا.
وفي هذهالليالي من شهر رمضان المبارك، والتي نعيش فيها نفحات العشر الأواخر، نتوجه إلى الله العلي القدير أن يسدد رمي المجاهدين وأن يربط على قلوبهم ويثبتهم، وأن يثخنوا في العدو الصهيوني وأن ينزل السكينة والطمأنينة على قلوب أهلنا في غزة وأن يرحم شهداءهم ويشفي جرحاهم ويواسي العائلات المكلومة إنه سميع مجيب الدعاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اسطنبول
الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 1435هـ
الموافق 21/تموز/2014م
الموقعون على البيان:
1- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
2- رابطة علماء أهل السنة
3- هيئة علماء فلسطين في الخارج
4- اتحاد علماء افريقيا
5- رابطة علماء اهل السنة في تركيا
6- المجلس الإسلامي السوري
7- رابطة علماء الشام
8- رابطة العلماء السوريين
9- رابطة علماء فلسطين / غزة والضفة
10- منتدى المفكرين / مصر
11- هيئة علماء المسلمين / العراق
12- المجمع الفقهي الإسلامي لكبار العلماء / العراق
13- منتدى العلاء والأمة / موريتانيا
14- الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
15- رابطة علماء اليمن
16- رابطة علماء جبهة العمل الإسلامي
17- الهيئةالدائمةلنصرةالقدسوفلسطين.
18- هيئة علماء المسلمين في لبنان
ومن كبار علماء الأمة:
1- الشيخ يوسف القرضاوي
2- الشيخ محمد الحسن الددو
3- الشيخ أسامة الرفاعي
4- علي القرة داغي
5-
وغيرها من الهيئات والروابط والمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي وكذا المئات من أكابر العلماء والشخصيات العلمية المعروفة ..
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان علماء الأمة حول الحرب العدوانية الصهيونية على قطاع غزة
( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ* أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله إمام المجاهدين قائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه ومن يتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّ العالم أجمع يتابع العدوان الصهيوني المستمرّ لليوم الخامس عشر على التوالي ضدَّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالقصف بحراً وبراً وجواً ومحاولات الاجتياح البرية، وقد ارتقى خلاله ما يقارب 510 شهيداً أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، وأصيب أكثر من 3150 جريحاً، وأسفر عن تدمير أكثر من ثلاثين مسجداً ومئات المنازل، وارتكب في أيامها العدو الصهيوني أبشع المجازر المروّعة ضدّ عائلاتٍ بأكملها، في حربِ إبادةٍ تشهدُ تواطؤاً دولياً فاضحاً وانحيازاً صارخاً للاحتلال، في ظل صمتٍ وتقاعسٍ للنظام الرسمي العربي والإسلامي، وقد كان آخر هذه المجازر المستمرة؛المجزرة المروّعة بحق أهلنا في حيّ الشجاعية التي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى.
وإنَّ علماء الأمة اليوم وعلى الرغم من تكاثر الجراح في جسد الأمة وإشغال الطغاة لشعوبها في البحث عن حريتها وكرامتها، والدفاع عن اعراضها ودمائها في بقاع شتى من ارض الاسلام منها مصر وسورية والعراق وليبيا واليمن إلا أن فلسطين تبقى مهوى افئدة الأمة كلها، وانطلاقاً من مسؤوليتهم الشرعية في قول كلمة الحق والجهر بها وإيماناً منهم بضرورة بيان واجب الأمة الإسلامية في نصرة الشعب الفلسطيني وفرضية التضامن معه ونصرته في مواجهة العدو الصهيوني الذي هو عدو الأمة كلها، يؤكدون على ما يلي:
أولاً: العدو الصهيوني هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن العدوان على قطاع غزة، فهو البادئ بالعدوان المستمر منذ أن وطئت أقدامه أرض فلسطين المباركة، وهو لا يحتاج إلى ذرائع لشن المزيد من العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم، ومن ثمَّ فإنَّ من حق الشعب الفلسطيني ومعه الأمة الإسلامية كلها ردّ العدوان ومواجهته بالوسائل المتاحة كافة، وإن تحميل المقاومة وفصائلها أية مسؤولية عن العدوان إنما هو قلبٌ للحقائق ولا يصبُّ إلا في خدمة العدو الصهيوني.
ثانياً: يحيي علماء الأمة كتائب المقاومة وفصائلها على أرض قطاع غزة ويؤكدون لهم أن صمودهم وثباتهم البطولي هو محطُّ أنظار الأمة، وإن العلماء إذ يشدُّون على أيدي المجاهدين ويباركون التنسيق السياسي والعسكري بين الفصائل المجاهدة كلها فإنهم يدعون إلى مزيد من التوحد في خندق المقاومة والجهاد، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) الصف: 4
ثالثاً: إنَّ الجنونَ الذي أصابَ قوات العدو الصهيونيّ على وقع ضربات المجاهدين الأبطال، والذي تجلَّى بالسُّعار في قصف المدنيين العزل من النساء والأطفال والشيوخ، وهدم المساجد والمنازل على رؤوس أصحابها، وارتكاب المجازر البشعة التي كان أخرها مجزرة الشجاعية الاجرامية، لهو دليل على حالة الهزيمة والألم الشديد واليأس والإحباط والفشل في تحقيق الهدف من هذه الحرب، بعدَ أن مرغ المجاهدون الأبطال أنف الصهاينة في الرغام وأثخنوا فيهم بعدة عمليات بطولية نوعية هلك فيها العشرات من جنودهم ودمرت العديد من دباباتهم والياتهم ووصلت صواريخ وطائرات المقاومة إلى عمق كيانهم، وقد قال الله تعالى: (وَلَاتَهِنُوافِيابْتِغَاءِالْقَوْمِإِنْتَكُونُواتَأْلَمُونَفَإِنَّهُمْيَأْلَمُونَكَمَاتَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَمِنَاللَّهِمَالَايَرْجُونَوَكَانَاللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًا) النساء:104
رابعاً: نبارك لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا الإسلامية نجاح عملية الأسر البطولية التي قام بها المجاهدون الأبطال على أرض فلسطين وأسفرت عن أسر جندي من جنود النخبة الصهيونية من أرض المعركة، ونبارك لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني، وإن فجر حريتهم قريب بإذن الله تعالى ونؤكد على أنَّ تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني من أوجب الواجبات على الأمة وأن هذا هو طريقه لا التسوية العبثية التي لم تجدِ نفعاً ولم تفكَّ قيداً.
خامساً: نصرة فلسطين وشعبها وأرضها ومقدساتها ليست مسؤولية محصورة بالفلسطينيين فحسب، وإنما هي مسؤولية الأمة العربية والإسلامية حكاماً وشعوباً وقادة ومسؤولين ومنظمات رسمية وهيئات شعبية، وعلى الأمة كلها بشرائحها كافة أن تسارع إلى تحمل مسؤوليتها وواجبها في نصرة غزة وأهلها، قال تعالى: ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) الأنفال آية 72
سادساً: يطالب العلماء بوقف أشكال التفاوض والتواصل كافة مع الكيان الصهيوني، وسحب أي مشروع للتسوية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالضغط السياسي والدبلوماسي.
سابعاً: يؤكد العلماء على أن مقترح الحماية الدولية الذي تطرحه السلطة الفلسطينية، غير جائز شرعاً، إذ هو استدعاءً لنوع جديدٍ من الاحتلال ويطالب العلماء المقاومين على أرض فلسطين بالتعامل مع أي جندي يدخل إلى فلسطين لغير نصرتهم أو ليحول بينهم وبين الصهاينة معاملةَ المحتل الذي يجب دفعه ومقاومته.
ثامناً: يطالبُ العلماء السلطات في مصر بفتح معبر رفح على الفور لإدخال المساعدات المطلوبة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والسماح بعبور الجرحى واسعافهم وتسهيل نقلهم وعلاجهم وهذا من أبسط الحقوق الواجبة لأهلنا في قطاع غزة، مؤكدين على أن استمرار حصار قطاع غزة واغلاق معبر رفح جريمةٌ لا يمكن قبولها على الإطلاق.
تاسعاً: يرحبُ العلماء بأية مبادرةٍ توافق عليها فصائل المقاومة وتحقق شروطاً، فالمقاومة هي صاحبة الكلمة الفصل في ذلك و إنَّ أية مبادرة تسعى إلى وقف إطلاق النار وتحميل الشعب الفلسطيني ومقاومته أعباء وتداعيات حربٍ هم فيها ضحية فيها وتفرض شروطاً تخدم الاحتلال واجندته في نزع سلاح المقاومة وتجريمها، فإنَّ العلماء يعدون تلك المبادرات مرفوضة جُميلَةً وتَفصيلاً، شرعياً ووطنياً وأخلاقياً وانسانياً، وينظرون اليها بعين الريبة والشكِّ شكلاً ومضموناً وتوقيتاً، إذ أُعلن عنها بعد أن نفذت المقاومة ضرباتٍ موجعة للاحتلال في قلب كيانه وأرعبت جيش الاحتلال الصهيوني وقادته وجنوده جواً وبراً وبحراً.
عاشراً: يستنكر العلماء الصمت المهين، والتواطؤ المريب من كثيرٍ من حكام الأمة العربية والإسلامية ويتساءلون أين هو صوتهم وفعلهم لقضية الأمة المركزية وأين هي الأسلحة التي تتكدّس في المستودعات وما أخرجت من مستودعاتها إلّا لتواجه بها الشعوب التي طالبت بحريتها وكرامتها.
ويؤكد العلماء أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين من الحكام والمتواطئين من العدو الصهيوني كما تذكرهم بوقفتهم في الآخرة بين يدي الله تعالى التي سيسألون فيها عن تقاعسهم وتخاذلهم.
حادي عشر: يطالب العلماء اخوانهم من العلماء والدعاة إلى القيام بواجبهم تجاه أهل غزة من خلال شحذ الهمم وحشد الطاقات وتعبئة الجماهير وارشاد شرائح الأمة وتوجيهها إلى نصرة غزة وأهلها بالوسائل المتاحة كافة وليجعلوا منابرهم شقائق لمنابر مساجد غزة التي هدمت بآلة الإجرام الصهيونية، لتفضح إجرام الصهاينة وتسوءُ وجوههم.
ثاني عشر: يهيب العلماء بالشعوب الإسلامية إلى التعبير عن غضبها واستنكارها للحرب العدوانية على غزة بالنزول إلى الساحات والميادين العامة والقيام بالنشاطات الاحتجاجية المختلفة، كما تدعوها إلى الجهاد بالمال والكلمة لنصرة غزة وأهلها.
ثالث عشر: يدعو العلماء العالم الحر، والمنظمات الدولية والحقوقية كافة إلى القيام بدورها في رفع الظلم عن غزة وعن كل فلسطين، وايقاف الحرب العدوانية المستمرة، واعتبارها جريمة بحق الإنسانية وملاحقة الفاعلين في المحافل الدولية.
رابع عشر: يقدر العلماء مواقف الدول والقادة الداعمة والمناصرة لغزة وأهلها ومقاومتها، وندعوهم إلى الثبات على مواقفهم التي تعبر عن ضمير الشعوب الحية والحرة، وإبطال أية محاولة للالتفاف على المقاومة وانجازاتها وسيحفظ لكم التاريخ والشعوب موقفكم هذا وقبل ذلك كله سيحفظه لكم الله تعالى الذي لا يضيع جزاء من أحسن عملاً.
وأخيراً:
فإننا نقول لأهلنا في قطاع غزة الصابر الصامد: لشيوخها ونسائها وأطفالها: أن ثباتكم وصمودكم هو عنوان النصر بإذن الله تعالى وإن احتضانكم للمقاومة وبذلكم النفس والولد والبيوت والاموال في سبيل الله تعالى لهو عنوان عزة الأمة وكرامتها وان الله تعالى لن يخذلكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم وان النصر مع الصبر وإن بعد الليل المظلم فجراً قريبا.
وفي هذهالليالي من شهر رمضان المبارك، والتي نعيش فيها نفحات العشر الأواخر، نتوجه إلى الله العلي القدير أن يسدد رمي المجاهدين وأن يربط على قلوبهم ويثبتهم، وأن يثخنوا في العدو الصهيوني وأن ينزل السكينة والطمأنينة على قلوب أهلنا في غزة وأن يرحم شهداءهم ويشفي جرحاهم ويواسي العائلات المكلومة إنه سميع مجيب الدعاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اسطنبول
الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 1435هـ
الموافق 21/تموز/2014م
الموقعون على البيان:
1- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
2- رابطة علماء أهل السنة
3- هيئة علماء فلسطين في الخارج
4- اتحاد علماء افريقيا
5- رابطة علماء اهل السنة في تركيا
6- المجلس الإسلامي السوري
7- رابطة علماء الشام
8- رابطة العلماء السوريين
9- رابطة علماء فلسطين / غزة والضفة
10- منتدى المفكرين / مصر
11- هيئة علماء المسلمين / العراق
12- المجمع الفقهي الإسلامي لكبار العلماء / العراق
13- منتدى العلاء والأمة / موريتانيا
14- الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
15- رابطة علماء اليمن
16- رابطة علماء جبهة العمل الإسلامي
17- الهيئةالدائمةلنصرةالقدسوفلسطين.
18- هيئة علماء المسلمين في لبنان
ومن كبار علماء الأمة:
1- الشيخ يوسف القرضاوي
2- الشيخ محمد الحسن الددو
3- الشيخ أسامة الرفاعي
4- علي القرة داغي
5-
وغيرها من الهيئات والروابط والمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي وكذا المئات من أكابر العلماء والشخصيات العلمية المعروفة ..

التعليقات