مجلس ضاحي خلفان الرمضاني يناقش أبعاد الخدمة الوطنية
رام الله - دنيا الوطن
استضاف مجلس معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والامن العام في دبي، ندوة رمضانية، حول الخدمة الوطنية والاحتياطية، بحضور جمع من المواطنين والاعلاميين.
رحب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بالحضور، موضحاً أن الحكومة في الإمارات سواء كانت اتحادية أو محلية تبذل جهداً كبيراً في رعاية مواطنيها صحياً واجتماعياً وتعليمياً وخلافه، وبالتالي يكون حقها علينا هو خدمة العلم وخدمة التطوع، وحقها علينا هو شكر لله على النعم المتاحة لنا في الإمارات.
وطالب الفريق تميم بضرورة أن يدرب شباب الوطن تدريباً عسكرياً بحيث يكون كل فرد قادراً على حمل السلاح والذوذ عن الوطن في حالة وجود أزمة، لا قدر الله، يكون لدينا قوة احتياطية تعطي في كافة المجالات الخدمية، مشيراً إلى ان سويسرا بلد الرفاهية لو تم استدعاء شعبها رجاله ونسائه في أي وقت فإنه يتحول إلى جيش يدعم الجيش الأصلي السويسري.
محط اهتمام الرأي العام
من جانبه أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي في مداخلته أن الخدمة الوطنية، أصبحت محط اهتمام الرأي العام الإماراتي، وحديث المجالس والأسر الإماراتية التي نستقي منها العبر في تلاحم الشعب مع قيادته ونسيج مجتمعي مترابط تجمعه المظلة
الوطنية والحفاظ على المنجزات الحضارية للدولة التي عجزت عن تحقيقها العديد من دول العالم، حيث باتت الأولى عربيا في مؤشر السعادة والأولى عربيا في احترام المرأة والتحصيل العلمي لها والأولى في تطلعات الشباب العربي متقدمة على دول مثل أمريكا وبريطانيا.
وقال إن الذي تحتاجه دولة الإمارات لحماية وتعزيز المنجزات ودرء المخاطر هو اعداد جيل واعد ومجتمع مترابط متمسك بموروثه الثقافي وعاداته وتقاليده متسلح بواجبات قانونية واخلاقية للقيام بمسؤولياته، والدفاع عن دينه ومقدساته ومواطنيه وحفظ نظامه والالتزام بأوامر قيادته وتقديم المصلحة العامة على الخاصة
واستشهد الدكتور النعيمي بالأساس الديني للخدمة الوطنية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم" وحديث شريف اخر "خيركم
الذاب عن قومه ما لم يأثم".
واشار إلى أن خدمة الوطن وحراسته فرض في دين الإسلام على الرجال والنساء من القادرين وغير القادرين لأنهم على قلبٍ واحد ويتوجهون لهدفٍ واحد هو حماية وجودهم ومستقبلهم، والاستجابةَ للخدمة الوطنية، واجب ديني وقيام بحق عظيم من حقوق الله تعالى ، وعبادة من أعظم العبادات بالاضافة الى الخدمة الوطنية في دلالاتها ومقاصدها، تنبثق من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه.
وتناول الدكتور النعيمي الجوانب الاستراتيجية للخدمة الوطنية، والمتمثلة في استثمار طاقات الشباب الإماراتي وتنميتها وتطويرها، بحيث لا ينعكس ذلك على تحقيق الأهداف الوطنية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، وإنما ينعكس أيضاً على البعد الشخصي لمنتسبي الخدمة الوطنية، بحيث يكونون سفراء الوطن بأخلاقياتهم الحميدة وسلوكياتهم الإيجابية بالاضافة الى تعزيز القدرات الأمنية لمواجهة الأزمات والكوارث والمحافظة على المقدرات والمكتسبات الوطنية.
وأضاف الدكتور النعيمي أن الخدمة الوطنية تهدف الى زيادة التآلف بين أفراد المجتمع وتنمية روح الفريق الواحد وتنمية شخصية المنتسب وإكسابه معارف ومهارات متميزة وتقليل نسب السلوكيات السلبية بين أفراد المجتمع من هذه الفئة عن طريق
اكتساب العديد من السلوكيات العسكرية الايجابية الرامية إلى حماية حدود الوطن وسيادته والمساهمة في التنمية المستدامة ورفع مستوى اللياقة البدنية وانعكاسها على المستوى الصحي مما ينعكس ايجابا على صحة مجتمع دولة الامارات.
مفهوم الخدمة
من جانبه تحدث العميد الركن محمد عبدالله الملا، مدير التنسيق والعلاقات العامة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عن تاريخ الخدمة الوطنية وهي ليست جديدة العهد سواء في الدول العربية أو الأوروبية فقد تناولتها معظم قوانين دول العالم وأقدمها صدر في مصر، مع وجود بعض التعديلات التي طرأت عليها على مر العصور سواء فيما يتعلق بسنوات الخدمة أو السن الإلزامي للخدمة أو طريقة تأديتها أو حالات الإعفاء والتأجيل، وبالنسبة للدولة فإن مفهوم الخدمة الوطنية موجود منذ قيام الإتحاد والشاهد على ذلك المادة (43) من الدستور التي تنص على أن (الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون) فمفهوم الخدمة ليس بجديد ولكن لإعتبارات عُليا أرتأت الدولة أن يتم تنظيم الخدمة الوطنية، فصدر القانون الإتحادي رقم (6) لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية .
واضاف العميد الملا ان تاريخ الخدمة الوطنية لا بد من الإشارة إلى أن دولة الإمارات وقبل صدور قانون الخدمة الوطنية قامت بدراسات عديدة اطلعت من خلالها على تجارب الدول المطبقة للخدمة الوطنية للخروج بنموذج يتناسب والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ويتواءم مع المجتمع الإماراتي، فقام فريق متخصص بزيارة عدة دول للخروج بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، فقد تم زيارة سنغافورة وفنلندا وكوريا الجنوبية وسويسرا، بالإضافة إلى مدة الخدمة الوطنية، وشروطها
ودورتها الزمنية، كما تم التطرق للرسائل التي يسعى مشروع الخدمة الوطنية لترسيخها.
قيم الولاء
وأكد العميد الركن محمد عبدالله الملا أن قانون الخدمة الوطنية جاء ترسيخاً لقيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس الشباب للوطن وللقيادة الرشيدة، وتحويل هذه القيم إلى سلوكيات إيجابية، من خلال المناهج التدريبية الوطنية والأمنية التي سيتلقاها المجندون، التي ستساهم في تعزيز هذه القيم، وتحفيز الشباب على المزيد من العطاء ورد الجميل للوطن بالشراكة مع مؤسسات المجتمع ودور الأسرة المحوري في تهيئة الأبناء للإنخراط في الخدمة الوطنية، وذلك من خلال الدور الذي ستقوم به في تنشئة أبنائها على حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيله وهذا يكون من خلال سلوكيات الأب والأم الوطنية الإيجابية التي تؤثر في شخصية أبنائهم وتعزز قيم الولاء والانتماء وحب الوطن في نفوس أبنائهم، بالاضافة الى المدرسة دور لا يستهان به في تشجيع الطلاب وتهيئتهم للانخراط في
الخدمة الوطنية، ووسائل الإعلام دور كبير في تأهيل الشباب وحثهم وتحفيزهم وتشجيعهم للالتحاق بالخدمة الوطنية باعتبارها شرف عظيم.
قانون الخدمة الوطنية
ومن جهته قال العقيد ركن حقوقي ماجد سلطان بن سليمان نائب مدير القضاء العسكري ومساعد المدعي العام العسكري أنه سيتم إبلاغ كل من تنطبق عليهم شروط الخدمة الوطنية لتحديد موقفهم من التجنيد طبقا لأحكام القانون ووفقا للضوابط والإجراءات المعمول بها وآلية تطبيقها .. موضحا أن هيئة الخدمة الوطنية
والاحتياطية ستضع وبالتنسيق مع الوحدات المعنية في القوات المسلحة برنامجا سنويا تحدد فيه مواعيد فحص المجندين الذين بلغوا سن التجنيد أو من تقرر تجنيدهم وسيتم إعلان أسمائهم بالوسائل الإعلامية المتاحة على أن يتقدم كل منهم إلى الجهات المختصة بالتجنيد التي تحددها القيادة العامة للقوات المسلحة.
واضاف العقيد بن سليمان" يشترط في من يجند بالخدمة الوطنية أن يكون من مواطني الدولة وأن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره ولم يتجاوز الثلاثين عاما وأن يكون لائقا طبيا مع ضرورة موافقة لجنة الخدمة الوطنية ويستثنى من تطبيق من هذا
القانون العسكريون العاملون بالقوات المسلحة و وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى ومنتسبو الكليات أو المعاهد أو المدارس أو المراكز التدريبية العسكرية بالقوات المسلحة أو بوزارة الداخلية أو في الهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري بشرط التخرج منها ومن انتهت خدمته من العسكريين لدى القوات المسلحة أو بوزارة الداخلية أو في الهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وكان قد أمضى مدة خدمة لا تقل عن سنة بشرط أن يكون قد تم تصنيفه بمهنة أو تخصص محدد خلال فترة خدمته والفئات الأخرى التي يتقرر استثناؤها طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أو غير ذلك من الاعتبارات ويصدر بها قرار من نائب القائد الأعلى.
المادة السادسة
وأوضح أن الخدمة الوطنية تؤجل للمواطنين الذين لم يتم استيعابهم بالخدمة لدى الجهات المبينة في المادة السادسة من هذا القانون إلى سنوات لاحقة طبقا
للقواعد والضوابط التي تصدر من رئيس الأركان أو من يفوضه في هذا الشأن ولا يعفون من الالتحاق بالخدمة الوطنية حتى لو تجاوزوا السن المقرر وفقا لأحكام
هذا القانون بشرط أن لا يتجاوز العمر الأربعين سنة.
واضاف إن فترة التدريب في الخدمة العسكرية ستكون 9 أشهر لحاملي شهادة الثانويةالعامة وما يعادلها، وسنتين لمن هم دون الثانوية العامة موضحاً أن التدريب سيكون مفيداً للمنتسبين وليس شاقا كما يظن البعض وتشمل فترات تدريبية وتمارين عسكرية وأمنية للمجند على الأسلحة والعمليات العسكرية أو الأمنية التي تحددها اللوائح والقرارات والأنظمة المنفذة لهذا القانون .. موضحا أن اللائحة التنفيذية لهذا القانون تحدد الخدمة البديلة للخدمة الوطنية وشروط وضوابط الالتحاق بها والجهات التي تؤدى فيها، مشيرا الى أن مواد القانون حدد الفئات التي سيتم إعفاؤها من الخدمة الوطنية بشكل نهائي أو مؤقت .
ونوه إلى أن كل الإناث المنتسبات إلى الخدمة الوطنية والاحتياطية لهن مطلق الحرية في تركها في أي وقت دون أي شروط وذلك بتقديم إشعار خطي منها أو من ولي أمرها يوضح رغبتها بذلك كما سيتم منح المجندين رتبا عسكرية شرفية وفقا
للمؤهلات والتخصصات بالاضافة الى حالات الاعفاء وتاجيل الخدمة وآلية الاستدعاء.
وشهد المجلس الرمضاني، الذي عقد بحضور جمع من المواطنين والمهتمين من المشاركين في مختلف برامج المؤسسة، نقاشات تفاعلية تناولت كيفية التسجيل والالتحاق بالخدمة الوطنية والاحتياطية ومراحلها وأهدافها الوطنية على المدى البعيد.
استضاف مجلس معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والامن العام في دبي، ندوة رمضانية، حول الخدمة الوطنية والاحتياطية، بحضور جمع من المواطنين والاعلاميين.
رحب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بالحضور، موضحاً أن الحكومة في الإمارات سواء كانت اتحادية أو محلية تبذل جهداً كبيراً في رعاية مواطنيها صحياً واجتماعياً وتعليمياً وخلافه، وبالتالي يكون حقها علينا هو خدمة العلم وخدمة التطوع، وحقها علينا هو شكر لله على النعم المتاحة لنا في الإمارات.
وطالب الفريق تميم بضرورة أن يدرب شباب الوطن تدريباً عسكرياً بحيث يكون كل فرد قادراً على حمل السلاح والذوذ عن الوطن في حالة وجود أزمة، لا قدر الله، يكون لدينا قوة احتياطية تعطي في كافة المجالات الخدمية، مشيراً إلى ان سويسرا بلد الرفاهية لو تم استدعاء شعبها رجاله ونسائه في أي وقت فإنه يتحول إلى جيش يدعم الجيش الأصلي السويسري.
محط اهتمام الرأي العام
من جانبه أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي في مداخلته أن الخدمة الوطنية، أصبحت محط اهتمام الرأي العام الإماراتي، وحديث المجالس والأسر الإماراتية التي نستقي منها العبر في تلاحم الشعب مع قيادته ونسيج مجتمعي مترابط تجمعه المظلة
الوطنية والحفاظ على المنجزات الحضارية للدولة التي عجزت عن تحقيقها العديد من دول العالم، حيث باتت الأولى عربيا في مؤشر السعادة والأولى عربيا في احترام المرأة والتحصيل العلمي لها والأولى في تطلعات الشباب العربي متقدمة على دول مثل أمريكا وبريطانيا.
وقال إن الذي تحتاجه دولة الإمارات لحماية وتعزيز المنجزات ودرء المخاطر هو اعداد جيل واعد ومجتمع مترابط متمسك بموروثه الثقافي وعاداته وتقاليده متسلح بواجبات قانونية واخلاقية للقيام بمسؤولياته، والدفاع عن دينه ومقدساته ومواطنيه وحفظ نظامه والالتزام بأوامر قيادته وتقديم المصلحة العامة على الخاصة
واستشهد الدكتور النعيمي بالأساس الديني للخدمة الوطنية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم" وحديث شريف اخر "خيركم
الذاب عن قومه ما لم يأثم".
واشار إلى أن خدمة الوطن وحراسته فرض في دين الإسلام على الرجال والنساء من القادرين وغير القادرين لأنهم على قلبٍ واحد ويتوجهون لهدفٍ واحد هو حماية وجودهم ومستقبلهم، والاستجابةَ للخدمة الوطنية، واجب ديني وقيام بحق عظيم من حقوق الله تعالى ، وعبادة من أعظم العبادات بالاضافة الى الخدمة الوطنية في دلالاتها ومقاصدها، تنبثق من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه.
وتناول الدكتور النعيمي الجوانب الاستراتيجية للخدمة الوطنية، والمتمثلة في استثمار طاقات الشباب الإماراتي وتنميتها وتطويرها، بحيث لا ينعكس ذلك على تحقيق الأهداف الوطنية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، وإنما ينعكس أيضاً على البعد الشخصي لمنتسبي الخدمة الوطنية، بحيث يكونون سفراء الوطن بأخلاقياتهم الحميدة وسلوكياتهم الإيجابية بالاضافة الى تعزيز القدرات الأمنية لمواجهة الأزمات والكوارث والمحافظة على المقدرات والمكتسبات الوطنية.
وأضاف الدكتور النعيمي أن الخدمة الوطنية تهدف الى زيادة التآلف بين أفراد المجتمع وتنمية روح الفريق الواحد وتنمية شخصية المنتسب وإكسابه معارف ومهارات متميزة وتقليل نسب السلوكيات السلبية بين أفراد المجتمع من هذه الفئة عن طريق
اكتساب العديد من السلوكيات العسكرية الايجابية الرامية إلى حماية حدود الوطن وسيادته والمساهمة في التنمية المستدامة ورفع مستوى اللياقة البدنية وانعكاسها على المستوى الصحي مما ينعكس ايجابا على صحة مجتمع دولة الامارات.
مفهوم الخدمة
من جانبه تحدث العميد الركن محمد عبدالله الملا، مدير التنسيق والعلاقات العامة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عن تاريخ الخدمة الوطنية وهي ليست جديدة العهد سواء في الدول العربية أو الأوروبية فقد تناولتها معظم قوانين دول العالم وأقدمها صدر في مصر، مع وجود بعض التعديلات التي طرأت عليها على مر العصور سواء فيما يتعلق بسنوات الخدمة أو السن الإلزامي للخدمة أو طريقة تأديتها أو حالات الإعفاء والتأجيل، وبالنسبة للدولة فإن مفهوم الخدمة الوطنية موجود منذ قيام الإتحاد والشاهد على ذلك المادة (43) من الدستور التي تنص على أن (الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون) فمفهوم الخدمة ليس بجديد ولكن لإعتبارات عُليا أرتأت الدولة أن يتم تنظيم الخدمة الوطنية، فصدر القانون الإتحادي رقم (6) لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية .
واضاف العميد الملا ان تاريخ الخدمة الوطنية لا بد من الإشارة إلى أن دولة الإمارات وقبل صدور قانون الخدمة الوطنية قامت بدراسات عديدة اطلعت من خلالها على تجارب الدول المطبقة للخدمة الوطنية للخروج بنموذج يتناسب والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ويتواءم مع المجتمع الإماراتي، فقام فريق متخصص بزيارة عدة دول للخروج بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، فقد تم زيارة سنغافورة وفنلندا وكوريا الجنوبية وسويسرا، بالإضافة إلى مدة الخدمة الوطنية، وشروطها
ودورتها الزمنية، كما تم التطرق للرسائل التي يسعى مشروع الخدمة الوطنية لترسيخها.
قيم الولاء
وأكد العميد الركن محمد عبدالله الملا أن قانون الخدمة الوطنية جاء ترسيخاً لقيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس الشباب للوطن وللقيادة الرشيدة، وتحويل هذه القيم إلى سلوكيات إيجابية، من خلال المناهج التدريبية الوطنية والأمنية التي سيتلقاها المجندون، التي ستساهم في تعزيز هذه القيم، وتحفيز الشباب على المزيد من العطاء ورد الجميل للوطن بالشراكة مع مؤسسات المجتمع ودور الأسرة المحوري في تهيئة الأبناء للإنخراط في الخدمة الوطنية، وذلك من خلال الدور الذي ستقوم به في تنشئة أبنائها على حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيله وهذا يكون من خلال سلوكيات الأب والأم الوطنية الإيجابية التي تؤثر في شخصية أبنائهم وتعزز قيم الولاء والانتماء وحب الوطن في نفوس أبنائهم، بالاضافة الى المدرسة دور لا يستهان به في تشجيع الطلاب وتهيئتهم للانخراط في
الخدمة الوطنية، ووسائل الإعلام دور كبير في تأهيل الشباب وحثهم وتحفيزهم وتشجيعهم للالتحاق بالخدمة الوطنية باعتبارها شرف عظيم.
قانون الخدمة الوطنية
ومن جهته قال العقيد ركن حقوقي ماجد سلطان بن سليمان نائب مدير القضاء العسكري ومساعد المدعي العام العسكري أنه سيتم إبلاغ كل من تنطبق عليهم شروط الخدمة الوطنية لتحديد موقفهم من التجنيد طبقا لأحكام القانون ووفقا للضوابط والإجراءات المعمول بها وآلية تطبيقها .. موضحا أن هيئة الخدمة الوطنية
والاحتياطية ستضع وبالتنسيق مع الوحدات المعنية في القوات المسلحة برنامجا سنويا تحدد فيه مواعيد فحص المجندين الذين بلغوا سن التجنيد أو من تقرر تجنيدهم وسيتم إعلان أسمائهم بالوسائل الإعلامية المتاحة على أن يتقدم كل منهم إلى الجهات المختصة بالتجنيد التي تحددها القيادة العامة للقوات المسلحة.
واضاف العقيد بن سليمان" يشترط في من يجند بالخدمة الوطنية أن يكون من مواطني الدولة وأن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره ولم يتجاوز الثلاثين عاما وأن يكون لائقا طبيا مع ضرورة موافقة لجنة الخدمة الوطنية ويستثنى من تطبيق من هذا
القانون العسكريون العاملون بالقوات المسلحة و وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى ومنتسبو الكليات أو المعاهد أو المدارس أو المراكز التدريبية العسكرية بالقوات المسلحة أو بوزارة الداخلية أو في الهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري بشرط التخرج منها ومن انتهت خدمته من العسكريين لدى القوات المسلحة أو بوزارة الداخلية أو في الهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وكان قد أمضى مدة خدمة لا تقل عن سنة بشرط أن يكون قد تم تصنيفه بمهنة أو تخصص محدد خلال فترة خدمته والفئات الأخرى التي يتقرر استثناؤها طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أو غير ذلك من الاعتبارات ويصدر بها قرار من نائب القائد الأعلى.
المادة السادسة
وأوضح أن الخدمة الوطنية تؤجل للمواطنين الذين لم يتم استيعابهم بالخدمة لدى الجهات المبينة في المادة السادسة من هذا القانون إلى سنوات لاحقة طبقا
للقواعد والضوابط التي تصدر من رئيس الأركان أو من يفوضه في هذا الشأن ولا يعفون من الالتحاق بالخدمة الوطنية حتى لو تجاوزوا السن المقرر وفقا لأحكام
هذا القانون بشرط أن لا يتجاوز العمر الأربعين سنة.
واضاف إن فترة التدريب في الخدمة العسكرية ستكون 9 أشهر لحاملي شهادة الثانويةالعامة وما يعادلها، وسنتين لمن هم دون الثانوية العامة موضحاً أن التدريب سيكون مفيداً للمنتسبين وليس شاقا كما يظن البعض وتشمل فترات تدريبية وتمارين عسكرية وأمنية للمجند على الأسلحة والعمليات العسكرية أو الأمنية التي تحددها اللوائح والقرارات والأنظمة المنفذة لهذا القانون .. موضحا أن اللائحة التنفيذية لهذا القانون تحدد الخدمة البديلة للخدمة الوطنية وشروط وضوابط الالتحاق بها والجهات التي تؤدى فيها، مشيرا الى أن مواد القانون حدد الفئات التي سيتم إعفاؤها من الخدمة الوطنية بشكل نهائي أو مؤقت .
ونوه إلى أن كل الإناث المنتسبات إلى الخدمة الوطنية والاحتياطية لهن مطلق الحرية في تركها في أي وقت دون أي شروط وذلك بتقديم إشعار خطي منها أو من ولي أمرها يوضح رغبتها بذلك كما سيتم منح المجندين رتبا عسكرية شرفية وفقا
للمؤهلات والتخصصات بالاضافة الى حالات الاعفاء وتاجيل الخدمة وآلية الاستدعاء.
وشهد المجلس الرمضاني، الذي عقد بحضور جمع من المواطنين والمهتمين من المشاركين في مختلف برامج المؤسسة، نقاشات تفاعلية تناولت كيفية التسجيل والالتحاق بالخدمة الوطنية والاحتياطية ومراحلها وأهدافها الوطنية على المدى البعيد.

التعليقات