الضمير : الصمت العربي والدولي الرسمي عامل مشجع لاستمرار الجرائم الإسرائيلية البشعة في قطاع غزة

رام الله - دنيا الوطن
استمرت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة متعمده إيقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، حيث واصلت سلطات الاحتلال أعمالها الحربية والعسكرية مستهدفة المدنيين والأعيان المدنية، وذلك باستمرار استهداف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها، أو استهداف مواقع حكومية تقع في الغالب بمناطق مأهولة بالسكان.

منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وحتى لحظة إصدار هذا البيان، وبشكل متصاعد ووحشي استمر الاستهداف و القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي والبحري باستخدام أسلحة فتاكة ذات قوة تفجيرية
هائلة وركز على استهداف منازل المواطنين وهم بداخلها، ما خلف العشرات من ضحايا أغلبهم من النساء والأطفال.

وفي تطور خطير، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز 16F مساءً يوم أمس الجمعة، منزل يعود ملكيته للمواطن: موسى أبو جراد، الواقع في عزبة بيت حانون شمال القطاع، ما أدى إلى تدمير المنزل على ساكنيه واستشهاد 8 من العائلة من
بينهم 5 أطفال احدهم رضيع وامرأة، وبهذا الجريمة تنكرت دولة الاحتلال كعادتها لكل المبادئ والقيم القانونية والأخلاقية التي تطفي حماية خاصة للمدنيين و بشكل خاص "النساء و الأطفال" أثناء النزاعات المسلحة.

لليوم الثاني على التوالي تواصل قوات دولة الاحتلال عمليتها الحربي البرية ب في قطاع غزة، التي أطلقت عليها أسم " تنظيف
الحدود" ما أدي لتدهور الأوضاع الإنسانية في ظل تهجير الآلاف العائلات الفلسطينية لعدم توفر مأوى امن لها، في ظل إطلاق القذائف العشوائية المكثفة من قبل الآلية الحربية لدولة الاحتلال الإسرائيلي صوب منازل المواطنين، ما نتج عن ذلك سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين معظمهم من النساء و الأطفال، و هذا ما ساهم في ارتفاع ملحوظ لعدد الضحايا المدنين ،و لجوء و نزوح عدد كبير من العائلات التي تسكن بالمناطق الشرقية المحاذية للشريط الحدودي بقطاع غزة داخل مدراس وكالة الغوث الدولية .

كما شهدت اليومين الأخيرين انقطاع التيار الكهربائي
لساعات طويلة تصل 20 ساعة يوميا على أغلب مناطق قطاع غزة، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية محققة نتيجة عدم وصول المياه لمنازل المدنيين خاصة في ظل استمرار استهداف
قوات دولة الاحتلال لشبكات المياه في إنحاء مختلفة بقطاع غزة.

رافق البدء في العملية البرية استخدام قوات دولة الاحتلال الحربي للقوة المميتة و المفرطة اتجاه المواطنين عبر إطلاق القذائف
العشوائية و الهجمات الصاروخية صوب منازل المواطنين التي سقطت معظمها على منازلهم ما أدت إلى سقوط العديد من الضحايا، فيما وفقا لمعلومات الأولية المتوفرة لدي الضمير
فد بلغ عدد الضحايا الذين سقطوا منذ البدء بالعملية البرية إلى أكثر من 67 مواطنين جلهم من النساء و الأطفال حتى ساعات كتابة هذا البيان .

إن حصاد هذا العدوان الإسرائيلي حتى الآن يشير إلى أن المدنيين فقط هم من يدفع الثمن، حيث أنه وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة
لدي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان فقد قتل 322 مدنياً، بينهم 75 طفل، و 36 أمراه، و أصيب 2268 مدنياً آخر بجراح مختلفة اغلبهم من الأطفال والنساء. (للإطلاع قائمة أسماء الضحايا المتوفرة لدي مؤسسة الضمير: اضغط على الرابط التاليhttp://arabicweb.aldameer.org/?p=5486 )

كما استمرت قوات دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتطبيق سياستها الإجرامية من خلال استمرار استهداف وقصف منازل المدنيين الفلسطيني، دون توجيه أي تحذير مسبق لهم بإخلاء المنزل قبل قصفها كما كان يحدث في الساعات الأولي من العدوان الجاري على قطاع غزة، أن استهداف منازل المدنيين وهم بداخلها سياسة جديدة تهدف إلى قتل المدنيين و تدمير ممتلكاتهم المدنية والانتقام منه ، حيث أنه وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة لدي الضمير فقد ارتفع عدد المنازل المستهدفة بشكل مباشر منذ بداية العدوان حتى اللحظة إلى أكثر1876 منزل، من بينهم 286 منزل دمر بشكل كلي، و 1590 دمر بشكل جزئي ، كما استهدفت دولة الاحتلال العديد من المنشات المدنية كمراكز شرطية ومباني حكومية مدنية، والمساجد.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية
الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج لإيقاع القتل والموت بين صفوف المدنيين، وإذ تعتبر حالة الصمت العربي والدولي عامل مشجع لاستمرار قوات دولة الاحتلال الحربي بارتكاب جرائمها، فإنها.

1.  الضمير تري أن حكومة دولة الاحتلال من خلال استمرارها في حربها ضد المدنيين، وبدء العملية البرية في قطاع غزة، وتنكرها لكافة الجهود الإقليمية و الدولية الرامية لوقف هذا العدوان ، وتنفيذها للعديد من الجرائم بحق المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، تقدم دليلاً إضافياً يفضح أمام الملأ ادعاءاتها بالرغبة بوقف العدوان.

2.  الضمير تعتبر فشل مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار ملزم بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، دليل على استمرار تعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل باعتبارها دولة فوق القانون الدولي.

3.  الضمير تكرر مطالبتها للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتهم والتدخل العاجل لمنع المزيد من الجرائم في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يواجه أبشع آلات الدمار التي تمتلكها الترسانة الإسرائيلية .

4.  تؤكد أن عملية التسييس من قبل المجتمع الدولي، التي ضحت ولا تزال تضحي في الحالة الفلسطينية بضمان حقوق الإنسان والقانون الدولي وحق الضحايا في الإنصاف القضائي العادل، تظهر بوضوح الانحياز للاحتلال، وتمنحه الضوء الأخضر لمواصلة جرائمه المختلفة بحق الشعب الفلسطيني.

أخير، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، تحذر من
التصعيد المتزايد لجرائم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، الأمر الذي ينذر بسقوط المزيد من الضحايا في قطاع غزة .

التعليقات