مد العون لقطاع غزة , الأونروا تطلق مناشدة طارئة خاصة

رام الله - دنيا الوطن
شهد بداية شهر تموز تصاعدا دراماتيكيا للعنف في غزة باندلاع القتال بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك القيام بعملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق تتسبب بحدوث تبعات مدمرة على رجال ونساء وأطفال قطاع غزة. وقد أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. وهي اليوم تطلق مناشدة من أجل الحصول على 60 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة والملحة لسكان غزة، بمن في ذلك الآلاف من الأشخاص الذين تركوا منازلهم بحثا عن الأمان في منشآت الأونروا.

إن هذا التمويل الجديد سيمكن الأونروا من الاستجابة للاحتياجات الفورية من توفي المسكن والطعام والاحتياجات الصحية والنفسية للأشخاص الذين نزحوا داخليا، وذلك في الوقت الذي تعمل فيه الوكالة على تجديد إمدادات الطوارئ والإعداد من أجل التداخلات الحيوية اللازمة بعد توقف الأنشطة العسكرية. ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الاستجابة الطارئة لمدة شهر واحد، فيما ستستغرق مرحلة الإنعاش المبكر من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى.

وقد قام بالفعل ما يقارب من 22,000 مدني، تعرضوا للتهديد جراء النزاع الحالي أو شهدوا تدمير منازلهم أو تعرضها لأضرار، بالبحث عن الملاذ في منشآت الأونروا؛ ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 50,000 إذا لم يتم التوصل قريبا لنهاية للأزمة في الوقت الذي بحث آخرون فيه عن الملاذ لدى أقاربهم أو أنهم لم يغادروا منازلهم حتى اللحظة.

وتهدف الاونروا إلى تزويد أولئك الموجودين في ملاجئ الطوارئ المخصصة بالطعام والأطقم الصحية وأدوات المنزل الأساسية. إن المعونة الغذائية لوحدها بحاجة لمبلغ 9,9 مليون دولار. كما أن الخدمات الصحية، بما في ذلك الدعم النفسي، تعد عنصرا هاما من خطة الاستجابة. كما أن الوكالة أيضا تضطلع بمسؤولية مساعدة الأسر التي أصبحت بيوتها غير قابلة للسكن والتي هي بحاجة لإصلاحها أو بحاجة للمساعدة النقدية. إن أعمال التصليح والمعونة النقدية من أجل المساكن تتطلب مبلغ 41,9 مليون دولار.

"إن سكان غزة يعانون مرة أخرى من معاناة كبيرة والعديدون منهم فقدوا حياتهم أو أصيبوا بجراح خطيرة. كما أن الآلاف من الأشخاص يعيشون الآن في وضع يتسم بالحاجة الشديدة. ان هذا التصعيد الدرامي للعنف يزيد من معاناة غزة جراء الأزمة الإنسانية التي طال أمدها والتي واجهتهاتأكثر من سنوات عشر "، يقول المفوض العام للأونروا بيير كرينبول. ان الحصار الاسرائيلي والذي يحد من الحركة الحرة لسكان القطاع قد عمل على تدمير اقتصادها من خلال قطع سبل الوصول للأسواق ورفع مستويات الفقر لدرجة أن معظم السكان أصبحوا الآن يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وأضاف المفوض العام "إن الأزمة الحالية تشير مرة اخرى لمدي أساسية ومحورية دور الاونروا للاجييئن الذين هم بحاجة للحماية والمساعدة. نحن ملتزمزن بالكامل الاستمرار في توفير هذا الدعم وبمساعدة شركائنا".

وأضاف روبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا في غزة بالقول "لدى الزيارة التي قمت بها مع اللاجئين والموظفين، فقد صعقت لمستوى الدمار والخسائر. إن الأونروا ملتزمة بالاستجابة للاحتياجات الطارئة لسكان غزة، وذلك مثلما فعلنا في السابق. وفي نفس الوقت، فإن علينا أن نضمن بأن خدماتنا الأساسية الحيوية في مجالات الصحة والإغاثة والصحة البيئية لا تزال موجودة لخدمة 1,25 مليون لاجئ نقوم بالفعل على خدمتهم. إن مناشدة الأونروا الطارئة والعاجلة تعد وسيلة ضرورية يمكننا من خلالها المساعدة في تخفيف العبء عن كاهل العديدين من سكان غزة وتضع الأسس اللازمة للبدء بعملية إعادة التأهيل عندما تنتهي الأزمة الحالية، والتي آمل أن تحدث في وقت قريب للغاية".

التعليقات