الضمير:تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل تهجير مئات العائلات الفلسطينية

غزة - دنيا الوطن
استمرت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لليوم الحادي عشر على التوالي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة متعمده إيقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، حيث واصلت سلطات الاحتلال أعمالها الحربية والعسكرية مستهدفة المدنيين والأعيان المدنية، وذلك باستمرار استهداف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها، أو استهداف مواقع حكومية  تقع في الغالب بمناطق مأهولة بالسكان.

شهدت ساعات مساء يوم أمس الخميس الموافق 17 يوليو 2014 الإعلان عن بدء العملية البرية في قطاع غزة، ترافق ذلك قصف مدفعي و بجري و جوي غير مسبوق، وتمركز ذلك على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، فضلا عن اتساع رقعة القصف والاستهداف البحري فقد عمدت الزوارق البحرية الإسرائيلية على إطلاق نار مدفعيتها تجاه الساحل الفلسطيني، كما كثف الطيران الحربي بكافة أشكاله من هجماته الحربية عبر استمرار استهدافه منازل المدنيين الفلسطينيين وتدميرها فوق رؤوسهم، حيث لم يعد ثمة مكان آمن في قطاع غزة الذي لا يوجد فيه ملجأ واحد أصلاً يحتمي فيه المدنيون من عمليات القصف المستمرة ليلاُ ونهاراً.

مع بداية العملية البرية بات نحو 1.8 مليون مدني فلسطيني تحت مرمى نيران قوات الاحتلال، جميعهم عرضة لخطر الموت في كل لحظة، وكان ملفت للانتباه الهجمة الإسرائيلية في الساعات الأخيرة لم تستثني أحد، فاستمر قتل الأطفال والمساء و كثف من استهداف منازل المواطنين، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية الحربية منزل الدكتور مجدي شقورة، القنصل الفرنسي بقطاع غزة، الواقع في منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، وأدي القصف الإسرائيلي لمنزل الدكتور شقورة المكون من طابقين لتدميره بشكل كامل وتحويله لكومة من الدمار .و قد كانت عائلة الدكتور شقورة قد غادرت المنزل بعد التهديدات والتحذيرات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي بضرورة إخلاء المواطنين لمنازلهم في منطقة شمال غزة. مع العلم أن إلحاق الضرر بالدكتور شقورة وعائلته لم يكن الأول من نوعه حيث كان القنصل الفرنسي قد أصيب بجراح، وزوجته قد تعرضت لحالة إجهاض، بتاريخ 14 نوفمبر(تشرين ثاني)2011 عقب استهداف الطائرات إسرائيلية لأحد مواقع الشرطة البحرية القريبة من منزله .

ترافق ذلك مع استمرار تنفيذ قوات دولة الاحتلال للمزيد من الضربات العشوائية التي يسفر عنها سقوط ضحايا جدد في صفوف المدنيين، كما شرعت قوات الاحتلال باستهداف محولات الكهرباء وشبكات المياه ، وصعوبة تأمين مياه الشرب الصالحة للسكان في قطاع غزة .

إن حصاد هذا العدوان الإسرائيلي حتى الآن يشير إلى أن المدنيين فقط هم من يدفع الثمن، حيث أنه وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة لدي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان فقد قتل 249 مدنياً، بينهم 52 طفل، و 34 أمراه، و أصيب1720 مدنياً آخر بجراح مختلفة اغلبهم من الأطفال والنساء.

التعليقات