عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

في ظل العدوان : بعض من هوايات أطفال غزّة .. صور

في ظل العدوان : بعض من هوايات أطفال غزّة .. صور
غزة-خاص دنيا الوطن-أسامة الكحلوت

قد تفرض الحرب الواقعة على قطاع غزة في الوقت الحالي ظروفا خاصة على الشعب الفلسطيني ، كالتزام بيوتهم  والابتعاد عن الأماكن الخطرة، وعدم الجلوس على المقاهي على شاطئ البحر ، والالتزام في المنازل مع حلول الظلام ، تجبنا لتعرضهم للخطر نتيجة غدر الاحتلال الاسرائيلى ، ورغم ذلك إلا أن لأطفال غزة أهواء أخرى أيضا في الحرب لممارسة هواياتهم .

 وبالقرب من منزل القيادي في حركة حماس أبو انس الدنف الذي قصف منزله غرب دير البلح عصر الأربعاء ، كان المواطنين يتجمعون حول المنزل لمشاهدة حجم الدمار الواقع على المنزل والمنازل المجاورة له ، وفى نفس الوقت على بعد 500 متر من هذا المنزل ، يتجمع عدة أطفال في زقاق شوارع مخيم دير البلح يلعبون كرة القدم تحديا  للظروف الواقعة على قطاع غزة ، وممارسة لرياضتهم المفضلة وخاصة في حلول الإجازة المدرسة وقرب أذان المغرب .

" هاشم وعلوش وحسن وحمزة وحمادة وعلى " جميعهم أطفال لم تتعدى أعمارهم الحادية عشر ، يعرفون ما يدورون حولهم من أسرتهم ، لكن استمروا في التحدي منذ بداية الحرب بلعب كرة القدم أمام منازلهم ، رغم عدم مرور أشخاص في الشارع .

هؤلاء أطفال فلسطين متشوقين للهو والمرح والسعادة التي اغتالها الاحتلال الصهيوني منهم باستهداف أقاربهم أو جيرانهم فلا يخلو بيت فلسطيني من الجراح التي أثخنها الاحتلال الصهيوني به إما شهيد وإما أسير أو جريح.

هاشم  "11 عاما " وعلى الرغم من صغر سنه إلا يلعب الكرة يوميا ويفرح مع جيرانه برغم أجواء الحرب قائلاً لدنيا الوطن :"أنا أعمل طول الوقت على إدخال الفرحة إلى قلوب اصدقائى وجيراني  وأرسم البسمة على شفاههم قدر المستطاع  للخروج من أجواء الحرب التي نعيشها  "

وعلى مقربة منهم يجتمع مجموعة من الأطفال  يختبئون خلف أشجار الزيتون ويقلدون الحرب الواقعة على قطاع غزة ، فهم يحملون أسلحة خشبية قاموا بصناعتها ثم تختبئ مجموعة من اليهود خلف الأشجار ،  ويختار الأطفال لتمثيل دور الجندي الاسرائيلى مجموعة من أصدقائهم ضعاف الشخصية ، ثم يقوموا بإطلاق النار عليهم من أسلحتهم الخشبية ترافقها أصوات إطلاق النار من أفواههم ، ليهجموا على الأطفال اليهود خلف الأشجار بعد إطلاق النار الكثيف والمناورات معهم ، ليهتف بعدها الأطفال بالتكبيرات بعد انتصارهم على قتل اليهود وسلب سلاحهم .

في الوقت نفسه الذي يقومون باللعب فيه  رغم القصف القليل في منطقتهم مقارنة بالمناطق الأخرى ، إلا انه يعيش ألاف الأطفال في قطاع غزة تحت تهديد الخوف بالقصف لمنازلهم  والاستهداف مباشرة ، حيث استهدفت الزوارق الحربية مقابل ميناء غزة  أربعة  أطفال يلعبون كرة القدم على شاطئ البحر ، ليرتقوا شهداء في نفس وقت إعداد هذا التقرير حسب ما أوردته الإذاعات المحلية وقتها .

ولم يكرس هاشم وقته للعب فكلما تعب يرتاح قليلا بحانب والده ليستمع للأخبار العاجلة التي تتوالى تباعا على مدار الساعة عبر الإذاعات المحلية ، ليناقش مع والده بعض الأخبار التي يتم تداولها كإخبار عن تهدئة وعن الأطفال الذين تم قصفهم على شاطئ البحر قائلا لوالده " ما ذنب هؤلاء الأطفال لتقتلهم قذائف الاحتلال الاسرائيلى "

وبعد أن انتهى من لعبة كرة القدم ومع اقتراب أذان المغرب ، وخلو الشارع من المارة جمع بقية الأطفال ليقول كلمته أمامهم قائلا " أيها العالم، اسمعوا رسالتنا نحن الأطفال سنقول رسالتنا من وسط قطاع غزة المحاصرة ،في هذا العدوان والحرب الهمجية التي يشنها الأعداء علينا نحن الأطفال بلا رحمة ولا رأفة".

كلمات الكبار على لسان الصغار ، بإحساس الرجولة الذي يحملونه نتيجة القصف المتتالي الذي نمى لديهم حب التحدي وعدم الخوف ، وتابع "نقول للعالم بأننا نحلم كباقي الأطفال في العالم بوطن جميل خالي من القصف والدمار والخوف،أيها العالم خرجنا من تحت الركام في العدوان على غزة ولعبنا وتعلمنا ،ونقول لكم بأننا بنينا بيوتنا التي هدمت بعزائمنا الصغيرة الكبيرة،ورسالتنا لكم بأن كونوا معنا في وجه العدوان الذي يستهدفنا ويستهدف كل شيء جميل في حياتنا،كونوا معنا ولا تتركونا"

وعندما سألناه عن كيفية حفظه لهذه الكلمات الرائعة ، أجابنا بأنه يكررها دائما على منصة المدرسة ويلقى كلماته دائما باسم أطفال فلسطين الذين تحدوا الاحتلال ، حالما بان يقدم هذه الرسالة على الفضائيات أمام قادة العالم لعلهم يصلهم بعض الإحساس بأطفال  غز ة .

من جهته قال الدكتور نضال الكحلوت  انه يتوجب على الآباء إبعاد الأبناء عن كل ما يؤثر على نموهم الفكري والنفسي والجسدي السليم قدر الإمكان وان يعيشوا طفولتهم ببراءتها وعفويتها لأنها فترة يكون الطفل فيها مفهومه عن الحياة وعن كثير من المفاهيم وهى بداية تكوين الشخصية الانفعالية والنفسية هذا في الوضع الطبيعي .

وقال لدنيا الوطن" إما إذا فرضت الحرب كما هو حاصل حاليا على مجتمعنا الفلسطيني في غزة فيجب على الأهل حماية الأبناء قدر المستطاع والبقاء في معيتهم وحولهم ليشعر الطفل بالحنان والأمان الذي يفتقده مع كل قذيفة أو هدير الطائرات ولذلك يجب على الوالدين البقاء مع الأطفال قدر المستطاع ليشعروهم بالأمان النفسي الذي ينشدونه ، وفى هذه الإثناء ينبغي غلى الأم والأب نفس المسئولية باحتضانهم كلما حدث انفجار أو سماع أصوات الصواريخ " 









التعليقات