نايف حواتمه :شعبنا في قطاع غزة لن يركع والمقاومة حتما ستنتصر وستفشل اهداف العدوان

رام الله - دنيا الوطن
وجه الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق نايف حواتمه كلمة مباشرة لشعبنا في قطاع غزة عبر اثير اذاعة الوطن من غزة تحدث خلالها عن العدوان الاسرائيلي واهدافه وعن صمود الشعب والمقاومة..

خاطب حواتمة الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة وعائلات الشهداء بقوله: تكتبون اليوم تاريخ الأمة العربية من أقصاها إلى أقصاها، وانتم تاج كل قوى التحرر في العالم، أنتم على صدر الجميع نجوماً تسطع في سماء فلسطين، نجوما ساطعة على صدر كل عربي وكل حرّ في هذا العالم، يقف.. وكل حراَ يهتف بجانبكم.  تناضلون من اجل حق الحياة والبقاء، وحق تقرير المصير وبناء دوله فلسطين المستقلة علي حدود 4 حزيران 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة.. وحق العودة وفقا للقرار الأممي 194.

دعونا وأدعو من جديد كل قوى الحرية والسلام والديمقراطية في العالم، إلى النزول في الشارع للضغط على العدو الإسرائيلي ، لوقف هذه الحرب العدوانية على قطاع غزة. واذا كان من اهداف العدوان تركيع شعبنا وتركيع المقاومة الوطنية الفلسطينية فانا أقول لا.. شعبنا في قطاع غزة لن يركع، والمقاومة لن تركع، وصمودها مستمر ومتواصل حتى دحر العدوان والاحتلال.

بدأوا في الضفة الفلسطينية والقدس والآن في قطاع غزة .. وهذا كله؛ على طريق تحقيق المشروع الصهيوني.. الآن نتنياهو يقول على عباس أن يختار بين "السلام" مع إسرائيل أو العلاقة مع "حماس" زوراً وبهتاناً، وبعد حكومة التوافق خرج نتنياهو من جديد "عليك أن تعود إلى حالة الانقسام"... نقول لشعبنا والعالم أن الحرب الدائرة على الضفة الفلسطينية وقطاع غزة هدفها تكريس الانقسام وتركيع شعبنا. ويعتقد العدو أن بإمكانه أن يفعل ما لم يستطع أن يفعله في حربيّ "الرصاص المصبوب وعامود السحاب"؛ نقول للعدو لا لن تتمكن من ذلك، فشعبنا في قطاع غزة، كله صواريخ ورصاص موجه إلي صدر الاحتلال الاسرائيلى.

من المخجل للإدارة الأمريكية، التي تنادى بأنها إدارة تريد سلاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أن تدعم العدو في أعماله العدوانية على قطاع غزة الشجاع أقول للدول التي تغطي وتصمت على العدوان (إخجلوا ... إخجلوا أمام الرأي العام الأوروبي...) الذي أخذ بالمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية لكل المستوطنين والمستوطنات في الضفة الفلسطينية، لكل المؤسسات الإسرائيلية الجامعية والهندسية التي تدعم الاستيطان في القدس العربية وفى الأراضي الفلسطينية المحتلة، تدعم العدوان والتوسع الاستيطاني، وعلى الدول التي تريد أن توقف حقاً الأمور عند سكة السلامة، سكة سلام متوازن شامل، عليها أن تصحح مواقفها اتجاه شعبنا. وأن تتوقف عن دعم العدوان الاسرائيلي؛ وأقول للأخ أبو مازن وللأخوة القيادة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية.. جندوا الطاقات كلها في صفوف شعبنا في القدس، في الضفة، وأقول للمناضلين أبناء شعبنا داخل 48 إلى الشوارع تجندوا للضغط على حكومة اليمين – واليمين المتطرف لوقف هذه الحرب الدموية القذرة والمتوحشة.

أقول للأخ أبو مازن.. عودوا فوراً إلى الأمم  المتحدة لتوفير "الحماية الدولية لشعبنا"، وقدموا طلباً جديداً للاعتراف بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة لتنهض الأمم المتحدة بدورها بمساندة دولة فلسطين تحت الاحتلال، ضد دولة إسرائيل المحتلة، من أجل حقنا في تقرير المصير وتفكيك ودحر المستوطنين والمستوطنات حقنا وحق شعبنا فى القدس والضفة وقطاع غزة بتقرير المصير بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس العربية المحتلة؛ وحق أبناء شعبنا اللاجئ بالعودة إلى دياره.. عملاً بالقرار الأممي 194.

وكما أقول للأخ محمود عباس وأعضاء اللجنة التنفيذية فى منظمة التحرير سارعوا على توقيع ميثاق روما حتى نصبح قادرين أن نأخذ وننتظم بمحكمة الجناية الدولية، العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة لتكون اسرائيل دولة احتلال والعدوان على قطاع غزة لوقف العدوان تحت سيف المحاكم الدولية من أجل فرض قراراتها وفرض قرارات الأمم المتحدة، والعقوبات على دولة الاحتلال حتى يرحل الاحتلال عن برِ وبحرِ وجو قطاع غزة وفك الحصار، ويتوقف عدوان الاغتيالات والاعتقالات في الضفة الفلسطينية والقدس وعمليات القتل. وبالتالي أن نقدم خطاباً يتجاوز المفاوضات العبثية المدمرة، وخطاباً يتجاوز الانقسام ومصادرة الحريات؛ وحق الشعب الفلسطيني بالحريات كافة، المنصوص عليها في وثائق الشرعية الدولية.. لمواصلة النضال حتى انجاز حقوق شعبنا وتقرير المصير، الدولة على حدود 4 حزيران يوليو 67، عاصمتها القدس الشرقية وليرحل الاستعمار ونناضل معاً من أجل حقوق عادلة كاملة وديمقراطية شاملة ... تلتزم حق الشعوب بالحرية والاستقرار وتقرير المصير.

يا أبناء فصائل المقاومة، معا حتى النصر القادم الأكيد.. صموداً لكم حتى طرد الاحتلال، وكسر عدوانه على قطاع غزة.. ومنعه من أن يتمكن على أرض قطاع غزة، ونحن على ثقة كبرى أن الجهود الجارية على المستويات الفلسطينية أينما كان شعبنا، وعلى المستوى الدولي ستعطى ثمارها بالنصر القادم الأكيد.. واثقون أن الخطوات الجديدة يجب أن تبدأ على يد رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير؛ بالعودة إلى الأمم المتحدة عضوية كاملة لتكون دولة تحت الاحتلال. فشعب فلسطين منذ 66 عاما وحقوقه معلقة ولا مؤتمر دولي لأن الدول الامبريالية والدول الاستعمارية التي تساند العدوان الاسرائيلي، والتوسع الاستعماري الصهيوني تغطى توسع هذا العدوان.

اليوم علينا أن نكون قبضة واحدة لإسقاط الاحتلال، ولردع وطرد العدوان، وإعادة بناء الوحدة الوطنية لكل شعبنا على كل أراضيه المحتلة من أجل استعادة كامل الحرية، من أجل شراكة وطنية كاملة.. الجميع على قاعدة جديدة تقوم بانتخابات شاملة وبقوانين الشراكة الوطنية، وعلينا أن نصحح الأوضاع الفلسطينية- الفلسطينية.

أقول الجميع نشد معاً على أيادي بعضنا بعضاً من أجل وقفة موحدة.. حتى ردع العدوان الإسرائيلي ورده الى نحره، شعبنا سيواصل المقاومة والنضال.. شعبنا عاهد كل الشهداء والمناضلين والمناضلات.. نضال متواصل ومقاومة متواصلة دفاعاً عن النفس، عن الأرض، عن الشعب، عن الكرامة، عن الوطن عن الإنسانية... وحقوقنا بالدولة المستقلة بالعودة.

سنبقى معا.. في هذا النضال حتى دحر المعتدين، ولنتحد في جبهة مقاومة متحدة لدحر عمليات العدو البرية، لأنه سيدفع الثمن الكامل للرحيل عن القطاع ووقف كل أشكال العدوان.. ووقف كل عمليات الحصار.. هذا هو الطريق للكرامة وللحياة الحرة والكفاح.

أحييكم وأقبل جبينكم وأقبل جبين كلاً منكم.. أحيي زنادكم.. المجد للشهداء.. والمجد للمناضلين والمناضلات.. معاً وسوياً للنصر القادم والأكيد..

التعليقات