العودة: لجوء المستثمر السعودي لـ "جهات مشبوهة وغير موثوقة" وراء عمليات النصب بالأردن

رام الله - دنيا الوطن
اكد رئيس الجانب السعودي بمجلس الاعمال السعودي الاردني محمد بن عبدالعزيز العوده ان تنبيه وزارة الداخليةالسعوديه لرجال الاعمال السعوديين او من يرغب بالاستثمار او التجاره في الاردن ليس جديد، مشيراً الي ان التنبيه جاء بمناسبه تعرض بعض رجال الاعمال السعوديين من عمليات نصب واحتيال بالاردن.

واضاف: لكن مثل هذه الجرائم لا تعمم علي السوق والواقع الاقتصادي الاردني لانها حالات لا نستطيع ان نقول عنها فرديه ولا نستطيع ان نقول انها ليست موجوده.

وقال: "للاسف ان هناك عدد لا يستهان به من رجال الاعمال السعوديين يذهب بصفه خاصه من ذاته او عن طريق معرفه من اي صديق او شخص او مواطن اردني او من خلال الانترنت ووسائل الإعلام ويبحث عن وسائل الاستثمار في السوق الاردني ويتخاطب مع تلك الجهات بعد ان تعجبه الفكره التي يتم طرحها عليه من قبلهم بخصوص مشروع ما ويتضح بعد الدخول بالمشروع ان جزء كبير من المعلومات التي قُدمت له في البدايه مغلوطه او غير صحيحه وبالتالي يتعرض لعمليات اشبه بعمليات نصب ولا نريد ان نقول نصب او احتيال منظم ولكن نحن نفرض حسن النيه بحكم العلاقات الطيبه التي تربط بين الشعبين  وحسن الجوار".

واشار الي انه منذ تاسيس مجلس الاعمال السعودي الاردني من 2003 تقريباً وفي دوراته الاولي والدورات التي تشرفت بتراسها من 2009 الي اليوم ونحن دائما ننبه علي رجال الاعمال السعوديين ونرسل للمنتسبين في الغرف التجاريه بالمملكه العربيه السعوديه ونطلب منهم بان يستخدموا خدمات وخبرات مجلس الاعمال  وان يشاركوا في الوفود التجاريه القادمه والمغادره تحت مظله الغرف السعوديه.. فالفرص التجاريه التي يعرضها مجلس الاعمال السعودي الاردني هي موثوقه 100%..

ونحن كمجلس اعمال ياتينا بشكل اسبوعي فرص استثماريه عديده من قبل رجال أعمال او جهات استثماريه اردنيه و نقوم بدورنا بعرضها علي رجال الاعمال السعوديين بعد التاكد منها.

واضاف: "نعلم ان بيئه الاعمال الأردنية بها جزء وَعِر ولا تستطيع بسهوله ان تتباحث في شان اقتصادي مع اي جهه والحصول علي معلومات دقيقه الا بالرجوع لجهات مختصه ، وبالتالي اتفقنا مع اكثر من جهه اردنيه للتاكد من صحه اي فرصه استثماريه تعرض علينا كمجلس ونقوم بتحويل المعلومات ليتاكدوا بدايه من السيره التجاريه لاولئك الاشخاص في الشركه او اصحاب المشروع ان كان بشكل فردي ثم يتاكدون من القوائم الماليه وهل هي صحيحه ام لا  ويتاكدون من سدادها لضرائبها الي اخره وذلك بالشكل الذي يعطي الارتياح لمجلس الاعمال كجهه مشرفه وداعمه للاستثمارات السعوديه بالاردن والعكس،  وبعد الرجوع لتلك الجهات التي اتفقنا معها نتاكد بان هذه الفرصه حقيقيه وموجوده علي ارض الواقع ام لا ! ثم يقوم مجلس الاعمال السعودي الاردني بعرض تلك الاستثمارات علي رجال الاعمال السعوديين بحيث يكون المجلس واثق انه لا يضع رجل الاعمال في خطر .

للاسف ان جزء كبير من المواطنين بالمملكه العربيه السعوديه لا يتواصلون معنا كمجلس ولربما يكون سبب ذلك قصور اعلامي من المجلس وايضا لا يتم التواصل من قبل اولئك المواطنين  حتي مع السفاره او الملحقيه التجاريه لاخذ رايها واعلامها بانهم يودوا الاستثمار والدخول في مشروع مع اشخاص معينين او شركات معينه وذلك ليتم اعطاءهم بعض الملاحظات من قبل السفاره او الملحقيه التجاريه والافاده عن اصحاب المشروع ان كانوا مفلسين او لديهم موارد ماليه فعليه ام لا فالسفاره والملحقيات التجاريه وُجدت لتخدم المواطن السعودي في كافه ما يحتاج سواء امور تجاريه او اي امر اخر .

وشدد علي ان النصب والاحتيال موجود في اي دوله وليس حكرا علي دوله بعينها والاردن براء كدوله من ان تكون دوله نصب او احتيال واهلها براء ايضاً ولكن هنالك حالات حصلت من اشخاص لا يراعون ضميرهم.

واكد ان حرص وزاره الداخليه ممثله بالامير محمد بن نايف بن عبدالعزيز علي المواطن السعودي وكافه الجهات الحكوميه الاخري وجدوا انه بعد التشاور والتباحث مع السفير السعودي بالاردن الدكتور سامي بن عبدالله الصالح  وجوب التنبيه علي رجل الاعمال السعودي او اي شخص يرغب بالاستثمار بالاردن من خلال وسائل الاعلام ان الاستثمار في الاردن ليس بتلك السهوله وبالتالي اذا لم يتم التاكد من صحه المعلومات التي قدمت للمستثمر السعودي بطريقته الشخصيه او عن طريق السفاره او مجلس الاعمال او الغرف التجاريه  السعوديه والاردنيه فقد يقع في شراك عمليه نصب واحتيال.

جديرا بالذكر ان حجم الاستثمار السعودي الاردني في العامين السابقين مستقر وان كان هناك زياده فهي زياده بسيطه خلال عام 2013 والنصف الاول من 2014 .

وبالنهايه فان مجلس الاعمال السعودي الاردني يضع خدماته في يد المواطن السعودي .. وفي يد المواطن الاردني ليساهم معهم في تنميه الحراك الاقتصادي بين البلدين بطريقه صحيحه واسس سليمه بعيده عن كل ما يشوبها من نصب او احتيال او حتي عمليه مبالغه في بعض الامور سواء كان من اسعار او غيرها .

وشدد علي ان مجلس الاعمال دائما يقف علي قدم وساق ويقف بجانب اي مستثمر سواء كان سعودي او اردني ويشجع علي الاستثمار في الاردن وفي السعوديه من قبل الجانب الاردني والبيئتين الاقتصاديتين السعوديه والاردنيه جاذبتان للاستثمار ومازالتا تتطلبان ضخ استثمارات جديده من السوق السعوديه والخليجيه والعالميه والفرص المتاحه بها كثيره ولكن نرجع لمقوله القانون لا يحمي المغفلين فهناك طرق وقنوات رسميه وقانونيه ومجانيه تساعد رجل الاعمال او الراغب بالاستثمار علي اتخاذ قراره الاستثماري الصحيح وما خاب من استشار.

وقال: "الغرف التجاريه الاردنيه بابها مفتوح و مجلس الغرف السعودي ممثلا بمجلس الاعمال السعودي الاردني ايضا بابه مفتوح للجميع والهدف من هذا التصريح هو التاكيد علي اهميه التنبيه الذي صدر من وزاره الداخليه السعوديه لكيلا يفهم بشكل خاطئ. وبنفس الوقت نؤكد ان الاقتصاد الاردني والاستثمارات السعوديه بالاردن تحظي بمتابعه مجلس الاعمال وبالعكس فان الاستثمارات في تحسن وازدياد ونحن كمجلس اعمال سعودي اردني لا نعتبر الحالات التي تمر علينا حالات نصب واحتيال فقد مر علينا خلال السنتين الفائتتين عدد من الحالات التي تعود بسبب تعجل رجل الاعمال السعودي وذهابه لاشخاص غير ثقه ولو كان سال الجهات المعنيه عن الشخص والشركه الذي قام بالاستثمار معه او معها لكانوا اجابوه بكل شفافيه بان الشخص والشركه التي ترغب الاستثمار معها تدور حولها شبهات".

ونحن نستخدم عده طرق للتاكد من صحه المعلومات المقدمه لنا والتي احدها تعاوننا مع احد البنوك الاردنيه الذي يقوم بدوره  بالتاكد من المعلومات المقدمه للفرصه ومن البيانات الماليه عن الاشخاص والشركات التي تعرض علينا فرصاً استثماريه من خلال الوحده التجاريه بالبنك وذلك يسهل علينا عمليه اتخاذ قرار تسويق الفرصه للجانب السعودي .

كما نبه العوده في ختام حديثه ان رجل الاعمال بشكل عام يجب ان يضع خطه مدروسه تحدد متي يجب ان يضع استثماره المالي ومتي سيتم سحبه فمثلا عندما يضع مستثمر مليون دينار في مشروع عليه ان يعلم تماما متي عليه ان يقوم بسحبه وهذا امر لا يخفي علي كبار رجال الاعمال والمخضرمين في هذا المجال لان هذا احد اسرار النجاح .

التعليقات