قبلان في ذكرى مولد الامام الحسن: بمواقفه حجب الدماء بين المسلمين

قبلان في ذكرى مولد الامام الحسن: بمواقفه حجب الدماء بين المسلمين
رام الله - دنيا الوطن - محمد ع. درويش
وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، تهنئة الى اللبنانيين والمسلمين "في ذكرى مولد الامام الحسن التي تحل في هذا اليوم المبارك الذي حمل بشارة وفرحة كبرى لرسول الله والسيدة الزهراء والإمام علي".
وقال: "ان الامام الحسن رائد اصلاح عمل من اجل المصلحة العامة، ابتعد عن الفظاظة والغلظة وحارب الفتنة والبغي والفساد. في يوم ولادة الإمام الحسن نتذكر جده واجتهاده وجهوده من اجل جمع الكلمة ورأب الصدع وحفظ الدماء والمحافظة على الإنسان والمجتمع، فلقد كان الحسن قمة في العطاء والتضحية والجهاد، بذل اعظم التضحيات لتكون الامة عزيزة مستقرة كريمة ويكون الاسلام نقيا واضحا بمنأى عن الانحراف والتشويه.
وتابع: "ان لهذه الذكرى ابعادا ايجابية نعيشها في زمن صعب حيث تعيش البلاد الاضطراب والقلق ما يحتم ان نتذكر الامام الحسن بمواقفه وكرمه وأخلاقه وصلحه لنأخذ منه الايجابية والكرم والمواقف الصلبة والحسنة والمباركة، فالامام الحسن حجب بصلحه مع معاوية الدماء بين المسلمين، وعلينا ان نأخذ من مواقف الامام الحسن الايجابية والمواقف الكريمة والثابتة. فصلح الامام الحسن كان مقدمة لثورة الامام الحسين لذلك علينا ان نتعلم من الحسن كل المواقف الكريمة والمباركة فنتعاطى معها بدقة وروية وجدية وموضوعية، فهو حجب الدماء ووقف المواقف الشجاعة في صلحه مع معاوية، ولقد تحمل الامام الحسن من بني قومه الكثير من الهموم والمواقف السيئة لكنه صمد وثبت في المواقف ليكون مع مبادئه واخلاقه".
وطالب قبلان المؤمنين ان "يتذكروا الامام الحسن باعتباره قائدا روحانيا ومصلحا اجتماعيا نتعلم منه كل خير ونقتدي بمواقفه الرائدة التي تبعدنا عن الاساءة للانسان وتبني المواقف السيئة، فالامام الحسن صاحب مواقف كريمة تستحق ان نعمل بها ونعكس هذه المعطيات على مواقف وأسس لنعكسها على امتنا ومجتمعنا لنحظى بمواقف حميدة تتوافق مع مواقف الامام الحسن فنأخذ من الامام كل خير وايجابية وجدية وبركة".
ودعا المسلمين إلى "دراسة الإمام الحسن وفهم شخصيته القيادية ومكارم أخلاقه وتضحياته وجهاده واستشهاده في سبيل حفظ الشريعة وصون الدعوة الإسلامية، فالمطلوب أن يكون الحسن قدوة لقادة العرب والمسلمين ينهلون من معينه القيم ومكارم الأخلاق ويتعلمون الصبر والتضحية من تحمل الحسن لأمانة الرسالة، فالحسن كان حلقة نورانية كما اخيه وجده وابيه وبنيه يدور في فلكها المتقون والمخلصون والمصلحون، واهل ابيت ثروة ايمانية وانسانية واخلاقية ينبغي ان نتعلم منها القيم التي تصلح دنيانا وتكون ذخيرة لنا في اخرانا فنبتعد عن المقالة الفاسدة ومواقع الظلم والسوء".
وطالب "المسلمين بالعودة إلى تعاليم الدين والسير على خط الامام الحسن واجتناب السيئات والمنكرات وترك المعاصي والآثام ومحاربة الظلم والفساد والفحشاء والمنكر، فيستلهموا من مواقف الامام الحسن العبر والعظات فيقفوا بوجه دعوات الفتن ويتذكروا موقفه في مواجهة المنحرفين والفاسدين وتضحياته في سبيل حفظ دماء المسلمين ووحدتهم، فكان قدوة في الايثار والتفاني يعمل لتصويب المسار والمصير لتكون الامة في نهج الحق والاستقامة والصلاح. لذلك نطالب المسلمين ان يكونوا مع الامام الحسن في توجهاته ومواقفه فيعملوا لما فيه صلاح الامة واستقرارها وسيرها على نهج الاستقامة، فالحسن قدوة وأنموذج يحتم علينا أن نتقرب منه ونكون على صلة وثيقة بشخصه ومكارم أخلاقه".

التعليقات