برنامج "تميز"...نافذة الشباب للعمل التطوعي وتفعيل الدور المجتمعي

برنامج "تميز"...نافذة الشباب للعمل التطوعي وتفعيل الدور المجتمعي
رام الله - دنيا الوطن
كثف طلبة "تميز" منذ مطلع شهر رمضان المبارك من مبادراتهم ونشاطاتهم المجتمعية، حيث نظم مؤخراً مجموعة من طلبة "تميز" ومتطوعون من منتدى شارك الشبابي نشاطاً رمضانياً في مدينة نابلس تضمن توزيع التمور والألبان على السائقين والمارّة وقت الإفطار وذلك في ثلاثة شوارع رئيسية في المدينة. وجاء هذا النشاط في إطار تكاملي مع مصنع الجبريني للألبان، حيث ستسمر هذه المبادرة الرمضانية عدة أيام خلال الشهر الفضيل. 

كما تطوع مجموعة من طلبة "تميز" من جامعة القدس وبوليتكنك في مبادرة" خير وبركة" في منطقة القدس وضواحيها. وهي مبادرة شبابية هادفة أسسها عدد من الشباب المبدع قبل حوالي ثلاث سنوات، وتشكل مبادرة "خير وبركة" حلقة وصل بين كافة المؤسسات والجهات الراغبة بالتبرع وتقديم المساعدة من جهة وبين المحتاجين من جهة أخرى. ويقدم القائمون على المبادرة برنامجاً إذاعياً بمعدل حلقتين أسبوعياً على راديو "حلا" بهدف التعريف بالمبادرة. 

ونظم مجموعة من طلبة "تميز" من جامعة بيرزيت و القدس المفتوحة حملة "شاركنا بالإفطار" في مدينة رام الله ، وهي حملة رمضانية لتوزيع إفطار على الصائمين الذين يتأخرون على موعد إفطارهم.

في حين قام طلبة "تميز" من جامعة فلسطين التقنية والقدس المفتوحة بمبادرة شبابية تضمنت توزيع حلوى وفوانيس ورقية على الصائمين قبيل أذان المغرب في مدينة طولكرم ، وذلك بهدف إحياء الأجواء الرمضانية.

أما طلبة "تميز" في جامعة بوليتكنك الخليل فقد نفذوا، وبالتعاون مع لجنة إعمار الخليل، نشاطاً تطوعياً بهدف رسم الابتسامة على وجوه أطفال البلدة القديمة في المدينة، حيث قاموا بتوزيع الألعاب والهدايا على جميع الأطفال القاطنين فيها والقادمين من خارجها.

ومن أجل التخفيف عن المرضى، والتسرية عنهم والوقوف عند معاناتهم، زار عدد من طلبة    " تميز" من جامعة النجاح الوطنية ومتطوعو منتدى شارك الشبابي عدداً من الأطفال المرضى في مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس وقاموا بتوزيع الهدايا الرمزية عليهم. وقاموا أيضاً بزيارة جمعية أولي العزم في مخيم بلاطة، ووزعوا الهدايا على أطفال المخيم، ومن ثم أقاموا وقفة تضامنية مع أطفال قطاع غزة.

ويقول الطالب في كلية الاقتصاد نديم خفش، وهو أحد طلبة تميز في جامعة النجاح الوطنية، بأن "المبادرات المجتمعية التي نفذت خلال برنامج "تميز" أسهمت في غرس التفكير الإيجابي نحو الآخر، والرغبة في تقديم المساعدة ورسم البسمة وإشاعة ثقافة المحبة داخل المجتمع" وأضاف الخفش" مكنتنا هذه التجارب من التواصل والتفاعل مع العديد من الشرائح المجتمعية، والتعرف على مشاكلها، ومحاولة التخفيف من معاناتها"

في حين قالت لينا أبوشمسية، الطالبة بكلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت،" من خلال النشاطات المجتمعية التي قمنا بها ضمن برنامج "تميز"، اكتسبنا ثقافة العمل ضمن فريق، وتعاضدت جهودنا في سبيل تحقيق هدف واحد، وهو تقديم العون والمساعدة والخير للمجتمع"

وأوضحت الطالبة نور مغربي، من جامعة القدس المفتوحة، أن "تميز" أسهم في بلورة روح المبادرة لدى أعضاء البرنامج، حيث قالت " أضاف "تميز" إلينا الكثير سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي لا سيما في التعامل مع المجتمع والعالم الخارجي" وأضافت مغربي    " انطلاقاً من هذه النقطة قمنا بترسيخ علاقتنا بالمجتمع من خلال عدد من الفعاليات الإنسانية والخيرية التي هدفت إلى رسم الابتسامة وإدخال الفرحة على عدد من الشرائح المجتمعية."

وكان شركاء برنامج "تميز" الريادي (باديكو القابضة ومنتدى شارك الشبابي والمؤسسة الدولية للشباب) قد وضعوا ثقافة العمل المجتمعي على سلم أولياتهم حينما صمموا البرنامج، باعتباره عاملاً هاماً يسهم في تعزيز الدور المجتمعي لطلبة البرنامج من خلال سلسلة متواصلة من النشاطات الخيرية والمجتمعية والمبادرات التي ينفذها طلبة "تميز" والتي تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والوقوف عند مشاكل الشرائح المجتمعية على اختلافها. وقد كان التفاعل المجتمعي لطلبة تميز حاضراً سواء في المرحلة الأولى من البرنامج أو في المرحلة الحالية. وقد شملت هذه الأنشطة نواحي مختلفة مثل تقديم المساعدة الأكاديمية لطلبة الأسر الفلسطينية الميسورة، وزيارة مراكز الأيتام وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وعيادة المرضى في المستشفيات، وتنظيم فعاليات توعوية في قضايا سياسية ومجتمعية مختلفة. ويقدم شركاء "تميز" الدعم لطلبة البرنامج في نشاطهم المجتمعي بالتمويل المادي أحياناً لعدد من المبادرات، أو بتنظيم المسابقات التنافسية في هذا المجال، لا سميا مسابقة "أفضل مبادرة مجتمعية" التي استهدفت طلبة البرنامج في مرحلته الأولى.

يذكر أن برنامج تميز الذي انطلق في العام 2012 بالشراكة بين باديكو القابضة ومنتدى شارك الشبابي ومؤسسة الشباب الدولية هو برنامج يستهدف طلبة الجامعات الفلسطينية وذلك بهدف إعداد جيل من الشباب الفلسطيني المتمكن والأكثر دراية بسوق العمل، ودعمهم ليكونوا أصحاب كفاءة مؤهلين لدخول سوق العمل وتحسين فرص منافستهم في السوق المحلية والدولية، أو ليصبحوا رياديين مبدعين، بما يؤهلهم ليكونوا قادة في مجتمعهم مستقبلاً، وذلك من خلال برنامج متكامل وشراكة فاعلة بين مؤسسات القطاع الخاص والأهلي والجامعات الفلسطينية. وكان البرنامج في مرحلته الأولى قد شمل ثلاث جامعات فلسطينية هي جامعة بيرزيت والنجاح الوطنية وبوليتكنك الخليل، ثم امتد في مرحلته الثانية ليشمل أربع  جامعات جديدة هي جامعة القدس وجامعة فلسطين التقنية "خضوري" والجامعة العربية الأمريكية "جنين" وجامعة القدس المفتوحة.

التعليقات