رئيس المنظمة اللبنانية: ما يشهده لبنان اليوم من أحداث و تطورات لافتة
رام الله - دنيا الوطن
إن ما يمارسه المجلس النيابي ، الممدد لولايته بطريقة غير دستورية ، من تعطيل للمؤسسات ، و ما يظهره من عجز فاضح عن تلبية الحاجات الضرورية ، و ما يعلنه ، سراً و علانية ، عن حالة من التردد و الإرباك حيال التجاوزات و الجرائم المرتكبة ، جهاراً نهاراً ، من قبل بعض من تفرد بإمتلاك أنواع السلاح ، أو حتى حيال تورط هذا البعض في الحرب القذرة التي تشن على الشعب السوري و ثورته المجيدة المباركة ... هذا و سواه ، من مثل حالة التبعية و الإرتهان لمصلحة قوى دولية أو إقليمية معروفة ، من شأنه أن يحرض اللبنانيين و يحثهم على القيام بما يلزم للأخذ على يد هؤلاء الصغار و إنقاذ الوطن من براثن الفوضى و العجز و الجهل و التخلف ... و حمايته مما يدبر له و تحصينه أمام محاولات حثيثة للسيطرة عليه و إستخدامه ورقة أو مادة في أسواق المساومات الدولية ...
إن حالة الوعي و القدرة على التمييز و معرفة الأمور على حقيقتها و الإحاطة بكل ما يجري ، و العزيمة والإصرار على مواجهة الأخطار المحدقة ... هذه و سواها من الصفات التي تتمتع بها الغالبية العظمى من اللبنانيين ، كفيلة وحدها بوضع لبنان على سكة الخلاص ، و ببنائه ، من جديد ، على أسس متينة من الإيمان و العدالة و الصدق و الأمانة و إحترام الإنسان والحرية و المساواة
إن الحركة المطلبية التي تحتل شوارع العاصمة ، و حالة الإستياء و الإحتجاج و الإدانة ، المعبر عنها بجميع الوسائل المتاحة ، و مظاهر التعاطف الكبير مع الثورة السورية و مع الإنتفاضة الفلسطينية و مع الصمود البطولي لمجاهدي غزة في وجه العدوان الصهيوني الأخير ... إلى الدرجة الذي دفع ببعض أبناء المناطق الحدودية إلى إستهداف مواقع العدو بما تيسر لديهم من سلاح ... ، إنما هي إرهاصات لما يمكن وصفه بأنه ثورة أو إنتفاضة تسهم ، بطريقة أو أخرى ، في ميلاد لبنان جديد يحقق بعضاً من طموحات و تطلعات و أحلام اللبنانيين جميعهم ...

التعليقات