انصراف الفنانين والجمهور عن متابعة "صديق العمر" بعد الهجوم عليه

انصراف الفنانين والجمهور عن متابعة "صديق العمر" بعد الهجوم عليه
رام الله - دنيا الوطن
بعد حالة الجدل التى أثارها مسلسل «صديق العمر» الذى يجسد بطولته جمال سليمان، وباسم سمرة، ودرة، ويخرجه عثمان أبو لبن، وهو من تاليف ممدوح الليثى، وبعد الهجوم الشديد على صنّاع العمل، والذى وصل لحد إقامة دعوى قضائية للمطالبة بوقف عرضه لتضمنه بعض الأخطاء التاريخية والأحداث غير الصحيحة، انصرف الجمهور وبعض الفنانين والمبدعين عن متابعته بشكل كبير، حيث يؤكد الفنان فاروق الفيشاوى أنه ابتعد عن متابعة حلقات العمل الذى يسرد أواصر الصداقة والجوانب الإنسانية، التى جمعت بين الزعيم جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر، بعد حالة الهجوم التى تعرض لها المسلسل، خصوصا من قِبل أبناء الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وتوجيه انتقادات للعمل برمته، حيث وصفته هدى عبدالناصر بأنه يركز على الهزيمة وليس النصر، ويفتش فى قضية عمرها 44 عاما وهى طريقة مقتل المشير عامر وهل مات أم انتحر، دون مراعاة النواحى الإنسانية.
ويقول الكاتب الكبير وحيد حامد، إنه لم يشاهد ولا حلقة من «صديق العمر»، ولا من أى مسلسل آخر، مرجعا الأسباب إلى كثرة إعلانات المؤسسات الخيرية التى أفسدت المواد الدرامية المعروضة، فيما أكد الكاتب الكبير بشير الديك أنه لم يشاهد سوى حلقة واحدة من المسلسل، ولم يحرص على متابعة بقية حلقاته.

وكشف بشير الديك، أن الفنانة الراحلة برلنتى عبدالحميد طالبته بكتابة فيلم سينمائى عن حياة زوجها المشير عبدالحكيم عامر، واعتذر لها عن كتابته، مرجعا أسباب الاعتذار إلى حبه للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث كانت الفنانة ترغب فى تجميل صورة المشير على حساب الزعيم من خلال الفيلم.

ولم تفلح مساعى صناع المسلسل فى جذب الجمهور إليه، من خلال الدفاع المستميت عن العمل فى البرامج التليفزيونية والتصريحات الصحفية، وتأكيدهم أنهم اجتهدوا قدر المستطاع فى توصيل الصورة للمشاهد، حيث تفلت منهم الجمهور بعد عرض الحلقات الأولى التى شهدت نسبة تحميلات على مواقع الإنترنت من 40 ألف مشاهدة فى الحلقة الأولى لـ23 ألف مشاهدة فى الحلقة الثانية، ثم انخفضت تدريجيا مع عرض الحلقات العاشرة والحادية عشر والثانية عشرة والثالثة عشرة وما قبلها، لتترواح ما بين 300 مشاهدة و7 آلاف مشاهدة على مواقع اليوتيوب، مما يدلل على عزوف الجمهور عن متابعة العمل بعد الهجوم عليه من قبل النقاد والمحللين السياسيين والناصريين وغيرهم، وتوضيحهم للأخطاء الكبيرة التى ظهرت فى العمل ومنها أحداث سياسية، ومواقف جمعت بين عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر مليئة بالأخطاء، وإبراز الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل على أنه المستشار الأوحد للزعيم جمال عبدالناصر، وتصوير برلنتى عبدالحميد التى جسدت دورها ببلادة شديدة الممثلة التونسية درة، على أنها فاتن حمامة أو ماجدة أو مريم فخر الدين، رغم أنها استمرت فى تقديم الدور الثانى فى البطولة بجوار نجم العمل السينمائى طوال حياتها، إضافة إلى الخطأ الذى كشفه السياسى الكبير سامى شرف وهو اللقاء الأول الذى جمع بين برلنتى والمشير، حيث أكد شرف أنهما التقيا لأول مرة فى إحدى السهرات عند صلاح نصر عكس المسلسل الذى جاء فيه أنهما تقابلا فى إحدى ندوات عيد الفن، وأيضا حراسة الرئيس عبدالناصر التى انتشرت على شاطئ البحر عندما كان يلعب الشطرنج مع المشير وبالغ فيها المسلسل، مما دفع سامى شرف لتكذيبها ويؤكد أن حراسة الرئيس كانت عبارة عن موتوسيكل واحد أمام السيارة وخلفه سيارتان مكشوفتان بهما أربعة من الحرس الذى كان يبقى خارج مكان الإقامة أو الاجتماع، والشخص الوحيد الذى كان يقف خلف الرئيس فى الاحتفالات الرسمية واحد من ثلاثة، إما محمود الجيار، وإما محمد أحمد، وإما محمود فهيم السكرتارية الخاصة للرئيس.

التعليقات