الهيئة تحث المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف جرائم الحرب ضد السكان المدنيين في القطاع

غزة - دنيا الوطن
تندد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي عدوانها الهمجي الشرس على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، ممعنة في تنفيذ سياسة العقاب الجماعي لسكان قطاع غزة ومتجاهلة كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين في أوقات الحرب. وتستمر دولة الاحتلال في تنفيذ هجماتها الصاروخية الجوية والبرية والبحرية على كافة مناطق القطاع، حيث أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 165 مواطناً وجرح أكثر من 1129 آخرين من خلال تنفيذ 2144 غارة جوية على الأقل مستهدفة المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، والمئات من منازل المواطنين العزل والمساجد والمؤسسات المدنية والعامة بقصفها بطائرات اف 16. مخلفة الآلام والدمار وإبادة عائلات بأكملها ووقوع مئات الضحايا معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

  ووفقاً للقانون الدولي الإنساني، يمنع في النزاعات المسلحة منعاً باتاً القتل العشوائي للمدنيين وغير المتناسب، كونه يرقى إلى منزلة جريمة حرب. تعد الاعتداءات الإسرائيلية والاستهداف المتعمد للمدنيين وممتلكاتهم جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية تستوجب الملاحقة والمحاسبة القانونية وتقديم مقترفيها للعدالة الدولية.  

تدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال واتخاذ الإجراءات لملاحقة مقترفيها وضمان الحماية الدولية للمدنيين العزل. كما وتطالب الهيئة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن انتهاكات دولة الاحتلال تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 وتدعو الهيئة الأمين العام للأمم المتحدة العمل الجاد لحماية حقوق الإنسان في قطاع غزه والقيام بزيارة عاجله له للإطلاع عن كثب على حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة فيه والتدهور في حالة حقوق الإنسان. وضرورة أن توفر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة توفير المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية للسكان.  كما تحذر الهيئة من أن استمرار الموقف الباهت للأمم المتحدة في ظل شلال الدم النازف في القطاع سيهدد بإسقاط نظامها في الحماية الدولية للسلم والأمن الدوليين وحماية حقوق الإنسان وعلى مجلس الأمن أن يضطلع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والطلب من دولة الاحتلال قف عملياتها العسكرية ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.

وتدعو الهيئة رئيس دولة فلسطين الانضمام إلى "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" من أجل ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية وإنهاء حالة الحصانة القانونية التي يتمتعون بها، وضمان تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا الفلسطينيين. كما تدعو الرئيس إلى بذل الجهود لتوفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الضغط على دولة الاحتلال وقف عمليتها العسكرية على القطاع، وتكثيف الجهود لمنع العملية العسكرية البرية، كما تطالب الهيئة الرئيس بضرورة تكثيف الجهود مع الحكومة المصرية لضمان فتح معبر رفح البري بشكل منتظم ودائم للسماح بانتقال الجرحى للعلاج في الخارج وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع.

التعليقات