حركة العراق: الولايات المتحدة لن تعترف بحكومة عراقية لاتحظى بقبول من اسرائيل

رام الله - دنيا الوطن
قالت حركة العراق اولا في بيان لها انه في المرحلة المقبلة المجتمع الدولي وبالمقام الأول الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة  لن يعترفوا بحكومة عراقية لا تحظى بقبول واسع من قبل دول الخليج العربية وتركيا وإسرائيل
نعم غير مقبولة حتى من قبل دولة إسرائيل
 
نص البيان
أيها الشعب العراقي الجبار بصبره وصموده

إن تصاعد خطر زنادقة النظام الإيراني في العراق كما نعرفه ويعرفه العالم، وما يمكن أن يجره من ويلات على المنطقة ككل، بحيث سيلحق بالشعب خسائر بشرية ومادية فادحة أكثر مما مضى فلا يمكن السكوت عنها، ليس فقط من أجل العراق، بل من أجل دول المنطقة العربية والعالم أجمع، فمن المستحيل بناء وطن ودولة في ظل نظام طائفي مارق ولعين يستقوي بايران الصفوية على حساب مكونات الشعب العراقي ومن دون استثناء، كل ذلك يفرض على جميع هذه مكونات وقفة شجاعة ومراجعة جدية للحسابات، وأن يعوا خطورة المرحلة، وأن تأخذ دول الجامعة العربية كذلك دورهم في صيانة سيادة العراق واستقلاله وحماية أبناء شعبه وعلى مختلف مكوناتهم ويصبح قراره قراراً وطنياً عربية مستقلاً وأن يكون المستقبل مستقبلاً عربياً ـ عراقياً  منشوداً.

إن كل ما يعاني منه العراق اليوم هو بسبب تغييب قادته الحقيقيين عن الساحة السياسية وإنحراف من هم في سدة الحكم اليوم عن التوجهات والأهداف الوطنية الصميمية، وضمور أو إختفاء المشاعر الوطنية الحقيقية في قلوبهم وخضوعهم لقادة المكونات المرتبطة بزنادقة قم وطهران أو الأحزاب الاسلامية المتطرفة بتعصبها التي ترفض قبول القيم التي اوجدتها الحضارة الانسانية بمجملها، الأمر الذي أدى إلى ولادة نظام دكتاتوري جديد رفضه الشعب وقام بثورته الكبرى ليجني ثمرات تضحياته الجسيمة التي أخذت تظهر بإنتصاراته الفريدة يوماً بعد يوم.

 منذ غزو العراق عام 2003 والى يومنا هذا لقد ساءت كثيراً علاقات حكومتي الجعفري والمالكي مع الدول العربية لاسيما التي ساعدت العراق وساندته خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية أبان الثمانينيات من القرن الماضي، وكانت المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية في صدارة هذه الدول، وحصل إستياء شديد من الهيمنة الإيرانية على مقدرات العراق وسوريا وتدخلات إيران المشبوهة في شؤون دول الخليج العربية، أما علاقات العراق مع الأردن التي تظهر حسنة كما هي بالظاهر فهي مفروضة من قبل أمريكا على حكومة المالكي، وهي التي عطلت إنتقام المالكي من الشعب الأردني الشقيق بالنيابة عن زنادقته في قم وطهران، إنتقاماً بسبب دعم الأردن الهاشمية للعراق في حربه مع إيران في زمن الخميني.

 أما دول الخليج العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بالتحالف مع المملكة الأردنية الهاشمية ستقف بكل تأكيد وبكل قواها مع الشعب العراقي عرباً وأكراداً وتركماناً، مسلمين ومسيحين وصابئة ويزيديين وشبك .. وهم بوقفتهم معه، يعني وقوفهم مع الحق والإنسانية ضد الظلم والفاشية الصفوية وستسهل لثوار العراق أن يُجَرِّعوا علي خامنئي فقية زنادقة ملالي الفاسدين والفاسقين والفاجرين السم الزعاف كما جرعوه من قبل لسلفه الخميني الدجال.

أما علاقات العراق الحالية مع دولة الكويت الشقيقة فلا تزال مشلولة وليست بالمستوى المطلوب وكما تريدها إيران خامنئي وتبقى العديد من  قرارات مجلس الأمن الدولي معطلة والتهديدات المليشاوية وتحت أنظار وعلم حكومة المالكي مستمرة تجاه الكويت الشقيق.

 أما تركيا فموقفها الإيجابي واضح على حقيقته تجاه الشعب العراقي ويتضح أكثر فأكثر ويوماً بعد يوم، مما جعل حكومة المالكي تصب عداءها السافر لتركيا بصورة تخدم مصالح أسيادها في طهران، ولكن كل ذلك العداء لن يضعف إرادة الأتراك تجاه الشعب العراقي بل سيعزز دورها الإستراتيجي  مع العالم الحر وقابليتها وإستعدادها بما يخدم الأمن والإٍستقرار للعراق وشعوب دول المنطقة والعالم.
 
 اما موقف حكومة المالكي من دولة إسرائيل فهي تعارض وتعرقل كل المحاولات للتوصل إلى أي تسوية سلمية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بأوامر ايرانية من خلال نفاقها السياسي والإسلامي بدليل لم نسمع اي تصريح من المكونات الصفوية في العراق يؤكد موقفهم من اسرائيل كما هو حال تصريحات مراجعهم المنافقة في ايران.

 نعم وبكل تأكيد لقد وجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيراً لإيران بصورة مباشرة خلال إحدى الإجتماعات الخاصة بمشروع إيران النووي من مخاطر تدخلها عسكرياً في شؤون العراق وإنعكاسه على أمن وإستقرار إيران والمنطقة لأن ذلك سيفضي إلى إنتقال وضعية حكم الملالي في ايران الى وضع أصعب، حتى تحصل الثورة بالوقت المناسب مع مصالح المجتمع الدولي وينتهي عمر حكم الملالي المتخلف ويدفنون في مزابل التاريخ بجهود وتضحيات الجيل الصاعد وشباب ورجال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

 وإعلان أمريكا بأن وقوفها مع الشعب العراقي وليس مع المالكي، هذا يعني إن أمريكا قد وضعت النهاية بعد اليوم لما تعتقد إيران بأنها في نهاية المطاف ستلوي ذراع امريكا في العراق ودول المنطقة، وما وصول المستشارين الأمريكان للعراق إللا الهدف منه عدم السماح لأي تدخل عسكري لقادة فيلق القدس والقيادات الإيرانية الأخرى في العمليات العسكرية لجيش المالكي بالوقت الذي يتناسب مع حساباتها وبموجب قرارات مجلس الأمن والإتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق وأمريكا.

      إن التعصب والمد الطائفي شكل ويشكل خطراً لا حدود له وذلك بعد صدور فتوى السيستاني الأخيرة بتجنيد العوام من شيعة العراق وزاد من إحتقان المواقف إلى درجة الإنفجار لحرب أهلية طائفية ومجازر مخيفة بناءاً على الحس والنفس الطائفي وبصورة أشد خطورة مما شهدناه في السنوات العشرة الماضية، وبما إن الأزمة السياسية الراهنة قد وضحت بشكل جلي وأخذت منحنيات خطيرة جداً منها تضاعف نشاط تنظيم القاعدة مع داعش في العراق واستغلالهما لحالة التدهور الأمني الذي حدث في البلاد عقب الإنسحاب الأمريكي، وبالتغيرات السياسية الإقليمية والدولية، بصورة تتعدد عناصرها وتختلف أسبابها، ومن المتوقع إستمرارها على المدى المنظور، مما يتطلب التحرك السريع خاصة بالنسبة لدول الخليج العربية وتركيا وإسرائيل في إدارة الأجندة السياسية الخاصة بمستقبل العراق ودول المنطقة وبشكل خاص بكل ما يتعلق بخارطة الشرق الأوسط الكبير، وأهمية إستمرار علاقات العراق الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية ولكن ليس في ظل حكومة المالكي وحزب الدعوة الطائفي وأية حكومة طائفية أخرى وبالصورة التي ترفع حالة الحرب بين العراق وإسرائيل وتخدم السلام بين إسرائيل وشعوب دول المنطقة العربية، ونحن نتذكر جيداً كيف توترت العلاقات بين أمريكا وحكومة المالكي في منتصف عام 2006 عندما انتقدت تلك الحكومة الهجمات الإسرائيلية على قوات حزب الله في لبنان.

  ولذلك نعتقد أنه في المرحلة المقبلة بأن المجتمع الدولي وبالمقام الأول الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة لن يعترفوا بحكومة عراقية لا تحظى بقبول واسع من قبل دول الخليج العربية وتركيا وإسرائيل، نعم غير مقبولة حتى من قبل دولة إسرائيل.

التعليقات