غزة تحترق

غزة تحترق
غزة تحترق
وجهة نظر
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب

يا وحدنا ونحن نملك قرار المواجهة والاستشهاد من أجل فلسطين دفاعاً عن كرامة وطننا أولاً وعن كرامة أمتنا العربية وصوناً لمقدساتنا ثانياً.
يا وحدنا في كل مدينة وقرية ومخيم فلسطيني نواجه طائرات العدو الصهيوني وبوارجه الحربية ,ويتفرج علينا المتفرجون فلا ينطق أحد بكلمة استنكار.
يا وحدنا ونحن الصامدون المحاصرون من البر والبحر والجو في قطاعنا الحبيب المظلوم والمغلوب على أمره.
يا وحدنا ونحن في اليوم الخامس للعدوان الهمجي الشرس حيث قدم شعبنا الفلسطيني حتى هذه اللحظة 105 شهيد نصفهم من الأطفال و 720جريح وتدمير أكثر من 160 منزل ومسجد وقصف وتدمير المقرات الحكومية والمؤسسات الأمنية وتدمير محطة الصرف الصحي غرب مدينة غزة و غيرها من المنشات.
يا وحدنا ... وعدد غارات الطيران على القطاع بلغ أكثر من 1130 غارة.
يا وحدنا ... يا وحدنا ... وقطاع غزة يواجه هذا العدوان وحيداً ,غزة تناديكم يا عرب يا أمة الإسلام.
دمار هائل ... وتخريب واسع للبنية التحتية ... ومنازل ومحال تجارية (وورش تدمر ) ,وشبكات مياه تقصف وتعطل.
يا وحدنا ها هو العدو الصهيوني الذي يدعي حرصه على السلام وسعيه لتحقيقه يضرب مدننا وقرانا ومخيماتنا بكافة أسلحته ويدمر بيوتنا ويقتلع أشجارنا ويخرب مزارعنا.
يا وحدنا ونحن نودع كل يوم الشهداء ,يا وحدنا والأمهات تزغردن في وداع أبنائهن الشهداء.
إن معركتنا مع العدو مستمرة ولن تنتهي ,ولكنها إلى يوم الدين ,ونعرف أيضاً إن المعركة لن تنتهي سريعاً ,وإنما هي محطات يتوقف فيها ركب الزحف ثم لا يلبث أن يعاود المسير نحو الهدف. ونحن في هذه المرحلة المجيدة من مراحل نضالنا الوطني أحوج ما نكون إلى الوحدة الوطنية لأن التضحيات جسام.
إن صمودنا سوف يفشل العدوان وسياسة الأمن بالقوة والحل العسكري الإسرائيلي.
فبالوحدة والتماسك الذي يتمتع به شعبنا الفلسطيني في ظل الحرب (الضروس) المفروضة على قطاعنا الحبيب غزة يجب أن يمثل هذا نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش والتآخي معاً كي نتمكن من صد هذا العدوان الهمجي.
هذه الحرب الهمجية المسعورة هي لتركيع شعبنا لأنها حرب على الكل ,هذه الحرب ليست ضد فصيل أو تنظيم بعينه وإنما هي حرب تصفية للوجود والحضور الفلسطيني حيث أن من يدفع الثمن هم أبناء قطاع غزة أجمعين.

التعليقات