لك الله يا غزة هاشم

لك الله يا غزة هاشم
بقلم الدكتور منذر الشريف 
غزة تذبح، غزة تحرق، غزة تستغيث ، فرغم الاصرار على المواجهة والتحدي بالوصول الى عمق الارض المحتلة الا ان العدو يملك قوة النيران من الجو والبحر والبر. 

وحتى تصمد غزة لا بد لها ان تضمد جراحها وان تتعزز قدرتها على الصمود، فهي بحاجة للوقود وللدواء وللغذاء وامام هذا المشهد قام مجلس وزراء حكومة التوافق العتيدة بالاعلان انه سيبقى في حالة انعقاد دائم وانه سيقوم بمد غزة بالادوية والمال اللازمين. 

الملفت للانتباه ان وزارة الصحة على لسان القائم باعمال الوزير( يبدو انه مسمى وظيفي جديد) قد قررت ارسال 3 ملايين شيكل وادوية الى غزة، وزير الصحة في حكومة التوافق لم يدلي باي تصريح ذلك لانه في عز الازمة قد غادر البلاد لحضور ندوة عن الامراض غير السارية تعقد في نيويورك وقد يغيب لمدة اسبوعين كما افاد بعض كبار موظفيه.  

احد موظفي وزارة الصحة قال متهكما" ان معالي الوزير لا بد انه يستحق جائزة كونه اول وزير صحة فلسطيني يترك بلادة وهي في حالة مواجهة حربية واعتداء واسع ويسافر للمشاركة في ندوة في نيويورك وعن ماذا ؟ عن الامراض المزمنة ولها مدير عام لن يشارك مع معالي الوزير في حضور هذه الندوة

غزة تنزف والنزيف لا يحتمل الانتظار بينما يخرج علينا القائم باعمال الوزير ليخبرنا ان وزارة الصحة قد قررت ارسال ادوية وثلاثة ملايين شيكل ( الايام والقدس 10/7/ 2014). 

وزير الصحة في حكومة التوافق كان قد اعلن في حفل مشترك مع غزة فور تشكيل حكومة التوافق، حضره وزير الصحة في الحكومة المقالة المرحوم الدكتور مفيد مخللاتي ووكيل وزارته الدكتور يوسف ابو الريش وتم الاتفاق على نقل الصلاحيات وبالتالي نقل مسؤولية ادارة الوزارة الى وزير حكومة التوافق ووكيل وزارته ( ولم يحدد هل سيكون وكيلا" جديدا" يعين فيما بعد بعد احالة وكيل الوزارة الحالي على التقاعد ام سيكون وكيل وزارة حكومة حماس الدكتور يوسف ابوالريش (بعد تسوية وضعه القانوني)، رغم هذا الاستلام والتسليم لم يتم اي تواصل بين الطرفين بل ان اول تجاوب مع نداءات الاستغاثة القادمة من القطاع كان ان قام القائم باعمال الوزير بتشكيل لجنة طواريء من الضفة ليس من بين اعضائها اي صيدلاني.  

وهنا نحن نتسائل الا يستوجب الحدث الجلل العودة الفورية لوزير الصحة لارض الوطن ليتابع عن كثب ما يجري في البلاد وان يتابع بجدية احتياجات القطاع من ادوية ومستلزمات طبية؟ الايعلم معالي الوزير ان فقدان الخيوط الجراحية من مستشفيات غزة يعني توقف العمليات وبقاء الجروح تنزف علما انه حتى اللحظة فهناك 611 جريح بحاجة لعمليات فورية ولكميات كبيرة من الخيوط الجراحية؟ وهل يحتاج وزير الصحة للذهاب الى نيويورك للقاء مدير عام مكتب منظمة الصحة العالمية المتواجد بشكل دائم في القاهرة حيث مقره، بدل الذهاب لنيويورك للقاءه كما جاء في خبر وزارة الصحة المتعلق برحلة معالي الوزير؟. 

لقد تكرم مصنع ادوية بيرزيت بالتبرع بارسال ادوية ومستهلكات الى غزة وله كل الاحترام، كما اعلن مستشفى المقاصد في القدس رغم ازمته المالية الخانقة عن رفع جاهزيته لاستقبال الحالات المرضية والاصابات من قطاع غزة ولهم كل التحية.

 حالة الطواريء تحتاج اساسا" الى مال والى دواء وطواقم طبية ومستلزمات طبية فهل يكفي الانعقاد الدائم لمجلس الوزراء ووزير الصحة على سفر.

 اين خلية الازمة التي يجب ان تتابع الحدث المؤلم وتتجاوب مع الحاجات بشكل مباشر واين خطة المواجهة، لقد شبعنا كلاما" وشعارات ولن يرحم التاريخ من قصر او اثبت عجزه او تأخر.

التعليقات