قضية تأجير مكاتب المحاماة أثرت سلباً على المهنة وزادة عدد الدخلاء

رام الله - دنيا الوطن
 ناقش المشاركون في مجلس الدكتور المستشار فهد السبهان الرمضاني قضية تأجير مكاتب المحاماة، وأثرها السلبي على المهنة، وكذلك الأسباب الكامنة وراء الدور الضعيف للمحامين في خدمتهم للمجتمع، لافتين إلى وجود عدد من الدخلاء على مهنة المحاماة ممن لا يحملون مؤهلات علمية قانونية، الأمر الذي يسئ إلى المهنة برمتها.

وطالبوا بضرورة نص قوانين جديدة فيما يتعلق بمنح المحامين رخص لفتح مكاتب محاماة، متمثلة في أن يمارس المهنة بمدة لا تقل عن 5 سنوات قبل موفقة الجهات المختصة على ذلك، في الوقت الذي دعوا إلى توحيد جهات منح تلك التراخيص تحت مظلة جمعية الإمارات للمحامين والقانونين، وعدم تركها لأربع جهات موزعة على مختلف إمارات الدولة.

كما طالبوا بضرورة العمل على تشريع قانون يتعلق بأتعاب المحامين نظير القضايا التي يترافعون بها، بحيث تبلغ 10% من قيمة الحكم، الأمر الذي يخدم أطراف القضية كافة، وشددوا على أن جمعية الإمارات للمحامين والقانونين يجب أن تكون هي المخولة في إصدار تراخيص المحاميين، وكذلك يناط إليها دور مسألة المحامي عندما يخطئ أسوة بباقي المهن.

وأكدوا أنه يجب أن تكون الجمعية ممثلة في المجلس القضائي، ما يمنحها قوة للقيام بدورها على أكمل وجه، لافتين إلى وجود مبالغة في قيمة الغرامة المالية نظير كل يوم تأخير في تجديد رخصة المحامي بحيث تبلغ ألف درهم عن اليوم الواحد.

 وفيما يتعلق بتوطين المهنة لفتوا إلى أن عدد المواطنين كافٍ، لتغطية ذلك، حيث أن عددهم في دبي يبلغ 700 محامٍ، وهذا عدد كافي لإنجاز عملية التوطين، ومن الملاحظ أن عدد الوافدين العالمين في المحاماة في الوقت الحالي في دبي لا يتعدى واحد مقابل عشرة موطنين، في حين بلغ نسبة التوطين في باقي الإمارات 100%.

أكدالدكتورالمستشارفهدالسبهانرئيس مجلس إدارة مجموعة السبهان للإستشارات القانونية ، على ضرورة تعديل قانون المحاماة في الدولة بما يتناسب مع التطورات الكبيرة التي شهدتها الدولة في مختلف المجالات، لافتاً إلى ضرورة  تشريع قانون يتعلق بأتعاب المحامين نظير القضايا التي يترافعون عنها، بحيث تمثل 10% من قيمة القضية، ما يحفظ حق أطراف القضية كافة.

وشدد على أنه يجب أن يتم منح جمعية الإمارات للمحاميين والقانونين أحقية مسألة المحامين المخطئين، مشدداً على ضرورة أن يتم تمثيل الجمعية في المجلس القضائي بالدولة، الأمر الذي يمنحها قوة للقيام بدورها على أكمل وجه.

ولفت إلى المبالغة الكبيرة في قيمة الغرامة المالية التي تفرض على المحامين نظير كل يوم تأخير في تجديد رخصهم، بحيث تبلغ ألف درهم يومياً، كما دعا إلى أنه يجب توحيد رخص المحاماة في رخصة واحدة تصدر من جمعية الإمارات للمحاميين والقانونين، وليس 4 رخص كل منها صادر من إمارة.

منجهتهأكدزايدالشامسي رئيسمجلسإدارةجمعيةالإماراتللمحامينوالقانونيين،أن مهنة المحاماة شريفة، لذلك يجب منح الممارسين لها وقتهم وجهدهم، بحيث يتابعون قضاياهم بشكل جيد وعدم ترك ذلك لأشخاص لا يمتون للمهنة بصلة، لافتاً إلى أن عدد من مكاتب المحاماة لا يرى محاميها نهائياً في المحكمة.

ولفت إلى أن بعض المحامين المواطنين أساؤوا للمهنة كثيراً ببعيهم لها، عن طريق تأجير أسمائهم لأشخاص أخرين نظير مبلغ من المال يتم الإتفاق عليها، مؤكداً أن مهنة المحاماة شريفة وليست للبيع وهذا ما تؤكد عليه القيادة مراراً وتكراراً.

وفيما يخص بتوطين المهنة أكد رئيسمجلسإدارةجمعيةالإماراتللمحامينوالقانونيين، أن المواطنين مؤهلين لإدارة دفة المهنة وعددهم كافٍ لذلك، ففي بعض الإمارات وصلت نسبة التوطين إلى 100%، لكن دبي ما زلت لم تصل إلى ذلك بالرغم من وجود 700 محامٍ في الإمارة، لكن من الواضح ان عدد الزملاء من الوافدين لا يتجاوز واحد مقابل 10 مواطنين.

من جهته اكد المحامي يوسف بن حماد، على وجود فئة من ممتهنة المحاماة يسيؤون للمهنة، عن طريق تأجير أسمائهم ومكاتب لزملاء وافدين، وكثير ما تسبب لهم ذلك في مشاكل جمة، كون المواطن هو الشخص المسؤول أمام الجهات ذات العلاقة في الدولة في حال وقعت أي مشكلة، كما ان هذه الظاهرة إنعكست على المهنة بشكل سلبي بحيث أصبح هناك الكثيرين ممن هم دخلاء على المهنة، فأصبحنا نرى مذكرات من أشخاص غير المحامي المواطن المسؤول عن المكتب أو القضية.

ولفت إلى أن المسبب الأساسي في قضية دخلاء المهنة، وتأجير مكاتب المحاماة ملقي على عاتق جهات الترخيص التي تمنح الرخص لمن هب ودب دونما النظر إلى خبرته العملية، حيث يجب عليهم أن لا يتم منح الرخص لمن لم تتجاوز خبرهم مدة 5 سنوات على الأقل.

وفي مداخلته أكد الدكتور المحامي يوسف الشريف، أن المهنة خلال السنوات الأخيرة تراجعت كثيرة على مستوى كفائة المحامين الجدد، فأصبحت تفتقد للمهارة والفن والتقنيات المطلوبة، لافتاً إلى أن قضية تأجير مكاتب المحاماة ليست بالقضية الشائكة في حال تم وضعها في نصابها.

ولفت إلى وجود تنافس غير شريف تحكم علاقة المحامين فيما بينهم، ومرد ذلك كثرة مكاتب المحاماة، ودخلاء المهنة، كما أن بعض أصحاب المكاتب كثيراً ما يغرون محامين أخرين يعملون في مكاتب أخرى بالمال، لجذبهم للعمل معهم، وهذا أمر مقيت يجب الوقوف عنده كثيراً، كما طالب بإعتماد قانون خاص بالأتعاب وعدم ترك ذلك في يد المحامين، كما شدد على ضرورة صياغة ميثاق شرف يحدد علاقة المحامين فيما بينهم.

 وقال المحامي عبدالمنعم سويدان:" قضية تأجير مكاتب المحاماة شائكة ويجب النظر فيها، حيث أن ذلك يتسبب في مشاكل لهم، كون المواطن هو الشخص المسؤول أمام الجهات ذات العلاقة في الدولة في حال وقعت أي مشكلة، كما ان هذه الظاهرة إنعكست على المهنة بشكل سلبي بحيث أصبح هناك الكثيرين ممن هم دخلاء على المهنة".

وأضاف:" للأسف بدئنا نقرأ في الصحف إعلانات تتعلق بأشخاص يبحثون عن كفيل مواطن لمكتب محاماة الأمر الذي أساء لسمعة المهنة، كما طالب بقانون يتعلق بتحديد قيمة الاتعاب التي يجب أن يتقاضاها المحامي نظير عمله.

في حين تطرق المحامي علي مصبح إلى ضعف الآلية المتبعة في تدريب المحامين، حيث يجب الإعتماد على التدريب العملي بشكل أكبر من النظري المعتمد في الوقت الحالي، كما لافة إلى ضعف التنسيق بين النيابة والمحاكم، حيث إنعكس ذلك على المحامين ففي كثير من الأحيان يتم تحديد موعد جلسة خلال أيام قليلة بالرغم من حاجة المحامي إلى وقت أكثر للحصول على الملفات المتعلقة بالقضية من النيابة العامة

التعليقات