حوارالتقدمية مع الناطق العسكري السابق باسم القوات المسلحة اللواء الركن حازم الراوي
رام الله - دنيا الوطن
حاوره الناصر خشيني
بعد طول انتظار امكن لنا التواصل مع اللواء الركن حازم الراوي اخر ناطق رسمي باسم الجيش العراقي ابان حكم الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله وكان لنا معه هذا الحوار حول مستجدات الساحة العراقية حول ما يحققه الثوار في العراق من انتصارات ميدانية واسرار انهيار الجيش الحكومي وماهي الرسائل التي يوجهها الثوار للعراقيين الشيعةوالكرد وكذلك وسائل الاعلام
1تحية لكم ونريد ان يعرف القارئ العربي وفي العالم مدى مشاركة ما يسمى بداعش في العمليات العسكريةوما الهدف من تضخيم
دور هذا الفصيل
بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم ونشكركم على متابعة ثورتكم الشعبية العروبية في العراق، ومبدئيا نطمئنكم ونطمئن كل أبناء الأمة العربية المجيدة بقرب عودة العراق الى احضان الأمة، قويا قوميا، بعد كنس كل العملاء والخونة الذين عاثوا بالأرض فسادا، وعبثواا في تحطيم اسس الاقتصاد الوطني وتهشيم مرتكزات الثقافة والتعليم، وتهديم عناصر القضاء والقوانين. كما انهم سرقوا المال العام، وانهوا كل مستلزمات الحياة المعاصرة، من خدمات أساسية، وفرضوا البطالة، ورفعوا مستوى الفقر، حتى اضحى شعب العراق من افقر شعوب العالم على الرغم من اعتماد موازنة سنوية يفترض أن تجعله من اثرى دول المعمورة نسبة لعدد النفوس، حيث بلغت اكثر من 84 مليار دولار. وهذا كله لا يقارن أمام كرامة المواطن التي خرقوها بالاعتقال والاذلال والحشد الطائفي والمداهمات العشوائية للآمنين، والاعتقالات والتعذيب والاغتصاب والتشريد والتقتيل على الهوية وغيرها. وبعد كل هذه المعاناة والشدة والضغط والظلم والألم والمرارة والقساوة التي عاشها ابناء الشعب، انتفضت ستة محافظات لتعلن الاحتجاجات والاعتصامات السلمية, مطالبة بحقوقها المشروعة، وبدلا من تحقيقها، بل حتى الاستماع اليها راحت حكومة العميل المجرم نوري المالكي تعالجها بالدم البارد في اجتياح ساحات الاعتصام بقوة السلاح وقتل المعتصمين . أمام كل هذا لم يبقَ سبيل الا بالاعلان المباشر والمبارك للثورة المسلحة بتخطيط استراتيجي عسكري ينطوي على الاتقان والدقة واختيار التوقيت الملائم ومسرح العمليات ومحاورها، والقرار على الهدف الاستراتيجي، بغداد الحبيبة واسقاط العملية السياسية البائسة واليائسة ودستورها العقيم والسقيم، واعادة وجه بغداد حاضرة الدنيا بثوبها البهيج مشرقة، بعد ازالة كل ما علق بها من دنس، وازاحة كل من سعى في خرابها. أما ما يخص سؤالكم الاول حول داعش، فنقول ان الثورة ضمت الفصائل المقاومة والمقاتلة كافة على اختلاف عقائدها وفسلفتها وايدلوجياتها، يجمعها محور مركزي يسمى الانتماء الوطني للعراق. وقررت ان لا تختلف وان لا تتناحر فيما بينها حتى يتم التحرير الشامل والكامل بأذن الله. وفي هذا الاطار فان لداعش اجندتها الخاصة ولها تواجد على الارض، في مسرح العمليات نفسه. ومن المنطقي ان يتاح لها المناخ الأوفر لتفعيل نشاطاتها. وليس من مصلحة الثورة حتى وان اختلفت عقائديا وفكريا مع داعشان تصطدم معها، فتحرف الثورة عن مسارها، وتدخل في معارك جانبية بعيدة عن اهدافها الحيوية وهدفها الاستراتيجي. وبالتالي تسقط في هوة الفشل لا سمح الله. علما وليعلم الجميع ان حجم هذا الفصيل ضئيل جدا امام حجم الثوار عموما، وقد لا يتجاوز عددهم الالفين او الثلاثة الف ليس الا. وجميعهم من العراقيين، ومن مختلف العشائر. ولعل السبب الرئيس لانتمائهم هذا يكمن في حجم الاذى النفسي والبدني الذي اصابهم من شدة التعذيب او التنكيل او جرح الكرامة. وهنا يمكن ان نضرب مثلا لشخص حدث لايتجاوز عمره 15 عاما يعتقل بدون امر قضائي وبدون تهمة وبدون وجه حق وهو بريء ومن ثم يعذب بالسجن ويبقى لخمس سنوات دون محاكمة وعندما يطلق سراحه يجد اباه شهيدا او اخته مغتصبة فماذا يفعل. سيكون بالتاكيد قنبلة موقوته وبحقد مشروع يفتش عن الانتقام. ومن هذا المنطلق لا يمكن انكار وجودهم من ناحية ولا يمكن اعطائهم الحجم الكبير كما يصوره الاعلام. ولعل خصائصهم في العمليات العسكرية تؤكد ذلك، فهم لا يتبنون مسك الارض بل يعتمدون على استراتيجية اضرب واهرب،
2 اكثر من نصف العراق ارضا تحت سيطرتكم حاليا ما مدى دقة هذا الكلام
والآن الثورة تمكنت من تحرير ما يقارب ثلثي ارض العراق. وهذا ايضا اجابة على سؤالكم الثاني. نعم ان مساحة المناطق المحررة بهذا المستوى والحمد لله. وكذلك هم يتعاملون بالعنف المفرط مع خصومهم، والثوار يتعاملون الآن مع من يقع بايديهم من الجيش الحكومي بالحسنى والرفق. ولكن الاعلام الحكومي ركز بكثافة عالية بان الثوار جميعهم من داعش في محاولة لاستعطاف واستقطاب الرأي العام العالمي وشحذ الاسناد الدولي للقضاء على الثوار. وما يؤكد حقيقة الثوار وداعش ما صرح به وزير الخارجية الامريكي كيري عندما خاطب المالكي بقوله ان الثوار ليس كلهم داعش وليس كلهم تكفيرين.
3 بماذا تفسرون الانهيار السريع لقطاعات عسكرية تتفوق عليكم عددا وعدة وحتى دون قتال في معظم الاحيان
وفيما يتعلق بسؤالكم الثالث حول تفسير اسباب الانهيار السريع والشامل للقوات الحكومية فنقول: هنالك عوامل تخص بنية الجيش الحكومي من ناحية، واخرى تخص الخطة العسكرية التي اعتمدتها الثوار لتحقيق ذلك. اما ما يخص الجيش الحكومي فانه وبالرغم من ان حجم المبالغ التي صرفت على تشكيله وتدريبه وتسليحه وتأهيل منتسبيه والتي تجاوزت 12 مليار دولار، وبالرغم من ان حجمه اقترب من المليون شخص. الا انه اتسم بسمات غريبة عن كل جيوش الارض ولعل أهمها يكمن في غياب المهمة الوطنية المتمثلة بالدفاع عن حياض الوطن وتبنيه استراتيجية الامن الداخلي فقط، فترك الحدود مفتوحة، ولجأ للانفتاح داخل المدن. وبالطبع وكما يقال ان العقيدة العسكرية هي ظل العقيدة السياسية، فان العقيدة العسكرية لهذا الجيش قد جسدت بالفعل العقيدة السياسية العقيمة للحكومة العميلة التي نصبها المحتل الامريكي وباركها واسندها المحتل الايراني. والتي تقوم على اساس المحاصصة الطائفية والسعي لتصفية كل الاحرار والثوار الذين قاتلوا الجيش الامريكي بالمقاومة الباسلة الشريفة، بحجج مختلفة أهمها ما يسمى بالارهاب. فانعكس ذلك على العقيدة العسكرية للجيش الحكومي. فبدلا من تواجد معسكراته على الحدود، راح ينشر قواته ومقراته داخل المدن ويفتح السيطرات ويقوم بالمداهمات للعوائل الآمنة في منازلهم, والاعتقالات العشوائية للمواطنين، وفتح السجون العسكرية للمدنيين داخل المعسكرات. وبدلا من ان يواصل تدريباته على فنون القتال واساليبه واسلحته كما تفعل الجيوش الاخرى، راح يتدرب على العصا الكهربائية والهراوة وخراطيم المياه وتنفيذ مذكرات القاء القبض على المواطنين، فتحول الى جهاز شرطة قمعي ليس الا. كما ان هذا الجيش وبسبب غياب الانتماء الوطني في نفوس منتسبيه، وانزوائهم فقط للولاء الحزبي للاحزاب التي ينتمون اليها، فقد فقدوا واحد من أهم مقومات الجيوش المتمثل بالانضباط العسكري والذي يعتبر بحق بمثابة العمود الفقري للعمل العسكري. فلا ضمان لتنفيذ الأوامر العسكرية التي يصدرها أي قائد وبمختلف مستويات القيادة اذا كانت تتعارض مع العقيدة والفكر والأوامر الحزبية التي ينتمي اليها العسكري. وهنالك عوامل اخرى، ومنها ان الجيش الحكومي أصلاً قام على ركيزة أساسية، يطلق عليها اصطلاحا وصراحة ب( الدمج)، والتي تنطوي على دمج المليشيات الطائفية التي شكلتها الأحزاب الدينية في صفوف القوات المسلحة. وأغلب ضباطها وقادتها لا يمتلكوا الخبرة والتجربة والفكر العسكري والمعلومات الاختصاصية، او التدرج والتأهيل والتقييم. وباختصار فهو جيش ورقي، بشكل تنظيمي كاذب.
4اخر الاخبار تقول بانكم على تخوم بغداد وهل يمكن لنا اننعرف بالضبط متى نرى العاصمة محررة نهائيا وتعود الى عروبتها
أما ما يتعلق بالثوار فقد كانت خطتهم في الحاق الهزيمة على هذا الجيش تنطوي على مهاجمة مقراته قبل قطعاته بخطة عسكرية محكمة ومتقنة وباندفاع عزوم للثوار وبروح معنوية عالية وإرادة قتال لاتلين ولا تستكين، حتى تمكنت من فصل القيادات والمقرات عن القوات فغابت منظومة القيادة والسيطرة واختل التوازن، فهرب الجيش بقادته ومنتسبيه بتسارع لا مثيل له بالتاريخ المعاصر الا بما شابه هزيمة الجيش الايراني امام ابطال الجيش العراقي البواسل في منتصف عام 1988م والتي انتهت في الثامن من اب اغسطس بتجرع الخميني السم كما قال.
5 ماهي الرسالةالتي توجهونها خاصة الى عرب العراق من الشيعة ليطمئنوا
اما سؤالكم الخامس المتعلق بالرسالة الموجهة الى الاخوة الشيعة في عراق العروبة كما ذكرتم، فنحن نطمئنكم بان الثورة الشعبية المباركة تضم حاليا الاخوة الشيعة الاحرار وهم جزء اساس وفاعل من الثورة بالفعل التأثيري على الارض. فهي ثورة شعبية لكل العراقيين، وما يسوقه الاعلام ينطوي على التزييف والتغليف والكذب، فعوائل العراق وليس عشائرهم فحسب تضم الشيعة والسنة في غرف البيوت بالمصاهرة والنسب والاخوال والاعمام، فكيف يتمكن كائن من كان ان يحطم او يهشم هذا النسيج الاجتماعي المتماسك. انها الفرية الكبرى التي سرعان ما تكشف حقيقتها لمن لا يعلم ذلك بعد التحرر الكامل والشامل من الظلم والاستبداد والجرائم الخطيرة التي يرتكبها أعوان ايران من خونة العراق الذين يتولون السلطة الحاكمة حاليا.
6 كعسكريين ماهي الرسالة التي توجهونها لوسائل الاعلام العربية والعالمية في تناول اخبار العراق
اما سؤالكم السادس حول الرسالة التي نوجهها لوسائل الاعلام المحايدة فنختصر عليهم الطريق بالقول: ان كنتم معنيين بحق وتبتغون الحقيقة دون زيف، وان كنتم تفتشون عن السبق الصحفي وصحة الخبر فابعثوا بمراسليكم الحربيين او الصحفيين الى المناطق المحررة من أرض العراق، وستجدون أعلى درجات الأمن لهم ومن ثم تعرفون الحقيقة الناصعة. أما الاعتماد على التصريحات الكاذبة لأقزام النظام الحاكم، او الفضائيا الساندة له فهي بالتاكيد تنقل الصورة غير الحقيقية التي لا توجد إلا في مخيلتهم المريضة والحاقدة على كل ما هو عربي
7 ما موقف اخوتنا الكرد مما يدور على الساحة العراقية وماهي رسائل الطمانة التي توجهونها اليهم كعسكريين
. وبخصوص سؤالكم السابع حول الموقف من الاخوة الكرد، فلا بد من التفريق بين الشعب الكردي الذي يشكل جزء اساس من نسيجنا الاجتماعي والارثي والذي لا يمكن ان ينفصل روحيا وجسدا عن اصوله المجتمعية العراقية، والذي تداخل بالنسب والمصاهرة مع العرب من ابناء العراق حتى اضحى كتلة واحدة. وبين المواقف السياسية لقيادة اقليم كردستان والتي تتعامل سياسيا بما يحقق مصالحها الاستراتيجية، وطبعا هذا من حقها بالرغم من وجود وجهات نظر متباينة او متفقة على بعض الامور. ولكن بكل الاحوال فالموقف الرسمي الكردي من الثورة محايد، ولم يتدخل سلبا ضد الثوار. واخيرا تقبلوا تحيات اخوانكم الثوار الذين يدعون الله تعالى في هذا الشهر الفضيل(ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)، ونلتمسكم ان تدعو لهم حتى ينجز الله وعده بالنصر المؤزر ليعود العراق لكم كما كان باذن الله وما ذلك على الله بعزيز والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد طول انتظار امكن لنا التواصل مع اللواء الركن حازم الراوي اخر ناطق رسمي باسم الجيش العراقي ابان حكم الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله وكان لنا معه هذا الحوار حول مستجدات الساحة العراقية حول ما يحققه الثوار في العراق من انتصارات ميدانية واسرار انهيار الجيش الحكومي وماهي الرسائل التي يوجهها الثوار للعراقيين الشيعةوالكرد وكذلك وسائل الاعلام
1تحية لكم ونريد ان يعرف القارئ العربي وفي العالم مدى مشاركة ما يسمى بداعش في العمليات العسكريةوما الهدف من تضخيم
دور هذا الفصيل
بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم ونشكركم على متابعة ثورتكم الشعبية العروبية في العراق، ومبدئيا نطمئنكم ونطمئن كل أبناء الأمة العربية المجيدة بقرب عودة العراق الى احضان الأمة، قويا قوميا، بعد كنس كل العملاء والخونة الذين عاثوا بالأرض فسادا، وعبثواا في تحطيم اسس الاقتصاد الوطني وتهشيم مرتكزات الثقافة والتعليم، وتهديم عناصر القضاء والقوانين. كما انهم سرقوا المال العام، وانهوا كل مستلزمات الحياة المعاصرة، من خدمات أساسية، وفرضوا البطالة، ورفعوا مستوى الفقر، حتى اضحى شعب العراق من افقر شعوب العالم على الرغم من اعتماد موازنة سنوية يفترض أن تجعله من اثرى دول المعمورة نسبة لعدد النفوس، حيث بلغت اكثر من 84 مليار دولار. وهذا كله لا يقارن أمام كرامة المواطن التي خرقوها بالاعتقال والاذلال والحشد الطائفي والمداهمات العشوائية للآمنين، والاعتقالات والتعذيب والاغتصاب والتشريد والتقتيل على الهوية وغيرها. وبعد كل هذه المعاناة والشدة والضغط والظلم والألم والمرارة والقساوة التي عاشها ابناء الشعب، انتفضت ستة محافظات لتعلن الاحتجاجات والاعتصامات السلمية, مطالبة بحقوقها المشروعة، وبدلا من تحقيقها، بل حتى الاستماع اليها راحت حكومة العميل المجرم نوري المالكي تعالجها بالدم البارد في اجتياح ساحات الاعتصام بقوة السلاح وقتل المعتصمين . أمام كل هذا لم يبقَ سبيل الا بالاعلان المباشر والمبارك للثورة المسلحة بتخطيط استراتيجي عسكري ينطوي على الاتقان والدقة واختيار التوقيت الملائم ومسرح العمليات ومحاورها، والقرار على الهدف الاستراتيجي، بغداد الحبيبة واسقاط العملية السياسية البائسة واليائسة ودستورها العقيم والسقيم، واعادة وجه بغداد حاضرة الدنيا بثوبها البهيج مشرقة، بعد ازالة كل ما علق بها من دنس، وازاحة كل من سعى في خرابها. أما ما يخص سؤالكم الاول حول داعش، فنقول ان الثورة ضمت الفصائل المقاومة والمقاتلة كافة على اختلاف عقائدها وفسلفتها وايدلوجياتها، يجمعها محور مركزي يسمى الانتماء الوطني للعراق. وقررت ان لا تختلف وان لا تتناحر فيما بينها حتى يتم التحرير الشامل والكامل بأذن الله. وفي هذا الاطار فان لداعش اجندتها الخاصة ولها تواجد على الارض، في مسرح العمليات نفسه. ومن المنطقي ان يتاح لها المناخ الأوفر لتفعيل نشاطاتها. وليس من مصلحة الثورة حتى وان اختلفت عقائديا وفكريا مع داعشان تصطدم معها، فتحرف الثورة عن مسارها، وتدخل في معارك جانبية بعيدة عن اهدافها الحيوية وهدفها الاستراتيجي. وبالتالي تسقط في هوة الفشل لا سمح الله. علما وليعلم الجميع ان حجم هذا الفصيل ضئيل جدا امام حجم الثوار عموما، وقد لا يتجاوز عددهم الالفين او الثلاثة الف ليس الا. وجميعهم من العراقيين، ومن مختلف العشائر. ولعل السبب الرئيس لانتمائهم هذا يكمن في حجم الاذى النفسي والبدني الذي اصابهم من شدة التعذيب او التنكيل او جرح الكرامة. وهنا يمكن ان نضرب مثلا لشخص حدث لايتجاوز عمره 15 عاما يعتقل بدون امر قضائي وبدون تهمة وبدون وجه حق وهو بريء ومن ثم يعذب بالسجن ويبقى لخمس سنوات دون محاكمة وعندما يطلق سراحه يجد اباه شهيدا او اخته مغتصبة فماذا يفعل. سيكون بالتاكيد قنبلة موقوته وبحقد مشروع يفتش عن الانتقام. ومن هذا المنطلق لا يمكن انكار وجودهم من ناحية ولا يمكن اعطائهم الحجم الكبير كما يصوره الاعلام. ولعل خصائصهم في العمليات العسكرية تؤكد ذلك، فهم لا يتبنون مسك الارض بل يعتمدون على استراتيجية اضرب واهرب،
2 اكثر من نصف العراق ارضا تحت سيطرتكم حاليا ما مدى دقة هذا الكلام
والآن الثورة تمكنت من تحرير ما يقارب ثلثي ارض العراق. وهذا ايضا اجابة على سؤالكم الثاني. نعم ان مساحة المناطق المحررة بهذا المستوى والحمد لله. وكذلك هم يتعاملون بالعنف المفرط مع خصومهم، والثوار يتعاملون الآن مع من يقع بايديهم من الجيش الحكومي بالحسنى والرفق. ولكن الاعلام الحكومي ركز بكثافة عالية بان الثوار جميعهم من داعش في محاولة لاستعطاف واستقطاب الرأي العام العالمي وشحذ الاسناد الدولي للقضاء على الثوار. وما يؤكد حقيقة الثوار وداعش ما صرح به وزير الخارجية الامريكي كيري عندما خاطب المالكي بقوله ان الثوار ليس كلهم داعش وليس كلهم تكفيرين.
3 بماذا تفسرون الانهيار السريع لقطاعات عسكرية تتفوق عليكم عددا وعدة وحتى دون قتال في معظم الاحيان
وفيما يتعلق بسؤالكم الثالث حول تفسير اسباب الانهيار السريع والشامل للقوات الحكومية فنقول: هنالك عوامل تخص بنية الجيش الحكومي من ناحية، واخرى تخص الخطة العسكرية التي اعتمدتها الثوار لتحقيق ذلك. اما ما يخص الجيش الحكومي فانه وبالرغم من ان حجم المبالغ التي صرفت على تشكيله وتدريبه وتسليحه وتأهيل منتسبيه والتي تجاوزت 12 مليار دولار، وبالرغم من ان حجمه اقترب من المليون شخص. الا انه اتسم بسمات غريبة عن كل جيوش الارض ولعل أهمها يكمن في غياب المهمة الوطنية المتمثلة بالدفاع عن حياض الوطن وتبنيه استراتيجية الامن الداخلي فقط، فترك الحدود مفتوحة، ولجأ للانفتاح داخل المدن. وبالطبع وكما يقال ان العقيدة العسكرية هي ظل العقيدة السياسية، فان العقيدة العسكرية لهذا الجيش قد جسدت بالفعل العقيدة السياسية العقيمة للحكومة العميلة التي نصبها المحتل الامريكي وباركها واسندها المحتل الايراني. والتي تقوم على اساس المحاصصة الطائفية والسعي لتصفية كل الاحرار والثوار الذين قاتلوا الجيش الامريكي بالمقاومة الباسلة الشريفة، بحجج مختلفة أهمها ما يسمى بالارهاب. فانعكس ذلك على العقيدة العسكرية للجيش الحكومي. فبدلا من تواجد معسكراته على الحدود، راح ينشر قواته ومقراته داخل المدن ويفتح السيطرات ويقوم بالمداهمات للعوائل الآمنة في منازلهم, والاعتقالات العشوائية للمواطنين، وفتح السجون العسكرية للمدنيين داخل المعسكرات. وبدلا من ان يواصل تدريباته على فنون القتال واساليبه واسلحته كما تفعل الجيوش الاخرى، راح يتدرب على العصا الكهربائية والهراوة وخراطيم المياه وتنفيذ مذكرات القاء القبض على المواطنين، فتحول الى جهاز شرطة قمعي ليس الا. كما ان هذا الجيش وبسبب غياب الانتماء الوطني في نفوس منتسبيه، وانزوائهم فقط للولاء الحزبي للاحزاب التي ينتمون اليها، فقد فقدوا واحد من أهم مقومات الجيوش المتمثل بالانضباط العسكري والذي يعتبر بحق بمثابة العمود الفقري للعمل العسكري. فلا ضمان لتنفيذ الأوامر العسكرية التي يصدرها أي قائد وبمختلف مستويات القيادة اذا كانت تتعارض مع العقيدة والفكر والأوامر الحزبية التي ينتمي اليها العسكري. وهنالك عوامل اخرى، ومنها ان الجيش الحكومي أصلاً قام على ركيزة أساسية، يطلق عليها اصطلاحا وصراحة ب( الدمج)، والتي تنطوي على دمج المليشيات الطائفية التي شكلتها الأحزاب الدينية في صفوف القوات المسلحة. وأغلب ضباطها وقادتها لا يمتلكوا الخبرة والتجربة والفكر العسكري والمعلومات الاختصاصية، او التدرج والتأهيل والتقييم. وباختصار فهو جيش ورقي، بشكل تنظيمي كاذب.
4اخر الاخبار تقول بانكم على تخوم بغداد وهل يمكن لنا اننعرف بالضبط متى نرى العاصمة محررة نهائيا وتعود الى عروبتها
أما ما يتعلق بالثوار فقد كانت خطتهم في الحاق الهزيمة على هذا الجيش تنطوي على مهاجمة مقراته قبل قطعاته بخطة عسكرية محكمة ومتقنة وباندفاع عزوم للثوار وبروح معنوية عالية وإرادة قتال لاتلين ولا تستكين، حتى تمكنت من فصل القيادات والمقرات عن القوات فغابت منظومة القيادة والسيطرة واختل التوازن، فهرب الجيش بقادته ومنتسبيه بتسارع لا مثيل له بالتاريخ المعاصر الا بما شابه هزيمة الجيش الايراني امام ابطال الجيش العراقي البواسل في منتصف عام 1988م والتي انتهت في الثامن من اب اغسطس بتجرع الخميني السم كما قال.
5 ماهي الرسالةالتي توجهونها خاصة الى عرب العراق من الشيعة ليطمئنوا
اما سؤالكم الخامس المتعلق بالرسالة الموجهة الى الاخوة الشيعة في عراق العروبة كما ذكرتم، فنحن نطمئنكم بان الثورة الشعبية المباركة تضم حاليا الاخوة الشيعة الاحرار وهم جزء اساس وفاعل من الثورة بالفعل التأثيري على الارض. فهي ثورة شعبية لكل العراقيين، وما يسوقه الاعلام ينطوي على التزييف والتغليف والكذب، فعوائل العراق وليس عشائرهم فحسب تضم الشيعة والسنة في غرف البيوت بالمصاهرة والنسب والاخوال والاعمام، فكيف يتمكن كائن من كان ان يحطم او يهشم هذا النسيج الاجتماعي المتماسك. انها الفرية الكبرى التي سرعان ما تكشف حقيقتها لمن لا يعلم ذلك بعد التحرر الكامل والشامل من الظلم والاستبداد والجرائم الخطيرة التي يرتكبها أعوان ايران من خونة العراق الذين يتولون السلطة الحاكمة حاليا.
6 كعسكريين ماهي الرسالة التي توجهونها لوسائل الاعلام العربية والعالمية في تناول اخبار العراق
اما سؤالكم السادس حول الرسالة التي نوجهها لوسائل الاعلام المحايدة فنختصر عليهم الطريق بالقول: ان كنتم معنيين بحق وتبتغون الحقيقة دون زيف، وان كنتم تفتشون عن السبق الصحفي وصحة الخبر فابعثوا بمراسليكم الحربيين او الصحفيين الى المناطق المحررة من أرض العراق، وستجدون أعلى درجات الأمن لهم ومن ثم تعرفون الحقيقة الناصعة. أما الاعتماد على التصريحات الكاذبة لأقزام النظام الحاكم، او الفضائيا الساندة له فهي بالتاكيد تنقل الصورة غير الحقيقية التي لا توجد إلا في مخيلتهم المريضة والحاقدة على كل ما هو عربي
7 ما موقف اخوتنا الكرد مما يدور على الساحة العراقية وماهي رسائل الطمانة التي توجهونها اليهم كعسكريين
. وبخصوص سؤالكم السابع حول الموقف من الاخوة الكرد، فلا بد من التفريق بين الشعب الكردي الذي يشكل جزء اساس من نسيجنا الاجتماعي والارثي والذي لا يمكن ان ينفصل روحيا وجسدا عن اصوله المجتمعية العراقية، والذي تداخل بالنسب والمصاهرة مع العرب من ابناء العراق حتى اضحى كتلة واحدة. وبين المواقف السياسية لقيادة اقليم كردستان والتي تتعامل سياسيا بما يحقق مصالحها الاستراتيجية، وطبعا هذا من حقها بالرغم من وجود وجهات نظر متباينة او متفقة على بعض الامور. ولكن بكل الاحوال فالموقف الرسمي الكردي من الثورة محايد، ولم يتدخل سلبا ضد الثوار. واخيرا تقبلوا تحيات اخوانكم الثوار الذين يدعون الله تعالى في هذا الشهر الفضيل(ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)، ونلتمسكم ان تدعو لهم حتى ينجز الله وعده بالنصر المؤزر ليعود العراق لكم كما كان باذن الله وما ذلك على الله بعزيز والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التعليقات