برهم صالح الأوفر حظاً لرئاسة العراق

بغداد- دنيا الوطن
يبدو أن التحالف الكردستاني قد حسم خياره بخصوص مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية.  و يؤكد الناطق السابق باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب أن الدكتور برهم صالح هو الاوفر حظا للفوز بهذا المنصب.

و يأتي الإعلان الكردي بالتزامن مع أنباء أفادت أن اتفاقاً داخل البيت السني يتوجه لترشيح الدكتور سليم الجبوري زعيم إئتلاف "ديالى هويتنا" لرئاسة البرلمان العراقي خلفاً لأسامة النجيفي.

و باختيار رئيس للجمهورية و لمجلس النواب تكون بوادر الأزمة السياسية في العراق قد تجاوزت مرحلة مهمة لتصبح الكرة في ملعب التحالف الوطني لإعلان مرشحه لرئاسة الوزراء.

اختيار صالح يخفف التوتر السياسي في العراق

و يشير مراقبون إلى أن اختيار شخصية كالدكتور برهم صالح لرئاسة الجمهورية سيسهم في التخفيف من التوتر السياسي في العراق خاصة و أنه يتمتع بعلاقات جيدة قادرة على الجمع بين مختلف الفرقاء في العملية السياسية.

برهم صالح الذي انضم سراً إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني عام 1976 و عاش تجربة الاعتقال في سجون النظام البعثي ، تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة عام 2004 ،ومن ثم وزيرا للتخطيط في الحكومة العراقية الانتقالية عام 2005 ونائبا لرئيس مجلس الوزراء في أول حكومة منتخبة عام  2006 و رئيساً لحكومة إقليم كردستان في العام 2009.

علاقات دولية واسعة

و يوصف صالح بأنه سياسي معتدل يحظى باحترام ليس فقط على صعيد العراق و إنما على المستوى العربي و الدولي. فقد ساهم في إعلان وثيقة العهد الدولي للعراق في العام 2006 بدعم من البنك الدولي و الأمم المتحدة و هي خطة خمسية تهدف الى احلال الاستقرار السياسي والاقتصادي.

و يتمتع برهم صالح بعلاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة و إيران حيث يمكن أن يشكل عامل توازن مهم في سياسة العراق الدولية. و يمكن للعراق الاستفادة من الخبرة الأكاديمية لبرهم صالح الحاصل على شهادة الدكتوراء في الإحصاء والتطبيقات الهندسية في الكومبيوتر من جامعة ليفربول 1987 في تطوير برنامج علمي طموح بدأه بتأسيس الجامعة الأمريكية في السليمانية حيث شغل منصب رئيس مجلس امنائها.

 تحديات كبيرة

إلا أن التحديات التي تواجه الدكتور برهم صالح في رئاسة الجمهورية كبيرة و مثيرة للجدل. فالحديث عن انفصال الإقليم و الخلاف بين بغداد و أربيل بالإضافة إلى التوتر الإقليمي في علاقات العراق مع بعض دول الجوار و ملف الإرهاب تشكل امتحاناً صعباً للدكتور صالح.

و يعتبر التعاون مع رئيس الوزراء القادم أمراً ضرورياً جداً لإخراج العراق من أزمته الراهنة و يحتاج إلى حنكة سياسية و صبر و وعي في اتخاذ القرارات بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع المتناقضات المحلية و الدولية. و يبدو أن برهم صالح سيكون رجل المهمات الصعبة في عراق غارق بالعديد من المفات المعقدة.

التعليقات