محكمة بداية الخليل تقرر تبرئة المتهمين بقتل آية برادعية

الخليل- دنيا الوطن
 قررت محكمة بداية الخليل اليوم، تبرئة المتهمين بقتل آية برادعية، فيما قالت النيابة العامة بأنها ستستنأف على قرار المحكمة.
وجاء في قرار المحكمة، بان الاعترافات التي اخذت من المتهمين غير متطابقة، وقد خضعوا للتعذيب والبينات المقدمة من النيابة العامة غير كافية.
إليكم نص مرافعة الدفاع:
مرافعه
لدى محكمة بداية الخليل الموقره .
جناية رقم 69/2011
يتشرف المتهمان الاول والثاني بتقديم مرافعتهما النهائيه حول موضوع الجناية اعلاه .
اصحاب الشرف
بعيد عن الجدل القانوني والسجال الذي لا طائل منه فان هذه القضيه جميعها تدور حول قيمة ما تم انتزاعه من المتهمان من اعترافات في استجواب المتهم الاول (عقاب ) بتاريخ (7/5/2011) وما تم انتزاعه من المتهم الثاني (ناصر) بتاريخ (14/5/2011) امام النيابة العامة أي ان هذا الملف جميعه يدور حول توفر الشروط و/او الاجراءات التي اوجبها المشرع في الاستجواب و/او ضمانات التي اوجبها المشرع في الاستجواب و/او التوقيف من عدمها و/او في انطباق شروط واحكام الاعتراف الوارده في الماده (214) من قانون الاجراءات الجزائيه رقم (3) لسنة 2001 من عدمة
اصحاب الشرف
لان الحكم في هذا الملف متوقفا على انطباق شروط وموجبات الماده (214) اعلاه بشكل خاص رأينا ابتداءا ان نذكر باحكامها قبل ان نبدأ تطبيق الوقائع ومجريات القضيه توصلا الى انطباق الشروط والاحكام التي اشتملتها تلك الماده من عدمة حيث تنص تلك الماده على:
يشترط لصحة الاعتراف ما يلي:
1. أن يصدر طواعية واختياراً، ودون ضغط أو إكراه مادي أو معنوي، أو وعد، أو وعيد .
2. يتفق الاعتراف مع ظروف الواقعة.
3. يكون الاعتراف صريحاً قاطعاً بارتكاب الجريمة.

من خلال نص الماده اعلاه وجد الدفاع ان هذه المرافع يجب ان تقسم الى الاقسام التاليه :
القسم الاول : أن يصدر طواعية واختياراً، ودون ضغط أو إكراه مادي أو معنوي، أو وعد، أو وعيد
الفرع الاول : الادلة المباشره على الاكراه وتعرض المتهمان للتعذيب .
الفرع الثاني : القرائن على التعذيب من خلال (الظروف التي احاطة بالتوقيف والتحقيق ).
القسم الثاني : مخالفة اعترافات المتهمين لظروف الواقعة .

القسم الثالث :في جريمة التزوير المسنده للمتهم الثاني ناصر ابو صالح .
القسم الرابع : في الخروقات الاجرائية التي احتوى عليها ملف التحقيقي والتي ترتب بطلان الاستجواب .
===
القسم الاول
أن يصدر الاعتراف طواعية واختياراً، ودون ضغط أو إكراه مادي أو معنوي، أو وعد، أو وعيد.
اصحاب الشرف
لقد قدمت النيابة العامة وكذا المتهمان سيل جارف من البينات و/او القرائن التي تؤيد بشكل قاطع لا لبس فيه ان الاعتراف صدر وليد الاكراه و/او التعذيب و/او مخالفة الاجراءات القانونيه وهذه الادلة هي :

الفرع الاول
البينات على التعذيب و/او الاكراه
الدليل الاول
ما صرح به المتهمان (عقاب + ناصر ) من تعرضهم الى التعذيب من قبل المباحث العامة ، وسواء امام المحكمة الموقره اثناء ادلائهما بالافاده الدفاعيه بجلسة (16/4/2013) حيث جاء في
افادته المتهم الاول (عقاب براذعيه) امام المحكمة الموقره بما يلي :

وان كل ما حصل معي وقيل واشيع هو نتيجة التعذيب الشديد من قبل المحققين علما بان التعذيب الذي تعرضت اليه لا يتحمله انسان والذي ادى الى كسر فكي واصبت بضربه في راسي افقدتني الاتزان واصبحت لا استطيع الوقوف لفتره طويله كما وضربت بالكهرباء واثار التعذيب موجوده في جسدي وانا على استعداد لاطلع المحكمه على هذه الثار ولا زلت اعاني من دسكين في ظهري وتمزق في يدي نتيجة الشبح وهناك تقارير في السجن تثبت ذلك كما ومنعت من التواصل مع حقوق الانسان ومن ابلاغهم بما يحدث من تعذيب ولم اشاهدهم الا بعد اكثر من اربعين يوما في نيابة حلحول وشرحت لهم كل ما فعلوه من تعذيب وان هناك اشخاص يحاولون تحميلي هذه الجريمه تحت التعذيب وبالقوه والذي يشرف على عملية التعذيب رئيس المباحث ورئيس النيابه وشاهدوا كل مراحل التعذيب في مباحث الخليل ومباحث الظاهرية كما تقدمت بشكوى ضد كل شخص عذبني بالاسم والشكوى موجوده لدى حقوق الانسان بعد اربعين يوما عندما شاهدهم كما واطلب شهادة الموظفه التي دونت افادتي وشاهدت وضعي .

اما المتهم الثاني ( ناصر ابو صالح) فقد جاء في افادته امام محكتكم الموقره ما يلي :
بعد ذلك كان شخص محقق جثته كبيره وعالي اي طويل وعرفت فيما بعد ان اسمه رضوان الجعبري فقال لهم اتركولي اياه عشرة دقائق فقال لهم الاستاذ اشرف مشعل خذوه علقوه بعد ذلك اخذوني الى التعذيب ونزعوا عني ملابسي وقاموا بضربي ضرب مبرح .. وانزل كلبشه من سقف الغرفه وعلقوني من يدي هكذا اي مثل قطف الموز وقد استمر التعذيب معي مدة اسبوع وانا كنت انفي بعد ذلك قام زايد العمايره وهو محقق باحضار عصا و وضعها هنا عند قلبي ) واشار المتهم الى صدره ( واخذ يعص بكل قوته وان رضوان الجعبري كان يضع البول فوق راسي واحد المحققين قال سادخل اغتصبه وقالوا لي انت ستتحمل هذه الجريمه بالقوه وطبعا اخذوني في اليوم الثالث الى حلحول ولم اكن معترف تحت التعذيب فرفعت عن جسدي حيث شاهد القاضي عيسى الجبور جسدي وقلت له انهم يريدون تحميلي الجريمه بالقوه فقال لي عندم محامي ويستطيع التدخل وبعد ذلك اعادوني الى الظاهرية وكانت النيابه تحضر حيث كانوا يحضروني من التعذيب الى النيابه مباشرة وبالطبع كنت انفي فيعيدوني الى التعذيب فقد قام زايد العمايره بوضعي في زنزانه صغيره واغلق الشباب الصغير وقام برش غاز لا استطيع ان اتحمله نهائيا فقلت له ا نا مستعد ان اعترف على جميع الجرائم في الخليل وقلت له احضر لي ورقه بيضاء وساوقع عليها بعد ذلك استمر التعذيب كمان مره معي وادخلوني على النيابه حيث ان النيابه كانت تحضر في اوقات متكرره الظهر او العصر وانزلوني وانا كنت معلق فقلت لهم ان الجريمه مني وانا بدي اعترف عندها قلت لزايد حرام عليك بدك تلبسني جريمه فقاموا بالقائي على الارض وقام بتكسير اضلع لي عند القلب حيث اغمي علي وبعد ذلك قاموا بتصحيتي فيما بعد كذلك اذكر من التعذيب انهم عندما كانوا ياخذونني القوات الخاصه من الظاهريه الى محكمة حلحول من اجل تمديدي مدة خمسة عشر يوما كانوا في السياره يضعوني انا وايمن على ارضية السياره ويضربونا ضربا مبرح وكانوا يقولون لي يا شيعة يا قتله وبعد ذلك وبخصوص انني ضربت حالي فان القوات الخاصه هم ضربوني وقال لي زايد بان اقول بانني ضربت حالي وانا كنت اخاف من زايد لانه كان يعذبني عذاب شديد وقلت له ما تريد ساقوله كذلك فان زايد علقني في الشباك ليل ونهار ولم يرضى يفكني حتى انني قمت بقضاء حاجتي على نفسي على الثقيل وعلى الخفيف ولم يسمح لي بقضاء حاجتي واستمر عزلي في الزنزانه 75 يوما وكان المحققين يقولون لي بدك اتقول ان المشايخ افتولك فقلت لهم افتولي من شدة التعذيب وعندما ادخلوني وقابلوني بالمشايخ نفيت ذلك وقد شاهدو التعذيب واطلبهم للشهاده وهم محمود الهور ومحمد مصطفى الهور وعبدا عباس القاضي والتحقيق استمر 130 يوما حيث انني في اليوم السابع من التعذيب وهو 5 /14/ تاريخ الافاده قلت لهم انني ارتكبت الجريمه من شدة التعذيب وقد املوا علي وقال لي زايد بالحرف الواحد وكذلك عماد الطيطي بدك تقول انك خنقتوها خنق فقلت لهم ما تريديون ساقول وفي اليوم التالي ل5 /14 حضر عبد الغني العويوي واشرف مشعل وكانوا يجلسون في مكتب حيث انزلوني اليهم حيث ان عبد الغني العويوي يريد ان يسمع الاعتراف بنفسه فقلت له ان هذا الاعتراف لرفع التعذيب عن نفسي ....

الدليل الثاني

ما صرح به المتهم الاول (عقاب) في الصفحة الاولى من استجوابة بتاريخ (7/5/2011) حيث قال :

وبالنسبة للمعامله فقد تعرضت للصفع على وجهي وركلت في قدمي وربطت من يدي مما سبب لي الم عند الوجه وانا اعاني من غضروف وتؤلمني ساقي تحديدا رجلي اليسرى حتى انني لا استطيع ثني رجلي ... الخ

الدليل الثالث
ما شهدت به تحت القسم شاهدة الدفاع رمال ابراهيم محمد حريبات بجلسة (27/10/2013) وهي موظفه تابعه الى هيئة فلسطينيه دستوريه نصت على تشكيلها الماده (31) من القانون الاساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 ومنحت اختصاصا اصيلا برصد انتهاكات حقوق الانسان التي تقوم بها اجهزة السلطة الوطنيه الفلسطينيه حيث جاء فيها :

..... انا عندما قابلتهم اول مرة كان ظاهر عليهم التعب العام وكذلك الضعف والارهاق وهذه ملاحظاتي عليهم،نحن عندما قدم المتهمون الاول والثاني لنا شكاوى حول تعذيبهم طلبت منهم ان يظهروا لي الاثار فشاهدت على عقاب اثار وهي بقعة بنية فوق رمانات رجليه الثنتين وعندما سألته عن سببها فقال لي انها ضربة كهرباء ولكنني كباحثة ميدانية اخذ شكاوي لكن لا استيطع ان اقدر ان هذه الاثار هي ناتجة عن تعذيب ام لا فقط انا اتلقى الشكاوى،لقد كان عقاب ما يحكي بسرعة يعني في عنده اشي وعند سؤالي له عن سبب ذلك قال لي انه من الضرب وانهم ضربوه على اذنه وعلى فكه، وقد اخذنا منه شكاوي يدعي بها انه تعرض للتعذيب،وكان طول الوقت يرفع يديه هكذا " واشارت الشاهدة بيديها بمستوى صدرها " وعندما سألته عن سبب رفع يديه قال لي ان ذلك كان ناتجا عن الضرب بواسطة جسر برداية من اللمنيوم على اصباع يديه،
وناصر كنت الاحظ عليه التعب والارهاق ولكنني لم اكشف على جسمه وقد شاهدت علامات على معصمي يديه ولا اعرف ان كانت من التعذيب والعلامات هي كمن يلبس ساعة ضيقة على المعصم، لم اشاهد انها قاشرة للحم المعصم، لم اشاهد ان معصمه مصبوغ او هناك اثار دم متفشي تحت الجلد، ان المتهم الثاني قد ادعى بانهم عذوبه واعطاني افادة بذلك، عندما تم ادخال المتهم الاول عقاب علي عند زيارتي له اول مرة كان اثنان يمسكانه من كتفيه يعني من يديه وذلك لانه لم يكن قادرا على المشي وكان ذلك في مكتب النيابة العامة في حلحول، وقد كانت زيارتي في مكتب نيابة حلحول زيارة حرة منفردة ولم يكن موجودا رئيس النيابة ولم يكن اي فرد من الشرطة او من النيابة،ان المتهمين قد اعطوني بافادات ،وقد توجه لنا اهالي عقاب بشكاوي تتعلق بمنع زيارة له في بداية التوقيف

الدليل الرابع
طريقه التحقيق التي تمت مع المتهم الثاني (ناصر)
اصحاب الشرف
علاوه على كنونه مخالفة صارخه لنص القانون تستوجب اهدار الافادات فان محكمتكم الموقره بتتبع ملف التحقيق (الذي تعرف محكمتكم الموقره قبل غيرها انه مبرز بحكم القانون لغايات البراءة ) تلاحظ ان الادلة على تعرضه للتعذيب الاكراه واضحة وضوح شمس الخامس عشر من تموز في كبد السماء ساعة ظهيره عطفا على ما سنفصل ادناه :
1. ان المتهم الثاني (ناصر )كان قد تم توقيفه كما تشير لائحة الاتهام بيوم (6/5/2011) وبقي في سرايا المباحث العامة دون اعتراف
2. انه جرى استجوابة لاول مره من قبل النيابة العامة فانكر ارتباطه بالتهمة المسنده اليه
3. ثم تم اعادته بعد الاستجواب الى المباحث العامة وجرى التحقيق معه من قبل المباحث العامة بعد الاستجواب
4. وعرض على النيابة العامة بيوم (11/5/2011) فانكر ارتباطه بالتهمة المسنده مره اخرى .
5. ثم اعيد الى المباحث ثانية وجرى التحقيق معه من قبلها حتى
6. ثم عرض على النيابة العامة للاستجواب بيوم (14/5/2011) حيث اعترف لاول مره بالتهمة المسنده اليه .
اصحاب الشرف هذا دليل قاطع من ان النيابة العامة كانت تستجوب المتهم فينكر ما هو مسند له فتزج به في غياهب زنازين المباحث العامة ليمارس عليه ابشع وسائل التعذيب ثم تعيده لتستجوبه فينكر ثم تعيده مره اخرى واخرى ليعترف في النهاية .. صحيح ان ما تم هو خلل قانوني يبظل الاستجواب من الناحية الاجرائيه الا ان ما يعنينا في هذا المقام هو ان تلك الاجراءات ادلة دامغه تدعم بقوه قول المتهم الثاني من انه تعرض للتعذيب و/او انه لم يعترف طوعا بل اعترف بالاكراه كل الاكراه بالتعذيب كل التعذيب

الدليل الخامس
شاهد النيابة العامة محمد مصطفى اصبيح الهور

جاء في شسهادة الشاهد المذكور بجلسة (8/1/2013) ما يقطع بان المتهم الثاني (ناصر ) ىقد تعرض للتعذيب حيث شهد امام محكمتكم الموقره تحت القسم بما يلي :
".... وفعل احضروا ناصر ومن خلال ملاحظاتي كان المتهم ناصر بوضع غير طبيعي حيث انه كان عندما يسال من قبل المحقق بوجودي كان يبدو كانسان مخبول بمعنى انه كان يجاوب اجابات متتاليه بدون تردد وانا قمت بسؤال ناصر متى رايتني فقال لي بعد صلاة العصر في مسجد الزاويه طبعا قلت له هذا الكلم غير صحيح وانا ارفض هذا الاتهام بتاتا بعد ذلك اخرجوني من الغرفه ولكن لم ياخذوني الى مكان بعيد حيث بقيت بجانب الباب وناصر بقي في داخل الغرفه وبعد ذلك طلبوا امام المسجد الثاني محمود الهور الذي احضر معي وفي البدايه سال المحقق ناصر هل تعرف الشيخ محمود فقال له نعم وا نا كنت اسمع من مكان وجودي هذا الحديث بعد ذلك حصل شيء كنقاش وحصل صوت عالي وفهمت بعض الكلمات التي قالها ناصر وكان من ضمنها (لو واجهتوني واتهمتوني بجرائم الخليل جميعها فانني من التعذيب ساوافقكم على ذلك ) كما وقال ناصر ايضا عبارة (لقنتوني لقول هذا الكلام) والمحقق قال له انت كذاب وانت تغير وتبدل في كلامك ..... وفي يوم الثلاثاء تم احضارنا الى مركز شرطة جنيد و واجهوني بناصر وعندها قال ناصر ان هذا الانسان (اجبرت على القول بانه افتى لي )وكان موجود وقتها رئيس النيابه اشرف مشعل فقال له يا ناصر انت تتهم الناس وهذا اتهمتو والان اتراجعت وقال عندها ناصر (انا اتهمتك من التعذيب)وعندما تراجعت لانني لا اريد ان ارسلك الى تهم كهذه لم تقم بها عندها قال ناصر لرئيس النيابه انظر الى التعذيب الذي اتعذبته فكشف عن معصميه فبدت معصميه عليهما سواد كان هناك دم محشر او محروقه وقال له كذلك ( انتم علقتوني مثل قرن الموز في الزنزانه ثم قال له اريد ان اطلعك على بطني فقال له رئيس النيابه انت تكذب فرفع ناصر عن صدره فشاهدت بقعة سوداء في اسفل القفص الصدري وقال ناصر ان هذه اثار عصا قام المحققون بوضعها في صدري وكدت ان اموت بعد ذلك قام رئيس النيابه بكتابة الافاده و اعطونا هوياتنا واروحنا يوم الثلاثاء انا والشيخ محمود وعبد الله عباس

ثانيا
القرائن على التعذيب و/او الاكراه
اصحاب الشرف
هناك العشرات من القرائن التي تؤدي لا تعد دليلا مباشرا على التعذيب وانما تعد قرينه على ظروف اعتقاليه سيئة وغير عادية و/او مخالفة صارخه للقانون لا يمكن ان توجد مجتمعه في ملف تحقيق ولا تجعل المتفحص فيه لا يتوصل الى قناعه بان اكراها و/او شيئا خارجا عن المألوف قد وقع في هذا الملف وبقول المتهمين انهم تعرضوا الى التعذيب فلا يبقى مجالا الا بتصديقهم وهذه القرائن هي :
القرينه الاولى
مكان استجواب المتهمان الاول والثاني
اصحاب الشرف
تلاحظ محكمتكم الموقر ان الاستجواب الذي تم مع المتهم الاول (عقاب ) بيوم(7/5/2011 ) قد تم معه في مقر شرطة الظاهريه وليس في سرايا نيابة حلحول أي في المكان الذي تم فيه تعذيب المتهم وفي غرف المباحث العامة وتحت انظارها مما يعد وعلاوه على كونه مخالفا للقانون لعدم وجود نص يسمح بهكذا اجراء اذ باستقراء جميع النصوص نتوصل الى ان القانون تحدث عن استجواب في سرايا النيابة ومن ذلك ما جائت به الماده (34) من قانون الاجراءات الجزائيه النافذ (يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فوراً أقوال المقبوض عليه فإذا لم يأتِ بمبرر إطلاق سراحه يرسله خلال أربع وعشرين ساعة إلى وكيل النيابة المختص.) فعبارة (يرسله الى وكيل النيابة ) تعني الى امران الاول : انه يرسله الى مكان اخر غير مكانه اذ لو كان في مكانه لما استخدمت تلك العباره بل لاستخدمة عبارة (يسلمة ) والثانيه : ترسله الى المكان الذي يتواجد يتواجد في وكيل النيابة عاده وهي سرايا النيابة بالقطع ... الا ان ما يعنينا في هذا المقام ان التحقيق في سرايا المباحث العامة (يدخل الريبه والشك) الى انه لم يؤخذ طواعيه بل اخذ تحت وطأة التعذيب بشقيه النفسي والجسدي اذ على الاقل يبقى المتهم خائفا من جلاديه المعذبين .
القرينة الثانيه
منع المحامين من الزياره
هذا الملف الذي بين يدي عدلاتكم يعج بالكتب الصادره عن وكلاء الدفاع والتي تطالب بتمكينها من زيارة موكليها فلماذا يمنع وكيل الدفاع من زيارة موكله في ظل نص الماده (103) اجراءات التي تؤكد ان أي منع لاختلاط أي متهم بالعالم الخارجي لا يشمل محاميه الا يساورنا الشك في ان ذلك خشية من ان يكشف وكلاء الدفاع فضائح عن جرائم تعذيب تعرض لها المتهمون ... ثم هل يبقى شكا في ظل الادلة اعلاه من تاكيدات المتهمين وملاحظات مؤسسات حقوق الانسان انهم تعرضوا للتعذيب؟؟؟
القرينة الثالثه
منع مؤسسه حقوقيه دستوريه من زيارة المتهمين
اكدت المبرزات (د/1) و(د/2) كما صرحت الباحثة الميدانه في الهيئة المستقله لحقوق الانسان السيده رمال ابراهيم محمد حريبات انها منعت من زيارة المتهمين حتى تاريخ (23/6/2011) أي ان المنع من الزياره كان لمدة (39) يوما رغم ان هذه الهيئة دستوريه ومن اختصاصها تعقب جرائم التعذيب وثوثيق انتهاكات حقوق الانسان فلماذا تمنع جهه اختصاصها فقط توثيق انتهاك حقوق الانسان ؟؟ ان لم تكن هناك انتهاكات لحقوق الانسان تسعى النيابة والشرطه الى اخفاء معالمها وعدم توثيقها ؟؟؟
القرينة الرابعه
مخالفة احكام الماده (103) اجراءات جزائيه

تسمح الماده(103) ان يمنع المتهم بجناية من الاتصال بالعالم الخارجي "فيما عدا محاميه " لمده (10) ايام قابله للتجديد مده (10) ايام اخرى فلماذا يمنع المتهمون من الاتصال بالعالم الخارجي بما في ذلك منع الاهل من الزيارتهم لمده تصل الى اضعاف اضعاف ما هو مسموح ب هان لم يكن لاخفاء جرائم تعذيب ثم الا يشكشف ذلك عن سلوك غير مألوف من قبل النيابة العامة وشرطه يقطع مع ما قاله المتهمين بانهم تعرضوا الى الاكراه والتعذيب والانتقام ؟؟؟
القرينه الخامسة
مكوث المتهمين لفترات طويله قبل ان يدخلوا الى مراكز الاصلاح والتاهيل
اكد كتاب مركز اصلاح وتأهيل الظاهري ان المتهمين يدخلون الى المركز لاول مره على ذمة هذه الجناية بتاريخ (18/9/2011) أي بعد (138) يوم من بداية توقيفهم ولا يجيز قانون الاجراءات ولا قانون مراكز الاصلاح والتاهيل رقم (8) لسنة 1998 توقيف أي مقبوض عليه في نظاره الشرطه لاكثر من (24) ساعه فاين كان المتهمون وماذا كان يتم معهم طوال كل تلك الفتره الا يبعث ذلك على الريبه والشك في الظروف الاعتقاليه التي تعرض لها المتهمون ؟؟
القرينه السادسة
الاعتراف المخالف للواقع كما سنفصل في القسم الثاني .

كما سنفصل في قسم اخر فانه ثبت وبما لا يدع مجال للشك ان اعتراف المتهمين مخالف للواقع .. وان الجريمة تمت بطريقه وبكيفيه غير التي اعترف بها المتهمون في استجوابهم .. والسؤال هنا من يلصق بنفسه جرما عقوبته الاشغال الشاقة مدى الحياه او الحبس المؤبد عملا باحكام الامر العسكري ان لم يكن تعرض الى تعذيب هستيري ..؟؟؟
اصحاب الشرف
مما تقدم اعلاه ولبينات اخرى ذكرت هنا وهناك تثبت ان المهمين في هذا الملف تعرضوا الى تعذيب نفسي وجسدي لا بل واعمال انتقاميه من قبل رجال الضابطه القضائيه مما ينفسي الشرط (1) من شروط الماده (214) من قانون الاجراءات النافذ ويستدعي اهدار الاعتراف الذي انتزع من المتهمين في هذا الملف .
القرينه السابعه
من يعذب متهم في قضيه يعذب الاخرين فيها
اصحاب الشرف
لقد جاء في استجواب المتهم الثالث (ايمن الهور )بتاريخ (10/5/2011) ما يلي : لقد تعرضت للعنف لدى المباحث العامة ومن المعروف ان من لا يتورع عن تعذيب متهم في قضيه لا يتورع عن تعذيب الاخرين فيها .

====================================
القسم الثاني
مخالفة اعترافات المتهمين لظروف الواقعة .
اصحاب الشرف
ان مطابقة الاعتراف مع ظروف الواقعه هو امر مهم جدا لغايات الاخذ به او تصديقه حتى عند عامة الناس فقد يقتنع عامة الناس بالاعتراف المأخوذ بالتعذيب الا انهم لا يقتنعون بالاعتراف المخالف للوقائع لانه عدم معرفة المتهم للوقائع او للكيفيه التي تمت عليها الجريمة يعني احد ثلاثة امور :
الاول: وهو الاغلب الاعم "ان الاعتراف انتزع من المتهم كرها او املي عليه إملاءا " .
والثاني: ان المتهم مريض بمرض نفسي او عصبي يجعله عاجزا عن ادراك ما يقوم به من افعال .
الثالث : ان المتهم يضلل العدالة ويعترف بارتكابة لجرم حتى يغطي على مجرم اخر او جرائم اخرى .
اصحاب الشرف
هنا في الواقعه التي بين يدينا اليوم اثبتنا فيما تقدم ان المتهمون جميعا تعرضوا الى تعذيب مادي معنوي جسدي ونفسي من قبل جهاز المباحث العامة فرع الخليل وان الاعتراف املي عليهم ولهذا :

اولا :
جاءت اعترافاتهم مختلفه عن بعضها البعض " رغم انهم شركاء في الجرم" كما تزعم النيابة العامة والفرض ان يكون اعترافهم جميعا متطابق في الامور الجوهرية وحتى في غير الجوهريه لانهم كما تزعم النيابه العامة اقترفوها معا

ملخص رواية المتهم الاول ( عقاب ) للوقائع :

ان ناصر حضر بسياره "بيجو 205 " لون ازرق وهو مشى امامهم ... نزلوا من السياره وركب ناصر بجانبه وركب ايمن بجانب " المغدورة " .. وفورا بلا مقدمات قام ايمن برش غاز على وجه المغدوره .. ثم غابت عن الوعي ..ومن ثم ساروا الى منطقه اخرى .. و بعدها قاموا ثلاثتهم " عقاب وايمن وناصر " بحمل المغدوره ووضعوها في سيارة ايمن في الصندوق الخلفي لسيارته ثم اغلقوه وتوجهوا الى منطقة ابو شوك (منطقة البئر ) .. ثم اوقف ايمن السياره ونزلوا جميعا منها .. وحملوا "المغدوره" ثلاثتهم حيث امسك ايمن من عند راسها وناصر من وسطها وهو من اسفل القدم وساروا فيها 10 – 15 متر باتجاه البئر .. وقام ناصر بفتح باب البئر بعد ان ازاح حجر عنه .. ثم قاموا ثلاثتهم بالقائها في البئر .. حيث كانت مربوطه بواسطة حبل اسود اللون قام ايمن باحضاره من سيارته وتربيطها به حيث ربطها من يديها من الخلف ولف الحبل عليها ... ومن ثم رمو بعض اغراضها في البئر .

ملخص رواية المتهم الثاني (ناصر) للوقائع :

انه وصل يوم 20/4/2010 الى البيت الساعه (11) ظهرا .. واتصل على ايمن وساله هل انت جاهز فقال له نعم وانه ينتظر ناصر وسط البلد ...ى ومن ثم ركب بسيارة ناصر وذهبا الى مخزن عقاب وجلسا ينتظراه مدة نصف ساعه .. وبعد عشر دقائق من اتصالهما عليه حضر عقاب بسيارته (فورد ترنزيت ) وكان يقودها والمغدوره تجلس بجانبه .. ثم فتح عقاب مخزن بيته وادخل سيارته (الفورد ترنزيت) واغلق المخزن وافهم اية انهم سيذهبون معها لمساعدتها .. وركبوا جميعا في سيارة ناصر (المغدورة + عقاب ) في الكرسي الخلفي وناصر (سائق المركبه ) وايمن (على الكرسي بجانب السائق ) .. واتجهوا بالسياره باتجاه مسرح الجريمة (واد السور) وكانوا جميعا في سيارة المتهم الثاني ناصر من نوع (سوباروا) .. وعندما وصلوا الطريق الخاليه الوعره قالت المغدورة (وين احنا رايحين) فقال لها اعقاب اخرسي واخرج من جيبه فوطه بيضاء وعبوه سوداء قام برش الماده المخدره ووضعها على وجهه (المغدوره) .. فيما ايمن استدار الى الخلف من الكرسي الامامي واطبق بكلتا يديه على رقبتها وخنقها .. والمغدوره ابدت مقاومه خفيفه .. .. ثم استمروا في السير حتى وصلوا الى منطقة "البئر " ..ونزل ناصر من السياره فيما بقي عقاب وايمن فيها واخذ معه شكوش من السياره وتوجه الى البئر الذي كان عليه (حجر وقفل اصفر صغير ) وقام بكسر القفل وازاحة الصخره عنه .. وفتح الباب ونظر في البئر فوجد فيه الماء النصف تقريبا .. ثم رجع الى المركبه فوجد المتهم ايمن خارجها يراقب الاوضع وعقاب لا يزال الى جانب المغدوره ...وقال لهم البئر مناسب ... فنزل عقاب وتوجه هو وايمن الى باب المغدوره وفتحا وحملاها وامسك ايمن من قدميها فيما امسك عقاب بها من ظهرها وسارا بها باتجاه البئر فيما كان ناصر يتقدمهم ويسير امامهم وقاما (أي عقاب وايمن ) بوضع راسها بالاسفل واسقطاها فيه ومن ثم قام عقاب بالقاء حقيبتها السوداء خلفها بعد ان اخذا منها الهاتف .

ملخص رواية المتهم الثالث (ايمن ) للوقائع :

انه في يوم الواقعه ورده اتصال من المتهم الاول (عقاب) لكي يقابله وسط البلد .. وعندما وصل وسط البلد وجد ناصر هناك عند مجمع السيارات وبعد وصوله ب (10) دقائق وصل المتهم الاول عقاب بسيارته الفورد العمومي وكانت المغدورة معه تجلس في المقعد الخلفي ... وصعدوا معه ناصر ركب بجنب المتهم الاول (عقاب) في الكرسي الامامي وهو في الكرسي الذي خلف السائق مباشره .... ثم انطلق المتهم الاول ( عقاب ) حتى وصلوا اول البلد .. وهناك المتهم الاول (عقاب) اوقف المركبه (أي الفورد العمومي ) وطلب من المتهم الثالث (ايمن) ان يقودها بدلا منه وصعد هو (أي عقاب) في الكرسي الخلفي .. ثم انطلقوا بالمركبه .. ولم يسمع صوت للفتاه منذ ان جلس بجانبها عقاب .. وقال له عقاب روح على واد السور وهي ناصر بيدلك .. استمر بالقياده (10) دقائق الى( 15 ) دقيقه حتى وصلوا الى نهاية الطريق الذي لا يستطيعون السير بالمركبه بعده ... وحمل المتهم الاول والثاني (عقاب + ناصر ) المغدور ومشيا بها وغابوا عنه فترة ( ربع ساعه ) ثم عادوا .. وقال عقاب خلص اخلصنا منها .. والمتهم الثالث قال له شو هل اجرام الي احنا فيه وانتا ورطتنا في هذا الموضوع

اصحاب الشرف
قد يعتقد البعض ان الدفاع قد قصد فقط تبيان مخالفة اعترافات المتهمين للوقائع فيما يتعلق بان العلم ينفي رواية المتهمين لواقعه القتل ذاتها بمعنى ان الجريمة حصلت بطريقه والمتهمون اعترفوا بارتكابهم الجرم بطريقه مغايره فقط .
اصحاب الشرف
ليس علم المتهمين الثلاث بجريمة القتل ذاتها وحده ما يشكك باعترافات المتهمين بل ان اعترافات المتهمين انفسهم تحمل بذور فنائها في داخلها .. فقد تناقض المتهمون الثلاث في وقائع جوهريه يجعل من المستحيل قرائتها معا وتصديق رواية النيابة انهم هم من ارتكبوا الجريمة فكيف يكون ذلك وثلاثتهم تناقض مع كل منهم مع الاخر في اهم المسائل الجوهريه من الوقائع على النحو التالي :
الواقعه الاولى :
السياره التي نقلت بها المغدوره الى حتفها الاخير
1. حسب رواية المتهم الاول (عقاب ) حملت في سيارة ناصر " سياره "بيجو 205 " لون ازرق" ثم بعد ذلك نقلت الي سياره ايمن .
2. حسب رواية المتهم الثاني (ناصر) انها حملت في سيارته " سياره "بيجو 205 " لون ازرق".
3. حسب رواية المتهم الثالث (ايمن) انها " سيارة فورد عمومي " تعود ملكيتها الى المتهم الاول (عقاب ) .
الواقعه الثانيه
مكان تواجد المتهمين الثلاث داخل المركبه
1. حسب رواية المتهم الاول (عقاب) فالمتهم الثاني هو (سائق المركبه ) وهو جلس بجانبه (في الكرسي الامامي ) و المتهم الثالث ركب ( بجانب المغدوره في الكرسي الخلفي ) .
2. حسب رواية المتهم الثاني ( ناصر) انه كان هو (سائق المركبه ) وان المتهم الثالث (ايمن ) كان يجلس بجانبه على الكرسي الامامي وان (المغدورة+عقاب) كانا يجلسان في الكرسي الخلفي .
3. حسب رواية المتهم الثالث (ايمن ) ان المتهم عقاب (هو السائق ) وان المتهم الثاني (ناصر ) جلس على الكرسي الامامي بجانب السائق وانه هو ركب في الكرسي الذي يقع خلف السائق مباشره وان المغدوره كانت في الكرسي الاخير .. ومن ثم تبدلت المقاعد و اصبح هو (أي ايمن ) سائق المركبه و (عقاب والمغدوره ) في الكرسي الخلفي و ناصر ( بجانبه) .
الواقعه الثالثة
كيفيه بداية تنفيذ الجريمة
1. حسب رواية المتهم الاول (عقاب) ان المتهم الثالث (ايمن) مجرد ان جلس الى جانبها قام برش بالغاز المخدر على وجهها ثم غابت عن الوعي .
2. حسب رواية المتهم الثاني (ناصر) ان البداية جهد مشترك بين (ايمن وعقاب) حيث ان عقاب " اخرج من جيبه فوطه بيضاء وعبوه سوداء قام برش الماده المخدرة و وضعها على وجهه (المغدوره) .. فيما ايمن استدار الى الخلف من الكرسي الأمامي و أطبق بكلتا يديه على رقبتها وخنقها "
3. حسب رواية المتهم الثالث (ايمن) " انه لم يسمع صوت للفتاه منذ ان جلس بجانبها عقاب" في اشاره منه الى ان البدء كان من عقاب وحده .
الواقعه الرابعه :
مكان تواجد المغدوره بعد فقدانها الوعي حتى وصول البئر
1. حسب رواية المتهم الاول (عقاب) انهم وضعوها في بكاج السياره ( أي الجيب الخلفي للسيارة) .
2. حسب رواية المتهمان الثاني والثالث (ايمن +ناصر) انها بقيت على الكرسي الخلفي .
الواقعه الخامسه
المشترك في حمل المغدوره من السياره الى البئر
1. حسب رواية المتهم الاول (عقاب) فانهم جميعا أي هو والمتهمان الثاني والثالث (ناصر + ايمن ) قاموا بحملها من السياره ورميها في البئر .
2. حسب رواية المتهم الثاني (ناصر ) فان المتهمان الاول والثالث (عقاب + ايمن ) هم من قاموا بحملها من السياره ورميها في البئر .
3. حسب رواية المتهم الثالث (ايمن ) فان المتهمان الاول والثاني (عقاب + ناصر ) هم من قاموا بحملها من السياره ورميها في البئر .
اصحاب الشرف
ان هذا التناقض الذريع في الروايات حول الوقائع الجوهريه جدا اضافه الى التناقضات المتناثرة هنا وهناك في وقائع جوهريه واخرى غير جوهريه وعلاوة على انه تناقض جوهري ولا حجة مع التناقض انما يكشف ايضا و بوضوح تام لا لبس فيه ان المتهمين جميعا لا علم لهم كيف تمت الجريمة منذ بدايتها واذا ما اضفنا الى ذلك ما سنفصله في ثانيا ادناه من تكذيب البينه الفنيه (العلم ) لروايتهم عن كيفية قتل واخفاء معالم الجثة فانه لا يتبقى ادنى شك حول مخالفة اعتراف المتهمين الاول والثاني والثالث لوقائع هذا الملف أي ان الشرط الثاني من الماده (214) من قانون الاجراءات الجزائيه الذي ينص على (يتفق الاعتراف مع ظروف الواقع) منتفي بامتياز.

وثانيا :
طالما انهم (أي المتهمون الاول والثاني والثالث ) اقترفوا الجريمة بالاشتراك وهم ليسوا من اصحاب الامراض النفسيه او العصبيه ولا يعانون من شزفرينيا ان يعرفوا كيف تمت الجريمة .. انطلاق من قول الله تعالى " بل الانسان على نفسة بصيرى " صدق الله العظيم ...
اصحاب الشرف
سبق وان سردنا في البند المتقدم رواية المتهمون الاول والثاني والثالث (عقاب+ ناصر + ايمن ) لكيف ارتكبوا الجريمة ... علاوة على ما جاء في اعترافهم من تناقضات حول كيفية ارتكاب الجريمة الا ان ثلاثتهم اجمع ان المغدورة رميت في البئر منذ اللحظة الاولى أي خلال اقل من ساعه من خطفها .
اما عن واقعة خنقها قبل القائها في البئر فيلاحظ ان من اعترف من المتهمين قبل ان يكشف تقرير الطب العدلي المبرز (ن/30) لسبب الوفاه وهم المتهم الاول والثالث (عقاب وايمن ) لم يأتوا على ذكر الخنق اطلاقا اما المتهم الثالث (ناصر) الذي كان اخر المعترفين وجاء اعترافه بعد ان ينكشف امر المبرز(ن/30) بتاريخ (14/5/2011) فقد جاء اعترافه بانها خنقت خنقا من قبل المتهم الثالث (ايمن) وحمدا لله ان جهاز الامن لم يكن يعلم ان ظروف الواقعه تؤكد انها أي (المغدوره) خنقت ودفنت حتى اصبحت رفاه (هيكل عظمي ) ثم نقلت ورميت في البئر فلو كانت تعلم للقنت المتهمين الثلاث واجبرتهم و/او انتزعت منهم اعترافا باقدامهم على ارتكاب الجرم بتلك الطريقه ولكانوا لكثرة ما تعرضوا الى التعذيب ، فعلوا ولكن الله عز وجل تدخل ليحق الحق ويبطل الباطل ان الباطل كان زهوقا .
اصحاب الشرف
بخصوص البينه الفنيه التي قدمت في هذا الملف وهي شاهد النيابة الدكتور (زياد الاشهب ) فالتعليق الوحيد على المتمعن بها ( انها شهاده ضبابيه لا تستطيع الجزم من خلالها بالعديد من ظروف الواقعه الجوهريه ، وهو لم يجزم الا بان الضحية خنقت ولن يكون الدفاع خجولا ليقول ان الدكتور زياد الاشهب تهرب من اغلب الاسئلة الجوهريه التي وجهت له من قبل الدفاع وحاول ترك الامور ضبابيه ، فهو قد كان افتى بالحقيقه العلميه التي اقتنع بها امام هيئة الدفاع في غرفة الطب الشرعي – في محكمة بداية رام الله – التي كانت تقع في الطابق السادس وقتها – وكان ذلك بحصور طبيبين شرعيان هما (صابر العالول و احمد حنيحن ) وكان ذلك قبل اطلاعها (أي هيئة الدفاع ) بمهمة الدفاع عن المتهمين (الاول والثاني) بحوالي الشهر، ولا يريد ان يتراجع تراجعا واضحا عن ما قال به ... وفي نفس الوقت لا يريد ان يقطع حبل الوداد مع النيابة العامة في الخليل وبين هذا وذك اختار طبيبنا المحترم الضباب او اللون الرمادي على الحقيقه العلمية الواضحة ) .
اما شاهد النيابة الطبيب الشرعي (اشرف مشعل ) الذي لم يرد اسمه في قائمة الشهود وحضر الى الملف كشاهد نيابة باشعار لاحق ، وما في ذلك من علامات استفهام ان شاهدا على واقعه بهذه الاهميه (وهي واقعة اكتشاف البقايا العظميه للمغدوره) تلك الواقعه المهمة جدا وهي واحده من اثلاث او اربع وقائع كان لها كبير الاثر لان تبني الخبره الفنيه عليها نتائج وحقائق في هذا الملف .... فشاهد النيابة العامه المذكور واضافه الى ما صرح به امام محكمتكم الموقره من ان (خبرته في علم الطب الشرعي ضعيفه ولا يستطيع الجزم بالعديد من الامور الجوهريه ) فان شهادته تكذبها التقارير والمستندات الرسميه الصادره عن جامعه القدس وكذبه بشكل ضمني الدكتور (زياد الاشهب ) عندما سؤالها من قبل وكيل الدفاع عن المتهم الثالث (الاستاذ محمد سهيل عاشور) عن العظام المفقوده اجاب((ربما العظام المفقودة ذهبت اثناء النضح ولا اعرف اين كانت تذهب مياه النضح وعملية النضح تمت على مرحلتين، سبب عدم وجود عظمة الزند اليسر ربما تكون لا زالت موجودة في البئر او في مكان آخر وليس من الممكن ان تكون ذابت، عند وجودي قمنا باخذ ما تم استخراجه من عملية التنخيل )) ولم يأتي علبى ذكر انها وجدت في دفعه ثانيه وهذا ما يؤكد كذب شاهد النيابة (د / اشرف القاضي) الذي زعم بعلم الدكتور زياد بالبقايا العظيميه او انه اخبرة بذلك ..
وكذلك كذبه كل زملائه الذين شاركوا في هذا العمل او الخبره الفنيه .
كما ويكذبه العقل والمنطق فلا يعقل ان تبقى واقعه مهمة في جريمة رأي عام هي الاكبر من نوعها على الاطلاق طي الكتمان لاعوام ثم تظهر فجأءه
كما لا يعقل ان لا يطالب اهل الضحيه بالبقايا العظميه لدفنها حسب الشعائر الدينيه (اكرام الميت دفنه) لسنوات .
اصحاب الشرف
لن يكون المتهمون ولا هيئة الدفاع عنهم اكثر رحمة ورأفة به من المحاضر الرسميه الصادرة عن جامعه محترمه (كجامعة القدس ) او ثلاثة من زملائة (زياد الاشهب و احمد حنيحن و محمود حرز الله ) الذين كذبوه صراحة و/او ضمنا وتعرف محكمتكم الموقره ان التعبير الضمني يرتقي الى مستوى التعبير الصريح ولا يسع المتهمون ان يقولوا عنه او يطلقوا عليه وصفا اقل من وصفه بشاهد النيابة العامة الكذاب
اما شاهد الدفاع الدكتور (احمد حنيحن ) رئيس قسم الطب العدلي في الجنوب بتاريخ ارتكاب الجريمة قد جاءت شهادته متطابقة بشكل شبه كامل مع شهادة الدكتور الخبير الاشتشاري "محمود مصطفى محمد حرز الله" بشكل شبه مطبق الا اننا قررنا في هذه المرافعه ان نتطرق لشهادة الدكتور "حرز الله" وذلك سندا لان الخبرة الفنية الاعلى هي التي يتوجب الاخذ بها قانونا فالبينه الفنيه لا تنفى او تدحض الا ببينه فنيه مساويه لها او اعلى منها وهذا معناه بمفهوم المخالفه انه لا يجوز ان يؤخذ بالبينه الفنيه الاقل مرتبه في معرض وجود البينه الفنيه الاعلى مرتبه ولكن اذا ما اتفقت بينتان فنيتان في المضمون احدهما اعلى من الاخرى في المرتبه فتقدم الاعلى مرتبة احتراما للعلم فقد اجمع جميع الاطباء الشرعيين الذين شهدوا امام هذه المحكمة ان (حرز الله) هو الاعلى درجه علميه من بين الاطباء الشرعيين او الخبراء الفنيين الذين ذكر اسمهم في الصفحة الاولى من المبرز (ن/30) كما اكد الدكتور زياد الاشهب مدير عام الطب الشرعي في فلسطين بشاهدته تحت القسم بيوم (6/12/2012) من خلال مناقشة ممثل المتهمان (الاول والثاني ) بما يلي ((الدكتور محمود حرز ا شارك في اعداد التقرير الذي قمنا باعداده)) .
اصحاب الشرف
بالرجوع الى شهادة الطبيب الشرعي "محمود مصطفى محمد حرز الله" الذي شهد امام محكمتكم الموقره تحت القسم بجلسة (3/4/2014) بما يلي (بكل تواضع أنا الاعلى درجة من بين جميع الاطباء الموقعين على التقرير الطبي المبرز ن/30)
وقد تعززت هذه الشهاده بالبينات التاليه :
1. ما جاء في بينة النيابة العامة المبرز رقم (ن/30) من ان الشاهد المذكور يحمل لقب الطبيب الاستشاري في علم الطب شرعي (ولقب الاستشاري هي اعلى مرتبه في أي تخصص طبي ) والذي يطلع بمهمة رئيس قسم الطب الشرعي في مستشفى الامير حمزة في عمان وكذلك استاذ الطب السريري كلية الطب في الجامعة الهاشمية وبرئاسة اللجنه العلمية في جمعيه اختصاص علوم الطب الشرعي في الاردن ومناصب اخرى ذكرها امام محكتكم الموقره .
2. ما لم يستطع انكاره شهادة النيابة العامة الدكتور اشرف القاضي حيث جاء في شهادته ((ان الدكتور محمود حرز الله هو استشاري وهو اعلى مركز ذلك ان له فترة طويله في العمل وحظي على لقب استشاري في الطب الشرعي ))
اصحاب الشرف
مما تقدم كما اسلفنا رأينا ان نرجع في شأن البينه الفنيه الى الرأي العلمي والفني الذي اعطاه او شهد به الدكتور محمود حرز الله صاحب اعلى درجه علميه ممن شاركوا في اعداد التقرير وبالرجوع الى شهادته تحت القسم امام محكمتكم الموقره بجلسة (3/4/2014) نجده يقول :
((لقد سبق لي وان اعطيت خبرتي في قضية (اية ابراهيم برادعية) للدكتور زياد الاشهب بناءا على طلبه، حسب التقرير المبرز ن/2 فقد ذكر به ان العظام المفقودة هي عظمتي الترقوة وخمسة اضلاع يمنى وستة اضلاع يسرى وعظمة الزند اليسر والثلث الايسر من العظم اللامي والفقرات الظهرية وعددها ثماني فقرات وعظام الاصابع اليمنى واليسرى والسلاميات وجميع عظام الاصابع وعظمة الصابونة اليمنى، اذكر ان العظمة اللامية الذي قمت بفحصه واحضره الدكتور زياد الاشهب واخبرني انه يعود لرفاة المرحومة آية كان متماسكا وصلبا ولا يبدو عليه أي علامات لتحلل العظام، ليس من الطبيعي أن تتحلل العظام الادمية خلال عام سواء كانت مغمورة بالماء أو غيره، ومن المعروف ان العظام الادمية تبدأ بالتحلل بعد مرور عشر سنوات على دفنها وهذه المدة هي لبداية تحللها وليس لتصبح متحللة تماما، في الغالب فإن الجثث المغمورة في الماء في جو رطب وهواء ساكن يغلب عليها ظاهرة التصبن إلا أن ذلك لا يمنع من حدوث التعفن، إن التصبن أو التعفن الذي يصيب الجثة يعتمد على الظروف الموجودة بها هذه الجثة وهي الظروف البيئية المحيطة بها وبظروف أيضا تتعلق بالجسم نفسه وذلك اذا ما كان هناك جروح بالجثة او التهابات موجودة من الاصل مثل البكتيريا وهي تساهم في تعفن الجثة، إن التصبن هي ظاهرة كيميائية تحدث نتيجة تفاعلات كيميائية بين الدهن الموجود في الجسم والهيدروجين الموجود في الماء أو الرطوبة فيحدث عملية الهدرجة لهذه المواد الدهنية ويحولها إلى مادة صابونية تشبه الجبن متماسكة تحفظ عادة الجثة وهذا ايضا يعتمد على كمية الدهن الموجودة اصلا في الجسم فاذا كان جسم الشخص الذي غرق في الماء سليم صحيا وعليه طبقة كافية من الدهن وفي ظروف كما ذكرت ماء وهواء ساكن يغلب في هذه الحالة التصبن على الجثة، إن جثة آية برادعية الذي عرض علي صورها كانت في حالة تحلل حيث أنها كانت عبارة عن عظام، إذا ما دفنت الجثة في تراب جاف فغالبا ما يحصل عليها التحلل والتعفن أما إذا كانت التربة رطبة أو طينية فمن الممكن أن تحدث عليها ظاهرة التصبن، إن الرطوبة وحدها تكفي لاحداث ظاهرة التصبن ذلك كما يحدث في بعض الانفاق الرطبة، حسب الصور التي اطلعت عليها وهي صور فوتوغرافية للعظام التي عرضت علي كانت في حالة تحلل باستثناء وجود التصبن في اسفل الساقين وفي القدمين وكذلك حسب الصور فقد لاحظت أنه كان هناك حذاء جلد أسود كعب قصير وعلى ما أعتقد في القدمين وكذلك كان هناك جربان نايلون على القدم وهذه المنطقة التي ذكرتها والتي كانت داخل الجراب والحذاء هي المنطقة التي يغلب عليها التصبن وهناك ايضا جزء من منطقة الحوض عليه تصبن، وحسب ما ذكر لي الدكتور زياد الاشهب فقد كانت الجثة تلبس ملبس داخلية (سليب)على منطقة الحوض، في بعض الحالات إن المواد البلاستيكية بمعنى الاوعية البلاستيكية تحفظ الرطوبة وبالتالي قد تؤدي اذا ما وضعت بها الجثة في جو رطب فإنها تميل إلى التصبن، إن نسبة الاجزاء المتصبنة في الجثة وكما ذكرت مناطقها لا تتعدا من 5% إلى 7% من مجموع مساحة سطح الجسم، استنادا للمعطيات العلمية التي تتعلق بهذه الحالة فمن الطبيعي ان ارجح الرواية الاولى التي تقولها لي وهي أن المغدورة تعرضت للخنق والقتل ثم دفنت وتحللت وتم نقلها بعد ذلك وإلقاءها في البئر استنادا إلى أول وجود كسر في العظم اللامي مما يؤيد رواية الخنق وكذلك وجود التحلل الذي شمل كل الجثة تقريبا إضافة إلى فقدان عدد من العظام والذي تتناقض مع وجودها كاملة كجسم كامل في البئر من البداية، ولا أرجح أن المغدورة قد تم تربيطها ثم إلقاءها في البئر حية، ...... إن العظم اللامي قد وصلنا بالاصل مكسور هكذا، إن تنظيم التقرير المعروض علي المبرز ن/30 مبرز نيابة ن/2 من الناحية الفنية قمت بتنظيمه من الناحية الفنية من الصفحة الثانية وحتى نهاية التقرير، وحسب العرف الطبي والاصول والقواعد في مهنة الطب الشرعي فيجب إعلم اللجنة الطبية التي قامت بالكشف على الجثة أو الرفاة بأنه قد تم العثور على أجزاء أخرى منها وذلك بهدف استكمال اجراءات الكشف على البقايا التي تم العثور عليها لانه قد يكون بها بعض الادلة التي تؤيد الرأي السابق وتدعمه أو تنفيه وللتأكيد على قضية الاستعراف بأن هذه الاجزاء التي تم العثور عليها تعود لنفس الرفاة، لم يسبق أن ذكر لي أي أحد من زملائي أعضاء اللجنة أو أحد من وزارة العدل الفلسطينية أو غيرهم بأنه قد تم العثور على بقايا رفاة المرحومة آية، نحن عادة في المشرحة لدينا نقوم باستلام الجثث أو الرفاة بناءا على طلب من الشرطة وكتاب يوضح بأن الجثة تعود لشخص معين وأن هناك طلب من النيابة للكشف عليها وإتمام الاجراءات الطبية التشريحية بحقها وفي حال كانت عظام يتم استلمها حسب الاصول بكتاب ضبط لهذه العظام يحدد عددها ونوعها وتفصيلها وشكلها ويقوم الموظف الذي يستلم هذه العظام بالتوقيع على استلمها ويقوم بابلاغي كمدير للمشرحة بوجودها وانه استلمها وبدوري اقوم بتبليغ وكيل النيابة أو المدعي العام المناوب بوجود هذه الرفاة وأطلب الاذن لاستكمال اجراءات الفحص عليه وأشكل لجنة ، ونقوم بالاجراءات اللازمة حسب الاصول، وبعد ذلك اذا ما تم الاستعراف على الجثة وعرفت شخصيتها وعرف الاهل يكون هناك أمر من وكيل النيابة بتسليم هذه الرفاة لذويها ليتم دفنها حسب الاصول، وإذا لم يتم التعرف على الاهل يتم الاحتفاظ بها مدة لا تقل عن شهر بعد ذلك يتم مخاطبة وكيل النيابة بأنه سنقوم بدفنها ونخاطب البلدية لتقوم بدورها بدفنها حسب الاصول، بالنسبة لفحص الDNA يختلف ذلك بين الاحياء والاموات ذلك انه في الاحياء يمكن اخذها من اللعاب او من الدم او اي سائل من جسم الشخص وفي الموات ايضا نقوم باخذها عادة من الدم اذا توافر واذا لم يتوافر من الممكن اخذها من بعض الانسجة مثل الكبد واقصد باخذها أي اخذ العينة واذا لم تتوافر هذه الانسجة او السوائل يمكن اخذها من اي جزء من الجسم مثل الشعر او العظم وليس هناك شرط معين لاخذ هذه العينة من جزء معين، نعم صحيح أنه من كل خلية من جسم الانسان نستطيع أن نستخرج الشيفرة الوراثية الDNA، إذا ما تم العثور على بقايا لجثة تم فحص الشيفرة الوراثية لها بعد إجراء الفحص يجب أن نتأكد في البداية أن هذه البقايا تطابق العظام السابقة من حيث العدد والاتجاه والطول وفيما اذا كانت تعود لنفس الجثة المفقود هذه العظام منها ثم نطابقها ايضا باجراء فحص DNA جديد للعظام الجديدة، وإن الخبير الفني أي الطبيب لا يستطيع الجزم إذا لم يقم بهذه الاجراءات التي ذكرتها بأن الجزء الاخير يتبع الجزء الاول من العظام، إذا ما قام خبير فني بإعطاء رأي بدون اتباع الاجراءات التي ذكرتها يكون قد اخطأ في رأيه، إن الشعر إذا مر عليه وقت فانه يتحلل مهما كان الوضع والظروف المحيطة به، من الممكن ان الشعر يتحلل خلال مدة سنة وهو في الماء ويمكن ان لا يتحلل وذلك يعتمد على طول الشعر وقوته، بالعادة يجب فحص أية رفاة أو عظام على الحالة التي وجدت بها ليتم الوصف حتى لو كان عليها تراب وفي بعض الاحيان قد نضطر الى اخذ عينات من التراب الملتصق بالرفاة وقد نجد ايضا مواد اخرى تكون ذات قيمة فنية عالية فلذلك لا يفضل غسل او تنظيف الرفاة بالتأكيد كي لا نضيع معالم وأدلة، لكل حالة سواء حالة التعفن أو التصبن أو التحنط حتى لها ظروفها التي توصلها إلى النتيجة التي ذكرتها، أنا كما ذكرت إن التصبن هي ظاهرة وليس غالبة على الجثث والغالب هو التحلل والتعفن و التصبن يحتاج إلى ظروف خاصة لحدوثه وبالتأكيد تختلف عن ظروف التعف))
اصحاب الشرف
ان خلاصة ما جاء في شهاده الخبير الفني الاستشاري (أي صاحب الدرجه العلميه الاعلى) قد رجحت الرواية التي يقول بها الدفاع وهي :
((الرواية لتي تقول أن المغدورة تعرضت للخنق والقتل ثم دفنت وتحللت وتم نقلها بعد ذلك وإلقاءها في البئر ))

ونفت الروايه التي تقول
((أن المغدورة قد تم تربيطها ثم إلقاءها في البئر حية او فورا ))

وهذا ما يؤكد ان اعتراف المتهمين لطريقه او لظروف قتل المرحومه اية براذعيه ينفيه العلم وينفي بالتالي تحقق شرط الماده (214) من قانون الاجراءات سالف الذكر مما يهدم الاعتراف
لكل ما تقدم لطفا راجع المبدأ القانوني لصادر عن محكمة التمييز الاردنيه:


مبــدأ رقم (1074) لعام 2002
نص المبدأ
1- من أهم شروط الاعتراف أن يكون صريحا صادرا عن إرادة حرة مطابقاً للوقائع متفقا مع البينة المقدمة في الدعوى وبناء على ذلك فإن الاعتراف المنسوب على المتهمين بمعاشرة المجني عليها معاشرة الأزواج والذي يتناقض مع البينة المقدمة بالدعوى بنفي المجني عليها مواقعتها من قبل المتهمين وكذلك مع الخبرة الفنية المتمثلة بالتقرير الطبي الصادر عن الطبيب الشرعي وشهادته بأن غشاء بكارة المجني عليها سليم من أي تمزقات وعليه فإن اعتراف المتهمين لا يكون أهلا لثقة المحكمة ولا يبنى عليه حكم.
===================================
القسم الثالث
في جريمة التزوير بالاوراق الرسميه المسنده للمتهم الثاني
اصحاب الشرف
اما عن جريمة التزوير في اوراق رسميه خلافا لاحكام الماده (265 , 262) عقوبات رقم (16) لسنة 1960 المسنده للمتهم الثاني (ناصر) فان محكمتكم الموقره تلاحظ الامور التاليه :
1. بالرجوع الى استجوابات المتهم الثاني (ناصر) نجد انه استجوب عن التزوير في اوراق رسميه بيوم (14/9/2011) وبالتدقيق في محضر الاستجواب نجد انه غير موقع من رئيس النيابة الذي جبى ذلك الاستجواب مما ينزل به الى درجة الانعدام والقانون يعتبر تخلف هذا الاجراء تخلفا للاستجواب برمته أي ان القانون يعتبر الاستجواب برمته كأن لم يكن وطالما ان المتهم بنظر القانون لم يستجوب فيترتب على ذلك عدم قبول دعوى الحق العام ، كون ان اجراء الاستجواب في مواد الجنايات شرط لازم لاقامة دعوى الحق العام هذا اضافه الى انه كان يتوجب على رئيس النيابة الذي جبى الاستجواب عن تهمة جديده لاول مره بذلك اليوم ان يذكر المتهم بانه امام جرم جديد ويتلو عليه جميع حقوقه التي نص عليها القانون
2. بعيدا عن التكييف القانون الصحيح اذ لا حاجة له في هذه القضيه طالما لم تقم النيابة العامة الدليل على مقارفة المتهم الثاني لهذا الجرم اذ المتهم انكر التهمة المسنده اليه في استجوابه بيوم (14/9/2011) والنيابة العامة لم تقدم دليلا صحيحا يربط المتهم بهذه التهمة خاصه وان لجرائم التزوير باب خاص في قانون الاجراءات الجزائيه سالف الذكر ... ومن خلاله فهذه النوع من الجرائم لا يثبت الا بالبينه الفنيه (خبير الخطوط) والنيابة العامة لم تقم البينة على المتهم الثاني بتلك الطريقه المقره قانونا .
========================
القسم الرابع
خروقات اجرائية ترتب بطلان الاستجواب
اصحاب الشرف
تعرف عدالتكم قبل غيرها انه لا يتقدم امام القضاء على الحقيقه شيء الا الشرعيه الاجرائيه .. فهي تتقدم على الحقيقه حتى وان كانت حقيقة راسخه في ذهن المحكمة فعليها استبعادها لان الشرعية الاجرائيه لصالح القانون دائما ولا قيمة للعدالة اذا استمدت من دليل تم التوصل اليه هدرا لحقوق الانسان ومن هذا المنطلق تلاحظ عدالتكم بتتبع ملف التحقيق او الدعوى بين يديها ان الاستجواب الذي تم مع المتهمان الاول (عقاب ) والثاني (ناصر) قد تخلله الخروقات القانونيه التي تستوجب ابطاله على النحو التالي :
اولا
بالنسبة للمتهم الاول (عقاب )

في استجواب المتهم الاول (عقاب) بيوم (7/5/2011) والتي استمرت حتى صباح يوم (8/5/2011) .
1. الاستجواب تم ليلا ولا يجوز استجواب المتهم ليلا لتنافي ذلك مع حق المتهم في النوم فساعات الليل هي في كل اعراف وقوانين الارض ساعات للنوم يكون فيها الانسان مرهقا وبحاجه الى النوم .
2. المتهم مكث في سرايا المباحث (الظاهريه ) مدة تزيد على (48 ) ساعه خلافا للماده (34) قبل استجوابه واستمر موقوفا في زنازين المباحث العامة ومن ثم في الامن الوقائي وخارج مراكز الاصلاح والتأهيل حتى تاريخ (18/9/2011) أي مده تزيد على (136) يوم مما يسرب الشك الى الظروف التي اخذ فيها الاستجواب ويرتب البطلان بصريح نص الماده (11) فقره (2) من القانون الاساسي المعدل لسنة 2003 اذ كل مخالفه للحقوق والحريات المنصوص عليها في القانون الاساسي ترتب البطلان لا بل وتعتبر جريمة يعاقب عليها القانون حيث جاء في تلك الفقره :
لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد او منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي، ولا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون.


3. هيئة النيابة التي تولت استجواب المتهم الاول (عقاب) بيوم (7/5/2011) والتي استمرت حتى صباح يوم (8/5/2011) تشكلت من (رئيس نيابة حلحول الاستاذ اشرف مشعل + معاون نيابه حلحول الاستاذ منذر ازغير) وهذا مخالف لاحكام الماده (95) اجراءات سواء من حيث التشكيل اذ القانون اوجب ان يتولى الاستجواب "قاضي تحقيق فرد برتبة "وكيل نيابه " و لا يجوز ان تتشكل هيئة التحقيق من اكثر من فرد واحد من افراد النيابة العامة وكل ما يتعلق بالتشكيلات القضائيه يرتب على مخالفتها البطلان بصريح نص الماده (475) من قانون الاجراءات الجزائه سالف الذكر فأعضاء النيابة العامة يسمون في اغلب قوانين العالم (قضاة التحقيق ) وتم تشكيل النيابة العامة و تحديد صلاحياتها وتقسيمها ورواتبها وطريقه تعينها وترقيتها وتأديبه وشروط تولي افرادها لمناصبهم وفق قانون السلطة القضائيه رقم (1) لسنة 2002 كما انه لا يجوز لرئيس النيابة ان يتولى الاستجواب سندا لاحكام الماده (68) من قانون السلطة القضائيه سالفة الذكر بدلالة المواد (55 و 95) من قانون الاجراءات الجزائيه سالف الذكر حيث حصر الاستجواب في وكيل النيابة المختص اذ حتى لو كان رئيس النيابة اعلى بدرجته من وكيل النيابة الا ان المشرع اناط صلاحية الاستجواب تحديدا في وكيل النيابة ولمزيد من التوضيح حول تفسير النصوص المتعلقة بصلاحيات النيابة العامه لطفا راجع نقض جزاء (209/2011) و نقض جزاء رقم (115/2010) و/او من حيث مشاركة معاون نيابة في اجراء الاستجواب في مواد الجنايات حيث لا يجوز ان يتولى او يشترك معاون نيابه في الاستجواب وهذا ما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من احكامها سندا لنص الماده (95) من قانون الاجراءات التي نصت على :
تولى وكيل النيابة استجواب المتهم في الجنايات جميعها، والجنح التي يرى استجوابه فيها.

4. الاستجواب تم في شرطة الظاهريه ولم يتم في سرايا النيابة العامة خلافا لنص الماده (34) التي جاءت بالنص " يرسله " ولم تقل "يسلمة " الى وكيل النيابة وكذلك باستقراء اغلب النصوص الوارده في قانون الاجراءات فاننا نفهم منها ان الاستجواب يتم في سرايا النيابه العامة وليس في مقر المباحث العامة وذلك ضمانا لعدم خوف المتهم من الشرطه ولنزاهة الاستجواب وما يترتب عليه من اثار خطيره على الادانه فهو تحقيق قضائي يجب ان يتم في جو هاديء لا في جو زنازين وشبح وتعذيب واسلحه وافراد امن كما في مقرات الشرطه .
5. الاستجواب اعلاه باطل كونه تم بدون افهام المتهم من قبل رئيس النيابة لحقوقه المنصوص عليها في الماده (96) اجراءات جزائيه ومن ضمنها ان من حقه توكيل محامي
6. خالف رئيس النيابة الضمانات المنصوص عليها في الماده (100) من قانون الاجراءات الجزائيه رغم ان المتهم ذكر له انه تعرض للتعذيب وانه يتألم ولا يستطيع ثني رجله واشياء اخرى ومع ذلك فلم يأمر باحالته الى لجنه طبيه .
7. هناك تحقيقات تمت مع المتهم بعد وضع النيابة يدها على الملف واستجواب المتهم حيث تم التحقيق معه من قبل مباحث الظاهريه بتاريخ (9/5/2011) مما يسرب الشك الى الاستجواب برمته ويعتبر مخالفة صارخة لاحكام الماده (34) اجراءات اذ بعد وضع النيابة العامة يدها على الملف فانه لا يجوز للضابطه القضائيه ان تعاود التحقيق مع المتهمين مره اخرى لطفا راجع المبدأ (2) من قرار محكمة التمييز الاردنيه رقم (1203) لعام 2002حيث جاء فيه :
2. أخذ أقوال المتهم أحد رجال الضابطة العدلية بعد وضع المدعي العام يده على القضية والتحقيق فيها مخالف للقانون

ثانيا
بالنسبة للمتهم الثاني (ناصر )

فيما يتعلق باستجوابه الاول الذي تم بيوم (9/5/2011)

1. تم مخالفا لاحكام الماده (95) اجراءات لكون هيئة التحقيق تشكلت (رئيس نيابة حلحول الاستاذ اشرف مشعل + معاون نيابه حلحول الاستاذ منذر ازغير) كما ان كل الاستجوابات اللاحقه جاءت معطوفه و/او مبنيه على هذا الاستجواب اذ كل الاستجوابات اللاحقه ورد فيها عبارات " لاحقا للاستجواب و/او وتذكيره بحقوقه في الاستجواب السابق " وما بني على باطل فهو باطل و/او ما فصلناه اعلاه من مخالفه قانونيه .
2. تم خلافا لاحكام الماده (96) لعدم افهام المتهم لحقوقه المنصوص عليها في تلك الماده وحقه بتوكيل محامي .
3. وقع في سرايا المباحث العامة بالتفصيل الوارد اعلاه .

اما فيما يتعلق باستجوابه الاول الذي تم بيوم (11/5/2011)

1. لم تحدد ساعة الاستجواب وما لها من اهميه في تحديد مدد التوقيف ومعرفة هل تم الاستجواب نهارا ام ليلا وهذا يرتب البطلان .
2. سبق الاستجواب ثلاث تحقيقات بيوم (9/5/2011) من قبل المباحث العامه بعد ان وضعت النيابة العامة يدها على الملف الامر الذي يرتب البطلان بالوصف المتقدم تفصيله

اما فيما يتعلق باستجوابه الاول الذي تم بيوم (14/5/2011) الذي تم الساعه (13:50) والذي استجوب فيه المتهم الثاني (ناصر ) عن تهمة التزوير في اوراق رسميه فهو غير موقع من الهيئه التي قامت بجبايته (رئيس نيابة حلحول ) مما يعني :
1. المحضر الاستجواب برمته باطل بطلانا مطلقا .
2. لم يقع استجواب المتهم عن تهمة التزوير وبالتالي فلا يجوز للنيابة العامة ان توجه اليه الاتهام في جناية التزوير بلا استجواب لوجوب قيام وكيل النيابة باستجواب المتهم في مواد الجنايات ومثل هذا الاستجواب لم يحصل فلا اتهام .

اما فيما يتعلق باستجوابه الاول الذي تم بيوم (14/5/2011) الذي تم الساعه (4) مساءا والذي استجوب فيه المتهم الثاني (ناصر ) عن تهمة القتل العمد بالاشتراك من قبل (رئيس نيابة حلحول ) فانه :
بني على كل الاجراءات الباطله اعلاه ومن ضمنها اعادة المتهم الى التحقيق في سرايا المباحث العامة بعد استجوابة في المره الاولى والثانيه والثالثه وما بني على باطل فهو باطل .

الطلب
لهذا كله فان المتهمان الاول والثاني (عقاب وناصر) يلتمسان من محكمتكم الموقره اعلان برائتهما من التهمة و/او التهم المسنده اليهما حسب الاصول والقانون .
مع الاحترام
وكيل المتهمان الاول والثاني

التعليقات