إلى السيد الرئيس...

إلى السيد الرئيس...
م. أحمد سعدي الشنطي

تولى السيد الرئيس مقاليد حكم سلطة تحت الاحتلال عقب استشهاد القائد الرئيس ياسر عرفات، واتفق الجميع من اليوم الأول له في الحكم بأنه سيفشل ولن ينجح وأنه ضعيف ولا يصلح لقيادة الشعب، بينما ذوي العبارات الأجمل والأكثر لباقة قالوا أنه يستطيع أن يكون رئيسًا لدولة أوروبية وحزبه لن يخسر الانتخابات لما يزيد عن عشرين سنه، والمفارقة كيف ينجح في الأخيرة ويفشل في الأولى؟

خطاب السيد الرئيس لم يتغير منذ توليه الرئاسة حتى الآن، فهو أدان كافة أعمال العنف والقتل من كافة الأطراف داخليًا وخارجيًا، وينادي بالسلام العادل والشامل وأنه ماضٍ في طريقه، كما أنه أعلن صراحة دفعه لاستحقاقات السلام حتى ما كان منها ضد أبناء شعبه، لكن ما الذي تغير حتى يشن كل هذا الهجوم على شخصه الذي غلب فيه الطبع التطبع؟

الذي تغير ليس السيد الرئيس ولكن من تغير هو موقف مساعديه وحاشيته الأولى التي أصابها الوهن والضعف من شد الهجوم وبهت الذي كفر، وهذه ليس غريبة عنهم وعليهم فلقد خذلوه في مواقف عديدة كان أبرزها حلقات كشاف الجزيرة والتي تبرأ الكل منها وكأنها حقيقة، وغيرها من الهجمات المرتدة التي تلعب من قبل الخصوم على أرض ملعب السيد الرئيس وفي مقاطعته.

هذه الهجمة التي يتعرض لها سواء أكان مصيبًا أم مخطئً وأنا أتفق معه في كثير منها ولا أخرج عليه لبعض منها، يخوضها ضده العديد من الأطراف الداخلية والخارجية وهو عبارة عن ثالوث تشكل رأس حربه إسرائيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ............. في أحضان الأنظمة النفطية العربية، والمعارضة الداخلية والتي قد تكون على حق في ذلك لو كان التوقيت أفضل من هذا التوقيت الذي يشن فيه هجوم على كل فلسطين وعلى الكل الفلسطيني، وهو ما يشبه عملية السور الواقي عام 2002م.

والمطلوب شعبيًا التفاف شعبي منظم حول المقاومة الشعبية التي يتبنى الرئيس خيارها كما حدث في الجدار الفاصل ومقاومة المستوطنين في بلدة قصرة، وكذلك زخم شعبي حول الثوابت الوطنية وتعزيز موقف السيد الرئيس أمام المجتمع الدولي، أما المطلوب من السيد الرئيس فأعد النظر في مساعديك ومن حولك في ظل هذه الأزمة، هناك من يدافع عنك أكثر من دفاعهم عن أنفسهم من أجل شرعيتك وحماية المشروع الوطني دون أدنى تردد منهم في الموقف، مستعدين لبذل التضحيات مستيقنين بحتمية انتصار مشروعنا الوطني، فسيدي الرئيس "غير عتبة بيتك"، ولا تلتفت إلى الثالوث إن ما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر أبدًا.

التعليقات