هدى الغصن المدير التنفيذي في شركة أرامكو السعودية تطالب بتوفير فرص التعلم والتطور للمواهب الشابة

هدى الغصن المدير التنفيذي في شركة أرامكو السعودية تطالب بتوفير فرص التعلم والتطور للمواهب الشابة
رام الله - دنيا الوطن
الحوار مع السيدة هدى الغصن يكتسب اهمية خاصة لانها أول امرأة سعودية تتبوأ منصب مدير تنفيذي في شركة أرامكو السعودية.. أكبر منتج للبترول في العالم .

 وتستعرض السيدة هدى الغصن، في هذا الحوار مع مجلة / آفاق / التي تصدرها شركة توتال النفطية الفرنسية , الأساليب المتطورة التي تعتمدها شركة النفط السعودية لتوظيف وتقييم ودعم وتشجيع الكفاءات الوطنية.

وتتحدث الغصن بحماس عن فرص التعلم مدى الحياة، والتطور المهني والشخصي، وآلية اختيار الشركة لموظفيها القادرين على قيادة المؤسسة خلال السنوات الصعبة المقبلة.

وقالت الغصن باعتبارها المدير التنفيذي لعلاقات الموظفين والتدريب في شركة "أرامكو السعودية"،:" تعتمد استراتيجية التوظيف في " أرامكو" على تحليلات قوة العمل ونموذج متطور لتخطيط القوى العاملة بهدف تقييم الكفاءات الداخلية والخارجية المتاحة. ويسهم هذا النموذج في تقدير احتياجات الشركة من الكفاءات مع توقع الثغرات وتحديد الاستراتيجيات الفاعلة لتفاديها.

ويتطلب هذا النهج تعاوناً وثيقاً بين مختلف أقسام الشركة، ويساعدها ذلك على سد حاجتها من الفنيين والعمال الصناعيين لشغل وظائف معينة. ويُظهر النموذج أعداد الموظفين المؤهلين بشكل كامل بنحو 400 وظيفة متنوعة تقريباً يحتاجها كل واحد من قطاعات العمل سنوياً خلال الأعوام الخمس أو العشر أو حتى الثلاثين عاماً القادمة.

وعن أنواع التدريب التي توفرها "أرامكو السعودية" لموظفيها حتى تضمن لهم أهلية الاستمرار في العمل معها، ردت بالقول:" توثر عمليات "أرامكو السعودية" في حياة المليارات من الناس حول العالم، ما يلزمنا بضرورة المحافظة على كفاءة قوتنا العاملة، ومنحهم القدرة على النهوض بهذه المسؤولية الكبيرة.

وتمتلك الشركة وتدير 30 مركز تدريب محلي تقدم التدريب المهني، والأكاديمي، والفني، ومهارات القيادة التخصصية. ويتم إجراء عمليات تقييم دقيقة سنوياً لتحديد الاحتياجات التنموية ومتطلبات المؤهلات العلمية، ومن ثم تصميم البرامج المناسبة لسد هذه الثغرات بما في ذلك التدريب داخل الفصول الدراسية وعبر المهام الوظيفية والميدانية داخل أراضي المملكة وخارجها، وفي أفضل المؤسسات حول العالم. ويتم رفد هذه البرامج جميعها بالتوجيه المستمر، والتدريب، وعمليات نقل المعرفة.

واضافت الغصن :" تهدف برامجنا التدريبية إلى تطوير الخبرات الفنية، إضافةً إلى المهارات الشخصية لبناء التفكير الناقد، والعمل الجماعي، والتواصل، وكفاءة حل المشكلات. وانطلاقاً من ارتكازنا كمؤسسة على مفهوم التعلم، لذا فنحن ندرك أهمية التعلم مدى الحياة في تطوير المعارف المرتبطة بالعمل؛ ويتم تشجيع الموظفين على اكتساب معارف ومهارات جديدة تساعدهم في التغلب على التحديات غير المألوفة.

وبهدف تشجيع الموظفين على تعزيز معارفهم، أطلقت الشركة برنامجاً تعليمياً إلكترونياً مكثفاً ضم أكثر من 3,500 جلسة متخصصة على مدار السنوات الـ 15 الماضية. وأتاحت الشركة لجميع موظفيها فرصة استخدام شبكة الإنترانت الخاصة بها مجاناً ضمن منازلهم لدعم مبادرات التنمية الذاتية. كما تم تنفيذ أكثر من 600 ألف جلسة تعليمية عبر الإنترنت خلال عام 2013 وحده.

واعربت الغصن عن اعتقادها  أن الركيزة الأساسية لاستقطاب المواهب الشابة والاحتفاظ بها ضمن أي قطاع هي إنشاء وضمان استمرارية شركة يفخر الموظفون بالعمل لديها والارتباط بها.

وقالت :" تختلف توقعات الأجيال الشابة اليوم عما شهدناه من قبل؛ إذ يهمهم بالدرجة الأولى العمل لدى علامة تجارية مرموقة تمنحهم بيئة العمل الكفيلة باستنهاض أفضل مستويات الأداء لديهم، وتتيح لهم مساحة أكبر للإبداع والابتكار. وبالنسبة لنا في "أرامكو السعودية"، تلعب باقة المكافآت والأجور التنافسية دوراً محورياً في هذا المجال، ولكننا نعتبر سمعة الشركة وبيئة العمل التعليمية الديناميكية من أهم عناصر "مقترح قيمة العمل" لدينا. علاوةً على ذلك، توفر برامجنا الخاصة بالتدريب والتطوير فرصاً قيمة للنمو الشخصي والمهني لجميع الموظفين خلال دورة حياتهم الوظيفية مع الشركة بدءاً بالتعيين وانتهاءً بالتقاعد"، ويتعلم موظفونا من اليوم الأول كيفية قيادة مسيرتهم المهنية، وتطوير قدرتهم على التعلم المستمر، واكتساب معارف ومهارات جديدة تسهم في ارتقائهم المهني. ومع ارتكاز ثقافة الشركة على أسس الجدارة والمسؤولية ومستوى الأداء، يعتبر التقدم الوظيفي مضموناً لأولئك الذين يساهمون بأفضل ما لديهم ويضيفون قيمة أكبر إلى أداء المؤسسة عموماً.

واضافت الغصن:" يوجد ثلاثة عوامل محركة أساسية لتحفيز وإشراك الموظفين هي: 1) التكريم، و2) والعمل الذي يغذي روح التحدي، و3) وضوح الرؤية والهدف. ولا يقتصر عمل الموظفين الشباب على تأمين مستلزمات الحياة والحصول على المال فقط، بل يتعداه إلى تحقيق الرضا الشخصي، والتطور المهني، واحترام الذات؛ فهم يبحثـون عن فرص عمل مُرضية توفر لهم هدفاً يسعـون لتحقيقه، وعن بيئة عمل مجزية وممتعة تدعم ثقتهم بأنفسهم.

وخلصت الي القول في ختام حديثها إن توفير فرص التعلم والتطور المستمر للمواهب الشابة، ورسم خارطة طريق لنموهم الوظيفي، وتزويدهم بشبكة من المهنيين والمرشدين المنفتحين يسهم في استمرار تحفيزهم على بذل قصارى جهدهم لإتمام العمل؛ ونحن بدورنا نقوم بتنظيم استطلاعات رأي دورية لمراقبة مناخ العمل ومدى الازدهار المؤسسي، وتحديد الثغرات المعيقة لعملية إشراكهم، وتطوير برامج التحفيز الهادفة لمعالجة مواقع الخلل. 

التعليقات