معا لمواجهة جرائم المستوطنين الإسرائيليين

معا لمواجهة جرائم المستوطنين الإسرائيليين
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة

قام المستوطنون وبدعم من حاخامهم!!... ومن الحكومة الإسرائيلية...بخطف... وتعذيب ... ووضع البنزين داخل فم... الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير ... أبن الخمسة عشر  ربيعا ... وسكب البنزين على جسده... ومن ثم اشعال النار به وهو على قيد الحياة... حتى تم قتله بدم بارد... هذا العمل الجبان الذي أنشئ حدثا أليما... يذكرنا بالمحرقة النازية لليهود!!.. ونرى اليوم ... الإسرائيليون ...وخاصة المستوطنون منهم ...يحنون إلى الماضي!!... ويأبون إلا أن  يطبقوه على أطفال  وفتيان وشباب ونساء وشيوخ فلسطين... من خلال خطفهم وقتلهم للأبرياء..وأخيرا حرقهم لجثمان الفتى الشهيد محمد أبو خضير...والذي نقول لهم... وهل يضير الشاه سلخها بعد ذبحها!!

أين مجلس الأمن؟! ... وأين الجمعية العامة للأمم المتحدة؟!.. وأين الأمين العام؟!!.... من الجرائم الصهيونية  الإسرائيلية التي ارتكبتها بحق شعبنا الفلسطيني من مجزرة دير ياسين...والطيبة ...والطيرة .. وكفر قاسم...ومخيم جنين ... ولا زالت المجازر ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني... وأخيرا وليس بأخر...جريمة قتل وحرق الفتى محمد أبو خضير... هل تلك الجرائم تختلف عن ما أرتكب ضد اليهود على أيدي النازية الألمانية؟!...(المستمرة في دفع التعويضات لهم!!) ... لا تختلف ولكن المستوطنون ... وحاخاماتهم وحكوماتهم ملتزمون بما دعا له فلاديمير جابونتسكي...منظر الإرهاب الصهيوني عندما قال:" نستطيع أن نلغي كل شيء ...من وسائل ترفيه وغيرها ... ولكن  لا يمكن إلغاء السيف... لأن التوراة والسيف أنزلا على اليهود من السماء!!" هكذا اعتنقت الصهيونية ...ومن ثم حكومات إسرائيل المتتالية...وصولا إلى حكومة نتينياهو ... حكومة اليمين المتطرف... حكومة الإرهاب ... والقتل... والحرق... التي تطبقه يوميا على شعبنا الفلسطيني ...وعلى أطفال فلسطين...ولننظر إلى الصحفية الأجنبية التي دافعت بكل قوة ... عن طفل مقدسي فلسطيني... أثناء اعتداء جندي إسرائيلي عليه... كما يذكرنا بناشطة حقوق الإنسان  الأمريكية راشيل كوري ...التي رمت بنفسها أمام جرا فات الاحتلال الإسرائيلي... لحماية أطفال فلسطين في مدينة رفح... وقتلتها دفنا في الرمال...

فيا ترى بعد كل هذه الجرائم ... والمحرقة ضد شعبنا الفلسطيني ...هل الدم الإسرائيلي!! أغلى من الدم الفلسطيني؟!! ... لا والله أن الدم الفلسطيني... دم المرابطين في أرض الرباط ... إلى يوم الدين ... هو الأغلى والأكثر رفعة ونقاوة ... لقوله تعالى :" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا " ... وكلمة (حوله) تعني القدس وضواحيها، وربما فلسطين كلها...  "وجاء في الحديث النبوي " لا تزال طائفة من أمتي ...(في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس)... على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين ... لا يضيرهم من خالفهم ... حتى يأتيهم أمر الله ... وهم كذلك،...فهذا هو الدم الفلسطيني... والفلسطيني الذي يصر على الاستمرار في مقاومته للاحتلال حتى تحقيق أهدافه الوطنية...

فالعالم العربي...ربما أصابته الغيبوبة....بعد الربيع العربي!!.. حيث أصبح القتل ...وتدمير المنازل ...وإضراب الأسرى ...وحرق جثث أطفال فلسطين بعد قتلهم ...بالنسبة لهم ليس أولوية؟!! بل خبر عابر!!.. لا يهز مشاعرهم!! ... ألم يسمع العرب في دولة البرازيل في أمريكيا الجنوبية؟!! ....طبعا العالم والعرب – اليوم - يعرفها جيدا ...لأن الالعاب الالمبية تجرى فيها... فعلى الرغم من انشغالها في حمايتها ... فهي تنتفض على الحادث الاجرامي...وتطالب العالم بتقديم قتلة وحرق الفتى المقدسي محمد إبو خضير ... للعدالة.... والعرب في سبات!! فإلى متى تستمر الغيبوبة التي أصابتهم؟!!   وهل صدق قول شاعر الزمان فيهم؟!...لقد أسمعت لو ناديت حيا...ولكن لا حياة لمن تنادي..!! ولو نار نفخت بها أضاءت... ولكن أنت تنفخ في رماد..!!

 فالمطلوب ... الإصرار على الاستمرار في المصالحة الوطنية ...ودعم الحراك الشعبي ...والتوجه إلى المؤسسات الدولية وتفعيل اتفاقيات جنيف الخاصة بتوفير حماية المدنيين...وإلى محكمة الجنايات الدولية...لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني ...وخاصة جريمة تعذيب وقتل وحرق الفتى الشهيد محمد أبو خضير...

فرغم الصعاب...ورغم التدمير... والحصار... والتجويع... شعبنا الفلسطيني ...بشبابه وأطفاله وشيوخه ونسائه ...مستمر في الصمود والتحدي ... حتى تحقيق أهدافه الوطنية في الحرية وتقرير المصير...بعودته إلى دياره المغتصبة... رافعين شعار... أما أن نكون عظماء فوق أرضنا... أو أن نكون عظاما تحت أرضنا الفلسطينية...وستكون بإذن الله عظماء على أرض فلسطين المحررة...

 

 

التعليقات